الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

ما بعد زوبعة "الحرية"

اما وقد هدأت زوبعة التفاعل والاستنكار والإدانة للهجوم الصهيوني على أسطول الحرية .. وبعد أن ادلى الكثيرون بدلوهم في هذا المجال .. أستأذنكم بأن أشير إلى بعض النقاط المتواضعة .. التي أرى أنه من المهم الإشارة إليها ولو باقتضاب في هذا الشأن .. آملا منكم التصويب والتصحيح والإضافة ..
.
أولا :
أن العمل الذي قام به المتضامنون على السفن بطولي بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. ولا يقلل من إنجازهم ونجاحهم في تحقيق أحد الهدفين المرسومين للرحلة ( توصيل المساعدات أو لفت نظر الإعلام العالمي إلى الحصار ) أي كلمات نقد أو تجريح أو تشكيك .
.
ثانيا :
على ذكر التشكيك .. ليس من الإنصاف الخوض في نوايا المتضامنين .. لاسيما الكويتيين الذين يعنونا أكثر من غيرهم .. فهم عندما رحلوا لم ينظمو حملة إعلامية ودعائية أو ما شابه رغم مقدرتهم على ذلك .. لاسيما مع امتلاك اكثر من مليون دينار كويتي هي قيمة المساعدات المجمعة لأهل غزة .. أما استثناء النائب وليد الطبطبائي من ذلك فهو أيضا في غير محله .. صحيح أن الكثير من المواطنين في الدائرة الثالثة سينسون ما يعتبرونه مصائب وبلاوي وفضائح للنائب ويمنحونه اصواتهم على طبق من ذهب لحسنته هذه .. لكن ذلك ليس ذنبه .. وهو لم يجبر أحدا أن يكون بهذه السذاجة !
.
ثالثا :
مسألة مشاركة المراة في القوافل يجب الوقوف عندها مطولا .. لن نتكلم عن الأخوات اللواتي كن على متن القافلة السابقة .. فالأمر تم تجاوزه و"عدت على خير" وعدن بالسلامة مرفوعات ورافعات الرأس .. ومقدمات نماذج طيبة عن المرأة الكويتية التي حولها الإعلام المحلي إلى مجرد راقصة أو باحثة عن علاقات مع الشبان أو تافهة .. ولكن في المرات المقبلة يجب تجنيب النساء هذه المخاطرة .. لاسيما بعد أن عرفنا أكثر عدم تورع الصهاينة في التعرض لهن .. فمن منا يقبل أن تغتصب أخته أو ابنته أو زوجته على يد الأعداء الصهاينة ؟ طبعا هذا الاحتمال وارد جدا في ظل العنجهية واللا إنسانية الصهيونية .. بل ربما يفوق الأمر ذلك ويوثق الموساد عمليات الاغتصاب والتعذيب لابتزاز نسائنا بعد ذلك .. وبالطبع لا يمكن للدولة التدخل هنا كما في الكثير من الحالات الأخرى لأن "العدو" فعل ما يريده مع السبايا من نساء المسلمات !
.
رابعا :
التطبيل والتهويل والتفاخر بما تقوم فيه الحكومة التركية حقيقة يشكل علامة تعجب كبرى في ذهني لا أجد لها تفسيرا مريحا .. فتركيا من اوائل الدول التي اعترفت بشرعية الدولة العبرية عام 1949 .. وهي تربطها معها علاقات اقتصادية وعسكرية وسياسية واسعة قد لا يضاهيها مثيل بين دول العالم الإسلامي بأكمله .. وإذا ما وقع بين البلدين خلاف هنا أو أزمة هناك فإن ذلك لا يعني أن الحرب قائمة غدا والقدس ستعود لأهل فلسطين بعد غد ..
.
نعم الموقف التركي أفضل في هذه القضية من مواقف الدول العربية من وجهة نظر الشعوب العربية نفسها .. ولكن حتى ندرك مصداقيته يجب أن نتذكر أن المسالة في النهاية سياسية بحتة .. ولو تغيرت الأمور وانضمت تركيا إلى الاتحاد الأوربي مثلا قد تعود العلاقات التركية-الإسرائيلية إلى سابق عهدها وأفضل .. فما الذي يجعل تركيا القوية تترك حليفتها القوية وتتحالف مع عالم عربي ضعيف لا يهش ولا ينش في هذا العالم ؟
.
نقطة أخرى في هذا الملف سبقنا في الإشارة إليها الزميل "مطقوق" في مدونته "طاخ طيخ" .. وهي أن ما يصرح فيه الأتراك اليوم هو ذات الأسطوانة التي يرددها الساسة والزعماء الإيرانيين منذ عشرات السنين وبثبات .. فلماذا هنا كلنا آذان صاغية وأيد مصفقة وهناك صم بكم عمي ؟
.
طبعا هذا لا ينزه الجارة إيران أو يجعلها خارجة عن عالم السياسة .. فليس مستبعدا أن تصبح يوما ما - مجددا - أقوى حليف للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة .. ويتحول الشيطان الكبر إلى الحليف الأكبر .. ولكن نتكلم عن سذاجتنا كشعوب وسطحيتنا ونظرتنا الضيقة في كثير من الأحيان .. وشخصيا لا أتمنى أن يكون سبب التجاهل هنا والتهويل هناك طائفي فقط كعادة الكثير من المسلمين المتخلفين من مختلف الطوائف .
.
خامسا :
على الصعيد المحلي ، نعيش في صراع منذ سنوات بين رغبة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الظهور كجهة قادرة على مراقبة أموال الجمعيات الخيرية وعامة الصدقات والزكاة .. وتصوير نفسها كعارفة لكل شاردة وواردة من أعمال الخير وطرق توجهها كما يرغب العالم لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية .. وبين رغبة "اهل الخير" كما يعتبرون أنفسهم في اداء اعمالهم بعيدا عن أي رقابة أو مضايقة من قبل الدولة .. وجمع مبلغ يجاوز المليون دينار بتبرعات بعضها جاء من نواب (مثل مرزوق الغانم) دون معرفة الشؤون بالأمر يثير أكثر من علامة تعجب .. طبعا لا نشكك بنوايا توجه المساعدات لأهل غزة .. ولكن نتساءل هل الحكومة فعلا قادرة على كبح جماح التبرعات العشوائي وتوجيهها لمن لا يستحقها أو يستخدمها في الإرهاب أو غيره؟ إذا كان مليون دينار مر دون معرفة الشؤون .. فكم مليون يمكن أن يمرر للجماعات الإرهابية في العالم دون أن تفيق الحكومة من سباتها العميق؟
.
هذا ما لدي اليوم .. وأتشرف بتقبل النقد والرأي الآخر قبل الإشادة .. تحياتي :)

الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

يوميات الحرية

لازلت متابعا كما غيري نتائج أحداث قافلة الحرية .. . وإن كان لي رأي في هذا الشأن لن أفصح عنه اليوم .. فإن ما يهمني هو معرفة القراء الكرام عن الجو العام والحياة على متن السفينة .. . للأسف لم أكتشفها إلا بعد وقوع الاعتداء .. لكنني مازلت مؤمنا بضرورة الإشارة إليها .. . حتى يدرك الجميع أن من ركب القافلة لم يكن مستهترا أو جاهلا .. إنما كان يعبر عن فكر وإيمان راسخ .. . عن أحد نماذجها .. ابنة الكويت الأخت هيا الشطي أتكلم .. . وهذا عنوان مدونتها لمن يرغب بالمشاركة في معرفة تفاصيل يومياتهم قبل الاعتداء .. أما ما لحقه فوسائل الإعلام فردت له كمادة دسمة تغني عما يمكن قوله .. . http://hayatti.com