الاثنين، 29 ديسمبر، 2008

كيف نوقف القتل في غزة .. عمليا ؟

كان من المفترض أن اكتب موضوعا آخر اليوم .. ولكن بصراحة ترتيب الأوليات اختلف عندي بعد مشاهدة الصور الواردة من غزة .. لذا ساركز موضوعي اليوم على ماذا يمكن ان نفعل بدل الاكتفاء بالشجب والاستنكار والدعاء .. ولكن قبل ذلك أنوه لأمرين : أولا أن مشاعرنا تجاه الخونة من الفلسطينيين ومواقفهم المخزية إبان الاحتلال العراقي للكويت ليس لها علاقة بالموضوع .. لأننا ننظر إليه من جانب إنساني فقط . ثانيا أن الاعتقاد بان التحرك لا يفيد هو اعتقاد خاطئ .. فقطرة الماء الصغيرة عندما تتساقط على مكان واحد تثقبه بعد حين .. وهي كذلك من تشكل الوحدة الأساسية في المحيطات والبحار الشاسعة .. لذا فلا بأس من المحاولة .. __
والآن .. ماذا يمكن أن نفعل لوقف او تقليل مدة الهجمات الإسرائيلية ؟

1- من الواضح جدا أن الشعوب الغربية وخاصة الأمريكي شبه مغيب عن الحقيقة .. فهو يسمع ( واركز على يسمع لا يرى ) عن الحرب بين دولة إسرائيل المسالمة المدافعة عن شعبها وحركة حماس الإرهابية كما القاعدة .. ولتغيير ذلك لابد من استخدام كافة الوسائل وعلى رأسها مواقع الانترنت العالمية المختلفة ( يوتيوب وأصدقاؤه ) لنقل الصورة الحقيقية للمشاهد المؤلمة وبالتالي التأثير على الرأي العام هناك الذي يؤثر بدوره على حكومته ( اعلم أنها حلقة طويلة ولكن للاسف لا طريق غيرها ) ..
2- بالنسبة لمن يدرسون في الولايات المتحدة او لديهم أقارب ومعارف هناك .. فإنهم يملكون فرصة ذهبية للمساهمة في إنشاء ونشر الإيميلات التي تحتوي الصور والحقائق .. ولا ننسى أن يكون ذلك باللغة الإنجليزية كما النقطة الأولى .. مع التوصية باسم الإنسانية وليس الدين أو غيره بأن ينشر هذا الإيميل على الأصدقاء ..
3- التبرع المادي لجمعية الهلال الأحمر الكويتي ( ولنظيراتها بالنسبة للدول الأخرى ) في حساباتها ببنوك الوطني والتمويل وبرقان والخليج ، مع عدم الاستهانة بأي مبلغ .
4- الدخول من خلال الانترنت على مواقع البيت الأبيض والكونجرس والجهات المماثلة لتسجيل رسائل احتجاج .. فهي مؤثرة لديهم وليست كما لدينا بلا معنى ..
5- المساهمة في إيجاد المزيد من الأفكار ( أتمنى تقديمها هنا لأضيفها حتى لا يكون هناك تشتيت ) مع نشر الأفكار الواردة في هذه المدونة ( ويستحسن نشر المدونة على سبيل الدعاية :) حتى نحصل على نتائج أفضل .
6- التركيز على الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وأنستغرام باللغة الإنجليزية لأنها لغة عالمية وإن كانت ركيكة أو ترجمة "قوقل" كما يقولون، فالجمهور المستهدف هو غير العرب. 
7- استخدام الهاشتاقات الخاصة بالقضية أو الحرب الدائرة على غزة (أيضا بالإنجليزية) ووضهعا في التغريدة أو البوست، فالغرب يركز على الهاشتاق عندما يريد مكتابعة قضية ما، في الحرب الحالية (يوليو 2014) فإن أشهر الهاشتاقات #SupportGaza و #WarOnGaza و #Gaza وبالطبع #Israel.
8- الآلة الإعلامية الصهيونية خبيرة ومتمرسة في "البروبيغاندا" منذ زمن طويل، لذا لا يجب إطلاقا إفساح المجال لها بإظهارنا بصورة الكاذب أو المفبرك عن طريق استخدام صور قديمة أو أحداث وقعت في حروب سابقة أو مواقع جغرافية أخرى في المنطقة ونسبها للحرب الحالية، فهم سيهولون هذه المعلومة غير الصحيحة ويدللون منها على أن معلوماتنا كاذبة وهم الصادقون، لذا يرجى تحري الدقة. 
9- التركيز على الشخصيات المشهورة والناس المحايدين بشكل كبير وعرض الحقائق عليهم من خلال ذكر "منشن" حساباتهم، ومناقشتهم إن سنحت الفرصة.
10- التحضير الجيد قبل الكتابة ومعرفة ماذا يهم الغرب ومالا يهمه، مثلا مسألة الشهامة والقيم تختلف من حيث التقدير بين هنا وهناك، كما أن الأسباب الدينية مستبعدة دائما لاختلاف ديانات شعوب العالم، لذا لنركز على ما قد يؤثر فيهم (إنسانيا) قبل كل شيء.  

وأخيرا .. تغيير الوضع مستقبلا يحتاج خططا طويلة المدى .. وجميع الوارد هنا قصير المدى وهدفه وقف الاعتداءات على غزة ..

أكرر لننسى مشاعرنا تجاه الفلسطينيين .. ولنقف مع الإنسانية .. و" نتحاسب بعدين " على أي خلاف ..
ولا ننسى الدعاء ..

تم التحديث في 25 يوليو 2014. 

الخميس، 25 ديسمبر، 2008

هلوسة نهاية الأسبوع ( 2 )

بعد النجاح الخارق ومنقطع النظير الذي حققته هلوسة الأسبوع الماضي ( شرايكم بالبروباجندا ؟ ;p ) .. قررت ان اهلوس مجددا ( بعد مو مصدق لقى أحد يسمعه هههه ) .. ولكن هذا المرة الطابع الخليجي يغلب علي .. لا أدري لماذا .. ربما لاقتراب موعد البطولة ;)
___
على عكس الأسبوع الماضي الذي كان ختامه جميلا بعيد ميلاد درّتي الثمينة كوثر ، كان هذا الأسبوع " مليقا عسيرا حقيرا " منذ بدايته حتى نهايته ! ويكفي أن أقول أنها – كوثر – أصيبت بالتهاب وبقينا نذهب ونعود إلى مستشفى السلام حتى ظهر اليوم .. ونتمنى أن تكون الأزمة في مرحلة النهاية ! أتمنى أن اسبوعكم لم يكن مثلي .. لاسيما أنه لو كان فسينطبق علينا المثل " جيت اشتكيله لقيته يبجيني " .. اعتقد أن المثل من تأليفي ! ___ وبسبب مرض كوكو .. ألغيت السفرة التي كانت مقررة إلى قطر الشقيقة لحضور افتتاح معرض الكتاب الدولي هناك مع عدد من الزملاء كتّاب دايموند بوك " راحو عني وخلوني L " حيث موعد تحليلها اليوم يصادف نصف موعد السفر تماما ! ولكني سأعوضها نهاية الأسبوع المقبل وأحضر الختام وأزور الدوحة ( القطرية وليس الكويتية التي أسكن فيها ! ) لأول مرة بإذن الله . بالمناسبة .. العيد الوطني القطري يصادف ذات عيد ميلاد ابنتي المصونة .. فكل عام والشقيقة بخير .. وبصراحة قطر اليوم بفعل بن همام أقرب دولة إلينا ! فعل بن همام وليس فعل راعي حفل الحمام .. يا سلام ;p ___ على ذكر دول الخليج .. زرت قبل فترة مملكة البحرين الشقيقة ، وواجهت مع المدام هناك أمرا عجيبا غريبا أود أن أسال " البحارنة " عنه .. حيث استأجرت سيارة وكنت أقود في شوارعها بنفسي .. فلم أجد من يغضب مني أو " يلف علي ومو عاجبه " أو يقوم بحركات صبيانية وبهلوانية في الشارع .. أفكر جديا أن أستوقفهم لأسألهم عن ذلك وعن سر ارتفاع مستوى الأدب والتواضع بينهم .. لأني بصراحة شديدة لم أعتد على ذلك من معظم الكويتيين ! لولا الظروف وعشقي لوطني لقلت " حلفت يا الزينة ما أفارق البحرين .. في قلبي موضوعة ومحروسة وسط العين " .. ولكن تبقى البحرين والكويت دولة واحدة .. وإن تعددت الأسماء والمواصفات ! ___ في ذات السياق .. نترقب بلهفة مشاركة الأزيرق في كأس الخليج .. هذا الإنجاز الكبير الذي سيتحقق مع بداية العام . لا أدري هل أنا غبي أم أن البعض يستغبي .. بطولة فزنا فيها 9 مرات من أصل 18 .. أي نصف عدد البطولات مسجلة باسمنا .. كيف أصبحت مجرد المشاركة فيها إنجازا ؟ الله أعلم . آمل ممن يضعون ثقتهم المفرطة في اللاعبين ويحلمون بتحقيق البطولة أن " ينامو بكّير ويصحو بكّير " .. وإلا فإن " الطراق " الذي سيتلقونه سيكون عنيفا ! --- يحل علينا بعد أيام شهر محرم الحرام .. وهو شهر خير وبركة ورحمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لماذا ؟ ببساطة .. لأن الشيعة فيه وفي شقيقه صفر لا يقيمون الأفراح والأعراس .. وغالبا لا يذهبون إليها إلا إن كان صديقا مقربا ودون " فشحرة " . لماذا أفرح بذلك ؟ اسألوا أي متزوج ولديه ابنة مثلي عن السر في ذلك ليجيبكم !! أما أنا شخصيا ففرحي لأني قد أتمكن من توفير بضعة دنانير من راتبي .. أو على أقل تقدير لا تخسف ميزانيتي !! ___ آخر أخبار شهر فبراير الذي ننتظره كل عام لنشعر بان لدينا فرحة .. هو أن الحفلات الغنائية قد يكون دخولها مجاني لجذب أكبر عدد .. أو على الأقل باسعار معقولة .. ولا عجب في ذلك لأن الاعتماد في الدخل يكون على الرعاة والمعلنين .. الخبر ليس أكيدا حتى الآن .. وأنقله إليكم رغم انه لا يعنيني !! ___ إلى هنا انتهت هلوستي .. آملا ألا أكون صدعت رؤوسكم .. أيضا !

الأربعاء، 24 ديسمبر، 2008

الفهيم .. والفطينة !

بعيدا عن الأحاديث السياسية والاقتصادية والرياضية التي تجع الدماغ .. اخترت اليوم ان أعرض عليكم فصلا من كتابي ( النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) والذي آمل ان يكون دليلا مختصرا في إثراء العلاقة الزوجية أو أي علاقة بين الرجل والمرأة .. آملا أن يكون موضوعا خفيفا ومفيدا :)

___

من المهم جدا أن يعرف أي رجل في الدنيا أكثر ما يزعج المرأة ، سواء من يحبها أو من يكرهها ، ونعني هنا عدم اتقان فن الاستماع إليها جيدا وبالشكل الذي يرضيها ! فغالبا ما يمنح الرجل منا امرأته بضع ثوان فقط ، هذا إن منحها شيئا أصلا ، قبل أن " تشتغل فهاميته " ويقدم لها الحلول المناسبة من وجهة نظره ! وكلما أعادت عليه الكلام ، أعاد هو طرح الحلول أملا منه في أن ينهي الموضوع وتشكره سعيدة على تقديم الحل السحري . هنا تحديدا لابد أن نقول لكل رجل " يا أخي افهم .. بس تبيك تسمع وتتعاطف لا تقدم حلول " ، فالمرأة بطبيعتها تحب أن " تكسر الخاطر " وتظهر بصورة المغلوب على أمرها ، وهي طبيعة معاكسة للرجل الذي دائما ما يريد أن يكون الطرف الأقوى والأفهم في كل الأمور . اقتراحنا هنا أن تترك المرأة " تهذر " ( 6 ) كما تريد ، فهذا يريح أعصابها ويجعلها بحال أفضل ، ولا يخفى على أحد أن تعكير مزاجها يؤدي إلى " كهربة " حياة الرجل بأكملها . وكاقتراح إضافي ، يمكن للرجل أن يقدم لها كلمة من طراز " بعد عمري والله " مصحوبة باحتضان خفيف .. وطبطبة على الظهر .. وادعوا لنا عقب النتيجة ! أظن إلى حد اليقين أن النسوة اللواتي يقرأن الكتاب الآن يرددن " ينصر دينك يا مؤلفنا " ، ولكني ادعوهن للتريث قليلا ، فهناك أمر مماثل يقلق الرجل ويزعجه إلى حد الانفجار ، فما هو ؟ بكل أسف ، الكثير من النسوة يعتقدن أن تغيير الرجل أمر وارد مع مرور الزمن ، وهو اعتقاد خاطئ لأن الرجل بطبيعته " مخه مقفل " ( 7 ) ، وتغيير نمط تفكيره وبالتالي أفعاله أشبه بالمهمة المستحيلة ! ففي الوقت الذي ترى فيه المرأة أنها تحاول مساعدة الرجل على عيش الحياة بصورة أفضل من خلال توجيهه في فعل الأشياء ، يرى الرجل أنها تحاول السيطرة عليه والتحكم فيه ، ويزيد من قلقه حديث أصدقائه حول صاحبهم فلان الذي هو " سكّانه مرته " ( 8 ) ، فيخشى أن يكون بمثل موقفه . لتجنب المشكلتين ، لابد أن نعود لفهم طبيعة كل جنس ، فالرجل يقيس رجولته بقدرته الذاتية على تحقيق النتائج لأنه يؤمن أن الرجال أفعال لا أقوال ، وهم بطبيعتهم يهتمون بالأمور الحسية الملموسة أكثر من العاطفية المحسوسة ، فنجدهم يفضلون مباراة في الدوري الأسباني على متابعة أفضل المسلسلات الرومانسية ، ولذا هم يعتقدون أنهم يفهمون في كل شيء ويقدرون على كل شيء تقريبا ، وإذا ما تجرأ أحد على تقديم النصح والتوجيه لهم دون طلب منهم فإنه يدخل في خانة الأعداء المؤقتين ! لأنه/والأشد لأنها تكون قد انتقصت من رجولته ! وبإدراك اعتقاد الرجل هذا حول قدرته بعلاج مشاكله بنفسه ، وبوحه بهذه المشاكل فقط في حالات محددة يحتاج فيها إلى نصيحة ممن يثق برأيه ، ندرك لماذا يبادر الرجل إلى طرح الحلول بمجرد أن تفتح المرأة فمها شاكية من أمر ما ، فهو ينسى أنها مختلفة عنه في الاحتياجات والتفكير . أما على الجانب الآخر ، فإن المرأة غالبا ما تكون عاطفية رقيقة المشاعر ، ولذا تهتم بهذه الجوانب أكثر من الأمور المادية المحسوسة ، فهي تدرك أن " الكراف " ( 9 ) من مهام الرجل ، بينما الحب والحنان هو من صميم اختصاصاتها واحتياجاتها في ذات الوقت . وكمثال بسيط ، ترتدي المرأة يوميا ملابس مختلفة بحسب حالتها المزاجية وهيجان مشاعرها ، أما الرجل فلا يهمه من التغيير سوى مزيد من قول " أنا جدع ! " ( 10 ) . الخلاصة ، ما تعتبرينه نصيحة في محلها أو كلاما هادفا لتغيير حياة الرجل نحو الأفضل يعتبره هو "حنّة " و " بلشة " يتمنى أن " يفتك " ( 11 ) منها ، ما ينفر غالبا ما تريدينه أنت منه .. الحب والعاطفة . وهنا لابد أن ندرك عدم امكانية العيش بلا توجيه أو نصائح من كلا الطرفين ، ولكن لنحاول أن نصطاد التوقيت المناسب ، أي عندما يريدها الطرف الآخر لا عندما نكون نحن من نريدها ، فكما يعرف الجميع " كل شي بوقته حلو " . وبصورة عامة ، من عادة الزوجة أن تلعب دور الأم والصديقة والحبيبة وغيرها معا دون انتظار مقابل من الرجل ، لأن ذلك يجعلها تشعر بحال أفضل أساسا ، كما من عادة الزوج المحب أن يعتبر زوجته كطفلة ، تحديدا كابنته التي تحتاج إلى الحنان والعطف من وقت لآخر . ( عن كتاب : النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) ______________ ( 6 ) تهذر : تتحدث كثيرا ( 7 ) مخه مقفل : كثير العناد متمسك برأيه ( 8 ) سكّانه مرته : لقب يطلقه الكويتيون على الرجل الذي تتحكم زوجته فيه كليا ( 9 ) الكراف : العمل المضني ( 10 ) جدع : كلمة مصرية تعبر عن القوة والشهامة والرجولة ( 11 ) يفتك : يتخلص

الأحد، 21 ديسمبر، 2008

حلم وطني .. تبخر :(

تقع في حياتنا أحداث لها من التأثير ما لا يشعر به أحد سوانا .. وتتحطم احلامنا أحيانا على صخرة الواقع لأي سبب ما .. فنحزن ونستاء ونتذمر .. ولكن عندما يكون حلمنا وطنيا .. وعندما يكون توقعنا أن يغير مستقبل البلاد نحو الأفضل .. وعندما يكون لدينا شيء نشعر بأنه سيؤثر إيجابا على حياة أبنائنا وينتشل من عقولهم العديد من الأمراض كالطائفية والقبلية ونفاجأ انه يتبخر بسبب غلطة تافهة .. فإن الحزن يفطر القلب .. والدمعوع تصارع للنزول بغزارة .. والأسى يعلو الوجه رغم الأنف .. لماذا اقول ذلك ؟ ولماذا أشعر بذلك ؟ ببساطة .. كانت لدي فكرة .. ولدت هنا في هذا المكتب وعلى ذات الجهاز .. تطورت مع الوقت ونمت .. سقيتها بالبحث .. وعززتها بالتمحيص .. وعندما ولدت .. جاءت ولادتها مشوهة .. قبيحة .. أقرب إلى الموت منها إلى الميلاد .. ربما يرى البعض أني أبالغ في ردة فعلي .. وربما أكون كذلك .. لكن قلبي حقا يعتصر ألما .. ولولا الحرج الاجتماعي لنزلت دمعتي قهرا .. لست ممن يخشون البكاء أو يخجلون منه .. لكنه احترام مفروض علي للعادات والتقاليد .. أتحدث عن فكرة كنت آمل ان تمثل استكمالا لمسيرة " نبيها خمسة " التي غيرت التاريخ السياسي في الكويت .. فكرة لو وصلت بالرقي الذي أنشده ووضحت لكان لها - كما أعتقد - شأنا بين تاريخ وطننا الغالي .. فكرة تقدم الحل العملي ولا تعتمد على التنظير .. فكرة بكل أسف نشرت جزء منها " القبس " اليوم وفي مكان سيء جدا .. أظن أحدا لم يقرأها .. ومن قرأها بكل تأكيد لم تصله الفكرة .. كيف تصل وهي من ولدت معاقة ؟ إنها المرة الأولى التي اكرهك فيها يا " قبس " قسما بالله .. ثم قسما بالله .. ثم قسما بالله .. لا لمصلحة شخصية .. ولا حب ظهور .. ولا أي غاية دنيئة كتبت مثل هذه الفكرة .. إنه حب الوطن الذي رضعته منذ المهد .. والذي اعلم أن كثيرا من الكويتيين رضعوه مثلي .. ولا يرضون بالواقع المرير الذي نعيشه .. وان كثيرا منهم مثلي يسعون إلى التغيير نحو الأفضل .. ولذا فإن حزني ليس لأن الفكرة لم تطبق .. بل لأنها لم تنل حقها من المناقشة .. والأخذ والعطاء .. لعل فيها خيرا لمستقبل هذا الوطن .. ختاما .. لا أدري لماذا كتبت هذا الموضوع .. ولا ادري ماذا أفعل .. كل ما أعرفه أني أشعر بهم كبير جاثم فوق صدري .. هم الوطن .. هم المستقبل .. هم الأبناء .. هم ضياع فرصة لا ادري إن كان يمكن تداركها للتقدم .. هل سأزيحه يوما ؟

الخميس، 18 ديسمبر، 2008

هلوسة نهاية الأسبوع

هذه المرة .. سيكون " البوست " مختلفا عن سابقيه .. لن أخوض في موضوع واحد كما عودني عملي في الصحف المطبوعة .. بل سأجاري عالم المدونين الجميل .. وسأخوض في أكثر من موضوع ..
***
بداية .. أود ذكر ما حدث معي قبل يومين .. حيث اتصل بي أحد الأصدقاء وسألني " هل لديك أحد من معارفك أو أهلك لا يعمل ويريد أن ينال راتبا وهو جالس في منزله ؟ " .. ورغم أني سمعت مسبقا بقضية التوظيف الوهمي في القطاع الخاص .. إلا أنني لم أتصور ان المسألة بهذه السهولة وإلى هذا الحد ..
قلت له ان زوجتي لا تعمل .. وأنا على وشك تسجيلها في إحدى شركات القطاع الخاص لتحصل على دعم العمالة ( توبكت له الفلم ) ..
انفرجت أساريره فرحا .. وكأنه وجد شيئا بحث عنه مطولا .. قبل أن يضيف " ولكن هل هي من سكان الدائرة الثانية ويتجاوز عمرها 21 عاما ؟ " أجبته و " جني مادري ليش يسأل " نعم هي كذلك .. لماذا ؟
فقال " سنوظفها نحن في شركة بدلا عنك .. وسندفع لها إضافة إلى ما تحصل عليه من بدل العمالة مبلغ 100 دينار شهريا .. على ان يدخل في حسابها 230 دينار وتعيد منهم 130 كل شهر !! "
إلى هنا توقفت .. واعتذرت منه بلباقة لأنه في النهاية صديقي .. ولكن عدة تساؤلات أثارها في ذهني .. وأظنها تدور في ذهنكم اليوم .. هل حقا وصلنا إلى هذه المرحلة ؟ وهل نحن في سوق جديد للنخاسة ؟ يبيع فيه السلعة ( الصوت ) مقابل مبلغ ويقتطع جزء منه ؟ وإلى أي مدى سنصل ؟ ثم ما هذه القوة التي يملكها مرشحه ( أو ربما نائبه الحالي .. بصراحة لم يقل لي الاسم ) ليفعل هذه الفعلة دون خوف ؟
***
قضية أخرى لفتت انتباهي خلال اليومين الماضيين .. لا أدري إن كانت طبيعية ومعتادة أم هي ظاهرة جديدة مع دخول تلفزيون الوطن في خط الحفلات الغنائية الفبرايرية ..
الظاهرة تتمثل في دفع مبالغ تبدأ من 40 دينار لفتيات من جنسيات عربية مقابل حضورهن واستمتاعهن بحفلة الفنان الكبير محمد عبده وغيره لاحقا من الفنانين ..
حجة القائمين على الحفلات بأنهن يردهن يحضرن ليصورن أعينهن مثلا عندما يغني الفنان عن العيون !! ( علينا ؟ )
بالطبع معظمهن يعرفن المغزى .. بل وأعلم كما تعلمون أنهن يقمن مقابل الدينار بأكثر من ذلك .. ولكنها المرة الأولى التي أسمع فيها من طرف معني بالأمر ..
كما الموضوع سابقه .. المصادر موثوقة 100 % .. فهل هي نخاسة من نوع جديد أيضا ؟
***
اليوم 18 ديسمبر يعني لي الكثير .. فهو يوم غير مجرى حياتي إلى الأبد .. وهو يوم من اسعد أيام عمري .. لماذا ؟
لأن الله رزقني بمثل هذا اليوم قبل 4 سنوات بابنتي المصونة كوثر .. هي كل ما املك في الدنيا .. وهي " دلوعة أبوها " التي تأمر وتنهي عليه كما لا يفعل أحد غيرها ..
اسمحوا لي أن اقول لها Happy birthday .. أو لأقل إن شاء الله Happy life ..
***
لدي عدد من الأصدقاء المحدودين الذين أحبهم ويحبونني .. ولذا هم لا يترددون في انتقادي أو توجيه الأسئلة لي في أي وقت .. وآخر ما دار معهم في هذا الشأن هو عن سبب إنشائي للمدونة رغم أني أعمل في صحيفة مرموقة تتيح حرية التعبير .. وما شعوري بعد ان فعلت ذلك ؟
بداية فإن الأسباب بالنسبة لي متعددة .. فهي وسيلة تواصل سهلة مع " العالم " في الوقت الذي " تحكرني " فيه الصحيفة بين جدرانها .. ما يجعلني ضعيفا جدا في مجال التواصل الاجتماعي ..
ثانيا فإن جمال ما يكتب في المدونات التي أتابعها منذ زمن وشعوري بأني أنتمي إلى هذا العالم الصغير جعلني أقرر الدخول إليه .. فأنا فرد من الأسرة التدوينية كما أعتبر نفسي .. ولا يكاد يمر يوم منذ اكثر خلال السنتين الأخيرتين دون أقرأ عددا من المدونات .. لذا رأيتها مكانا مناسبا لطرح أفكاري البسيطة واحلامي ورؤاي وغيرها ..
بالنسبة ل" القبس " .. فمع كل حبي واحترامي الشديدين فليس كل ما تريد قوله فيها تستطيعه .. فهناك حدود وضوابط وعدة مسؤولين فوقك .. كما ان العمل مؤخرا بدا يأخذ منحنى الروتين .. والعمل الصحفي المهني لا يتيح مجالا لإبداء الآراء في التحقيقات أو الأخبار .. فقط تملك الحق في ذلك في حال كتابتك لمقال .. وبصراحة الواحد " يا دوب " يؤدي عمله و "ماله خلق " يكتب مقال ربما ينشر لاحقا وربما لا !!
أما شعوري فهو جميل ورائع لا يقاس .. جميل لأن التواصل مع القراء والزملاء الكتاب مباشرة لا تضاهيه متعة .. ورائع لأن التشجيع والترحيب الذي حظيت به أشعرني بأنني فعلا بين أسرتي ..
يبقى أمر واحد لا أعتقد أنني استطيع تغييره وهو نشري باسمي الحقيقي وليس باسم مستعار كما يفعل معظم الزملاء .. بصراحة اعتقدت أننا في بلد حر .. كما أنني لا اخاف أن أقول 90% مما أريد قوله .. أما العشرة الباقية " تودي ورى الشمس !" :)
حتى الآن لم أندم على هذه الخطوة خاصة أنه لا مجال للتراجع .. مستقبلا الله اعلم .
***
في الثالثة من فجر اليوم ( الخميس ) كنت بجوار مركز سلطان سوق شرق .. وإذا بامرأة تبدو في العقد الثالث من عمرها .. تبكي بشدة في سيارتها بالمواقف .. مرتدية العباءة السوداء والحجاب الأبيض ..
بصراحة بكاؤها حرق القلب .. ترددت هل اتوجه نحوها وأسالها عن السبب وأحاول مساعدتها ؟ الوقت متاخر وواشح أن مصيبة كبيرة في حياتها ..
قررت أن أسألها " إختي عسى ما شر ؟ " .. لكن ارتداءها اللون الأسود وبكاءها الشديد جعلني أوقن انها في حالة عزاء .. فجبنت :( واعتبرت ان حديثي معها قد يضايقها بدل أن يخفف عنها .. فتراجعت عن فكرتي ومضيت في طريقي ..
هل ما فعلته كان صائبا ؟ هل كان يجب أن أتجه إليها واحاول مساعدتها ؟ أشعر بالذنب صراحة ..
ما رأيكم انتم ؟
***
أعتقد جازما أن عام 2008 مر سريعا .. على الأقل بالنسبة لي .. ولا أقل من وقفة خاصة لكل منا ليحاسب نفسه ويقيس ما حققه من طموحات طرحها مسبقا في هذا العام ..
شخصيا وفقني الله في عدة أمور .. نجاح على المستوى المهني وتولي رئاسة وحدة التحقيقات .. إصدار ونجاح أول كتاب لي " النساء من الوفرة الرجال من العبدلي " .. التعرف اكثر على عالم الانترنت من خلال الفيس بوك والمدونة .. تولي مسؤوليات جسيمة خلال الصيف في الجريدة " 3 صفحات يومية ووزارة ! " .. وغيرها مما لا يحضرني الآن .. أو مما لا يجب قوله لأني لم أفعله لأعلنه على الملأ !
***
إلى هنا وصلت إلى النهاية .. آملا ألا اكون صدعت رؤوسكم :)
على الخير والمحبة نلتقي :)

الثلاثاء، 16 ديسمبر، 2008

الشريط الإخباري

بما أنني أعمل منذ سنوات في مجال الإعلام .. وبما أن الغيرة العمياء ومحاولة التسلق تعم الكثير من زملاء المهنة مهما تعددت الوسائل وقلت مشروعيتها .. فإني أعلن بكل شجاعة عن غيرتي الشديدة من بعض الزملاء المدونين الذين يحققون أسبقية إخبارية في معظم المناسبات المحلية .. ومنهم ( أم صدة ) و ( بالكويتي الفصيح ) وآخرين .. ولذا أعلن بأنني قادم بكل قوة للتفوق عليهم في مجالي .. ولو كان عن طريق الإشاعات .. عفوا الجملة الأخيرة غير مقصودة .. فلا تفاجئكم قوة الأخبار لأن مصادري " عروقها بالماي " !
***
1- كشفت مصادر مطلعة عن توجه قوي لدى رئيس الوزراء لاختيار 27 مدون ضمن تشكيلته الوزارية الجديدة التي ستعلن خلال بضعة أيام . ( أول خبر نضبطكم فيه :P ) 2- قررت الكويت عقد القمة الاقتصادية العربية في يناير المقبل في مسجد الدولة الكبير حتى يضطر جميع الحاضرين ومنهم الصحافيون ( والله صرنا شبهة ) لخلع أحذيتهم قبل الدخول . 3- نظرا لممارسات عدد منهم قرر عدد من النواب الأشاوس تقديم طلب للحكومة لتغيير اسم مجلسهم إلى " مجلس خمة " . 4- ديوان الخدمة المدنية يقر أيام الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس عطلة رسمية .. فيما الجمعة والسبت راحة أسبوعية .. ويحذر من التسيب والتهاون وعدم التقيد بأوقات العمل . 5- بورمية يطالب بمنح كل كويتي تعويضا عن عدم منحه فرصة رمي الأحذية تقدر قيمته ب100 الف لكل مواطن . 6- مصادر في وزارة الداخلية ( لا نقصد الكويتية طبعا ! ) تحذر من الاحتفال بالبدعة المسماة حفلات رأس السنة .. إلا إذا كان منظمها أو معظم حاضريها من ضباطها ومسؤوليها . 7- أبيض بالبحر أزرق بالسما أخضر بالبر شنو اهو ؟ هذا وسنوافيكم بمزيد من الدشاديش لاحقا ..

الاثنين، 15 ديسمبر، 2008

حكاية سلمى

بمناسبة مرور اليوم العالمي لحقوق الإنسان .. نشرت الزميلة ليلى الصراف في " القبس " قصة الفتاة العشرينية سلمى .. والتي أرى انها تعبر ببساطة وعمق عن واقعنا المرير ..
اتركها لكم دون أي تعليق إضافي ..
***
سلمى.. حكاية دمعة على حقوق الإنسانسلمى ابنة العشرين ربيعاً، تدخل عامها الجامعي الثاني وتعود مع نهاية كل فصل دراسي بشهادة امتياز، ولكنها أيضاً تدخل عامها الثاني في خلافها مع شقيقها الأكبر الذي مازال يعارض فكرة إكمال دراستها!سلمى ابنة العشرين ربيعا كسبت معركة دخولها الحرم الجامعي بعد مساندة والدها وهي تتذكر ذاك الخلاف بين والدها وشقيقها حيث رفض الأخير دخولها الجامعة لأن ما يحدث داخل أسوارها – حسب مفهومه – لا يتناسب والعادات والتقاليد.. وتتذكر أيضاً قول والدها باحتدام «الديرة بخير.. والعادات والتقاليد عمرها ما منعت بناتنا من التعليم».سلمى ممنوعة من قيادة السيارة إلى الجامعة، ويفترض أن يرافقها محرم «سائق» جاء من بنغلادش ومهمته توصيلها إلى الجامعة وانتظار خروجها وإعادتها إلى المنزل بشكل يومي.
لماذا؟لأن الشباب المستهتر قد يتعرضون لها في الشارع!تحدّ.صبيحة يوم مشمس، تعد سلمى نفسها للذهاب إلى الجامعة، تقبل رأس والدتها ووالدها الجالسين في ركن الديوانية، تسأل عن مفاتيح السيارة، تأخذها ومباشرة إلى السيارة حيث يلحق بها «المحرم» البنغالي: ماما وين انت روح؟أنا ودي انت. بابا محمد «شقيقها الأكبر» يذبح انا.. لا يروح بروحك بابا.. لكن سلمى التي قررت أن يكون العاشر من ديسمبر وهذا هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان أول يوم تقود فيها السيارة بمفردها بعد عامين من حصولها على رخصة القيادة، لا تبالي وتنطلق إلى جامعتها.تسير في الطريق.. لا أحد يتعرض لها.. تترك سيارتها في المواقف وتمضي إلى محاضرتها من دون أية مشاكل.
تلتف حولها الزميلات ويخاطبنها باستهزاء شنو القصة؟ وين المحرم؟تنفر منهن.. ولا تلبث ان تعود إليهن «أأنْتُنَّ مؤمناتٌ بحقوقكن؟يجبن باجماع «نعم؟».انه العاشر من ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الانسان، ونحن جزء من هذا المجتمع ونريد استعادة هذه الحقوق» تقولها سلمى بحدة واصرار.وتمضي الفتيات الى احدى باحات الجامعة يبحثن عن القوائم الطلابية وقيادة الاتحاد لتنظيم ندوة او مؤتمر او على الاقل تنظيم وقفة تضامن ولكن من دون مجيب.يقررن المضي بالمهمة، يتجمعن في صدر احدى قاعات الدراسة ويرفعن شعارات تطالب بالانصاف وسط اعجاب الزميلات والزملاء ووسط حالة من الرضى عن النفس من قبلهن ايضاً.إنجازتغرب شمس يوم الحقوق العالمي على انجاز بالنسبة لسلمى، تتجه نحو سيارتها، سعيدة بانجازها، فخورة بنفسها، لتعود الى منزلها.ما هذا، ازدحام كبير امام باب منزلنا تقول سلمى في نفسها «من يا ترى عندنا اليوم؟».
تترجل سلمى من سيارتها بهدوء، تفكر كيف تزف لوالدتها ما حدث في الجامعة عسى ان يكون بنات خالاتي ايضا هنا لأبلغهم».تمضي بهدوء نحو باب المنزل «سلمى.. سلمى، صوت والدتها ينادي من الباب الجانبي، خير يما شنو في».تعالي.. تعالي.. دشي عندنا ضيوف، تبتسم سلمى خير يما منو عندنا؟تحتضن الام ابنتها بعنف وتذرف دمعتين تتحسسهما سلمى على وجنتيها ثم تنظر بعيني والدتها «يما شنو في منو عندنا؟».
تحتضن الام ابنتها بقوة مجددا تخرج من فمها بحسرة عبارة «الف مبروك.. راح تتزوجين ولد عمك».تتسمر سلمى في مكانها ثم تركع على ركبتها وتذرف دمعتين، دمعة على العادات والتقاليد التي زوجتها من دون موافقتها، ودمعة اخرى على اليوم العالمي لحقوق الانسان.
سلمى - ابنة العشرون ربيعا - فتاة من الكويت.

الثلاثاء، 9 ديسمبر، 2008

بأي حال عدت يا عيد ؟

عندما انظر إلى العالم من حولي فرحا .. مبتهجا .. مسرورا بحلول عيد ما كالذي نعيشه الآن او مناسبة مفرحة .. كثيرا ما أتساءل بيني وبين نفسي : لماذا لا أستطيع ان أفرح مثلهم ؟ هل يا ترى أنا " معقد " إلى هذه الدرجة أم الناس غير مبالين وعلى أعينهم غمامة ؟ الوضع السياسي في البلاد تعيس .. السلطة التشريعية تستخدم لتكون أداة تكسب بدل إصلاح .. الوضع الاقتصادي في البلاد مهزوز .. والأزمة العالمية تعصف بنا وتلقي بظلالها علينا دون أن نستطيع مواجهة موجتها العالية .. الوضع الرياضي في البلاد مخزي .. وما إيقاف عضويتنا في الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى نتيجة منطقية للتلاعب وتقديم الأجندات الخاصة .. كافة الأوضاع في البلاد معكوسة .. وكما قال لي ذات مرة أحد الزملاء " نزرع البصل فينبت كوسة " ! فعلى ماذا يفرح هؤلاء الناس ؟ اعذروني أن أفسدت عليكم فرحة العيد .. فوالله إني لم أعد أر الكويت .. وطني الغالي .. في نظر الكثيرين سوى " خروف عيد " ! ولا أرغب في المشاركة بذبحه من قريب ولا بعيد ..

الأحد، 7 ديسمبر، 2008

الخبرات أم العمر ؟

قالوا : من أنت لتناقش سبل إثراء العلاقة الزوجية وأنت لم تدخل العقد الثالث من عمرك بعد ؟
.. فقلت : أولا العمر ليس مقياسا لخبرات ومعارف الإنسان ..
وثانيا أن الشريحة المستهدفة هم أمثالي .. حديثوا الزواج .. حيث ذروة المشاكل في السنوات الأولى .. أما السنوات التالية يكون " فات الفوت " وانتهت جميع المشاكل إما بالحل أو تفاقم الخلاف ..
فما رأيكم أنتم ؟

الجمعة، 5 ديسمبر، 2008

النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي

النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي في سالف العصر والزمان ، وقبل أن يصبح كما هو اليوم شكل الإنسان ، عاش أرض العرب من الخلق جنسان ، رجال عتاة قساة الفكر والأبدان ، ونساء رقيقات يعشقن الزينة والألوان . اتخذ الرجال من منطقة العبدلي ، القابعة شمال خريطة دولة الكويت ، وما فوقها حتى القطب الشمالي مقرا لهم ، فكانت عيشتهم التي لا يعرفون ماضيها لفقدانهم الذاكرة ، وطبعا لا يذكرون سبب فقدانهم الذاكرة ! أما النسوة ، فاتخذن من منطقة الوفرة ، الواقعة جنوب دولة الكويت ، وما تحتها حتى القطب الجنوبي مقرا لهن ، فكانت عيشتهن التي لا يذكرن من ماضيها أيضا أي شيء لفقدانهن الذاكرة ! ومن غير مقدمات ، قادت الصدفة أحدهم وهو يقود " الوانيت " ( 2 ) لأن يشاهد " شمحوطة " ( 3 ) من بنات الوفرة وهي تسقي الزرع ، ففز قلبه وهرع إلى أبناء جنسه ليبلغهم بهول جمال ما رأى ، فيما كان الخوف " من وجهه الودر " ( 4 ) هو الدافع لتبلغ بنات جنسها بهول ما رأت أيضا ! وباقتراب خطوة بـ " طفاقة " ( 5 ) منه وباستحياء منها ، كان لقاء الجنسين متوقعا في مدينة الكويت قبل مئات السنين ، وكان في داخل كل منهما شيء يحن إلى الآخر ويتعاطف معه ، فساد التسامح والصبر الطرفين ، وبدأ كل منهما في التعلم عن الآخر ليسهل عيشته معه . تعلم الرجل كيف يقدر الجمال ، وكيف أن النعومة لم تعد مجرد شتيمة يطلقها على بني جنسه ! فيما تعلمت المرأة أن عدم إجادة القول الحسن لا تعني بالضرورة ضياع العاطفة المهمة بالنسبة إليها . بدأ كل طرف يتعلم أكثر عن الآخر ، ومع مضي السنين بدأ كل طرف يتناسى ما تعلمه ، فاشتعلت شرارة المشاكل بينهما حتى سادت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين ، وصار كل منهما وكأنه لا يعرف عن طبيعة الآخر شيئا ! وسط كل هذه الفوضى كان لابد من وجود منقذ " احم احم طبعا انا ! " يقدم دليلا مختصرا عن الاختلافات بين الجنسين وسبل تطويعها لمصلحة الحياة الزوجية ، بدل أن تكون عائقا وسببا في ازدياد حالات الطلاق التي أصبحت أكثر من الهم على القلب !
( من كتابي الأول : النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي )