الأربعاء، 24 ديسمبر، 2008

الفهيم .. والفطينة !

بعيدا عن الأحاديث السياسية والاقتصادية والرياضية التي تجع الدماغ .. اخترت اليوم ان أعرض عليكم فصلا من كتابي ( النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) والذي آمل ان يكون دليلا مختصرا في إثراء العلاقة الزوجية أو أي علاقة بين الرجل والمرأة .. آملا أن يكون موضوعا خفيفا ومفيدا :)

___

من المهم جدا أن يعرف أي رجل في الدنيا أكثر ما يزعج المرأة ، سواء من يحبها أو من يكرهها ، ونعني هنا عدم اتقان فن الاستماع إليها جيدا وبالشكل الذي يرضيها ! فغالبا ما يمنح الرجل منا امرأته بضع ثوان فقط ، هذا إن منحها شيئا أصلا ، قبل أن " تشتغل فهاميته " ويقدم لها الحلول المناسبة من وجهة نظره ! وكلما أعادت عليه الكلام ، أعاد هو طرح الحلول أملا منه في أن ينهي الموضوع وتشكره سعيدة على تقديم الحل السحري . هنا تحديدا لابد أن نقول لكل رجل " يا أخي افهم .. بس تبيك تسمع وتتعاطف لا تقدم حلول " ، فالمرأة بطبيعتها تحب أن " تكسر الخاطر " وتظهر بصورة المغلوب على أمرها ، وهي طبيعة معاكسة للرجل الذي دائما ما يريد أن يكون الطرف الأقوى والأفهم في كل الأمور . اقتراحنا هنا أن تترك المرأة " تهذر " ( 6 ) كما تريد ، فهذا يريح أعصابها ويجعلها بحال أفضل ، ولا يخفى على أحد أن تعكير مزاجها يؤدي إلى " كهربة " حياة الرجل بأكملها . وكاقتراح إضافي ، يمكن للرجل أن يقدم لها كلمة من طراز " بعد عمري والله " مصحوبة باحتضان خفيف .. وطبطبة على الظهر .. وادعوا لنا عقب النتيجة ! أظن إلى حد اليقين أن النسوة اللواتي يقرأن الكتاب الآن يرددن " ينصر دينك يا مؤلفنا " ، ولكني ادعوهن للتريث قليلا ، فهناك أمر مماثل يقلق الرجل ويزعجه إلى حد الانفجار ، فما هو ؟ بكل أسف ، الكثير من النسوة يعتقدن أن تغيير الرجل أمر وارد مع مرور الزمن ، وهو اعتقاد خاطئ لأن الرجل بطبيعته " مخه مقفل " ( 7 ) ، وتغيير نمط تفكيره وبالتالي أفعاله أشبه بالمهمة المستحيلة ! ففي الوقت الذي ترى فيه المرأة أنها تحاول مساعدة الرجل على عيش الحياة بصورة أفضل من خلال توجيهه في فعل الأشياء ، يرى الرجل أنها تحاول السيطرة عليه والتحكم فيه ، ويزيد من قلقه حديث أصدقائه حول صاحبهم فلان الذي هو " سكّانه مرته " ( 8 ) ، فيخشى أن يكون بمثل موقفه . لتجنب المشكلتين ، لابد أن نعود لفهم طبيعة كل جنس ، فالرجل يقيس رجولته بقدرته الذاتية على تحقيق النتائج لأنه يؤمن أن الرجال أفعال لا أقوال ، وهم بطبيعتهم يهتمون بالأمور الحسية الملموسة أكثر من العاطفية المحسوسة ، فنجدهم يفضلون مباراة في الدوري الأسباني على متابعة أفضل المسلسلات الرومانسية ، ولذا هم يعتقدون أنهم يفهمون في كل شيء ويقدرون على كل شيء تقريبا ، وإذا ما تجرأ أحد على تقديم النصح والتوجيه لهم دون طلب منهم فإنه يدخل في خانة الأعداء المؤقتين ! لأنه/والأشد لأنها تكون قد انتقصت من رجولته ! وبإدراك اعتقاد الرجل هذا حول قدرته بعلاج مشاكله بنفسه ، وبوحه بهذه المشاكل فقط في حالات محددة يحتاج فيها إلى نصيحة ممن يثق برأيه ، ندرك لماذا يبادر الرجل إلى طرح الحلول بمجرد أن تفتح المرأة فمها شاكية من أمر ما ، فهو ينسى أنها مختلفة عنه في الاحتياجات والتفكير . أما على الجانب الآخر ، فإن المرأة غالبا ما تكون عاطفية رقيقة المشاعر ، ولذا تهتم بهذه الجوانب أكثر من الأمور المادية المحسوسة ، فهي تدرك أن " الكراف " ( 9 ) من مهام الرجل ، بينما الحب والحنان هو من صميم اختصاصاتها واحتياجاتها في ذات الوقت . وكمثال بسيط ، ترتدي المرأة يوميا ملابس مختلفة بحسب حالتها المزاجية وهيجان مشاعرها ، أما الرجل فلا يهمه من التغيير سوى مزيد من قول " أنا جدع ! " ( 10 ) . الخلاصة ، ما تعتبرينه نصيحة في محلها أو كلاما هادفا لتغيير حياة الرجل نحو الأفضل يعتبره هو "حنّة " و " بلشة " يتمنى أن " يفتك " ( 11 ) منها ، ما ينفر غالبا ما تريدينه أنت منه .. الحب والعاطفة . وهنا لابد أن ندرك عدم امكانية العيش بلا توجيه أو نصائح من كلا الطرفين ، ولكن لنحاول أن نصطاد التوقيت المناسب ، أي عندما يريدها الطرف الآخر لا عندما نكون نحن من نريدها ، فكما يعرف الجميع " كل شي بوقته حلو " . وبصورة عامة ، من عادة الزوجة أن تلعب دور الأم والصديقة والحبيبة وغيرها معا دون انتظار مقابل من الرجل ، لأن ذلك يجعلها تشعر بحال أفضل أساسا ، كما من عادة الزوج المحب أن يعتبر زوجته كطفلة ، تحديدا كابنته التي تحتاج إلى الحنان والعطف من وقت لآخر . ( عن كتاب : النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) ______________ ( 6 ) تهذر : تتحدث كثيرا ( 7 ) مخه مقفل : كثير العناد متمسك برأيه ( 8 ) سكّانه مرته : لقب يطلقه الكويتيون على الرجل الذي تتحكم زوجته فيه كليا ( 9 ) الكراف : العمل المضني ( 10 ) جدع : كلمة مصرية تعبر عن القوة والشهامة والرجولة ( 11 ) يفتك : يتخلص

هناك 14 تعليقًا:

غير معرف يقول...

الموضوع جميل والأسلوب اللي تكتب فيه كلماتك حلو ، ولكن عندي سؤال : هذا الكتاب مو مثل كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ؟؟؟؟ ولا مجرد انه تبادل في الاسماء ؟؟؟؟

اعتقد انه مافي ابداع مع كل احترامي لك !!!!

Fskra يقول...

ma bga shay o arj3 el deraa o i'll buy your book :D

can't wait walah ;)

غير معرف يقول...

الموضوع جميييييييييييييييييييييل
جدا

كبرياء وردة يقول...

صح صح صح
أشياء انا اسويها بس ما القى لها تفسير
مثل الملابس
بس حراااام
احنا ما نحن

طرح مميز،
أتوق لقراءة باقي الكتاب

اهو موجود بالبحرين والا بس بالكويت؟

أحمد الحيدر يقول...

غير معرف :
أشكرك اولا على زيارتك وثنائك على الأسلوب ..

الكتاب كما هو واضح من عنوانه فكرته مقتبسة من كتاب " الرجال من المريخ والنساء من الزهرة " كما تفضلت ، ولا ضير في ذلك ولا أحاول إخفاء هذا الأمر ، لأن في ذلك الفعل كمية كبيرة من الغباء لا أراها في نفسي !!

وفي مقدمة الكتاب ، ذكرت فضل الدكتور جون غراي في تأليف هذا الكتاب ، ووجهت له شكرا جزيلا ، وكان واضحا أنني أستند في الأساس على كتابه ، غلا أن الطابع المحلي غلب عندي .. فكما تعلم لدينا عادات وتقاليد وأمور كثيرة مختلفة عن الغرب ..

عموما رأيك أحترمه ولو كان قاسيا لكونك لم تقرأ الكتاب أصلا لتحكم .. ولكن أهلا وسهلا بك في اي وقت ومرحبا بأي انتقاد :)

أحمد الحيدر يقول...

Fskra :

ترجعين بالسلامة انشالله اخيتي ..

انتي بأي ديرة ممكن ندز لج نسخة اذا تحبين ;)

شكرا لمرورك الكريم :)

أحمد الحيدر يقول...

غير معرف :

مشكووور وزيارتك أجمل اخي او اختي :)

أحمد الحيدر يقول...

كبرياء وردة :

صح بدنج .. وأسعدتني زيارتج ..

انتو صح ما تحنون ( بوجهة نظركن ) بس وايد تعبرون عن الشي بزيادة ( من وجهة النظر الرجالية ) :)

الكتاب حاليا بكويت وقطر وقريبا انشالله بباقي الدول .. بس تقدرين تطلبينه عن طريق موقع دايموند بوك للنشر يوصلونه لأي ديرة www.diamond-book.com

وإذا كلش كلش نطرشه لج بإيد أي واحد رايح البحرين .. والله تستاهلون يا البحرينيين حبايبنا لا :)

alsaronah يقول...

موضوع جدا عجبني :)


شكرا لك

أحمد الحيدر يقول...

alsaronah :

الشكر لج على مرورج اخيتي :)

violeta يقول...

اتفق معاك في اغلب اللي كتبته ولم اقرا الكتاب الى الان ولكن انشالله قريبا

بس حبيت اضيف شغله
لما قلت انه المراه في بالها انها ممكن تغير طبع الرجل وانه هو طبعه ما يتغير, اختلف معاك بهالشغله لانه المراه في ذكاءها وحيلتها تعود الرجل على أطباع معينه من غير علمه فيرا هو بعض السعاده او الاختلاف طبعا اذا كان ايجابيا فا مثل ما نقول بالكويتي " ياخذ على البع ويتعود" لانه حس بتغيير ايجابي وماله اي اثر سلبي.
حبيت بس ابين وجهة نظري ومشكور
=)

أحمد الحيدر يقول...

violeta :

الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية .. وقد يكون هناك رجال يتغيرون بسبب المرأة مع مرور الزمن .. ولكن كما تفضلتي دون أن يعلم بذلك ..

بمعنى لو شعر أنك تحاولين تغييره فإنه سيقاوم ويعتبر ذلك تدخلا غير مقبول .. بينما بذكاء المرأة وفطنتها يمكن ان تفعل ذلك دون أن يشعر كما تفضلتي ..

وجهة نظرج جميلة ومميزة ورورج أسعدني .. أتمنى تكراره :)

غير معرف يقول...

福~
「朵
語‧,最一件事,就。好,你西...............................................................................................................................-...相互
來到你身邊,以你曾經希望的方式回應你,許下,只是讓它發生,放下,才是讓它實現,你的心願使你懂得不能執著的奧秘

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ يقول...

دايما دايما
اسمع الرياييل يقولون الحريم
" حنّه , قرقه , هذره , بالعه راديو "
والله حرام عليكم مو كل الحريم جذي
من ناحية نحب نروي يومنا بالتفاصيل
لأن الحريم بنوعهم يحبون يسمعون
روايات الناس عن ايامهم بالتفاصيل
فنظن إنكم تحبون هالشي أيضا ً
...
أعتقد باخذ بهالنصيحه
إن لي تزوجت ماراح اتكلم خير شر
عشان لحد يقول عني حنانه :-#
يعطيك العافيه كاتبنا العظيم :)