30 يناير, 2010

تحيا مصر يا عم

الكويتة بيشجعوا مصر ....
.
.
.
.
واحنا معاهم !!
.
.
.
أبو كوسر .. راعي المشجع المصري ;)

21 يناير, 2010

غياب منطق .. أم عبث ؟

التعديلات الحكومية على القوانين الإعلامية
غياب منطق أم عبث سياسي ؟
.
كتب أحمد الحيدر :
"يبا الحكومة أصلا ما تقدر تمنع حرية التعبير .. تعال بدقيقتين أسوي لك موقع على سيرفر أجنبي وقول اللي تبيه " بهذه البساطة رد أحد المراهقين على حديث والده المهموم بالتعديلات الحكومية المقترحة لخنق حرية التعبير في البلاد .
.
ورغم بساطة العبارة ، إلا أنها تحمل في طياتها بعدا كبيرا في النظر عجزت حكومتنا كما يبدو عن الوصول إليه ، فالمراهق الذي أخذ الأمر بالفطرة يدرك جيدا أن تغليظ العقوبات والتوجه البوليسي في التعامل مع الإعلام لا يجدي نفعا في زمن تطلع فيه وأنت في الكويت على كنوز مكتبة الكونجرس الأمريكية بكبسة زر !
.
ولعل ردود الفعل على التعديلات المقترحة كشفت عن العديد من المفارقات التي يمكن الوقوف عندها ، فلأول مرة منذ مدة يجمع الشارع الكويتي بمختلف فئاته على قضية ما ، وربما يعود السبب في ذلك إلى إحساس هذا الشارع بآخر ما يمكن التفاخر فيه في البلاد بعد تدهور السياسة وتراجع الاقتصاد وتجمد الرياضة .. ألا وهو الحريات العامة ، ما يدفع بعض المراقبين إلى التساؤل حول وجود مؤامرة لجعل الكويت في الدرك الأسفل بين الدول المجاورة ، لاسيما أن ترتيبها في تقييم حريات الصحافة تحديدا متصدر لجميع الدول العربية بحسب منظمة الصحافة العالمية ، في حين تقبع في المراكز الأخيرة في الكثير من المجالات الأخرى .
.
وإذا كانت معلومة ريادة تلفزيون الكويت في المنطقة بتأسسه في عام 1960 معروفة لدى الكثيرين ، فإن ما لا يعرفه الكثيرون أيضا أن التلفزيون في الكويت بدأ عن طريق القطاع الخاص وليس الحكومي ، حيث أنشأ التاجر الكويتي مراد يوسف بهبهاني محطة تلفزيونية على نفقته الخاصة استورد لها أجهزة بث تعمل أفلام الصور المصورة وأفلام ال16 ملم ، قبل أن تستعير الدولة هذه الأجهزة ثم تشتريها لبث تلفزيون الكويت ، وهي المعلومة التي تجرنا إلى مفارقة عودة وزارة الإعلام إلى خنق وسائل الإعلام الخاصة رغم أنها كانت أصل وجود الإعلام في البلاد ، كما لا يخفى أن مجلة الكويت التي أسسها المرحوم عبد العزيز الرشيد كانت أول مطبوعة في البلاد عام 1928 ، وهي تابعة للقطاع الخاص بمفاهيم اليوم .
.
وفيما يحذر بعض المراقبين من أن تكون التعديلات التعسفية لقانوني المرئي والمسموع ، والمطبوعات ، مجرد عملية إلهاء سياسي لشغل الشارع عن قضايا أخرى ترغب الحكومة في تمريرها ، يرى آخرون أن الاستجواب الملوح بتقديمه إلى وزير الإعلام هو الدافع الحقيقي لهذه التغييرات ، حيث يرى الوزير أن صلاحياته الحالية لا تخوله تنفيذ مطالب بعض النواب في التصدي لما يطلقون عليه "الإعلام الفاسد" ، ما جعله يرمي الكرة في ملعبهم ليقدم تعديلات العقوبات المغلظة وسحب بعض الصلاحيات من القضاء حتى بحجة تمكينه من السيطرة على هذه الوسائل ، لكن المفارقة أن هذه التعديلات ذاتها تشكل سببا لتأجيج الشارع ضد الوزير وتأييد استجوابه لأي سبب كان كنوع من الثأر للحريات .
.
وفي حين كان قانون المطبوعات الجديد الذي أقر قبل 4 سنوات فقط محل إشادة وتقدير رغم تحفظ هنا وآخر هناك على بعض مواده من الشارع الكويتي ، وأدت التعديلات الحالية شعبيا قبل ولادتها ، فلم يعد للرقابة المسبقة والحبس والغرامات المالية الضخمة موطأ قدم في قائمة المقبولات في عقلية المواطن الكويتي ، بل أن كافة الدعوات تحث على تطبيق القانون الحالي بشكل سليم قبل التفكير حتى بتعديله .
.
وفضلا عن الحبس والغرامات الضخمة ، فمن المستغرب أن تحتوي التعديلات على بنود الرقابة المسبقة على كل ما تريد أي وسيلة إعلامية نشره ، ما يعني ضرورة الحصول على الموافقة المسبقة من الوزارة حتى في حال نشر إعلان تجاري بسيط ! وهو ما يتنافى وأبسط قواعد المهنية والمنطق السليم ، لاسيما وأن حجة الحكومة في ذلك هو طباعة بعض الأفراد ما يخل بالأمن العام أو يخالف قوانين الدولة ، وكأن القانون المقترح يجعل ممن يفكر في ارتكاب هذه المخالفة للقانون أن يقر مسبقا ويكشف عن هويته والمطبعة التي يريد الطباعة فيها ، فيما الواقع دون أدنى شك مختلف تماما .
.
وإذا كانت دولة الكويت ، بما فيها وزارة الإعلام ، أثبتت طول ذراعها – عندما ترغب – في السيطرة على المحطات الفضائية ووسائل الإعلام عامة ، فأوقفت بعد مخاطبات ودية مسلسل رمضاني كانت ستبثه محطة الأم بي سي قيل أنه سيثير فتنة طائفية قبل سنوات ، ومنعت قناة "نبيها تحالف" من البث خلال الانتخابات التشريعية قبل الماضية ، ومنعت كذلك قناة السور من البث على النايل سات باتصالاتها الخاصة ، فلماذا ترغب في التعديلات المشددة على القوانين الإعلامية ؟
.
ختاما ، فإن الحكومة قد لا يلومها البعض إذا ما أرادت وأد الحريات ، لكن النواب الذين استفادوا أكثر من غيرهم ، سواء خلال فترة ترشحهم أو نيابتهم ، من سقف الحرية المرتفع في البلاد ، عليهم مسؤولية التصدي بحزم لهذه التعديلات المجحفة ، وإلا فإن الشارع بكل تأكيد لن يغفر لهم .
.
نقلا عن "القبس" الكويتية :)

14 يناير, 2010

كيف أصبح الكويتي .. كويتيين؟

أحرص الناس على تطبيق القانون في الخارج .. وينساه في بلده
كيف اصبح الكويتي .. كويتيين؟
.
.
.
كتب أحمد الحيدر:
.
"What are you doing? Is that you!" قالها الأوربي "ستيف" لصديقه الكويتي "عبد الله " بعد أن شاهده يدخل بكل أريحية في الاتجاه المعاكس للمرور ، ضاربا بعرض الحائط كافة قواعد وأصول المرور!
.
"ستيف" الذي يزور الكويت لأول مرة ، توقع أن يكون شعبها كما هو خارجها ، ملتزما بالقانون متمسكا بالمحافظة عليه ، فهو من رأى "عبد الله" بأم عينيه يطبقه بحذافيره عندما كانا يدرسان معا في بلده الأوربي ، ولذا لم يصدق أن هذا الـ"عبد الله" الكويتي هو ذاته الذي زامله لسنوات!
.
وبثغر متسع ، أمطر الأوربي صديقه ومضيفه الكويتي بوابل من الأسئلة المفعمة بعلامات التعجب والاستفهام ، ولأن الأخير من النوع الذي لا يجيد إظهار النموذج الحسن لبلده ، أو ربما لا يهمه ذلك كثيرا ، فإنه لم يتوان للحظة بأن يجيب شفهيا وأحيانا عمليا على كافة استفسارات ضيفه .
.
"ما القصة؟" كان أول سؤال أطلقه ، فجاءته الإجابة بسرعة صاروخية "طالما تمكنا من النجاة بفعلتنا منذ البداية فلا خوف علينا" ، ولأن الإجابة كانت غريبة على ذهنيته فقد أتبعها بسؤال "ولكنك ممن يحترمون القوانين ويحرصون على تطبيقها كما أعرف" ، قبل أن يجيبه "الفهيم" بكل ثقة "نعم .. ذاك عندما أكون في بلادكم .. أما هنا فالأوضاع مختلفة تماما! " .
.
إذن من أمن العقوبة أساء الأدب ، هي القاعدة الأولى التي رسخها الضيف في عقله عن الكويت .
.
لحظات وكرر السائق المحلي مخالفة قوانين المرور ، لكن دورية شرطة أوقفته هذه المرة !
.
انفرجت أسارير الضيف لكونه سيشهد لأول مرة في حياته آلية تسجيل المخالفات في البلاد التي يزورها ، فظل مترقبا ومستمعا لما يدور من حوار بين الشرطي والمخالف ، قبل أن يتبادلا الابتسامات ويعيد إليه الإجازة ودفتر السيارة دون تسجيل مخالفة!
.
شكلت علامة تعجب ضخمة غيمة فوق رأس الضيف ، قبل أن يبادره صديقه بالقول "إنه من ذات أصلي .. هل تتوقع منه مخالفتي ؟ "، ولما رأى الغيمة لم تتبدد بعد قال "من المعيب في مجتمعنا أن يخالف الشخص أقاربه ولو من الدرجة العاشرة .. وقد أعايره على فعلته هذه أمام الجميع إن فعلها" .
.
منع الحياء "ستيف" من طرح السؤال المنطقي التالي "ولكن أليس عدم تطبيق القانون المؤتمن عليه هو العيب الحقيقي " ، فتجاوزه ليسأل مباشرة "يبدو أن الانتماء له دور كبير في حياتكم هنا " ، قبل أن يأتيه الجواب الصريح مجددا "طبعا .. فطائفتي أو قبيلتي أو عائلتي تشكل لي مظلة أتحرك من خلالها " .
.
وبعد أن وصل الضيف والمضيف إلى وجهتهما ، وهي إحدى الديوانيات التي يتجمع فيها العديد من زملاء الدراسة السابقون ، كانت عشرات الاستفسارات تدور في ذهن الأول ، فاحتفظ غيها ليوزعها بين الحاضرين لاحقا ، فلا يبني رأيه بناء على وجهة نظر واحدة .
.
أول الآراء المعاكسة جاءته من "سعود" الذي يجيد إلى حد ما فن الدبلوماسية ، فأكد له أن ما رآه حالة فردية لا يمكن القياس عليها ، وأن الكويت كانت وستبقى دولة مؤسسات وقانون .
.
ولأن الضيف كعادة الأوربيين لا يقتنع بسهولة ، فإنه حول محور الحديث مباشرة إلى الانتخابات النيابية ، منطلقا من الثناء والإشادة بالديمقراطية التي يفخر فيها الكويتيين ، قبل أن يلقي في ملعب الحضور الكرة ويسألهم "لمن صوتم في الانتخابات الماضية ؟ " .
.
تقاطرت الإجابات عليه من مختلف الجهات ، كل يدعي بأنه أعطى المرشح الكفء ويسميه ، وما يكاد يقارن بمساعدة الجالسين جواره حتى يجد هذا المرشح إما من ذات طائفته أو قبيلته أو عائلته !
.

وفجأة ، يسكت الجميع ليستمعوا إلى ما يقوله المذيع على التلفزيون ، فيثور أحدهم ويرد عليه آخر ، ليبتسم الضيف هذه المرة ويقول دون أن يسأل "يبدو أن مرض التأثير الإعلامي السلبي انتقل إليكم .. فسخر كل منكم قناة أو صحيفة لمحاربة الآخرين .. وصار لكم الكثير من التقسيمات .. الداخل والخارج .. البدو والحضر .. السنة والشيعة .. ويبدو أن كثيرا من ساستكم سعداء بهذا الانقسام بما يخدم مصالحهم " .
.
جاء وقع استنتاج الضيف كالصاعقة على الحضور ، فأقسموا على أن يعيدوا حساباتهم في كل شيء ، لكن بعضهم ولغاية في نفسه لم يعجبه القسم ، فأقسم أن الانشقاق وإن غاب أياما معدودات فلابد له أن يعود ، والتفرقة بمختلف أصنافها يمكن أن تختبأ كالنار تحت الرماد!
.
وبعد أقل من 48 ساعة ، غادر "ستيف" الكويت إلى إحدى الدول المجاورة المقرر بقاؤه فيها أصلا ، لكن أسئلة كثيرة نثرها ولم يأخذ منها شيئا معه إلى هناك ، وبقي متيقنا من حقيقة واحدة فقط ، وهي أن الكويت التي أجرى بحثا عنها مسبقا وزامل بعض أبنائها ليست كما معروف عنها قبل سنوات ، وإن ملامحها تغيرت بصورة تقلق كل من يحبها .
.

04 يناير, 2010

جرد

لا أدري ما هو السر الخطير الذي يجعل الجمعيات التعاونية حتى اليوم تجري جردا شاملا في 31 ديسمبر من كل عام ، وكأن البضائع لا تجرد فيها دوريا ، بل وكأن جرد كل بضاعة منفردة سيضر بدقة عملية الجرد ، فيختبأ "بطل كنشب" خلف قنينة مشروب غازي ليتوه الجرّاد!
المشكلة أن من يكون "مقرودا" ويطلب منه إحضار القائمة التعاونية - وهي قائمة مشهورة بيننا نحن الأزواج المطيعون - في مثل هذا اليوم فإنه يكون ملزوما بضبط عدّاد أعصابه على السرعة القانونية وعدم الانفعال خلف برود العامل الذي يرد عليك عندما تسأله عن سلعة بكل برود "النهاردة جرد .. مفيش .. كل سنة وانتا طيب" ، فيكون لسان حالك "فرحان أوي؟" ولكنك تكتمها لكي لا تجرح مشاعره وتكون قليل ادب .. فترد التحية بأحسن منها "وأنت بألف خير وصحة وسلامة" .
__
ومع نهاية كل عام ، تتحفنا الفضائيات والصحف وحتى بعض مواقع الانترنت بملخص العام الماضي ، فتجرد كل أحداثه السياسية والاقتصادية والرياضية وغيرها ، ولازلت أجهل حتى اليوم سبب ذلك ، هل يعود إلى ملء ساعات الفراغ فيها أم هو نوع من التأريخ أم أن "الجمهور عاوز كدة" ، والمشكلة أن معظم الأحداث التي يتم رصدها تكون تعيسة أو مؤلمة ، لا أدري هل لأن الحياة أصبحت تعيسة أم أن الإعلاميون كعادتهم يركزون على السلبي من الأمور أكثر ، وفي نهاية البرنامج تأتي جملة المذيعين الشهيرة "تمنياتنا لكم بسنة جديدة جميلة" ..
بعد كل ما رأينا في برنامجكم لا نظن أن هناك امكانية لتسلل الأمل إلى نفوسنا !
__
من الأمور التي لابد أن تجرد سنويا في وسائل الإعلام وهي تحظى باهتمام شريحة غير قليلة من الجمهور تنبؤات الفلكيين والمنجمين الشهيرين حول العالم ، ورغم أن كذب هؤلاء الدجالين يثبت عاما بعد عام إلا أن وسائل الإعلام تتحالف معهم لتضليل الناس ودفعهم إلى تصديق صدق بعض تنبؤاتهم ، فنجد أحدهم يقول "وفاة رئيس عربي " مع بداية العام ويظل يدعو الله أن يزهق روح أحدهم قبل نهايتها حتى يصبح مشهورا ويتبعه بعض "الطيبون" !
والمصيبة أن بعض هؤلاء الدجالين باتوا ينشرون الكتب ولهم مئات ألوف المتابعين على الانترنت وفي الصحف والمجلات ، فتارة يغلفون دجلهم بالفلك وأخرى بالكواكب والنجوم وثالثة بأضعف الإيمان لديهم وهي الأبراج التي ينجرف معها الكثير من الناس لاسيما من الجنس الأنثوي ، والسبب في ذلك لا يخفى على علماء النفس وهو رغبة الناس عامة في معرفة المجهول واكتشاف غياهب المستور .
عموما أفكر حاليا في التحول إلى منجم والبدء في التنجيم عبر مدونتي العالمية الشهيرة .. وهمتكم معنا يا شباب حتى نحصل على قرشين ينفعونا في ظل الأزمة المالية العالمية!
__
على المستوى الشخصي ، لم أحبذ يوما جرد حياتي بنهاية العام الشمسي ، فالعمل والإنجاز ليس له موسم معين ، وكذلك العقبات والمشكلات لا تنتظر حلول سنة جديدة ، وإن كان تثبيت التاريخ مفيدا في هذا الشأن لدى البعض ولكنه حتما ليس واجبا أن يكون في 31 ديسمبر .
فعلى سبيل المثال ، وصل مستوى سوء الطالع لدي إلى الحضيض خلال شهر ديسمبر ، وقد كان متقلبا طوال العام ، وبعكس العام الماضي الذي بدأ بمشكلة وإن كانت بسيطة - ذكرت في تدوينة سابقة بعنوان فعلا happy new year - فإن هذا العام جاء هادئا تبدو فيه ملامح حسن الطالع .. على الأقل خلال أيامه الأربعة الأولى ، فهل تتوقعون أن يستمر ذلك طوال العام؟ شخصيا لا أتوقع .. ولكني أدعو ربي لذلك!
__
على مستوى المدونة العزيزة وقرائها الكرام ، بت أخجل حتى من الاعتذار عن غيابي الذي يستمر طويلا بين تدوينة واخرى ، وتكاد تنفذ مني الأعذار ، ومع ذكرى ميلاد المدونة الأولى في 8 ديسمبر الماضي قررت أن أحاول جديا العودة للكتابة بانتظام فيها ، فلا أملك أمام كرم الزملاء القراء الكبير سوى الضغط على نفسي للتواصل معهم والتشرف بآرائهم ومتابعة إبداعاتهم في مدوناتهم ، لذا لزاما أن أجدد في هذا الموضوع الجردي اعتذاري وأتعهد بالعمل على العودة الجادة لعالم التدوين .. في حال رغبتم بذلك طبعا :)
__
تمنياتي أن يكون جرد اليوم خفيفا .. وكل وقت وأنتم بألف ألف خير :)

25 أكتوبر, 2009

خنفروش


أحضر "استكانة" (1) واحدة من السكر .. وأضف عليها مثلها من الطحين الأبيض .. واكسر فوقهما بيضتين .. ثم اخلطهما جيدا حتى يصبحون جميعا مادة واحدة .. قبل نقلهم إلى المقلاة المسكوب فيها القليل من الزيت وموضوعة فوق النار .. واحرص بعد حوالي 15 دقيقة أن تقلب العجينة حتى يطبخ الوجه الآخر .
.
هذه هي باختصار طبخة "الخنفروش" الشهيرة جدا في دول الخليج العربي قديما ، والتي كما هو واضح من مكوناتها فإنها غنية بالعديد من المواد الغذائية المفيدة للجسم .
.
إلى هنا وأنا أشعر أنني الشيف أسامة (أو حتى ربما منال !) لكوني أصف طبقا لذيذا جدا ألجأ إليه كلما جار علي الزمن !
.
وإلى هنا ينتهي دور القراء "البطينية"(2) الذين يبحثون عن كتب الطبخ ولا يقبلون في معارض الكتب والمكتبات إلا عليها "قلعتكم(3) قصيت عليكم (4) واشتريتم كتاب فيه وصفة واحدة فقط :p" ، ومن هنا أنطلق بسم الله .. بسم الله .. توكل يا أحمد على الله(5) .. عفوا .. من هنا أنطلق في صياغة كلماتي المتواضعة في هذا الإصدار الاجتماعي الذي أتمنى أن يكون خفيفا على قرائه .. مفيدا في تسليط الضوء على بعض الظواهر الاجتماعية المتفشية في المجتمعات العربية ، لاسيما الخليجية ، مليئا بالحكم والمواعظ التي مرت علي خلال عمري المديد (وهذه الجملة أقولها تلزقا بالشياب (6)) علّ من يطلع عليها يبدأ التغيير من نفسه قبل الآخرين.
.
إذن فما أهدف إليه هنا "طبخة" اجتماعية منوعة تشبع ذهن القارئ الكريم ولو إلى حد ما ، وفي ذات الوقت فإن لي في الإصدار مآرب أخرى ، منها توضيح معاني بعض الكلمات الخليجية الجميلة من خلال تسخيرها في صياغ الموضوعات المطروحة ليعرف الجيل الصاعد (ولو إن شكله نازل ولكن دائما يقال أنه صاعد) ما كان ينطق به الآباء والأجداد ، وإذا تزامن ذلك مع معلومة هنا وأخرى هناك فلا ضرر من ذلك!
.
ماذا أيضا ؟ غاية أخرى أطمح إليها من خلال هذا العمل بل وأرى من وجهة نظري المتواضعة أنها مهمة وشبه مفقودة هي صياغة نوع من التأريخ للحياة التي نعيشها اليوم ، بالطبع لم ولن حتى أتجرأ أن أقارن نفسي بالمرحوم الشيخ عبد العزيز الرشيد(7) ودوره العظيم في هذا الشأن ، ولكن ذلك لا يمنع أن ننتبه أن نظرة واحدة إلى مراهقي اليوم تشعرنا بحجم التغيير الهائل الذي طرأ عليهم مقارنة بما كنا عليه خلال تلك الفترة من حياتنا .. أي قبل بضع سنوات! فكيف إذا تحدثنا عن مدة أطول تمتد إلى عشرات وربما مئات السنين (حسب مدة احتفاظكم بهذا الكتاب .. إذا لم ترموه مباشرة!) ، ولا ننسى أن أبناء المستقبل يريدون معرفة تفاصيل حياتنا البسيطة قدر المستطاع ، بل وحتى معاني الكلمات الحديثة بالنسبة إلينا اليوم التراثية بالنسبة إليهم ، لا أقول ذلك من باب التنجيم ولكن لأننا اليوم نحنّ إلى معرفة كل شيء عن حياة القدماء ، أو على الأقل كثير منا هكذا!
.
وكما مجتمعاتنا الخليجية والعربية المتماسكة رغم اختلاف الألوان فيها ، يأتي الخنفروش المتماسك رغم اختلاف المكونات ، ويأتي الكتاب الذي يصب في أهداف محددة رغم اختلاف الموضوعات .
.
يبقى أن أقول أن العديد من موضوعات هذا الكتاب سبق نشرها في مدونتي الالكترونية (8) ، والتي ساهم قراءها الكرام بتعليقاتهم السخية وآرائهم القيمة ونقدهم البناء في تشجيعي على طباعتها ورقيا وإضافة موضوعات أخرى إليها ، فلهم مع هذه المقدمة جزيل الشكر والتقدير ، ولنا وقفة مع موضوع التدوين بين فصول الكتاب لاحقا.
.
حتى لا يزيد الكلام ولا ندخل الصلب التمام (لا تسألوني عن المعنى فالوزن أعجبني) ، ينتهي التوضيح .. وتبدأ بقية حكايات الكتاب!

__


(1) استكانة : كوب صغير يشرب فيه الشاي عادة في الخليج.
(2) البطينية : محبي ملء بطونهم بالطعام.
(3) قلعتكم : تستحقون ذلك.
(4) قصيت عليكم : خدعتكم.
(5) أصلها أغنية "توكل على الله يا الأزرق" ، وكانت تغنى لمنتخب الكويت الوطني قبل أن يتحول إلى "أزيرق"!
(6) تلزقا بالشياب : تقربا من كبار السن.
(7) عبد العزيز الرشيد : عبد العزيز بن أحمد الرشيد، مؤرخ وأديب
كويتي ولد عام 1887، وتوفي في جاكرتا في 3 فبراير 1938، عمل في الصحافة وكتب في التاريخ له مؤلفات عديدة من أهمها كتاب "تاريخ الكويت"، وكان من الداعين إلى فهم الإسلام الفهم الصحيح مع يوسف بن عيسى القناعي ، وقد كان أول الدعاة مع يوسف بن عيسى القناعي الذين أباحوا قراءة الصحف وطباعتها ودعوا إلى تعليم العلوم العصرية ووقفوا أمام دعاة الرجعية في الكويت ، وقد أهدر دمه من قبل أحد شيوخ الدين المتزمتين. شارك في معركة الجهراء عام 1920، وجرح فيها. يسمى بمؤرخ الكويت الأول، لأنه أول من أصدر كتاب في تاريخ الكويت في عام 1926 ، ويسمى أيضا برائد الصحافة في الكويت، لأنه قام بإصدار أول مجلة في الكويت وهي مجلة الكويت في عام 1928.في يوم 18 فبراير 2009 أعلنت رابطة الأدباء الكويتيين عن اتفاقها المبدئي مع وزارة المواصلات على إصدار طوابع بريدية تذكارية تخليدا لذكرى رواد الحركة الثقافية وكان هو من ضمن الأسماء المطروحة.(نقلا عن ويكبيديا)

(8) عنوان المدونة : www.bokawthar.blogspot.com

___


الزملاء المدونون والقراء الكرام .. هذه باكورة موضوعات الإصدار الجديد المتزامن مع انطلاق معرض الكتاب الدولي الأربعاء المقبل .. كما سيصدر كتيب آخر بعنوان "حياتنا" .. وهما متوفران في جناح بلاتينيوم بوك في الصالة 5 .. تمنياتي ان يعجباكما .. وألا تبخلوا بالنقد والآراء :)


08 أكتوبر, 2009

الموبايل

حتى لا أتعرض لمزيد من " الزف " لانقطاعي عن المدونة .. وحتى أحرك المياه الراكدة فيها .. ولأن ذهني مشغول جدا وقلبي يحن للقراء والقارئات الزملاء الأكارم .. لم أجد حلا سوى العودة لإصداري المتواضع " النساء من الوفرة الرجال من العبدلي " حتى أقتطف منه موضوعا وأسمع المزيد من النقد ..
.
لمن يقول بينه وبين نفسه " غثنا بكتابه الفاشل كل يوم يسوي له دعاية " أقول " كيفي ;p " .. ولمن يرغب بالحصول على نسخة أتمنى ألا يتردد ويكرمني بالسؤال عبر الإيميل حتى أرسل له واحدة مجانا والمنة علي أيضا لأنه سيبدي الرأي والنصيحة حسب توقعي :)
.
المهم
.
هذا أحد احب الفصول إلي لأن الكتاب الأصلي " الرجال من المريخ النساء من الزهرة " لم يتطرق إليه لوجود فوارق بين مجتمعاتنا ومجتمعاتهم الغربية .. آملا أن ينال استحسانكم .

__

" الموبايل "
.
إحدى أكثر الأمور التي تفعلها الزوجة بدافع الحب ويتضايق منها الزوج هي مسألة الاتصالات المتكررة من قبلها ، فلا تكاد تمضي دقائق من آخر مكالمة بينهما حتى تعاود الاتصال مرة أخرى .
.
تفصح المرأة أحيانا أنها تتصل بدافع الاتصال فقط ، أي أنها مشتاقة أو تريد التحدث مع زوجها الحبيب ، وفي أحيان أخرى تتحدث في أمور يرى الزوج أنها تافهة و"مو وقتها " ! ( 30 )
.
في حال تكرار اتصالاتها ، غالبا ما يلاحظ الزوج أنها لا تقول كل ما تريد في مكالمة واحدة ، فمكالمة لـ " اذهب إلى الجمعية واشتر بعض الكاكاو " ، وأخرى لـ " ييب معاك عصائر ومشروبات " ( 31 ) ، وثالثة " ترى نحب العلك والجلي " ، والرابعة " لا تنسى تروح الجمعية ! " والخامسة .. " يصكره بويهها ويفتك " ! ( 32 )
.
إضافة إلى كل تلك المكالمات ، تبدأ الزوجة المهتمة بزوجها بإرسال الرسائل القصيرة ، بدءً بالغرامية ، مرورا بالنكت ، وصولا إلى " السوالف " ( 33 ) الأخرى !
.
بالنسبة للمرأة ، فهي تعبر عن حبها ومشاعرها الجياشة ومدى غبطتها وفخرها بشريك حياتها من خلال الاتصال الدائم ، بينما بالنسبة للرجل ذو التفكير المختلف فهو يقول " شفيها هذي أذتنا ؟ " ( 34 ) ، وقد ينزعج حقا من كثرة اتصالاتها ، بل قد يعتبرها تشك في مكان تواجده وبأنه يخونها مع غيرها ولذا فهي تريد التأكد من موقعه .. بمعنى أنه يعتبرها جاسوسة وليست زوجة !
.
وفي مقابل إسراف المرأة في الاتصال ، نجد شحا كبيرا لدى الكثير من الرجال في هذا الجانب ، فالنسبة إلينا ، فإن التركيز الشديد يعني عدم أداء أكثر من عمل مهم في ذات الوقت ، وبالتالي فإننا عندما نكون في العمل أو المكتب قد لا نتصل بهن لساعات ، لأن بين أيدينا أوراق وأمورا يجب أن ننجزها .
.
تحتاج المرأة منا إلى عكس ذلك تماما ، فكلما كانت اتصالاتنا بها أكثر كانت هي أسعد ، فهي تريدك أن تتذكرها وان تكون معك في كل وقت .. العمل .. النادي .. المقهى .. الديوانية .. وكل مكان .
.
قد لا يعني لنا الكثير أن نرسل إليها " مسج " لا تتجاوز قيمته 20 فلسا كل نصف ساعة ، ولكنه بالنسبة إليها يعني أنها لم تغب عن بالك ولا لحظة واحدة ، ما يجعلك محط اهتمام وتقدير وتدليل تام !
.
إذن ، التفسير الصحيح لاتصالاتها المتكررة واستغلال معرفتنا بقيمة رسائلنا واتصالاتنا بها قد يمنحنا فرصة لتصحيح الكثير من الأوضاع المقلوبة ، والتي قد لا نرى بينها وبين هذا الأمر علاقة مباشرة !
.
هناك قضية أخرى في ملف الهاتف النقال تقف أمامها المرأة مطولا وهي الاسم الذي يخزن زوجها فيه اسمها .
.
من المعيب في نظر المرأة أن يسجل زوجها اسمها " حاف " ( 35 ) بدون أي إضافة في هاتفه النقال وكأنها " واحد من الربع " ! ( 36 ) فهي تريده دائما أن يدللها ويصفها بأحسن الأوصاف .
.
تحب المرأة أن يسميها الرجل في هاتفه بأسماء دلع متنوعة ومتغيرة دوريا ، فهي تريد أن تكون مرة " عمري " وأخرى " حبيبتي " وثالثة " حياتي " وهكذا دائما ، وإذا جاء لقب " أم العيال بينها " فلا ضير في ذلك ، أما أن يكون هو اللقب الأوحد فهناك معضلة بالنسبة إليها ، لأنها تشعر من خلال ذلك بأنها ليست أكثر من " أم العيال " !
.
يتحجج الكثير من الرجال بالحرج أمام أصحابهم ومعارفهم من تسمية زوجاتهم بألقاب دلع في هواتفهم المحمولة ، ويؤكد الكثيرون أن أصدقائهم ومن باب " الميانة " ( 37 ) يعبثون بهواتفهم ويطلعون على الأسماء المخزنة فيها ، وبالتالي فهم " ينقدون عليهم " ( 38 ) عندما يرون اسم مثل " حبيبتي " !
.
بداية نؤكد ونحن من معشر الرجال أن مسألة " التعبث " هذه غالبا ما يكون مبالغا فيها ، لأننا نحب ألا يعبث أحد بهواتفنا وبالتالي فنحن لا نعبث ، وإن حصلت فهي محدودة جدا ، وما يجعلها لا تحدث هو قوة شخصياتنا وقدرتنا على منع من يفعل ذلك إن شئنا ولو تطلب الأمر القوة والحزم .
.
ثم لنسأل أنفسنا ما الضير إذا رأى أحد هاتفنا وهو يرن أو في غيره من الأوقات ومكتوب فيه اسم " حبيبتي " ؟ هل بات الحب بين الزوجين يشكل جرما لا يمكن غفرانه ؟ من الطبيعي أن نحب نساءنا لأنهن – أو لأننا نريدهن – ألا يحتجن أو يكون لهن أحد غيرنا ، فالمسألة " ما فيها شي " ( 39 ) نهائيا ، فهن بالنهاية كائنات حية مثلنا ولديهن مشاعر واحتياجات ولسن مجرد جماد !
.
ولنتذكر دائما .. في حال تقصيرهن فالشرع حلل لنا 4 زوجات ليعوضننا ، ولكن في حال تقصيرنا فـ " العوض على الله ! " .

.
__
( 30 ) مو وقتها : الوقت غير مناسب للخوض فيها
( 31 ) ييب : أحضر
( 32 ) يصكره بويهها ويفتك : يغلق السماعة ويتخلص منها !
( 33 ) السوالف : الحكايا أو الموضوعات
( 34 ) شفيها هذي أذتنا : ما بها أزعجتنا
( 35 ) حاف : مجرد أو بدون أي لقب
( 36 ) واحد من الربع : أحد الأصدقاء
( 37 ) الميانة : القوة التي تكون عندها العلاقة بلا حواجز
( 38 ) ينقدون عليهم : ينتقدونهم ويستصغرون فعلتهم
( 39 ) ما فيها شي : لا ضير أو مشكلة فيها

30 سبتمبر, 2009

تغطية ورشة " التدوين في الكويت "


المدونات سلطة رقابية شعارها «أين الحقيقة؟»


كتب أحمد الحيدر وبشاير جمعة:
.
اتفق المشاركون في ورشة العمل التي رعتها هيئة الأبحاث والمبادلات الدولية (آيركس) بالتعاون مع مجموعة من المدونين الناشطين أمس الأول، على أن الانطلاقة الفعلية للتدوين في الكويت بدأت عام 2003، مشيرين الى أن عام 2006 شهد نقلة نوعية، لا سيما مع بروز دور حركة «نبيها 5» التي ينسب الفضل فيها الى المدونات.
.
وقال المدون عبدالعزيز العتيقي ان المدونين في الكويت استطاعوا أن يكونوا قوة مؤثرة على السلطات الثلاث في عالم لا متناه من الامكانات، نشكل فيه العنصر المحفز، معتبراً المدونات سلطة خامسة لكونها تراقب السلطات الثلاث والصحافة التقليدية التي تمثل سلطة رابعة وتحاسبهم وفق امكاناتها ومن دون مجاملات.ولفت الى أن المدونات تمثل أقدم وسيلة تواصل بشرية اذا ما اعتبرت بمنزلة الرسائل التقليدية، مرجعاً كثافة انتشارها الى تسييرها حسب رغبة المدون نفسه، وموضحاً أن المدونين يرغبون في تبيان حقيقة التدوين وفق وجهة نظرهم لا وجهة نظر الآخرين.
.
طبيعة الحياة
.
وذكر مؤسس موقع مدونو الكويت (كويت بلوقرز) بدر الفريح، أن الكثير من الناس خارج البلاد كانوا يريدون معرفة طبيعة حياة المواطنين في الكويت بعيداً عن الأخبار الرسمية والاحصاءات وعالم الأرقام الجامد، ما منح المدونات الكويتية أهمية تنامت مع مرور الوقت.وقال انه أسس في يوليو عام 2004 صفاة المدونات التي كانت تستحدث تلقائياً كل ربع ساعة وترتب المدونات حسب الأحدث نشراً، مبيناً أن الكثير من المدونات لجأت الى التخصص في مجال معين.وعن عدد المدونات الكويتية، قال «بدأت بعدد محدود جداً، وازدادت حتى كسرت حاجز الألف، وما زال الرقم في تصاعد، ويستحدث حوالي 80 موضوعاً يومياً فيها في الوقت الحالي».
.
أفكارأما صاحبة مدونة «شالوت» التي تمثل الكويت في مدونة «192 دولة» العالمية ريم الشمري، فأوضحت أن المدونات مواقع شخصية يمكن لأي كان تأسيسها أو الحصول عليها مجاناً كما البريد الالكتروني، مبينة أنها تقدم الفرصة للتعبير من خلال مواد اعلامية عدة مثل الكتابة والصور والفيديو والصوت، ما يساعد على ايصال أفكار المدون لجمهوره.
.
ورأت أن الجميل في مسألة التدوين، لا سيما تحت أسماء مستعارة، انه يمنح فرصة للحكم على الشخص من خلال أفكاره وطروحاته لا انتمائه أو أي فكرة مسبقة عنه، حيث يمكن أن تكون أنت كمدون أي شخص وجمهورك يمكن أن يكون أي شخص كذلك، مشيرة الى توافر الحرية في انشاء مدونة متخصصة أو شخصية أو غيرها.واستدركت ان «المدونات ليست سياسية فقط، وان كان للمدون رأي سياسي فهذا لا يعني أنها سياسية فقط»، مستطردة أن أغلب المدونات تكتب تجارب الناس اليومية ذات الطابع الشخصيواعتبرت ان لا فرق جوهري بين المدونات الرجالية ونظيرتها النسائية، حيث التدوين وسيلة تعبير عن النفس والفكر وانعكاس لاطياف المجتمع.
.
شخصانية
.
وقال الكابتن حسن رمضان، والذي يكتب مدونة فرناس، ان المدونات في العالم استطاعت خلال السنوات الاخيرة استقطاب مئات آلاف القراء وتشكيل قوة لها تأثير كبير، موضحا ان المعلومات كلما كانت ذات طابع شخصي اكثر كلما كانت اكثر اغراء للمتلقي.
.
واعتبر عدم ثقة الكثير من الناس بوسائل الاعلام الرسمية والخاصة اعطى المدونين ميزة اضافية، حيث يثق فيهم الناس بدرجة اكبر لشعورهم انهم غير مسيسين، وهو ما دفع العديد من المرشحين الانكليز الى الاستعانة بالمدونات لنقل الاخبار الخاصة بهم او تصريحاتهم دون تحريف.واشار الى دراسة اجرتها جامعتي برستون وهارفارد حول الاسباب التي تدفع المدون للتدوين، حيث خلصت الى شعوره بالقدرة على التأثير في فئة او مجموعة او مجتمع معين، وبالتالي رأي عام محدد، مشددا على ان معايير النجاح ليس بالضرورة ان تكون عدد زوار المدونة، بل يعتمد هذا الامر على نوعية المدونة من الاساس وفق تعبيره.
.
وقسم المدونات الى ثلاثة انواع رئيسية هي التخصصية، الشخصية، والفكرية، موضحا ان النوع الاخير لا بد ان يحمل فكرة الصراع التي تدور عن طريق الكتابة، وبالتالي فان معيار النجاح هو مدى التأثير في فكر الزوار وتحويل قناعاتهم، وهي مسألة صعبة القياس، مشيرا الى ان الاخوان المسلمين في الكويت كانوا فاعلين خلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة، فضلا عن وجود اقل لليبراليين، الا اننا نفتقر الاحصاءات العلمية حول تأثير المدونات داخل المجتمع الكويتي.
.
مصداقية
.
وقارن ممثل منظمة «غلوبال فويس» المدون عبداللطيف العمر بالمصداقية التي نالتها المدونات في الكويت خلال 5 سنوات فقط بتلك التي نالتها الصحافة المطبوعة خلال اكثر من 30 عاما، مشيرا الى ان كل صحيفة في الكويت تعاملت مع ظهور المدونات، حيث حاربها البعض ودعمها او تابعها البعض الآخر. وذكر ان بعض المدونين اداروا الحملات الانتخابية لمرشحين خلال الانتخابات البرلمانية الاخيرة سواء بشكل علني او دون ان يعلنوا عن هويتهم التدوينية، متطرقا الى فعالية المفقود حسين الفضالة التي نظمها المدونون وحضرها 6 نواب ووزير خارجية، مما يدل على وعي المجتمع بدور المدونين.
.
تشهير
.
من جانبه، قال رئيس تحرير جريدة الآن الالكترونية الزميل زايد الزيد ان هناك فارقا كبيرا بين حرية التعبير واتهام الآخرين بالسرقة والذمة المالية، مشيراً الى ان بعض المدونين ما زال يعتقد ان رفع قضية ضد اي مدون خطا أحمر! واضاف اننا قد نقبل بان ينتقد شكلنا او اصلنا او معتقداتنا ولكننا نرفض تماما الحديث عن الابتزاز والطعن بالذمة المالية، مشيراً الى ان اتهامه بالحصول على عشرة ملايين للاعتراض على احد مشاريع وزارة الكهرباء والماء سبب ضررا لسمعته قد يتكرر كثيرا من غيره اذا ما اعتبرنا رفع قضية على اي مدون خطا احمر.
.
القانون
.
اما صاحب موقع الميزان المحامي محمد عبدالقادر الجاسم فرأى ان القانون قادر على محاسبة المدونين لانهم يمارسون وسيلة جديدة فقط في اداء عمل معروف هو الكتابة والنشر، موضحاً اننا نكون امام فراغ تشريعي عندما تظهر صورة جديدة لافعال غير مجرمة.وانتقد حديث وزير الاعلام عقب خروجه من احدى اللجان البرلمانية، والذي اوضح فيه عدم انطباق قانون المطبوعات والنشر على النشر الالكتروني، مشيراً الى ان اعتراف النائب العام في مقابلة صحفية بحفظ اغلب قضايا الانترنت الفكرية ومن يعمل على تشويه الاخلاق لوجود فراغ قانوني، وهو ما لم يتغير حتى الآن وفق تعبيره.
.
وعبر عن اعتقاده بوجود فراغ تنظيمي لا عقوبي في مجال الكتابة الالكترونية، مشيراً في الوقت ذاته الى اننا لا نحتاج اصلا لهذا النوع من التنظيم لكون الانترنت طبيعته الفضاء المفتوح.واعتبر ان القيود التي يرغب النائب العام بوضعها على النشر الالكتروني شديدة وتهدف في حقيقتها الى «قص وايرات الانترنت»، في البلاد كحل اسهل، متسائلا كيف يمكن للمستشار او القاضي في محاكم التمييز والاستئناف الحكم في قضية الكترونية وهو لا يجيد استخدام الانترنت. .
.
التجربة العراقية
.
اشار الكابتن حسن رمضان الى مدونة سلام العراقي «اين رائد؟» التي تحولت خلال الحرب الاميركية على العراق الى مصدر مميز للاخبار من الداخل ويتابعها ملايين الزوار، مما دعا صحيفة الغارديان البريطانية الى ارسال مبعوث خاص للبحث عن صاحبها وعرض مهنة الصحافة عليه، وهو ما تم الموافقة عليه ليعمل معهم ويغطي الانتخابات الرئاسية الاميركية قبل الماضية.
.
حرية
.
قال ممثل الهيئة الراعية ماثيون شيري انه كصحفي محترف يشعر بقوة الاعلام غير التقليدي والالكتروني المعتمد على الافراد، مشيراً الى وجود علاقة طردية بين ارتفاع حرية التعبير وازدياد مشاركة الناس.
.
نقاشات
.
استمر وجود بعض المدونين عقب انتهاء الورشة حتى منتصف الليل، حيث سادت بينهم احاديث معظمها يصب حول الاوضاع في الكويت ومستقبلها.
.
«القبس» حاضرة
.
استشهد الجاسم بالمقابلة التي نشرتها «القبس» في 27 يوليو 2008 مع النائب العام، معتبرا الحديث الذي جاء فيها دليلا على براءة مدون تواجهه النيابة العامة بأي تهمة.
.
أمن الدولة
.
خلال حديثه عن مراقبة امن الدولة للمدونات، قال الجاسم ان امن الدولة موجود بكل تأكيد هنا اليوم، مما دفع الحضور الى الابتسامة وايماء الرأس تأييدا.
.
نقلا عن " القبس " :)