الأحد، 25 أكتوبر 2009

خنفروش


أحضر "استكانة" (1) واحدة من السكر .. وأضف عليها مثلها من الطحين الأبيض .. واكسر فوقهما بيضتين .. ثم اخلطهما جيدا حتى يصبحون جميعا مادة واحدة .. قبل نقلهم إلى المقلاة المسكوب فيها القليل من الزيت وموضوعة فوق النار .. واحرص بعد حوالي 15 دقيقة أن تقلب العجينة حتى يطبخ الوجه الآخر . . هذه هي باختصار طبخة "الخنفروش" الشهيرة جدا في دول الخليج العربي قديما ، والتي كما هو واضح من مكوناتها فإنها غنية بالعديد من المواد الغذائية المفيدة للجسم . . إلى هنا وأنا أشعر أنني الشيف أسامة (أو حتى ربما منال !) لكوني أصف طبقا لذيذا جدا ألجأ إليه كلما جار علي الزمن ! . وإلى هنا ينتهي دور القراء "البطينية"(2) الذين يبحثون عن كتب الطبخ ولا يقبلون في معارض الكتب والمكتبات إلا عليها "قلعتكم(3) قصيت عليكم (4) واشتريتم كتاب فيه وصفة واحدة فقط :p" ، ومن هنا أنطلق بسم الله .. بسم الله .. توكل يا أحمد على الله(5) .. عفوا .. من هنا أنطلق في صياغة كلماتي المتواضعة في هذا الإصدار الاجتماعي الذي أتمنى أن يكون خفيفا على قرائه .. مفيدا في تسليط الضوء على بعض الظواهر الاجتماعية المتفشية في المجتمعات العربية ، لاسيما الخليجية ، مليئا بالحكم والمواعظ التي مرت علي خلال عمري المديد (وهذه الجملة أقولها تلزقا بالشياب (6)) علّ من يطلع عليها يبدأ التغيير من نفسه قبل الآخرين. . إذن فما أهدف إليه هنا "طبخة" اجتماعية منوعة تشبع ذهن القارئ الكريم ولو إلى حد ما ، وفي ذات الوقت فإن لي في الإصدار مآرب أخرى ، منها توضيح معاني بعض الكلمات الخليجية الجميلة من خلال تسخيرها في صياغ الموضوعات المطروحة ليعرف الجيل الصاعد (ولو إن شكله نازل ولكن دائما يقال أنه صاعد) ما كان ينطق به الآباء والأجداد ، وإذا تزامن ذلك مع معلومة هنا وأخرى هناك فلا ضرر من ذلك! . ماذا أيضا ؟ غاية أخرى أطمح إليها من خلال هذا العمل بل وأرى من وجهة نظري المتواضعة أنها مهمة وشبه مفقودة هي صياغة نوع من التأريخ للحياة التي نعيشها اليوم ، بالطبع لم ولن حتى أتجرأ أن أقارن نفسي بالمرحوم الشيخ عبد العزيز الرشيد(7) ودوره العظيم في هذا الشأن ، ولكن ذلك لا يمنع أن ننتبه أن نظرة واحدة إلى مراهقي اليوم تشعرنا بحجم التغيير الهائل الذي طرأ عليهم مقارنة بما كنا عليه خلال تلك الفترة من حياتنا .. أي قبل بضع سنوات! فكيف إذا تحدثنا عن مدة أطول تمتد إلى عشرات وربما مئات السنين (حسب مدة احتفاظكم بهذا الكتاب .. إذا لم ترموه مباشرة!) ، ولا ننسى أن أبناء المستقبل يريدون معرفة تفاصيل حياتنا البسيطة قدر المستطاع ، بل وحتى معاني الكلمات الحديثة بالنسبة إلينا اليوم التراثية بالنسبة إليهم ، لا أقول ذلك من باب التنجيم ولكن لأننا اليوم نحنّ إلى معرفة كل شيء عن حياة القدماء ، أو على الأقل كثير منا هكذا! . وكما مجتمعاتنا الخليجية والعربية المتماسكة رغم اختلاف الألوان فيها ، يأتي الخنفروش المتماسك رغم اختلاف المكونات ، ويأتي الكتاب الذي يصب في أهداف محددة رغم اختلاف الموضوعات . . يبقى أن أقول أن العديد من موضوعات هذا الكتاب سبق نشرها في مدونتي الالكترونية (8) ، والتي ساهم قراءها الكرام بتعليقاتهم السخية وآرائهم القيمة ونقدهم البناء في تشجيعي على طباعتها ورقيا وإضافة موضوعات أخرى إليها ، فلهم مع هذه المقدمة جزيل الشكر والتقدير ، ولنا وقفة مع موضوع التدوين بين فصول الكتاب لاحقا. . حتى لا يزيد الكلام ولا ندخل الصلب التمام (لا تسألوني عن المعنى فالوزن أعجبني) ، ينتهي التوضيح .. وتبدأ بقية حكايات الكتاب!
__
(1) استكانة : كوب صغير يشرب فيه الشاي عادة في الخليج. (2) البطينية : محبي ملء بطونهم بالطعام. (3) قلعتكم : تستحقون ذلك. (4) قصيت عليكم : خدعتكم. (5) أصلها أغنية "توكل على الله يا الأزرق" ، وكانت تغنى لمنتخب الكويت الوطني قبل أن يتحول إلى "أزيرق"! (6) تلزقا بالشياب : تقربا من كبار السن. (7) عبد العزيز الرشيد : عبد العزيز بن أحمد الرشيد، مؤرخ وأديب كويتي ولد عام 1887، وتوفي في جاكرتا في 3 فبراير 1938، عمل في الصحافة وكتب في التاريخ له مؤلفات عديدة من أهمها كتاب "تاريخ الكويت"، وكان من الداعين إلى فهم الإسلام الفهم الصحيح مع يوسف بن عيسى القناعي ، وقد كان أول الدعاة مع يوسف بن عيسى القناعي الذين أباحوا قراءة الصحف وطباعتها ودعوا إلى تعليم العلوم العصرية ووقفوا أمام دعاة الرجعية في الكويت ، وقد أهدر دمه من قبل أحد شيوخ الدين المتزمتين. شارك في معركة الجهراء عام 1920، وجرح فيها. يسمى بمؤرخ الكويت الأول، لأنه أول من أصدر كتاب في تاريخ الكويت في عام 1926 ، ويسمى أيضا برائد الصحافة في الكويت، لأنه قام بإصدار أول مجلة في الكويت وهي مجلة الكويت في عام 1928.في يوم 18 فبراير 2009 أعلنت رابطة الأدباء الكويتيين عن اتفاقها المبدئي مع وزارة المواصلات على إصدار طوابع بريدية تذكارية تخليدا لذكرى رواد الحركة الثقافية وكان هو من ضمن الأسماء المطروحة.(نقلا عن ويكبيديا)
(8) عنوان المدونة : www.bokawthar.blogspot.com
___
الزملاء المدونون والقراء الكرام .. هذه باكورة موضوعات الإصدار الجديد المتزامن مع انطلاق معرض الكتاب الدولي الأربعاء المقبل .. كما سيصدر كتيب آخر بعنوان "حياتنا" .. وهما متوفران في جناح بلاتينيوم بوك في الصالة 5 .. تمنياتي ان يعجباكما .. وألا تبخلوا بالنقد والآراء :)

الخميس، 8 أكتوبر 2009

الموبايل

حتى لا أتعرض لمزيد من " الزف " لانقطاعي عن المدونة .. وحتى أحرك المياه الراكدة فيها .. ولأن ذهني مشغول جدا وقلبي يحن للقراء والقارئات الزملاء الأكارم .. لم أجد حلا سوى العودة لإصداري المتواضع " النساء من الوفرة الرجال من العبدلي " حتى أقتطف منه موضوعا وأسمع المزيد من النقد .. . لمن يقول بينه وبين نفسه " غثنا بكتابه الفاشل كل يوم يسوي له دعاية " أقول " كيفي ;p " .. ولمن يرغب بالحصول على نسخة أتمنى ألا يتردد ويكرمني بالسؤال عبر الإيميل حتى أرسل له واحدة مجانا والمنة علي أيضا لأنه سيبدي الرأي والنصيحة حسب توقعي :) . المهم . هذا أحد احب الفصول إلي لأن الكتاب الأصلي " الرجال من المريخ النساء من الزهرة " لم يتطرق إليه لوجود فوارق بين مجتمعاتنا ومجتمعاتهم الغربية .. آملا أن ينال استحسانكم .

__

" الموبايل " . إحدى أكثر الأمور التي تفعلها الزوجة بدافع الحب ويتضايق منها الزوج هي مسألة الاتصالات المتكررة من قبلها ، فلا تكاد تمضي دقائق من آخر مكالمة بينهما حتى تعاود الاتصال مرة أخرى . . تفصح المرأة أحيانا أنها تتصل بدافع الاتصال فقط ، أي أنها مشتاقة أو تريد التحدث مع زوجها الحبيب ، وفي أحيان أخرى تتحدث في أمور يرى الزوج أنها تافهة و"مو وقتها " ! ( 30 ) . في حال تكرار اتصالاتها ، غالبا ما يلاحظ الزوج أنها لا تقول كل ما تريد في مكالمة واحدة ، فمكالمة لـ " اذهب إلى الجمعية واشتر بعض الكاكاو " ، وأخرى لـ " ييب معاك عصائر ومشروبات " ( 31 ) ، وثالثة " ترى نحب العلك والجلي " ، والرابعة " لا تنسى تروح الجمعية ! " والخامسة .. " يصكره بويهها ويفتك " ! ( 32 ) . إضافة إلى كل تلك المكالمات ، تبدأ الزوجة المهتمة بزوجها بإرسال الرسائل القصيرة ، بدءً بالغرامية ، مرورا بالنكت ، وصولا إلى " السوالف " ( 33 ) الأخرى ! . بالنسبة للمرأة ، فهي تعبر عن حبها ومشاعرها الجياشة ومدى غبطتها وفخرها بشريك حياتها من خلال الاتصال الدائم ، بينما بالنسبة للرجل ذو التفكير المختلف فهو يقول " شفيها هذي أذتنا ؟ " ( 34 ) ، وقد ينزعج حقا من كثرة اتصالاتها ، بل قد يعتبرها تشك في مكان تواجده وبأنه يخونها مع غيرها ولذا فهي تريد التأكد من موقعه .. بمعنى أنه يعتبرها جاسوسة وليست زوجة ! . وفي مقابل إسراف المرأة في الاتصال ، نجد شحا كبيرا لدى الكثير من الرجال في هذا الجانب ، فالنسبة إلينا ، فإن التركيز الشديد يعني عدم أداء أكثر من عمل مهم في ذات الوقت ، وبالتالي فإننا عندما نكون في العمل أو المكتب قد لا نتصل بهن لساعات ، لأن بين أيدينا أوراق وأمورا يجب أن ننجزها . . تحتاج المرأة منا إلى عكس ذلك تماما ، فكلما كانت اتصالاتنا بها أكثر كانت هي أسعد ، فهي تريدك أن تتذكرها وان تكون معك في كل وقت .. العمل .. النادي .. المقهى .. الديوانية .. وكل مكان . . قد لا يعني لنا الكثير أن نرسل إليها " مسج " لا تتجاوز قيمته 20 فلسا كل نصف ساعة ، ولكنه بالنسبة إليها يعني أنها لم تغب عن بالك ولا لحظة واحدة ، ما يجعلك محط اهتمام وتقدير وتدليل تام ! . إذن ، التفسير الصحيح لاتصالاتها المتكررة واستغلال معرفتنا بقيمة رسائلنا واتصالاتنا بها قد يمنحنا فرصة لتصحيح الكثير من الأوضاع المقلوبة ، والتي قد لا نرى بينها وبين هذا الأمر علاقة مباشرة ! . هناك قضية أخرى في ملف الهاتف النقال تقف أمامها المرأة مطولا وهي الاسم الذي يخزن زوجها فيه اسمها . . من المعيب في نظر المرأة أن يسجل زوجها اسمها " حاف " ( 35 ) بدون أي إضافة في هاتفه النقال وكأنها " واحد من الربع " ! ( 36 ) فهي تريده دائما أن يدللها ويصفها بأحسن الأوصاف . . تحب المرأة أن يسميها الرجل في هاتفه بأسماء دلع متنوعة ومتغيرة دوريا ، فهي تريد أن تكون مرة " عمري " وأخرى " حبيبتي " وثالثة " حياتي " وهكذا دائما ، وإذا جاء لقب " أم العيال بينها " فلا ضير في ذلك ، أما أن يكون هو اللقب الأوحد فهناك معضلة بالنسبة إليها ، لأنها تشعر من خلال ذلك بأنها ليست أكثر من " أم العيال " ! . يتحجج الكثير من الرجال بالحرج أمام أصحابهم ومعارفهم من تسمية زوجاتهم بألقاب دلع في هواتفهم المحمولة ، ويؤكد الكثيرون أن أصدقائهم ومن باب " الميانة " ( 37 ) يعبثون بهواتفهم ويطلعون على الأسماء المخزنة فيها ، وبالتالي فهم " ينقدون عليهم " ( 38 ) عندما يرون اسم مثل " حبيبتي " ! . بداية نؤكد ونحن من معشر الرجال أن مسألة " التعبث " هذه غالبا ما يكون مبالغا فيها ، لأننا نحب ألا يعبث أحد بهواتفنا وبالتالي فنحن لا نعبث ، وإن حصلت فهي محدودة جدا ، وما يجعلها لا تحدث هو قوة شخصياتنا وقدرتنا على منع من يفعل ذلك إن شئنا ولو تطلب الأمر القوة والحزم . . ثم لنسأل أنفسنا ما الضير إذا رأى أحد هاتفنا وهو يرن أو في غيره من الأوقات ومكتوب فيه اسم " حبيبتي " ؟ هل بات الحب بين الزوجين يشكل جرما لا يمكن غفرانه ؟ من الطبيعي أن نحب نساءنا لأنهن – أو لأننا نريدهن – ألا يحتجن أو يكون لهن أحد غيرنا ، فالمسألة " ما فيها شي " ( 39 ) نهائيا ، فهن بالنهاية كائنات حية مثلنا ولديهن مشاعر واحتياجات ولسن مجرد جماد ! . ولنتذكر دائما .. في حال تقصيرهن فالشرع حلل لنا 4 زوجات ليعوضننا ، ولكن في حال تقصيرنا فـ " العوض على الله ! " . . __ ( 30 ) مو وقتها : الوقت غير مناسب للخوض فيها ( 31 ) ييب : أحضر ( 32 ) يصكره بويهها ويفتك : يغلق السماعة ويتخلص منها ! ( 33 ) السوالف : الحكايا أو الموضوعات ( 34 ) شفيها هذي أذتنا : ما بها أزعجتنا ( 35 ) حاف : مجرد أو بدون أي لقب ( 36 ) واحد من الربع : أحد الأصدقاء ( 37 ) الميانة : القوة التي تكون عندها العلاقة بلا حواجز ( 38 ) ينقدون عليهم : ينتقدونهم ويستصغرون فعلتهم ( 39 ) ما فيها شي : لا ضير أو مشكلة فيها

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

تغطية ورشة " التدوين في الكويت "

المدونات سلطة رقابية شعارها «أين الحقيقة؟» كتب أحمد الحيدر وبشاير جمعة:
.
اتفق المشاركون في ورشة العمل التي رعتها هيئة الأبحاث والمبادلات الدولية (آيركس) بالتعاون مع مجموعة من المدونين الناشطين أمس الأول، على أن الانطلاقة الفعلية للتدوين في الكويت بدأت عام 2003، مشيرين الى أن عام 2006 شهد نقلة نوعية، لا سيما مع بروز دور حركة «نبيها 5» التي ينسب الفضل فيها الى المدونات.
.
وقال المدون عبدالعزيز العتيقي ان المدونين في الكويت استطاعوا أن يكونوا قوة مؤثرة على السلطات الثلاث في عالم لا متناه من الامكانات، نشكل فيه العنصر المحفز، معتبراً المدونات سلطة خامسة لكونها تراقب السلطات الثلاث والصحافة التقليدية التي تمثل سلطة رابعة وتحاسبهم وفق امكاناتها ومن دون مجاملات.ولفت الى أن المدونات تمثل أقدم وسيلة تواصل بشرية اذا ما اعتبرت بمنزلة الرسائل التقليدية، مرجعاً كثافة انتشارها الى تسييرها حسب رغبة المدون نفسه، وموضحاً أن المدونين يرغبون في تبيان حقيقة التدوين وفق وجهة نظرهم لا وجهة نظر الآخرين.
.
طبيعة الحياة
.
وذكر مؤسس موقع مدونو الكويت (كويت بلوقرز) بدر الفريح، أن الكثير من الناس خارج البلاد كانوا يريدون معرفة طبيعة حياة المواطنين في الكويت بعيداً عن الأخبار الرسمية والاحصاءات وعالم الأرقام الجامد، ما منح المدونات الكويتية أهمية تنامت مع مرور الوقت.وقال انه أسس في يوليو عام 2004 صفاة المدونات التي كانت تستحدث تلقائياً كل ربع ساعة وترتب المدونات حسب الأحدث نشراً، مبيناً أن الكثير من المدونات لجأت الى التخصص في مجال معين.وعن عدد المدونات الكويتية، قال «بدأت بعدد محدود جداً، وازدادت حتى كسرت حاجز الألف، وما زال الرقم في تصاعد، ويستحدث حوالي 80 موضوعاً يومياً فيها في الوقت الحالي».
.
أفكارأما صاحبة مدونة «شالوت» التي تمثل الكويت في مدونة «192 دولة» العالمية ريم الشمري، فأوضحت أن المدونات مواقع شخصية يمكن لأي كان تأسيسها أو الحصول عليها مجاناً كما البريد الالكتروني، مبينة أنها تقدم الفرصة للتعبير من خلال مواد اعلامية عدة مثل الكتابة والصور والفيديو والصوت، ما يساعد على ايصال أفكار المدون لجمهوره.
.
ورأت أن الجميل في مسألة التدوين، لا سيما تحت أسماء مستعارة، انه يمنح فرصة للحكم على الشخص من خلال أفكاره وطروحاته لا انتمائه أو أي فكرة مسبقة عنه، حيث يمكن أن تكون أنت كمدون أي شخص وجمهورك يمكن أن يكون أي شخص كذلك، مشيرة الى توافر الحرية في انشاء مدونة متخصصة أو شخصية أو غيرها.واستدركت ان «المدونات ليست سياسية فقط، وان كان للمدون رأي سياسي فهذا لا يعني أنها سياسية فقط»، مستطردة أن أغلب المدونات تكتب تجارب الناس اليومية ذات الطابع الشخصيواعتبرت ان لا فرق جوهري بين المدونات الرجالية ونظيرتها النسائية، حيث التدوين وسيلة تعبير عن النفس والفكر وانعكاس لاطياف المجتمع.
.
شخصانية
.
وقال الكابتن حسن رمضان، والذي يكتب مدونة فرناس، ان المدونات في العالم استطاعت خلال السنوات الاخيرة استقطاب مئات آلاف القراء وتشكيل قوة لها تأثير كبير، موضحا ان المعلومات كلما كانت ذات طابع شخصي اكثر كلما كانت اكثر اغراء للمتلقي.
.
واعتبر عدم ثقة الكثير من الناس بوسائل الاعلام الرسمية والخاصة اعطى المدونين ميزة اضافية، حيث يثق فيهم الناس بدرجة اكبر لشعورهم انهم غير مسيسين، وهو ما دفع العديد من المرشحين الانكليز الى الاستعانة بالمدونات لنقل الاخبار الخاصة بهم او تصريحاتهم دون تحريف.واشار الى دراسة اجرتها جامعتي برستون وهارفارد حول الاسباب التي تدفع المدون للتدوين، حيث خلصت الى شعوره بالقدرة على التأثير في فئة او مجموعة او مجتمع معين، وبالتالي رأي عام محدد، مشددا على ان معايير النجاح ليس بالضرورة ان تكون عدد زوار المدونة، بل يعتمد هذا الامر على نوعية المدونة من الاساس وفق تعبيره.
.
وقسم المدونات الى ثلاثة انواع رئيسية هي التخصصية، الشخصية، والفكرية، موضحا ان النوع الاخير لا بد ان يحمل فكرة الصراع التي تدور عن طريق الكتابة، وبالتالي فان معيار النجاح هو مدى التأثير في فكر الزوار وتحويل قناعاتهم، وهي مسألة صعبة القياس، مشيرا الى ان الاخوان المسلمين في الكويت كانوا فاعلين خلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة، فضلا عن وجود اقل لليبراليين، الا اننا نفتقر الاحصاءات العلمية حول تأثير المدونات داخل المجتمع الكويتي.
.
مصداقية
.
وقارن ممثل منظمة «غلوبال فويس» المدون عبداللطيف العمر بالمصداقية التي نالتها المدونات في الكويت خلال 5 سنوات فقط بتلك التي نالتها الصحافة المطبوعة خلال اكثر من 30 عاما، مشيرا الى ان كل صحيفة في الكويت تعاملت مع ظهور المدونات، حيث حاربها البعض ودعمها او تابعها البعض الآخر. وذكر ان بعض المدونين اداروا الحملات الانتخابية لمرشحين خلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة سواء بشكل علني او دون ان يعلنوا عن هويتهم التدوينية، متطرقا الى فعالية المفقود حسين الفضالة التي نظمها المدونون وحضرها 6 نواب ووزير خارجية، مما يدل على وعي المجتمع بدور المدونين.
.
تشهير
.
من جانبه، قال رئيس تحرير جريدة الآن الالكترونية الزميل زايد الزيد ان هناك فارقا كبيرا بين حرية التعبير واتهام الآخرين بالسرقة والذمة المالية، مشيراً الى ان بعض المدونين ما زال يعتقد ان رفع قضية ضد اي مدون خطا أحمر! واضاف اننا قد نقبل بان ينتقد شكلنا او اصلنا او معتقداتنا ولكننا نرفض تماما الحديث عن الابتزاز والطعن بالذمة المالية، مشيراً الى ان اتهامه بالحصول على عشرة ملايين للاعتراض على احد مشاريع وزارة الكهرباء والماء سبب ضررا لسمعته قد يتكرر كثيرا من غيره اذا ما اعتبرنا رفع قضية على اي مدون خطا احمر.
.
القانون
.
اما صاحب موقع الميزان المحامي محمد عبدالقادر الجاسم فرأى ان القانون قادر على محاسبة المدونين لانهم يمارسون وسيلة جديدة فقط في اداء عمل معروف هو الكتابة والنشر، موضحاً اننا نكون امام فراغ تشريعي عندما تظهر صورة جديدة لافعال غير مجرمة.وانتقد حديث وزير الاعلام عقب خروجه من احدى اللجان البرلمانية، والذي اوضح فيه عدم انطباق قانون المطبوعات والنشر على النشر الالكتروني، مشيراً الى ان اعتراف النائب العام في مقابلة صحفية بحفظ اغلب قضايا الانترنت الفكرية ومن يعمل على تشويه الاخلاق لوجود فراغ قانوني، وهو ما لم يتغير حتى الآن وفق تعبيره.
.
وعبر عن اعتقاده بوجود فراغ تنظيمي لا عقوبي في مجال الكتابة الالكترونية، مشيراً في الوقت ذاته الى اننا لا نحتاج اصلا لهذا النوع من التنظيم لكون الانترنت طبيعته الفضاء المفتوح.واعتبر ان القيود التي يرغب النائب العام بوضعها على النشر الالكتروني شديدة وتهدف في حقيقتها الى «قص وايرات الانترنت»، في البلاد كحل اسهل، متسائلا كيف يمكن للمستشار او القاضي في محاكم التمييز والاستئناف الحكم في قضية الكترونية وهو لا يجيد استخدام الانترنت. .
.
التجربة العراقية
.
اشار الكابتن حسن رمضان الى مدونة سلام العراقي «اين رائد؟» التي تحولت خلال الحرب الاميركية على العراق الى مصدر مميز للاخبار من الداخل ويتابعها ملايين الزوار، مما دعا صحيفة الغارديان البريطانية الى ارسال مبعوث خاص للبحث عن صاحبها وعرض مهنة الصحافة عليه، وهو ما تم الموافقة عليه ليعمل معهم ويغطي الانتخابات الرئاسية الاميركية قبل الماضية.
.
حرية
.
قال ممثل الهيئة الراعية ماثيون شيري انه كصحفي محترف يشعر بقوة الاعلام غير التقليدي والالكتروني المعتمد على الافراد، مشيراً الى وجود علاقة طردية بين ارتفاع حرية التعبير وازدياد مشاركة الناس.
.
نقاشات
.
استمر وجود بعض المدونين عقب انتهاء الورشة حتى منتصف الليل، حيث سادت بينهم احاديث معظمها يصب حول الاوضاع في الكويت ومستقبلها.
.
«القبس» حاضرة
.
استشهد الجاسم بالمقابلة التي نشرتها «القبس» في 27 يوليو 2008 مع النائب العام، معتبرا الحديث الذي جاء فيها دليلا على براءة مدون تواجهه النيابة العامة بأي تهمة.
.
أمن الدولة
.
خلال حديثه عن مراقبة امن الدولة للمدونات، قال الجاسم ان امن الدولة موجود بكل تأكيد هنا اليوم، مما دفع الحضور الى الابتسامة وايماء الرأس تأييدا.
.
نقلا عن " القبس " :)

الاثنين، 17 أغسطس 2009

استقيلوا أثابكم الله

من قتل أطفال و نساء الجهراء ؟ هذا هو السؤال الأهم الذي يجب طرحه مباشرة بعد لملمة أحزان أهل الكويت جميعا وذوي النساء والأطفال ضحايا الحريق الذي شب في خيمة عرس في منطقة العيون الجهراوية .. فالحدث المفجع ليس مجرد حادث عابر قدرته الظروف وسطرته تقاسيم الصدف .. بل هو قتل أنفس بشرية متعمد أو غير متعمد .. والفاعل لابد أن يحاسب ويتحمل مسؤوليته تحت أي ظرف ، وهنا لا أتحدث عن الطليقة المتهمة .. سواء ثبتت التهمة أم لا .. ولكن أتحدث عن المسؤول الحقيقي الذي جعل نصف قنينة بانزين سعرها لا يتجاوز المئة فلس قادرة على قتل 43 امرأة وطفلا حتى الآن . . نعود إلى السؤال المطروح .. من قتل أطفالنا ونساءنا في الجهراء ؟ . لعل أسهل ما يفكر فيه أصحاب الأعذار السخيفة من المسؤولين هو إلقاء اللوم على غياب عوامل الأمن والسلامة .. وبالتالي تحمل صاحب الدعوة المسؤولية كاملة .. ومع اعترافنا بالشق الأول ( غياب الأمن والسلامة ) فإن الاعتراض بشدة يتم على الشق الثاني .. لكون صاحب الدعوة لا يعيش في الغابة لوحده .. بل المفترض أنه يعيش في دولة مؤسسات وقانون وسلطة تنفيذية توفر الأمن والسلامة للمواطنين من خلال فرض التزامهم بالقوانين والتشريعات المنظمة .. . إذن الحكومة قتلت النساء والأطفال من شعبها .. ولكن مهلا .. يبدو من اسمها أنها سلطة تنفيذية فحسب .. فهي تنفذ ما يشرع لها .. ومن يشرع هم ممثلوا الشعب واختياراتهم العظيمة .. النواب في البرلمان أو مجلس الأمة الكويتي .. فهل أدى هؤلاء النواب أمانتهم على أكمل وجه ؟ . باعتقاد الكثيرين مثلي أن النواب انشغلوا بتوافه الأمور عن أهمها .. والتفتوا إلى صغائر الأخطاء - إن صح تسميتها أخطاء أصلا - عن أجسمها .. وبالتالي أضاعوا وقت الأمة بما لا يفيد الأمة .. خلافا لقسمهم الدستوري .. وخلافا لأمانتهم أمام ربهم لمن لا يعترف بالدستور أصلا منهم .. . ولكن هل يملك هؤلاء النواب أو ربما النوائب الشجاعة الكافية للإقرار بذنبهم والتنحي - وفق أضعف الإيمان - عن كراسيهم الخضراء اعترافا بتقصيرهم ؟ نعم الحديث بشمل كافة النواب لأن النائب يمثل الأمة حسب الدستور .. بجهرائها وشويخها وقرينها وصليبخاتها ونزهتها و كافة مناطقها .. ولكن نواب الدائرة الرابعة على وجه التحديد مسؤوليتهم أكبر من غيرهم .. فهم أدرى أن أهل الجهراء يعانون منذ سنوات من نقص حاد في صالات الأفراح .. ما يضطرهم إلى ممارسة العادة القديمة في إقامة الأفراح في خيام تنصب عند بيوتهم .. فهل تبنوا موقفا جادا لعلاج القضية ؟ وهل اتخذوا الإجراءات الكافية أصلا عندما وقع الحريق الأول لإحدى صالات النساء - في الجهراء أيضا - في شهر فبراير الماضي وراح ضحيته عدد من السيدات ؟ . نوابنا الكرام .. لا نريد منكم " المهايط " والهيافة كما اعتدناهما مؤخرا .. ولا نريدكم أن تستغلوا الحدث الجلل إنسانيا في تصفية حساباتكم مع رئيس الوزراء أو أي وزير .. ولا تغرقونا بالتحليلات والترقيعات الكاذبة .. فالذنب ذنبكم لأنكم لم تحسنوا تمثيل الأمة ولا حماية أبنائها .. والدم المهدور على الاسفلت باق في رقبتكم ما حييتم .. والذنب ذنبكم شئتم ذلك أم أبيتم .. ذنبكم جميعا يا ممثلي الأمة .. بسنتكم وشيعتكم .. بحضركم وبدوكم .. بسكان المناطق الداخلية والخارجية .. بأي تقسيمة تريدونها .. فسكان العيون هم سكان الكويت .. والحادث الأليم قد يقع مجددا في أي بقعة من أرض الكويت .. . نوابنا الكرام .. ممثلو الدائرة الرابعة على وجه الخصوص .. إننا مقبلون على شهر فضيل .. شهر فيه تشرع أبواب التوبة .. شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار .. وكما تستمعون وتنفذون أوامر الدين - التزاما أو رياء - فتصطفون خلف الإمام وهو يقول " استقيموا أثابكم الله " .. فإننا نتمنى منكم أن تسمعونا هذه المرة ونحن نقول .. . استقيلوا أثابكم الله ! __
السادة القراء الكرام .. تعمدت أن أبعد العاطفة عن كتابتي هنا قدر المستطاع .. رغم ان عيني اغرورقت بالدموع وانا أتابع القضية الإنسانية التي لم أتخيل أنها قد تحدث في بلدي .. بلد الأمن والأمان .. ولكن أرى من الأهم أن نركن العواطف جانبا قليلا .. ونحاسب ممثلينا الذين تلطخت أيديهم بدمائنا .. وستتلطخ أكثر بمشاركتنا ما لم نوقفهم عند حدهم الآن قبل أن يلتهمونا بتصريحاتهم المضللة .. فمن يرى أني أبالغ فليصوبني .. ومن يرى أني أصبت فليردد معي " استقيلوا أثابكم الله " ..
.
وإنا لله .. وإنا إليه راجعون

الأحد، 9 أغسطس 2009

الحاجة .. والمعزة

تغييرا لـ " المود " الحزين الذي اعتلاني مؤخرا ، اخترت اليوم موضوعا آخر من إصداري المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " ، آملا أن يلقى الإعجاب والنقد البناء معا ..
.
___
.
لكل كائن على الأرض احتياجاته المتعددة ، وللإنسان من هذه الاحتياجات نصيب الأسد ، كيف لا وهو المخلوق الذي كرمه الله وجعله على رأس سلسة الهرم الغذائي ؟ . من بين ما يحتاجه الذكور هو الشعور بأنهم مهمون وبأن أحدا ما يحتاجهم ! فعندما يشعر الرجل بأنه مهم يبدأ بمنح الطرف المحتاج أكثر مما يريد لاستعراض عضلاته وتأكيد مكانته ، ولذا نجد أن دهاء المرأة يمكنها من الحصول على ما تريد وأكثر من الرجل ، لدرجة أضاع معها بعض الرجال عروشهم وأملاكهم بسبب امرأة ! . عندما تكون لديكِ وظيفة مرموقة ومعاش " راهي " ( 23 ) ، لا تشعريه أن وجوده وعمله غير مهم ، حاولي أن تطلبي منه بعض المبالغ بين الحين والآخر ، سواء لنفسك أو للأولاد ، فهو وإن أبدى غضبا أو رَفَضَ وزَمْجَر ، فإنه يشعر بداخله بأنه شخص مهم ولازال الركن الأساسي في توفير احتياجات العائلة . . عندما تريدين الذهاب للتسوق وشراء حاجيات العيد مثلا ، لا تترددي بأن تطلبي منه اصطحابك ، وبيني له أن " الشباب القزّيزة " ( 24 ) من الممكن أن يتعرضوا لك بكلمة تخدش حياءك أو فعل يجرح شعورك ، وذكريه بأنه السند والحامي والجندي المدافع عن مملكته ، أو اطلبي منه اصطحابك لأن ذوقه يعجبك ، فهذا يمنحه شعورا مميزا . . بالمقابل ، من أكثر الأمور التي تحتاجها المرأة هو الشعور بأنها العزيزة الغالية المكرمة دائما والمفضلة على كل شيء آخر . . عندما كنت أقضي وقتا طويلا في العمل ، كانت تفاجأني أفكار زوجتي المريبة بشأن عدم أهميتها بالنسبة لي ، وكان جوابي التقليدي " حق منو أنا قعد اشتغل ؟ مو لج ولعيالنا ؟ " ( 25 ) . . مع مرور الزمن ، اكتشفت أن العمل وتأمين المستقبل ليس بذات الأهمية بالنسبة إليها ، لاسيما أن زيادة وقت العمل تعني تلقائيا قلة الوقت الذي أقضيه معها لحاجتي إلى الانفراد بنفسي بعد عناء العمل ، وبالتالي تقليل كمية الكلام المعسول الذي يوضح مقدار معزتها لدي ، ما يخلق مشكلة كلانا في غنى عنها . . اكتشفت مع الوقت أن الزوجة دائما ما تريد أن تكون رقم 1 في حياة رجلها ، بل أنها تغار حتى من والدته أو ابنتهما على هذه المكانة ، ولم أجد حلا لهذه المعضلة سوى بتكرار التأكيد على أن معزة الوالدة أدامها الله بصحة وعافية شيء ومعزة الزوجة شيء آخر ، ومعزة الابنة مختلفة عن كليهما ! . . . ( 23 ) راهي : كثير أو فائض ( 24 ) القزّيزة : المستهترون أو المتسكعون ( 25 ) حق منو : لمن ، قعد أشتغل : أعمل ، لج : لك
__
فصول أخرى من الكتاب :
.
الرجال silent .. الحريم قرقة http://bokawthar.blogspot.com/2009/01/silent.html . . الفهيم .. والفطينة http://bokawthar.blogspot.com/2008/12/blog-post_24.html . . النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ( توضيح فكرة ومعنى عنوان الكتاب ) http://bokawthar.blogspot.com/2008/12/blog-post.html .
.
الكلام المعسول .. أفضل الحلول
.
.

الخميس، 30 يوليو 2009

خالد .. مجاهد

لم تكن زيارتي الأخيرة إلى مصر قبل حوالي سنتين مجرد مهمة صحفية تضاف إلى رصيد المهمات الآخذ بالتزايد .. فقد تخلل الأيام الثلاثة التي قضيتها بين ربوع الساحل الشمالي والاسكندرية التعرف وجها لوجه بشخصية كنت أتوقع إلى حد اليقين أن يبقى الود بيني وبينها خالدا .. وأعني هنا الشاب الجامعي " الجدع " بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. خالد .
.
وخالد توضيحا للقراء الأكارم الذين أتوقع أن معظمهم لا يعرفونه هو شاب في مقتبل العمل .. لم ألتق فيه من قبل ولم أسمع فيه سوى من خلال الرجل الذي علمني الأصول المهنية للصحافة في وقت كنت أرى فيه العلوم البيولوجية هي كليتي ومستقبلي .. ففتح عيني على بواطن الأمورالصحافية والحياتية بحنان الأب الذي افتقدته مع بلوغي السنة الرابعة من العمر لوفاة والدي رحمه الله .. فكان الاحتضان الأبوي الذي يشعرك بالتعويض .. وكنت كما آمل الابن في الغربة الذي يخفف عن الرجل معاناته .. والرجل المقصود هنا وإن رفض المديح والثناء كعادته فإنني سأخالفه على غير عادتي .. وأقصد السيد المهندس والصحفي الذي قضى 30 عاما في الكويت مجاهد عابدين .
.
والسيد مجاهد كما يقال له من اسمه نصيب .. كنت أظن ذلك قبل مدة بعدما عرفت جهاده العريض في الحياة وتجاربه التي تستحق أن تدون في مجلدات ليستفاد منها كتجارب إنسانية .. إلا أنني لم أشعر بعظمة جهاده إلا قبل أيام .. حينما هاتفته فوجدته في مصر لسبب لم يفصح عنه .. فظننت أنه اشتاق لحبه الذي يهواه كما يهوى الكويت حتى النخاع .. وتمنيت له العودة بالسلامة .
.
حتى هنا كان كل شيء طبيعيا .. ولم أدرك مع قولي له " تعود بالسلامة إن شاء الله " أنه كان يذرف الدموع حزنا وألما .. وأنه كان يتمنى هذا الدعاء لولده البكر خالد .. خالد " الجدع " الذي لم يتركني طوال زيارتي إلى مصر وأبى إلا أن يجسد كامل معاني الرجولة والشهامة .. أما لماذا يبكي وابنه تزوج واستقر قبل بضعة أشهر فهنا كانت الصاعقة .. حيث أصيب خالد بسرطان في العامود الفقري - أبعد الله الأمراض عن الجميع - يؤثر على عدد من أعضاء الجسم الأخرى ولا ينفع معه العلاج التقليدي !
.
خالد ؟ الشاب الطيب ؟ لماذا يا الله ؟ اللهم لا اعتراض على قدرك ولكن نسألك اللطف فيه .. أنت أعلم بمن تبتلي وبمن تمهل .. ولكنه شاب في الخامسة والعشرين من عمره .. وهو ملتزم بما أمرته فيه باعتدال .. فاعذرنا يا إلهي عندما نحزن ونتساءل عن سبب اختياره ليصاب بالمرض النادر في موقعه .. حيث يصيب فردا بين كل 10 ملايين .. سبحانك إنك الحكيم ونحن الجهلة .. سبحانك إنك علام الغيوب ونحن الفقراء إليك .. وسبحانك إنك القادر على شفاء كل الأمراض فلا تنس من لم ينساك .. اللهم آمين .
__
أخواني وأخواتي القراء ..
اعذروني إن كان مقالي اليوم بكائيا .. واعذروني إن ضيقت صدوركم أو أحزنتكم .. لكن من يعرف شابا بهذا الصفاء ثم ينظر ماذا ابتلاه الله لا يملك إلا أن يحزن .. منذ أيام والحزن يكتم أنفاسي .. والكآبة تعلو وجهي .. فما مصيبة خالد إلا إحدى المصائب والابتلاءات التي ابتلاني فيها الله خلال الأيام القليلة الماضية ليخفف جبال الذنوب من على ظهري .. ولعلها أكبر المصائب تأثيرا .
.
اعذروني أيضا إن كانت كلماتي مبعثرة .. أو أفكاري مشتتة .. فهو الصديق والأخ الذي رغم قلة لقاءاتنا تمنيت أن يديم الله عليه نعمه الوفيرة .. ولكنه اليوم يصارع المرض الخبيث دون أن تبدو بوادر حلول .. فالإبرة الواحدة تكلفتها عشرات آلاف الجنيهات وسط ظروف مادية صعبة - طبعا - لوالده الذي لم يأكل يوما سوى بالحلال .. والعملية غير متوافرة سوى في أوربا .. وإن قدر الله ونجحت فستكون النتيجة الأفضل استئصال المرض وبقاء خالد مقعدا على الكرسي !
.
اليوم لا بسمة في المقال .. واسمحوا لي أن أطلب منكم الوقوف مع هذا الشاب المريض جسدا القوي معنويا .. فمن امتلك الدعاء فليدع .. ومن أراد المساهمة بوسيلة أخرى فليتقدم دون تردد .. ومن يعتقد أن المساهمة في نشر قصته عبر الإيميلات أو المدونات أو حتى الإشارة إلى هذه المدونة فأتمنى ألا يبخل .. فأصغر الأعمال في أعيننا من الممكن أن تكون كبيرة جدا عند الله .. ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ..
.
.
أخوكم / أحمد الحيدر

الاثنين، 6 يوليو 2009

باي باي لندن .. مستحيل !

رغم التوقعات البريطانية بإصابة 100 ألف شخص يوميا بأنفلونزا الخنازير
. الكويتيون يضعون " باي باي لندن "
.
في خانة المستحيلات ! - توافد يومي كبير على مركز التأشيرات لاستخراج " الفيزا " - ولاء كبير لـ " فرجان " وشوارع " أجورد وأكسفورد وبيكاديلي " - السياحة والعلاج أهم الأسباب .. والقلق متروك " على الله " - التوجه إلى عاصمة الضباب عادة للهرب من " عاصمة الحرارة " - ثقة كبيرة بالإجراءات الإنجليزية مقارنة بنظيرتها المحلية كتب أحمد الحيدر : لم تثن التوقعات التي أطلقتها بريطانيا حول إصابة 100 ألف شخص يوميا على أراضيها بمرض أنفلونزا الخنازير الكويتيين عن التوجه إلى لندن خلال العطلة الصيفية ، سواء بداعي عادة السياحة التي ساروا عليها منذ عقود أو العلاج أو غيرها ، فتوافد ومازال يتوافد العديد منهم يوميا على مركز التأشيرات البريطاني لاستخراج " الفيز " والتوجه إلى عاصمة الضباب هربا من مدينة الكويت أو "عاصمة الحرارة " كما أطلقوا عليها ! وأدرج التوافد الكثيف للكويتيين ، والذي شهدته " القبس " في زيارة ميدانية للمركز ، عنوان مسرحية " باي باي لندن " الشهيرة في خانة المستحيلات ، بعد أن أثبت المواطنون ولائهم لـ " فرجان " وشوارع " أكسفورد " و" أجور رود " و " بيكاديلي " كمقرات بيات صيفي مؤقتة . وكانت كلمة " على الله " الحاضر الأكبر بين معظم من التقيناهم ، فيردون على تساؤلاتنا حول قلقهم من الإصابة بالمرض بهذه الكلمة ، فيما بدت الثقة بتوافر العلاج في حال الإصابة ظاهرة على فئة غير قليلة . وقال نديب الرشيدي ، الذي يصطحب عائلته إلى لندن لعلاج أحد أفرادها ، أن التقارير الطبية أثبتت أن نسبة نجاح العملية الجراحية هناك تبلغ 80 % ، فيما بلغت في أحسن الأحوال بالدول الأخرى 50 % فقط ، ما دفعه لاختيار العاصمة البريطانية وإن كان فيها نسبة الخطورة . وأضاف الرشيدي " بصراحة رايحين متوكلين على الله .. وما هو مكتوب أن يصيبنا فسيصيبنا أينما كنا " ، مستدركا أن السفر للعلاج ضرورة لا يمكن التخلي عنها . أما محمود الموسوي فأوضح أنه ينهي إجراءات حصول شقيقه الأصغر على التأشيرة ، مجيبا على تساؤلاتنا حول قلقه من أنفلونزا الخنازير " لست قلقا كثيرا .. فشقيقي شاب يافع ، وما أعرفه أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للمرض " . واستدرك الموسوي أنه معتاد على السفر إلى أوربا عامة وإنجلترا على وجه الخصوص خلال فترات الصيف ، موضحا " بالنسبة لأخي سيذهب لتحسين مستواه في اللغة الإنجليزية ، حيث سجل في أحد الفصول هناك ، وكإجراء إضافي فقد آثرنا أن يكون في مدينة مانشستر بدلا من لندن " . وأشار سعد الكندري إلى أنه يزور العاصمة البريطانية ضمن جولة أوربية تمتد حتى شهر رمضان ، موضحا أنه لا يحتمل البقاء في الكويت خلال فترة الصيف بسبب الارتفاع الشديد لدرجة الحرارة . وذكر الكندري أنه لا يتوقع اختلافا في انتشار المرض بين بريطانيا وبقية دول أوربا ، مبينا أن المرض في حال تفاقم وانتشر فإنه سيصل العالم أجمع ولن يكون محدودا في دولة واحدة . وخلص حديثه مازحا " يمعود على الأقل لو انتشر المرض لا سمح الله .. فسيكون العلاج متوفرا هناك قبل هنا .. فلماذا نعود إلى الكويت ثم نسافر مجددا للعلاج ؟ " . وأوضح محمد العنزي أنه مطمئن للإجراءات التي تتخذها بريطانيا للوقاية من المرض أو علاجه أكثر من اطمئنانه للإجراءات الكويتية " الضعيفة " حسب وصفه ، مستشهدا بعملية التفتيش التي تجرى لزوار مركز التأشيرات في الكويت والتي تمنع حتى إدخال علبة السجائر ويمر فيها المراجع على أجهزة كشف أمني . واستطرد العنزي أنه يزور إنجلترا للمرة الأولى بعد أن سمع عنها كثيرا من أصدقائه وأقاربه خلال الفترة الماضية ، عارجا على موضوع التأشيرات بالقول " والله يا ليت تنضم بريطانيا للاتحاد الأوربي وتستخرج فيزا الشنغن لهم جميعا حتى نرتاح " ! أما هاشم بهبهاني فقال أنه لم يتردد في التوجه إلى لندن بعد التوقعات البريطانية بارتفاع أعداد الإصابة بانفلونزا الخنازير ، مستدركا أن بريطانيا ضربت مثلا جليا في الشفافية واحترام العالم عندما أعلنت عن توقعاتها الكبيرة ، بعكس الكثير من الدول التي تتكتم على هذه التوقعات ، فضلا عن دول ليس لديها توقعات أو إجراءات أصلا ! ولفت إلى أنه يسافر بشكل دوري إلى العاصمة البريطانية وغيرها من العواصم الأوربية في سبيل السياحة ، مبينا أنه سينتهز فرصة تواجده هناك لحضور إحدى مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ! ___

نقلا عن " القبس " الكويتية ;p

___
السؤال لكم زملائي الأفاضل حول موقفكم بعد هذه التصريحات .. وهل تؤثر على قراركم في السفر إلى هناك من عدمه ؟

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

رسالة خاصة

السيد/ طقس الكويت المحترم .. . تحية طيبة وبعد ،، . نرجو منكم التكرم والتعطف والتلطف والرفق والرحمة والتسبسب والتحتحت ( آخر كلمتين بلا معنى فقط لأبين أني مثقف ;p ) على حالنا وأوضاعنا بعقولنا المعتوهة وقلوبنا المفجوعة وظروفنا المنحوسة !! . السيد/طقس الكويت المحترم .. . علمونا في المدارس أن السنة فيها 4 فصول .. موزعة بالتساوي تقريبا على ال365 يوما وربع طوال العام .. ولكنك تصر دائما على أن اليوم الواحد فيه 4 فصول !! . السيد/ طقس الكويت المحترم .. إما أننا مجانين .. أو أنك المجنون .. إما أننا واهمين .. أو أنك المجنون .. إما أننا جهلة .. أو أنك المجنون .. ألا توافق معي أنك أخبل من الجنون ؟!؟!؟!؟!؟ . السيد/ طقس الكويت المحترم .. والله لو لم يكن اسمك مقترنا بالكويت .. لقلت قبحك الله وسكلتك أمك .. ولكنه الحظ الذي من يملكه فاز بما لا يتوقع .. فارحموا خفقان قلبي ما كنت أدري ما الغرام وما الهوى حتى تظل فيكم نيراني ( شكو ؟ :) ) . السيد/طقس الكويت المحترم .. غبار يعقبه مطر .. وحر يسبقه ثلج .. وأبواب جهنم مشرعة نحونا منذ مارس حتى نوفمبر .. والشمس المتمشمسة تشمسنا تشيمسة لا تنفع معها الشمسية .. فما أحلى هذه الأمسية .. وما أروع الهلوسة الفكرية .. ولعلها .. أقول لعلها ..تصيبنا بانفصام الشخصية !!

الجمعة، 15 مايو 2009

16 مايو .. يوم تاريخي للمرأة والأمة

هناك أيام تمر علينا مرور الكرام .. فلا نعيرها من أجندتنا أي احترام وهناك أيام تبقى في داخلنا أبد الدهر .. فتطغى على ما سواها طوال العمر ولعل يوم 16 مايو يشكل بما لا يدع مجالا للشك يوما تاريخيا ومميزا جدا بالنسبة للمرأة الكويتية والعربية بل والأمة بأسرها .. فهو يوم حدث وقد تحدث فيه وقائع تاريخية غيرت مجرى ومسار الأمة .. إنه اليوم الذي انتقلت فيه الأمة من حزن " الآه " إلى فرح الـ " آه ونص " .. إنه اليوم الذي صرخت فيه المرأة معترضة على أوضاعها المزدرية في العالم العربي فقالت " يا طبطب وادلع .. يا يقولي انا تغيرت عليه " ! إنه اليوم الذي أعلنت فيه الشعوب طريقتها المفضلة في الحياة قائلة " شخبط شخابيط لخبط لخابيط " .. إنه اليوم الذي غنى فيه الحكام ( طبعا لا أقصد العرب! ) للمحكومين النائمين طوال عقود على أذنيهم " شاطر شاطر " .. إنه اليوم الذي يسأل فيه المباحث كل من يتجرأ على المطالبة بالتغيير " بتفكر في إيه ؟ " .. إنه اليوم الذي أقنعنا فيه أنفسنا رغما عنا أن " الدنيا حلوة " .. إنه اليوم الذي ولدت فيه المرأة التي هزت عروش العروبة .. وأيقظت فينا الفحولة .. وعلمتنا كيف يكون في زماننا التخنـ .. رجولة .. إنه اليوم الذي ولدت فيه الجميلة الكتكوتة الأمورة الفنانة العظيمة .. نانسي عجرم .. فكل عام وهي بألف مليون خير .. وكل يوم يطير من قيمتنا الإنسانية ألف طير .. كل عام ونحن متعجرمون أكثر .. وهايفون أكثر .. ومنسيون أكثر .. ومهزوزون على الوحدة والنصف أكثر ! . __ . بعيدا عن الهلوسة السابقة .. ونزولا عند رغبة الزملاء الذين أعلم أنهم سيتهموني بالخداع في العنوان ;p .. أذكّر أن غدا 16 مايو يصادف ذكرى حصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية .. وهو في ذات الوقت يوم الاقتراع المصيري لتحديد مستقبل الكويت .. فنعم للمشاكة بورقة ملونة ( فيها صوت أو أكثر ) أو بيضاء .. المهم المشاركة لأن عدمها يعني انخفاض نسبة الاقتراع وبالتالي انخفاض الإيمان بفكرة الديمقراطية .. والكويت تستحق منا القليل من العناء والوقوف بالطابور .. لنختار من يحرص حقا على مصلحتها لا ابن الطائفة أو التيار او القبيلة التي ننتمي إليها .. أمل .. وربما يكون آخر أمل ! . __ . اعتذار مجدد عن الانقطاع عن عالم التدوين الجميل وزيارة مدوناتكم العامرة أخواني وأخواتي .. صدقوني أفتقدكم أكثر مما تفتقدوني .. ولكنها الظروف الظالمة التي دائما ما تفرق بين الأحبة .. ولي عودة قريبة بعد الانتخابات ونقاهة بضعة أيام بإذن الله لأتشرف بزيارتكم والاستمتاع والاستفادة مجددا بأطروحاتكم .. فأرجو منكم المعذرة ..

الأربعاء، 29 أبريل 2009

سرقة إيميلي :(

بكل أسف .. سرق بريدي الالكتروني منذ حوالي أسبوع .. وراسلت الهوتميل أكثر من مرة بلا فائدة حتى الآن :( المهم .. هذا البوست فقط للتنويه ونشر البريد الجديد مع الاعتذار لكل من راسلني ولم يجد ردا .. ولي عودة بإذن الله في موضوع سرقة الإيميل وغيره .. وقد آثرت نشر موضوع السرقة فورا لأنني كنت قد قررت مسبقا أن أنشره مع موضوعي المقبل .. ولكن موضوعي المقبل شكله لن يولد عاجلا ! فرأيت الاستعجال في التنبيه حتى لا يتعامل أحد مع سارق الايميل على أنه شخصي المتواضع فيورطني !! تحياتي للجميع .. أخوكم : أحمد الحيدر ahmad.alhaidar@gmail.com

الثلاثاء، 14 أبريل 2009

اعتذار .. وألغاز

السلام عليكم جميعا ..
قبل كل شيء يجب علي أن أعتذر من كافة الزملاء المدونين وزوار المدونة الكرام عن انقطاعي الفترة الماضية عن زيارة مدوناتهم بل حتى التعقيب على الردود التي أكروموني بكتابتها هنا في مدونتي المتواضعة .. والسبب عائد طبعا لظروف العمل والانشغال .. والتي قد تشغلني فترة أخرى قبل أن أتمكن من استعادة عافيتي التدوينية والعودة إلى أصدقائي وأخواني وأخواتي الأعزاء في عالم الندوين الجميل ..
لذا أتمنى منكم التماس العذر وعدم الزعل خاصة على عدم زيارتي بشكل دوري ومنتظم لمدوناتمكم العامرة ..
__
أما الموضوع الآخر فمزاجي اليوم أن أنقل بعض الألغاز التي سمعتها من أحد أقاربي .. لأرى من سيحلها من الزملاء والزوار الكرام .. وذلك كنوع من التغيير بعد أن زهقت من السياسة والعمل والروتين :) والثلاث ألغاز بينها عامل الرقم ثلاثة .. لذا لم أجعلها أربعة ألغاز ;p وأرجو ممن يعرفها ألا يفضحنا ويقول قديمة ويحلها ;p
__
1- إذا كان هناك 3 محلات ذهب .. أحدها يبيعه مغشوشا مخلوطا بوزن زائد عشرة جرامات فقط ..
كيف يمكنك معرفة الغشاش من خلال استعمال الميزان الإلكتروني مرة واحدة فقط ؟
علما بأنه يحق لك الشراء من أي محل وبأي كمية .. يعني فلوسك زايدة ;p
.
2- أنت تجلس في غرفة تحتوي على 3 مفاتيح كهربائية لإشعال الضوء ..
وعلى بعد أمتار منك غرفة أخرى لا تستطيع الرؤية من خلالها وأنت في مكانك إذا كان ضوئها مولعا أم لا ..
وأحد المفاتيح الثلاثة هو من يولع ضوئها ..
كيف يمكنك معرفة المفتاح إذا كان يحق لك زيارة الغرفة الثانية مرة واحدة فقط .. تعود بعدها إلى غرفتك لتحدد المفتاح ؟
.
3- هذا لغز رياضي معقد لا تسألوني كيف حللته ;p
لديك 3 أوعية .. الأول يحوي كل سعته البالغة 10 لترات حليب .. والثاني خالي وسعته 7 لترات .. والثالث خالي أيضا وسعته 3 لترات ..
إذا جاءك زبونان وطلب كل منهما 5 لترات حليب .. وليس لديك أي وسيلة للقياس سوى الثلاث أوعية .. كيف تلبي طلبهم ؟ :)
سؤال يعور الراس أدري بس ينحل بعدة خطوات ;)
__
هذا ما لدي اليوم .. آملا لقاءكم على الخير والمحبة قريبا :)
لكم خالص المودة والتقدير جميعا ..

الأربعاء، 25 مارس 2009

الانتخابات .. ومنهجي الجديد !

رغم أنها " لوية " و أذية وتعب ووجع قلب .. إلا أن النتخابات البرلمانية دائما ما تكون لها حلاوتها ونكهتها التي لا تنسى . . وبعيدا عن المواقف الطريفة العديدة التي تحدث فيها ، تبقى الانتخابات فرصة لاكتساب الخبرات الحياتية ومعرفة طبائع البشر الذين يصعب أن نكتشفها في الأوقات العادية كالخبث والنفاق والانتهازية والاستغلال وغيرها . . ولأن كثيرا من زملائي المبدعين في عالم التدوين تطرقوا – وسيتطرقون – خلال كتاباتهم إلى القضايا الانتخابية من مختلف الجوانب ، أرى أنه من المناسب أن " أشط " قليلا وأتحدث عن بعض المواقف التي مررت فيها شخصيا من خلال عملي الصحافي وتغطيتي للانتخابات البرلمانية الثلاث السابقة .. كل موقف في انتخابات .. وهي واقعية بنسبة 100 % .. مع الاحتفاظ بالأسماء درء للفضائح ! . __ . أول موقف أود التكلم عنه حدث عام 2003 م ، حيث الجريدة كلفتني بتغطية دائرة انتخابية ذات طبيعة قبلية ، وكنت أقابل مرشحيها بما يرضي الله وأنشر لهم دون أن أتدخل أو اطلب أي شيء . . وخلال زيارتي لديوانيات أحد المرشحين الإسلاميين كما يسمون أنفسهم – نجح منذ حينها وصار فارس إسقاط القروض – تفاجأت بقائد حملته الانتخابية يقول " أبو حيدر .. الله جابك .. توووه جايتني 3 خطوط ماسية وقلت أبد .. واحد لي .. واحد لأبو فيصل .. وقلت الثالث أبد ما ياخذه إلا أبو حيدر " ! . طبعا ارتسمت علامات الاستفهام والتعجب على وجهي البريء – البريء حينها طبعا وليس الآن ;p - وبصراحة " توهقت " .. فأنا لا أريد قبول هديته المشبوهة .. وبذات الوقت الوقت بعيد عن موعد الانتخابات .. وبالتالي لا أريد خسارته كمصدر .. وعلى طريقة عادل إمام " لو كل واحد تحتيه رقاصة حيعزل البلد كلها حتنام في الشارع " فكرت وقلت " لو كل مرشح اكتشفت أنه سيء فقطعت علاقتي قد لا أجد من أغطي أخباره لأؤدي واجبي " ! . وعلى غير عادةى مخي " المطيّن " شعرت لأول مرة بأني سريع البديهة فأجبته على الفور " والله يا بو تركي أنتو إذا تبون أنا حاضر عندي خطوط زايدة بالسيارة ومبتلش فيها " ! . الرسالة وصلت وفهم الحبيب أنني لست من النوع الذي يعرفه ويفضله ، فسار على الصراط المستقيم ونجح ابن عمه المرشح في الانتخابات ، ثم التقيته في ديوانيته ولم يكن معنا طرف ثالث فقال لي " والله بو حيدر أنا ما شفت رجل مثلك بشارع الصحافة .. ومن يوم موقف خط التلفون وانا اقول هالكلام " .. شكرته وأكدت له أن " النظيفون " كثيرون .. لكن الشر يعم .. ثم انقطعت علاقتنا بعد أشهر لانشغال كل منا . . __ . أما القصة الثانية ، وهي في 2006 م ، فحدثت مع مرشح آخر ، إسلامي أيضا ( سلفي ) ولكنه خاضها في الدائرة الأولى . . هذا النائب السابق كلف أحد العزيزين على قلبي من أقاربه بالاتصال بي قائلا " أحمد منو ممكن يتعاون معانا وينشر مقابلة لمرشحنا ؟ " .. أخبرته أني مكلف بتغطية دائرة أخرى " ولا من عيني " .. وأنني سأحدث أحد الزملاء ليقوم بالمهمة .. إلا أنه فاجأني بالقول " أحمد تكفة قوله أكثر من 500 دينار ما ندفع ! " . . مسلسل الصدمات تجدد معي .. هل من الممكن أن يأخذ صحفي مقابلا ماديا لعمله الذي يستحق عليه راتبا من الجريدة ؟ أليست هذه ما تسمى بالرشوة ؟ إلا أن صديقي بدد صدمتني " شفيك مستغرب كل زملاؤكم في الصحف الثانية خذو .. شمعنى القبس يعني ؟ " . . لم أجد أمامي حلا سوى إبداء الغضب الصامت .. ثم الاتصال بصديق مشترك لإبلاغ صديقنا المتصل أن ما فعله إهانة في حقي .. فأرسل مع صديقنا المشترك اعتذارا قبلته على مضض .. لكني استفدت درسا آخر يصعب نسيانه . . __ . أما العام الماضي ، فقد اتصل أحد أصدقاء رئيس القسم لدينا ليطلب تدبير مقابلة مع مرشح شيعي معروف انه القطب الآخر لمحمد هايف ، وهو محام مشهور بينه وبين هايف عشرات القضايا . . حدثت الرجل وحددنا موعدا للمقابلة .. ووصلت مكتبه بالثانية .. إلا أنني تفاجأت بأن الرجل يريدني أن أنتظر قليلا وهو خارج مكتبه . . التمست له العذر وانتظرت .. ربع ساعة .. نصف ساعة .. ساعة إلا ربع .. ساعة ! . وكلما سألت السكرتيرة فقالت أنه قريب جدا ! . هنا " أخذت بعضي ومشيت " عائدا إلى الجريدة ممتعضا من عدم التزام هذا المحامي المرشح بموعده .. وهي كما نعلم من آيات النفاق الثلاث ، إلا أني تفاجأت باتصال منه على رئيس القسم يشتكي من عدم إجرائي مقابلة مع سيادته ! . الجميل في رئيس القسم هذا أنه يعرف أن علاقتي بالكذب ليست على ما يرام .. وبمجرد أن سألني قلت أنه منافق لأنه كذا وكذا .. ثم وصيت الوالدة العزيزة المقيدة في الدعية بألا تصوت لهذا المنافق ;p . __ . أما في الانتخابات الحالية 2009 فقررت اتخاذ منحنى آخر ، لاسيما بعد أن شاهدت أحد الزملاء المحررين البرلمانيين " يفتر " على الصحف ليوزع أخبار عدد من النواب السابقين المرشحين الحاليين ، وعندما استفسرت من مصادري عن القصة عرفت أنه كما بعض الزملاء الآخرين يتقاضون مبالغ تصل إلى 8 آلاف دينار مقابل كتابة ونشر التصريحات والمقابلات الصحفية للمرشح ! . بصراحة " السالفة احلوت " بعيني .. خاصة أنني ممن ينظرون بأن أصحاب الكفاءات يجب ألا يترددون في خوض غمار المجال الذي يبدعون فيه بسبب الشبهة أو الصورة السيئة التي يسببها بعض الزملاء أمثال من ذكرتهم في القصص السابقة ، فقررت أن أفعّل دوري في الشركة الإعلامية التي أديرها ، ونشرت إعلانا صحفيا ( طبعا في القبس ;p ) بعد أن اعتذرت من العمل في الفريق الانتخابي للجريدة أقدم فيه خدمات إعلامية كاملة للمرشحين .. ولذا نسألكم الدعاء علّ مرشحا " هامورا " يطلب دعمنا الإعلامي طمعا في الأصوات التي نملكها في دائرته طبعا وليس لأننا محترفون فقط ;p ، ولولا أنني إنسان محترم ولا أريد النزول إلى مستوى فكر معظم المرشحين لنشرت في الإعلان أن لدي عدد مميزا من الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية ;p .. ولكن بطبيعة الحال لا أفعلها لأن الأغبياء مثلي يعتبرون ذلك استغلالا .. ويحبون أن يكون العمل أمرا والتصويت عن قناعة وغيرها من المباديء " السخيفة " في نظر الآخرين أمر آخر .. . __
. وطالما أن الموقع موقعي والقراء قرائي .. فلا بد من انتهاز الفرصة حالي حال الزملاء الانتهازيين وعرض خدمات شركتنا الموقرة علّ الزميل الوزير السابق أبو جيج أو غيره من المدونين المرشحين يحتاجنا في شيء ما فنكون " بالشوفة " :)
.
والسلام عليكم .. ورحمة الله .. وبركاته :)

الأحد، 8 مارس 2009

تحويل الكويت إلى 5 دوائر " ديناميكية "

قبل فترة .. أعلنت في أحد موضوعاتي الأولى بالمدونة حزني على تبخر حلم وطني كما وصفته بسبب نشره منقوصا عليلا في " القبس "
.
اليوم .. أرى الظروف مواتية هنا لإعادة نشره .. علّ أحد الزملاء القراء يوصله بعد المناقشة فيما بيننا إلى صاحب القرار .. ويكون ذو شأن كما آمل في مستقبل البلاد السياسي ..
.
أعلم أني لست أكثر من مجرد شاب حالم بوطن أفضل ككثير غيري هنا .. ولكني لن أتردد في تقديم مقترح أرى أن فيه الخير لبلدي ..
.
وقبل عرضه .. أشير إلى بضعة نقاط أساسية هي :
الأولى أن أحدا من النواب أو الساسة لم يره من قبل .. عدا النائب صالح الملا الذي وعد بقراءته وإبداء الرأي سلبا أو إيجابا .. ولكنه للأسف أخلف وعده .. نعم أقولها أخلف وعده رغم حبي لشخصه وطرحه واحترامي الشديد لشقيقه الأصغر الذي عملت لأجل أخلاقه الرفيعة في الانتخابات الماضية فحشدت أصوات العائلة والأصدقاء لصالح الملا وساهمت في نشر أخباره صحفيا دون أن تربطني أي علاقة بالمنبر الديمقراطي الذي يمثله ..
.
طبعا سيجد صالح ألف من يدافع عنه هنا ويتعذر بالظروف .. ولكني أتمنى منكم توفير ذلك لأنه لن يغير من قناعتي شيئا .. فالرجل وجد وقتا لأمور أتفه كثيرة .. وربما له حسابات أخرى في شأن الاقتراحات التي تصل إليه من المواطنين .. وهو ليس موضوعنا الأساسي
.
النقطة الثانية أن المقترح خاص بتقسيمة انتخابية جديدة في البلاد .. يمكن تطبيقها في الدول الأخرى .. وهي على عكس كافة سابقاتها لا تعتمد على ثبات جغرافي .. بل تتغير المناطق التابعة لكل دائرة فيها كل انتخابات .. ما يضطر المرشح لتوسيع طرحه ليشمل كافة أبناء الكويت .. مع عدم تمكن كافة أبناء الكويت من التصويت له حتى لا يظل معتمدا على قاعدة قبلية أو طائفية أو تيارية أو غيرها .
.
النقطة الثالثة والأهم أن المقترح مطروح هنا قيد الدراسة .. والتردد والخجل في إبداء الرأي والنقد والإصلاح يضر ولا ينفع .. لذا أتمنى عدم البخل في هذا الشأن .. وكلما ازدادت العقول المناقشة ازداد المقترح نضوجا ..
.
أما النقطة الأخيرة فإني أرجو السماح للإطالة الشديدة في سرد الموضوع .. لأني لا أرغب بتجزيئه وإطالة مواله .. ومن يريد الاكتفاء بالمقترح دون الدراسة المقارنة بينه وبين الدوائر الخمس الحالية والدائرة الواحدة المقترحة مسبقا من قبل البعض فما عليه سوى التوقف بعد قراءة الفكرة الأساسية .. علما بأن الدراسة تشمل 5 جوانب أساسية .
.
وأخيرا .. أتمنى أن يكون في نقاشنا هذا فائدة تعم على وطننا الغالي .. وأكرر تمنياتي بعدم التردد في المناقشة أو حتى الاستفسار في حال عدم وضوح المقترح .
.
....
تحويل الكويت إلى 5 دوائر ديناميكية
كتب أحمد الحيدر : رغم الضجة السياسية الكبيرة التي شهدتها البلاد إثر اقتراح تقليص الدوائر الانتخابية في الكويت من 25 إلى خمس قبل بضع سنوات ، والتي تم على إثرها وغيرها من العوامل حل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة أفرزت نوابا أيدوا مقترح التقليص ، إلا أن هذه التقسيمة الجديدة لم تأت بنتائج أفضل – أو تختلف – عن سابقاتها ، فتواجدت ذات السلبيات والعيوب بل وربما تفاقمت ، وعلى رأسها الانتخابات الفرعية ، شراء الأصوات ، تضييق أفق الطرح من الوطني العام إلى الانتمائي الخاص ، تباين عدد الناخبين بين الدوائر ، ونقل القيود وتحول النواب إلى مجرد مخلصي معاملات أو كما يطلق عليهم نواب خدمات . . وموازاة لعلو صوت عدد من النواب ومطالبتهم بتحويل الكويت إلى دائرة انتخابية واحدة ، لابد لنا من وقفة ندرس فيها امكانية تكرار ظهور العيوب السابقة من عدمها ، حتى لا تكون الكويت محطة تجارب ، تجري فيها كل انتخابات وفق آلية مختلفة وتفرز ذات النتائج ، مع اقتراح البديل المناسب إن وجد . . لذا ، نطرح اليوم مقترحا جديدا لتقسيم الدوائر الانتخابية تحت اسم " الدوائر الديناميكية " ، لا يتعارض بتاتا مع الدستور ويقضي على الكثير من العيوب ، وستقارنه بنظام الدوائر الخمس القائم والدائرة الواحدة المقترحة ، مع تبيان أسباب تفضيله عليهما في كل قضية على حدة . . الفكرة والمقترح باختصار يقوم على توزيع مناطق البلاد إلى مستويات وفق عدد الناخبين فيها ، بحيث يضم كل مستوى خمسة مناطق ( كما هو موضح بالجدول ) ، وتوزع المناطق بالقرعة بين الدوائر الخمس ، أي أن مناطق المستوى الواحد لا تقع في دائرة واحدة تحت أي ظرف ، على أن تجري قرعة أخرى قبل الانتخابات المقبلة ، وهكذا في كل انتخابات ، وبالتالي لا يضمن أي مرشح أن منطقة ما ( لنسميها أ ) ستكون مع أي منطقة أخرى ( لنسميها ب ) من أي مستوى آخر في ذات الدائرة الانتخابية مستقبلا ، وبهذا تكون توزيعة الدوائر " ديناميكية " تتغير في كل انتخابات . . ويتغير توزيع المستويات ذاتها من انتخابات لأخرى وفق تغير أعداد المقيدين كناخبين فيها ، وتجرى القرعة الجديدة دائما وفق أحدث البيانات . . ويمنح الناخب وفق مقترح " الدوائر الديناميكية " صوت انتخابي واحد فقط ، يختار من خلاله المرشح الذي يرى أنه قادر على تمثيله في مجلس الأمة . . أما آلية الترشيح ، فيسجل المرشحون في أي من الدوائر الخمس كيفما يشاؤون ، ويمكنهم معرفة خصومهم في الدائرة ، على أن لا تجري القرعة إلا بعد قفل باب الترشيح والانسحاب ، حتى يتم التأكد بأن المرشح يخوض الانتخابات لتمثيل الأمة بأكملها كما ينص الدستور وليس فئة معينة ، فلا تكون هناك فترة انسحاب إضافية مثلا إذا لم تأت نتائج القرعة على هواه ، ويكون سحب القرعة قبل الانتخابات بأسبوع واحد فقط . . وينظم القانون المقترح شؤون الخطاب الإعلامي ويحدد وسائله المتاحة حتى لا تعم الفوضى والتلوث البصري أرجاء البلاد ، بحيث يشارك تلفزيون دولة الكويت في ذلك من خلال قناة متخصصة ، يخصص فيها وقت مساو لكل مرشح مع الآخرين يعرض فيها أفكاره وبرامجه ، ويعاد لكل مرشح طرحه أكثر من مرة خلال اليوم وبأوقات متفرقة لتحقيق العدالة ، كما يمكن تخصيص قناة إذاعية لذات الهدف . . ومن الضروري أن نذكر هنا عدم وجود أي نص دستوري يلزم المشرع بتقسيم الدوائر وفق توزيعة جغرافية ثابتة ، ما يجعل مقترح الدوائر الديناميكية قابلا للتطبيق ، كما أن الشبهة الدستورية التي تثار حول الدائرة الواحدة لنص الدستور على " دوائر " لا تثار هنا . . ولكي يكون المقترح أكثر وضوحا ، نبدأ بمقارنتنا الثلاثية بين الحالي ( 5 دوائر ) والمقترح النيابي ( دائرة واحدة ) ومقترح ( الديناميكية ) من حيث عدة جوانب . . الطرح الوطني في تقسيمة الدوائر الخمس الحالية ، نلاحظ أن المرشحين غالبا ما يطرحون البرامج وفق ما تقتضيه مصلحتهم في الدائرة لكون ناخبيها المتوقع تصويتهم له ينتمون إلى طبقة أو فئة واحدة ، وبالتالي فهو يركز طرحه عليهم ليضمن نسبة النجاح ويهمل البقية . . في حالة الدائرة الواحدة ، سيكون أسها على المرشحين التركيز على فئتهم في الطرح ، لأن كل من ينتمي لمثل انتمائهم الضيق سواء قبلي أو طائفي أو غيره سيصوت له أينما وقعت منطقته ، وبالتالي جمهور طرحه المتعصب اتسعت رقعته . . أما في الدوائر الديناميكية ، يضطر المرشح لطرح خطاب وطني أوسع يمس مختلف شرائح الشعب ، تحسبا لوعي الناخب عموما وعدم اعتماده على فئة معينة بشكل كلي ، كما أنه يخطط للانتخابات المقبلة في حال نجاحه أو حتى عدمه ، وبالتالي يدرك أن المناطق التي سيخوض فيها الانتخابات قد تكون مختلفة تماما عن المناطق التي خاض فيها الانتخابات مسبقا . . شراء الأصوات ظن كثير من مؤيدي تقليص الدوائر الانتخابية أن الظاهرة ستندثر مع توسيع القاعدة الانتخابية ، إلا أن التجربة العملية أثبتت عكس ذلك تماما ، فالمرشح المستعد لدفع مبلغ ما – إن صحت الاتهامات – مستعد لمضاعفته عدة مرات ليضمن نجاحه ، وبالتالي الاستفادة بطرق مشروعة أو غير مشروعة من منصبه النيابي . . وعند جعل الكويت دائرة واحدة ، يسهل وضع المرشح " الشرّاي " أكثر مما هو عليه اليوم ، حيث تزداد شريحة المحتاجين وضعاف النفوس ، وبالتالي يكون وصوله إليهم أسهل من ذي قبل ، لأن من لم يكن من " البيّاعين " في نطاق دائرته مسبقا فإنه حتما سيكون فيها لكون الكويت دائرة واحدة . . وللأمانة ، قد لا تقضي تقسيمة الدوائر الديناميكية على ظاهرة شراء الأصوات كليا ، لكنها بالتأكيد ستحد منها ، لأن سمعة المرشح ستكون على المحك ، كما أنه لن يضمن أن تفرز له القرعة مناطق يقبل عدد كبير من سكانها بيع أصواتهم ، فضلا عن ضيق الوقت بين سحب القرعة وإجراء الانتخابات . . الانتخابات الفرعية بدا واضحا في الدوائر الحالية أن الانتخابات الفرعية بتعدد مسمياتها لعبت دورا كبيرا في حسم النتائج وإيصال المرشحين من أبناء القبيلة إلى الكرسي الأخضر بغض النظر عن كفاءتهم من عدمها ، وقد يعتقد الكثيرون أن جعل الكويت دائرة واحدة كفيل بالقضاء على الظاهرة ، وهو اعتقاد خاطئ ولو منح كل ناخب صوت واحد فقط ، فمن يجري الفرعيات قادر على تجاوز هذه العقبة كما سبق له تجاوز عقبة المسمى الشكلي فحولها إلى تشاورية أو تزكية . . وأبسط وسيلة لإنجاح المرشحين الفرعيين من أبناء القبائل دون غيرهم هو حث شيخ القبيلة أو رجالها الكبار لأبناء كل فخذ من القبيلة على التصويت لمرشح معين ، وبالطبع يسهل معرفة مجموع الناخبين وانتماءاتهم تفصيليا ، ما يمنح الموجه طاقة كبيرة وفرصة لا مثيل لها في حال توقعه الأرقام اللازمة للنجاح جيدا . . كما يمكن لمن يريد إجراء انتخابات فرعية من الطوائف والمذاهب والعوائل أن يبتكر أسلوبا مماثلا ، فيحث أبناء مناطق محددة أو عوائل محددة على التصويت لمرشح معين ، مقابل تصويت مناطق أو عوائل أخرى محددة أيضا لمرشح آخر ، وهكذا حتى يتم توزيع الناخبين بالتساوي على المرشحين المطلوب فوزهم ن والذين قد يصلهم عددهم إلى العشرات من قبيلة أو تيار أو انتماء واحد ! . بالنسبة للدوائر الديناميكية ، فإنها تعتبر وسيلة تفكيك للتجمعات الأصغر من الكويت ، فهي قادرة على تشتيت أي تجمع حالي ، لاسيما أن جميع التجمعات من قبائل وطوائف وعوائل وغيرها تعتمد في تواجدها على أكثر من منطقة تنتمي حاليا لدائرة واحدة ، بينما في التقسيمة الديناميكية ليس بالضرورة أن تكون في ذات الدائرة . . عدد الناخبين من الواضح جدا أن عدد الناخبين وفق التقسيمة الحالية غير عادل ولا يخضع لمقياس منطقي ، ففي الوقت الذي يبلغ في الدائرة الثانية مثلا 41365 ناخبا ، فإنه يزيد عن المئة ألف في الدائرة الخامسة ! . ورغم أن تحويل الكويت إلى دائرة واحدة يقضي على هذا التمايز ، إلا أنه ليس النموذج الأمثل لكثرة مثالبه الأخرى ، فضلا عن شبهته الدستورية . . ينتج عن تقسيم المناطق إلى مستويات ومن ثم توزيعها عن طريق القرعة على الدوائر الخمس الديناميكية تباينا طفيفا جدا بين عدد الناخبين في كل دائرة لا يتجاوز البضع آلاف ، ويتغير ارتفاعا أو انخفاضا في الانتخابات المقبلة لتغير المناطق في كل دائرة حسب القرعة . . نقل القيود والخدمات لازالت تداعيات نقل القيود الانتخابية بين المناطق ، والتي كانت متفشية خلال انتخابات ال25 دائرة ، تلقي بآثارها على العملية الانتخابية في البلاد ، حيث لم تفلح الدوائر الخمس الحالية في القضاء عليها ، فيما ينعدم دورها في الدائرة الانتخابية الواحدة ، كما يقل تأثيرها إلى درجة كبيرة في مقترح الدوائر الديناميكية ، نظرا لأن لكل منطقة طاقة محدودة ، فضلا عن عدم ضمان المرشح كما ذكرنا أن تكون المنطقة التي ينقل الأصوات إليها ضمن حدوده الانتخابية . . أما بالنسبة للمرشحين المعتمدين على تخليص المعاملات عبر كسر القانون أو الحصول على استثناءات أو غيرها فلن تكون أمامهم فرصة وفق المقترح لتغير الشريحة الانتخابية الدائم كما ذكرنا .
.
...
خطوات إجراء الانتخابات وفق المقترح : 1) الدعوة للانتخابات . 2) تسجيل المرشحين في الدوائر دون معرفة المناطق التي تشملها . 3) تحديد موعد نهائي للانسحاب . 4) إجراء القرعة لاختيار منطقة من كل مستوى في كل دائرة انتخابية . 5) الاقتراع أو إجراء الانتخابات بعد القرعة بأسبوع . ....
وهنا بعض مواد الدستور للتأكيد على أنها لا تنص على ضرورة الثبات الجغرافي للدوائر الانتخابية :
. المادة ( 80 ) يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر ، وفقا للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب . ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم . . المادة ( 81 ) تحدد الدوائر الانتخابية بقانون . المادة ( 82 ) يشترط في عضو مجلس الأمة : - أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقا للقانون . - أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقا للقانون . - ألا تقل سنه في يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية .
- أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها
.
.
المستويات المقترحة والمناطق التي يشملها كل مستوى حسب الكثافة السكانية وفق إحصاء العام الماضي الانتخابي

الجمعة، 27 فبراير 2009

حشر الأعياد الوطنية في الخلافات السياسية

بصراحة .. كان من المفترض أن أنشر موضوعا آخر يتعلق بالاحتلال العراقي الآثم للكويت .. لكنني ىثرت تاجيله إلى ما بعد عودتي من لبنان التي سأسافر غليها غدا .. حتى لا أبخس حقه .. فضلا عن تطرق عدد من الزملاء - مشكورين - إليه ..
ولذا اخترات موضوعا مرتبطا بالأعياد الوطنية .. وهو غير سياسي ولا يمت للواقع بصلة !!
___
حشر الأعياد الوطنية في الخلافات السياسية .. من المستفيد ؟
.
.
كتب أحمد الحيدر :
. وكأن وسائل تحقيق المكاسب السياسية في البلاد انتهت حتى تحشر الأعياد الوطنية وسط معمعة الساسة ! . هذه العبارة التهكمية أطلقها الخمسيني " أبو عبد الله " وهو يرتشف " بيالة " شاي في أحد المقاهي المصممة على الطراز القديم وسط مدينة الكويت ، معقبا على التصريحات النيابية التي دعت إلى اعتبار 25 و 26 فبراير الماضي " يومان " وطنيان بدلا من " عيدين " كما اعتاد الكويتيون تسميتهما منذ عشرات السنين . . ويذهب " أبو عبد الله " في رأيه بعيدا ليقول أن هذا التغيير في المسميات لا يأتي في سياق التلاعب بالألفاظ الذي اعتدنا عليه ممن يستظلون بالدين لتحقيق غايات سياسية أو تجارية وفق تعبيره ، بل يتعداه ليصل إلى مرحلة فرد العضلات والتقدم خطوة إضافية نحو سلب ثوابت المجتمع الحقيقية واستبدالها باجتهادات دينية تحتمل النقاش والتأويل والتفسير ، وهو كما يراه تجسيدا واضحا للتعصب الديني الذي لا يتردد ساسة التيارات الدينية عن النهي عنه والدعوة إلى اتخاذ السبل المضادة إليه ! . ومن المقعد المقابل ، أطلق العشريني " ناصر " صرخة مدوية تعبيرا عن امتعاضه من تغليب المصالح الضيقة على المصلحة العليا للبلاد وفق تعبيره ، مشيرا إلى أن بعض الإسلاميين المتشددين يريدون تحويل الكويت المنفتحة منذ القدم إلى " طالبان " جديدة . . " ناصر " الذي لازال يدرس العلوم السياسية في الجامعة يرى أن المنطلق الشرعي صار يعلو فوق دولة القانون والمؤسسات لدى البعض ، وهو توجه خطير يهدد كيان الدولة المدنية ، متهما من وصفهم بالنواب المتشددين بتفريغ المادة الثانية من الدستور من محتواها ، وتعديلها عمليا وفق أهوائهم وإن لم يمسوا الدستور فعليا . . غضب " ناصر " قابله تحليل " حسين " الذي اعتبر أن مثل هذه الدعوات غير مستغربة من نائب لا يقف احتراما لنشيد بلاده الوطني ، بل يعتبره بدعة من بدع الشيطان المضلة التي يجب تغييرها لاحتوائه الموسيقى ! . وأضاف " حسين " أن نائبا آخر من ذات التوجه صرح عبر إحدى الفضائيات مؤخرا بأن الديمقراطية مجرد وسيلة لتطبيق شرع الله – كما يراه بطبيعة الحال – في المجتمع الكويتي ، دون أن يستوقفه أحد أو يسأله " ثلث الثلاثة كم ؟ " . . واستدرك " أبو علي " كما يناديه رفاقه في المقهى أن مثل هذه الدعوات لم تكن لتظهر على السطح قبل سنوات لأنها كانت تُقابل باستنكار واستهجان شديدين من عامة المواطنين ، متسائلا " ما الذي منح الكافرون بالديمقراطية الجرأة ليعلنوا مواقفهم المشبوهة على الملأ ؟ وماذا تغيّر خلال هذه السنوات القليلة ؟ " . . أما مشعل ، وهو الشقيق الأصغر لأحد مرتادي المقهى ، فلم يكن يدير لحديث الحاضرين أي بال ، فهو مشغول بموعد خروجه مع " الصحبة الصالحة " الذين سيتكفلون بكل شيء في سبيل إسعاده غدا ، دون أن يعلم أنه قد يكون أحد محاور الحديث الحالية في المستقبل المنظور ، بعد أن يتشبع بأفكار الدولة الدينية لا المدنية ، وتكون الكويت بالنسبة إلى عقله مجرد " ولاية " في الدولة الإسلامية العظمى كما يصورها قادة الصحبة وسادتهم في الداخل والخارج ! . دفة الحديث التي بدأت مع " أبو عبد الله " عادت إليه مجددا ، ليخاطب الحضور اليافع قائلا " الخيار دائما بأيديكم .. فأنتم المستقبل .. إن كان هذا ما تريدونه فابقوا على سلبيتكم حتى يضيع كل شيء .. وإن كان ما تريدونه مختلفا فاصنعوا الفرق بأيديكم " . . انتهت " بيالة " الشاي .. وفض الاجتماع .. لكن مستقبل الوطن وأبنائه لازال مجهولا !

الاثنين، 23 فبراير 2009

اللغة العربية .. والتحرير .. وورشة :)

" كااااااااااك .. لووووول .. هاهاهاها .. شفيك يا ولد ؟ ( 1 ) شوف شوف .. ممثلة اسمها wrong .. لوووول " ( 2 ) . الحوار السابق دار بيني وبين أحد أقربائي المراهقين ، حيث ضج البيت بصيحاته المدوية مطولا خلال مشاهدته مقدمة أحد المسلسلات المحلية .. . لعب الفأر في رأسي وتساءلت " هل من المعقول أن تستخدم ممثلة مثل هذا الاسم لتحقق الشهرة ؟ ما أعرفه أنهن يسعين إلى جمال الشكل والظهور بأفضل منظر .. فكيف يكون اسمها wrong أو خطأ ؟ " . في اليوم التالي ، حرصت أن أكون أول من يشاهد مقدمة المسلسل آنف الذكر لأتأكد بنفسي من الاسم ، فجلست مترقبا متيقظا أمام قريبي لأشاطره الضحك على الاسم .. بصراحة لم أستبعد أن يكون كلامه صحيحا .. فهن قد يفعلن أي شيء في سبيل الشهرة .. ولكن الشكوك ظلت تراودني . . لحظات وانفجر قريبي من الضحك مجددا " شوف .. شوف .. ما قلت لك في ممثلة اسمها wrong " ! . بؤبؤا ( هذه الكلمة حصرية بالمناسبة ;p ) اتسعا لشدة الذهول .. ليس لأن المعلومة التي ذكرها صحيحة .. ولكن لأن الممثلة كان اسمها " رَوْنَقْ " .. وشتان ما بين الرونق والwrong الذي يتحدث عنه . . قلت له على الفور " يا الأثول (3) .. طيحت البنت بجبد (4) أهلها بسبب غلطتك في القراءة " ليرد علي مصدوما " وأنا شدراني (5) .. مو مشكلين الأحرف ! " .
. حادثة قريبي هذه ذكرتني بمواقف أخرى مشابهة ، فالأخطاء المطبعية التي كنت أشاهدها في الإعلانات التي تعلق في أرجاء جامعة الكويت أثناء دراستي كانت تدعوا للعجب .. مفعول به مرفوع .. فاعل منصوب .. وغيرها من إبداعات النحو التي يفترض ألا يخطئ فيها طفل صغير .. لكن الموظفين أصحاب الشهادات الجامعية يقعون فيها ! . وبدأت الظاهرة خلال السنوات الأخيرة باتخاذ منحنى جماعي .. حتى صار المجتمع يكرسها ويعززها ويتعامل معها كواقع صحيح .. شأنها شأن الكثير من الظواهر .. . أحد الزملاء السكرتارية العاملين في مجلة كنت أشغل موقع سكرتير تحريرها .. جاءني ذات مرة شاكيا باكيا راجيا مترجيا ( شدعوة ؟! ;p ) قائلا " أرجوك يا أستاز أحمد .. إبأى كلم مراسل مصر يكتب كويس .. ده هلكني وأنا أصحح وراه " .. . المعلومة التي منحني إياها هذا السكرتير العزيز هي أن الأخوة في مصر ألغوا من قاموسهم حرف الياء .. فصارت تكتب ألفا مقصورة .. كما صارت التاء المربوطة هاءً .. فصرت أميز الكتابة المصرية عن نظيراتها بهذه الطريقة .. لاسيما بعد أن تابعت مجموعة من أفلام اللمبي وهنيدي وحلمي وغيرهم من أحبائي الفنانين .. فوجدت الإعلام يكرس ويؤكد مقولة صاحبي السكرتير المصري .. فيحول " علي " إلى " على " .. وهكذا ! . ولعل لدينا في دول الخليج ذات الظاهرة مع أحرف ومصطلحات أخرى .. وكذلك الحال في المغرب العربي وبقية الدول .. حتى صارت اللغة العربية غريبة بين أهلها .. بل صرنا نتكلم أحيانا باللغة الإنجليزية حتى نفهم بعضنا كعرب أصحاب لهجات مختلفة .. أو نضع الكلمات المحلية مترجمة في نهاية الموضوع ( من قال أني أفعل ذلك ؟ ;p ) .. وبعد ذلك كله نجد من يقول أن اللغة عامل مشترك بين الشعوب العربية ! . أعتقد أن التعليم والتربية لهما دور مميز في هذه القضية .. فلازلت أتذكر جيدا الأستاذ " فكري " مدرس اللغة العربية السابق رحمه الله وحرصه على تنمية موهبتي التي كان يراها .. فيشجع على القراءة والاطلاع والتعبير والتعلم .. فيما الأستاذ الذي درسني في العام الذي سبقه تنقلب حصته إلى " سمردحة " (6) نتبادل فيها النكت والقصص .. وآخر ما نفكر فيه التعلم . . ولا أريد الخوض هنا في مسائل التعليم الشائكة التي لا تكفيها كتب ومجلدات .. ولكنها دعوة لنعمل مع أنفسنا على تطوير لغتنا وفهم معانيها ومكنوناتها الجميلة .. فهي أولا وأخيرا لغة القرآن الكريم . . ___ .
بمناسبة التطرق إلى التعليم .. أعجبتني قصيدة للشاعر إبراهيم طوقان يحاكي فيها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي يقول في مطلعها " قم للمعلم وفّه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا " .. أنشرها لأعرف رأيكم لا لأني أعتقد بصحتها !! ;)
.
شوقي يقول وما درى بمصيبتي .. " قم للمعلم وفّه التبجيلا " اقعد فديتك هل يكون مبجلا.. من كان للنشء الصغار خليلا؟
ويكاد( يقتلني) الأمير بقوله : .. كاد المعلم أن يكون رسولا !
لو جرب التعليم( شوقي) ساعةً .. لقضى الحياة شقاوة و خمولا
حسب المعلم غمة وكآبة .. مرأى( الدفاتر) بكرةً وأصيلا
مئة على مئة إذا هي صلحت .. وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أن في التصليح نفعا يرتجى .. وأبيك لم أك بالعيون بخيلا
لكن أصلح غلطة نحوية .. مثلا وأتخذ( الكتاب ) دليلا
مستشهدا بالغر من آياته .. أو بالحديث مفصلا تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم و أنتقي .. ما ليس ملتبسا ولا مبذولا
وأكاد أبعث ( سيبويه ) من قبره .. وذويه من القرون الأولى
فأرى (حمارا ) بعد ذلك كله .. رفع المضاف إليه و المفعولا !
لا تعجبوا إن صحت يوما صيحةً .. ووقعت ما بين (البنوك ) قتيلايا
من يريد الانتحار وجدته .. إن المعلم لا يعيش طويلا !
. ___ . تمر علينا بعد أيام قلائل الذكرى 18 لتحرير البلاد من الاحتلال العراقي الآثم .. هذه الحقبة التاريخية التي تحولت مع مرور الزمن إلى ظلم كويتي على النظام العراقي المسكين بسبب قلب الإعلام الحق باطلا ! أتمنى من كل قلبي لاسيما من المدونين أصحاب الخبرة في نشر الصور ألا يبخلوا علينا في إعادة نشر حقائق التاريخ ليعرف القارئ الكريم ماذا فعل صدام وجنوده .. ولماذا لا نريد أن ننسى .. فكثيرون لا يعلمون بمجازره وهتك عرض النساء ونهبه وإحراقه البيوت واستشهاد آلاف الكويتيين وأسر المئات مجهولي المصير حتى اليوم .. بل يظنون أن كل ما حدث سوء تفاهم بين الجارين الشقيقين ! إنها مسؤولية وطنية .. أتمنى ألا نتكاسل فيها أو نعتقد أن ليس لها داع بعد هذه السنوات .
. ___ .
وصلني من دايموند بوك الإعلان التالي .. واسمحوا لي أن أساهم في نشره ( جنه مالي شغل ;p ) :
. ضمن سياسة دايموند بوك للنشر و التوزيع في دعم المؤلفيين الشباب .. يسر دايموند بوك للنشر و التوزيع تقديم ورشه عمل التأليف و التي تستمر لمدة اسبوعين ، حيث سيحاضر فيها كل من : م . سند راشد - م . عبد الوهاب السيد - أ. احمد الحيدر .
.
و ستأخذ ورشه العمل المكثفة هذه يد الشباب في مجال التأليف و الكتابة الصحفية خصوصا في انواع الجديدة من الادب مثل ( أدب الخيال العلمي - ادب الرعب - ادب المحققين - ادب الاكشن .. الخ ) ، كما ستتناول تدريس تقنيات الكتابة المتطورة و التي تساعد في تطوير الكتابة .
.
و ستمنح دايموند بوك جميع المسجلين بالدورة بعد انتهائها شهادة خاصة ، بالاضافة الى انها ستقوم بتوقيع عقد نشر مع الكتاب المتميزين في ورشة العمل هذه .
.
شروط التسجيل في ورشه الكتابة :
1- ان يكون المشارك مهتم بمجال التأليف
2 - ان لا يقل عمر المشترك عن 16 سنة
.
ستكون رسوم الدورة 200 د . ك ، وستقام الدورة لمدة اسبوعين بصورة يومية ما عدا العطل الرسمية ، ابتداء من تاريخ العاشر من ابريل من عام 2009 . سجل الآن ليصلك المندوب .. فالمقاعد محدودة .. http://diamond-book.com/index.php/5/3106.html __
(1) شفيك : ما بك ؟
(2) شوف : أنظر
(3) الأثول : الغبي ولكن بلهجة المزاح
(4) بجبد : في كبد ، والمقصود أنها بارت لدى أهلها !
(5) شدراني : ما أدراني
(6) سمردحة : فوضى أو مهزلة .. أو كليهما !

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

كويتي يصل الأردن برا بجواز سفر ابنه !

كتب أحمد الحيدر : لم يعد فيلم " الحدود " الذي قام ببطولته الفنان دريد لحام قابلا للعرض في الدول العربية بعد اليوم ، ليس لأن الدول العربية ألغت الحدود فيما بينها كما يتمنى القوميون العرب ، ولكن لأن الحاجة إلى الجواز الذي أضاعه البطل بين حدود بلدين في قصة الفيلم فحرمه من دخول كليهما لم يعد مهما للسفر ، حيث بإمكان أي مواطن أن يأخذ من منزله أي جواز يجده في طريقه ويستخدمه للتنقل برا بين عدد من الدول العربية دون أن يلحظ ذلك أحد ! . لعل الكثير من القراء يعتقدون أن الحكاية السابقة من نسج الخيال ، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أنها مقتبسة من معاناة المواطن " علي " الذي غادر البلاد قبل بضعة أيام في جولة عربية ، قبل أن يتم إيقافه في الأردن الأحد الماضي ويطلق سراحه بعدها بـ 24 ساعة إثر تدخل السفارة الكويتية هناك . . وتبدأ فصول الحكاية عندما قرر " علي " ، وهو ذو رتبة عسكرية متقدمة تقاعد منها قبل شهرين فقط ، السفر برا مع مجموعة من أصدقائه وولده " يوسف " الذي يبلغ 17 عاما فقط إلى عدد من الدول العربية ، وهي ليست الرحلة الأولى له ، حيث اعتاد على السفر برا طوال سنوات . . وكعادة الرحلات البرية الجماعية ، جمعت الجوازات بيد قائد الرحلة – إن صحت التسمية – حتى يكون مسؤولا عنها وعن إجراءات تخليصها في النقاط الحدودية دخولا وخروجا من أي دولة ، إلا أن " يوسف " الصغير غيّر خططه فجأة وطلب من والده أن يبقى في البلاد ، وحتى هنا كان كل شيء طبيعيا . . غادر الأصدقاء في رحلتهم البرية إلى المملكة العربية السعودية ، ثم خرجوا منها باتجاه المملكة الأردنية الهاشمية ، وبقت المجموعة في كل دولة يومان حسب ما هو مخطط مسبقا ، وجاء الدور على لبنان الجميل الذي لا يمكن لأي مجموعة تقوم بمثل هذه الرحلة البرية أن تفوت زيارته .. ولكن ، عند الحدود الأردنية باتجاه لبنان استوقف العسكري المجموعة ليسألهم " أين يوسف علي ؟ " . . ساد الوجوم وجوه الحاضرين ، فكيف عرف الشرطي أن " يوسف علي " كان مقررا أن يسافر معهم ؟ لابد أنه ساحر ! . بينما هم يفكرون بهذه المعضلة ، قطع الشرطي صمتهم ليسألهم " يوسف .. صاحب هذا الجواز .. أين هو ؟ " . . لحظات وتفتق ذهن أحد الأصدقاء ليستنتج ما حدث : قرر يوسف إلغاء سفره فتركنا جواز علي اعتقادا منا أنه جواز يوسف .. أي استبدلناهما ! . ألقى الجملة السابقة بسرعة تماما كما تلقى الألغاز ، ثم كررها 3 مرات حتى استوعبها الجميع ! . القصة بتفاصيلها الغريبة أشبه بفيلم هندي ، لا نعني السهو في استبدال الجوازين من قبل قائد الرحلة قبل السفر فحسب ، ولكن نعني عدم انتباه كافة نقاط التفتيش في الدول الأربع التي سار فيها خط الرحلة ، والتي كانت تُقدَّم إليهم الجوازات كمجموعة واحدة فلا يدققون بهوية حامليها فردا فردا إما تكاسلا أو تغافلا ! . السفارة الكويتية في عمّان استنفرت كافة طاقاتها لتحل المشكلة غير المسبوقة ، فأرسلت القنصل إلى الحدود الأردنية اللبنانية ، لاسيما بعد تدخل عدد من نواب البرلمان الكويتي ، ليخرج المواطن الكويتي بكفالة بعد أن سافر إليه ابنه الأكبر حاملا جوازه من الكويت ، على أن يعود إلى البلاد جوا هذه المرة اليوم أو غدا عقب إنهاء الإجراءات الرسمية في السفارة الكويتية .
.
ملف المواطن في طريقه إلى الانتهاء ، لكن ثمة أسئلة عميقة وافتراضات قابلة للتحقق لابد من طرحها هنا ، وعلى رأسها أن التنقل بين هذه الدول تم بالنسبة للمواطن بدون جواز سفره .. فكيف إذا كان الإرهابيون يزورون الجوازات ويسافرون فيها ؟ وهل تكشف لنا هذه الحادثة الفردية عن خلل كبير وقصور شديد في عمل رجال الحدود في الدول العربية ؟

.

.

__

ملاحظة : القصة واقعية .. وأكثر ما يعنيني فيها التساؤلات الأخيرة .. بانتظار آرائكم :)

الاثنين، 16 فبراير 2009

ديرة التناقضات !

لو كان للتناقضات موقعا في موسوعة " جينيس " للأرقام القياسية ، لما كان للكويت منافس على الصدارة بين مختلف دول العالم ! . فـ " ديرة التناقضات " لم تترك للمنطق مكانا في عقول أبنائها ، فراحت تدفعهم إلى اليمين تارة ثم تسألهم عن اليسار ! . وباتت توجههم شمالا تارة ثم تنشدهم عن الجنوب ! . حتى بات لكل نقيض موطئ قدم في " ديرة " صغيرة لا تحتمل كل هذه التناقضات ! . ولعل أحد أبرز هذه التناقضات التي نتحدى أي عالم في الدنيا أن يفك شيفرتها هي قضية البطالة بين الشباب ، سواء الحقيقية منها أو المقنعة . . فما يخبرنا فيه العلم بمختلف مراحله شيء .. وما تعيشه الكويت شيء آخر ! . إذ كيف لدولة تعاني من ندرة في الموارد البشرية ، لكون عدد سكانها لا يزيد عن المليون إلا قليلا ، أن تعاني من قضية البطالة ؟ . وماذا تركت للدول الكبرى التي يبلغ تعداد سكانها الملايين ؟ . هناك احتمال واحد من اثنين ينطبق علينا .. إما أن ما يقدمه لنا العلم الحديث غير صحيح ، فلا علاقة عكسية بين انخفاض عدد السكان وارتفاع نسبة البطالة .. أو أن الكويت " ديرة التناقضات " تنفرد بكسر القاعدة ! . القطاع الخاص بدوره متهم بالمشاركة في نحر طموحات الشباب الكويتي ، سواء من خلال تقليله الفرص المتاحة أو حتى عدم توفيره الاستقرار والأمان الوظيفي ، فيما الاتفاق سائد بأن القطاع الحكومي وصل إلى مرحلة التشبع الكلي ، بل حتى الطفوح ! . أما الأسباب ، فتعددت وتنوعت باختلاف الآراء ، فمنهم من أرجعها إلى غياب الخطط المستقبلية الحقيقية في الدولة ، ومنهم من أرجعها إلى عدم توافق التخصصات الدراسية مع احتياجات سوق العمل ، ومنهم من نسبها إلى كثافة العمالة الوافدة ، في حين رأى آخرون أن " بريستيج " الكويتي وطبيعته في حب العمل المكتبي هي السبب ، فضلا عن عشرات الأسباب الأخرى التي قد يبدو كل منها صحيح .. أحيانا ! . أما الضحية فهي واحدة بلا أدنى شك .. ونعني الشباب .
.
__
.
ديرة : بلد
بريستيج : الشخصية الخاصة
.
__
ملف " ديرة التناقضات : ندرة موارد بشرية وبطالة " قريبا في القبس .
.
ولكن ما رأيكم أنتم ؟ :)