‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتبي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتبي. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 25 أكتوبر 2009

خنفروش


أحضر "استكانة" (1) واحدة من السكر .. وأضف عليها مثلها من الطحين الأبيض .. واكسر فوقهما بيضتين .. ثم اخلطهما جيدا حتى يصبحون جميعا مادة واحدة .. قبل نقلهم إلى المقلاة المسكوب فيها القليل من الزيت وموضوعة فوق النار .. واحرص بعد حوالي 15 دقيقة أن تقلب العجينة حتى يطبخ الوجه الآخر . . هذه هي باختصار طبخة "الخنفروش" الشهيرة جدا في دول الخليج العربي قديما ، والتي كما هو واضح من مكوناتها فإنها غنية بالعديد من المواد الغذائية المفيدة للجسم . . إلى هنا وأنا أشعر أنني الشيف أسامة (أو حتى ربما منال !) لكوني أصف طبقا لذيذا جدا ألجأ إليه كلما جار علي الزمن ! . وإلى هنا ينتهي دور القراء "البطينية"(2) الذين يبحثون عن كتب الطبخ ولا يقبلون في معارض الكتب والمكتبات إلا عليها "قلعتكم(3) قصيت عليكم (4) واشتريتم كتاب فيه وصفة واحدة فقط :p" ، ومن هنا أنطلق بسم الله .. بسم الله .. توكل يا أحمد على الله(5) .. عفوا .. من هنا أنطلق في صياغة كلماتي المتواضعة في هذا الإصدار الاجتماعي الذي أتمنى أن يكون خفيفا على قرائه .. مفيدا في تسليط الضوء على بعض الظواهر الاجتماعية المتفشية في المجتمعات العربية ، لاسيما الخليجية ، مليئا بالحكم والمواعظ التي مرت علي خلال عمري المديد (وهذه الجملة أقولها تلزقا بالشياب (6)) علّ من يطلع عليها يبدأ التغيير من نفسه قبل الآخرين. . إذن فما أهدف إليه هنا "طبخة" اجتماعية منوعة تشبع ذهن القارئ الكريم ولو إلى حد ما ، وفي ذات الوقت فإن لي في الإصدار مآرب أخرى ، منها توضيح معاني بعض الكلمات الخليجية الجميلة من خلال تسخيرها في صياغ الموضوعات المطروحة ليعرف الجيل الصاعد (ولو إن شكله نازل ولكن دائما يقال أنه صاعد) ما كان ينطق به الآباء والأجداد ، وإذا تزامن ذلك مع معلومة هنا وأخرى هناك فلا ضرر من ذلك! . ماذا أيضا ؟ غاية أخرى أطمح إليها من خلال هذا العمل بل وأرى من وجهة نظري المتواضعة أنها مهمة وشبه مفقودة هي صياغة نوع من التأريخ للحياة التي نعيشها اليوم ، بالطبع لم ولن حتى أتجرأ أن أقارن نفسي بالمرحوم الشيخ عبد العزيز الرشيد(7) ودوره العظيم في هذا الشأن ، ولكن ذلك لا يمنع أن ننتبه أن نظرة واحدة إلى مراهقي اليوم تشعرنا بحجم التغيير الهائل الذي طرأ عليهم مقارنة بما كنا عليه خلال تلك الفترة من حياتنا .. أي قبل بضع سنوات! فكيف إذا تحدثنا عن مدة أطول تمتد إلى عشرات وربما مئات السنين (حسب مدة احتفاظكم بهذا الكتاب .. إذا لم ترموه مباشرة!) ، ولا ننسى أن أبناء المستقبل يريدون معرفة تفاصيل حياتنا البسيطة قدر المستطاع ، بل وحتى معاني الكلمات الحديثة بالنسبة إلينا اليوم التراثية بالنسبة إليهم ، لا أقول ذلك من باب التنجيم ولكن لأننا اليوم نحنّ إلى معرفة كل شيء عن حياة القدماء ، أو على الأقل كثير منا هكذا! . وكما مجتمعاتنا الخليجية والعربية المتماسكة رغم اختلاف الألوان فيها ، يأتي الخنفروش المتماسك رغم اختلاف المكونات ، ويأتي الكتاب الذي يصب في أهداف محددة رغم اختلاف الموضوعات . . يبقى أن أقول أن العديد من موضوعات هذا الكتاب سبق نشرها في مدونتي الالكترونية (8) ، والتي ساهم قراءها الكرام بتعليقاتهم السخية وآرائهم القيمة ونقدهم البناء في تشجيعي على طباعتها ورقيا وإضافة موضوعات أخرى إليها ، فلهم مع هذه المقدمة جزيل الشكر والتقدير ، ولنا وقفة مع موضوع التدوين بين فصول الكتاب لاحقا. . حتى لا يزيد الكلام ولا ندخل الصلب التمام (لا تسألوني عن المعنى فالوزن أعجبني) ، ينتهي التوضيح .. وتبدأ بقية حكايات الكتاب!
__
(1) استكانة : كوب صغير يشرب فيه الشاي عادة في الخليج. (2) البطينية : محبي ملء بطونهم بالطعام. (3) قلعتكم : تستحقون ذلك. (4) قصيت عليكم : خدعتكم. (5) أصلها أغنية "توكل على الله يا الأزرق" ، وكانت تغنى لمنتخب الكويت الوطني قبل أن يتحول إلى "أزيرق"! (6) تلزقا بالشياب : تقربا من كبار السن. (7) عبد العزيز الرشيد : عبد العزيز بن أحمد الرشيد، مؤرخ وأديب كويتي ولد عام 1887، وتوفي في جاكرتا في 3 فبراير 1938، عمل في الصحافة وكتب في التاريخ له مؤلفات عديدة من أهمها كتاب "تاريخ الكويت"، وكان من الداعين إلى فهم الإسلام الفهم الصحيح مع يوسف بن عيسى القناعي ، وقد كان أول الدعاة مع يوسف بن عيسى القناعي الذين أباحوا قراءة الصحف وطباعتها ودعوا إلى تعليم العلوم العصرية ووقفوا أمام دعاة الرجعية في الكويت ، وقد أهدر دمه من قبل أحد شيوخ الدين المتزمتين. شارك في معركة الجهراء عام 1920، وجرح فيها. يسمى بمؤرخ الكويت الأول، لأنه أول من أصدر كتاب في تاريخ الكويت في عام 1926 ، ويسمى أيضا برائد الصحافة في الكويت، لأنه قام بإصدار أول مجلة في الكويت وهي مجلة الكويت في عام 1928.في يوم 18 فبراير 2009 أعلنت رابطة الأدباء الكويتيين عن اتفاقها المبدئي مع وزارة المواصلات على إصدار طوابع بريدية تذكارية تخليدا لذكرى رواد الحركة الثقافية وكان هو من ضمن الأسماء المطروحة.(نقلا عن ويكبيديا)
(8) عنوان المدونة : www.bokawthar.blogspot.com
___
الزملاء المدونون والقراء الكرام .. هذه باكورة موضوعات الإصدار الجديد المتزامن مع انطلاق معرض الكتاب الدولي الأربعاء المقبل .. كما سيصدر كتيب آخر بعنوان "حياتنا" .. وهما متوفران في جناح بلاتينيوم بوك في الصالة 5 .. تمنياتي ان يعجباكما .. وألا تبخلوا بالنقد والآراء :)

الخميس، 8 أكتوبر 2009

الموبايل

حتى لا أتعرض لمزيد من " الزف " لانقطاعي عن المدونة .. وحتى أحرك المياه الراكدة فيها .. ولأن ذهني مشغول جدا وقلبي يحن للقراء والقارئات الزملاء الأكارم .. لم أجد حلا سوى العودة لإصداري المتواضع " النساء من الوفرة الرجال من العبدلي " حتى أقتطف منه موضوعا وأسمع المزيد من النقد .. . لمن يقول بينه وبين نفسه " غثنا بكتابه الفاشل كل يوم يسوي له دعاية " أقول " كيفي ;p " .. ولمن يرغب بالحصول على نسخة أتمنى ألا يتردد ويكرمني بالسؤال عبر الإيميل حتى أرسل له واحدة مجانا والمنة علي أيضا لأنه سيبدي الرأي والنصيحة حسب توقعي :) . المهم . هذا أحد احب الفصول إلي لأن الكتاب الأصلي " الرجال من المريخ النساء من الزهرة " لم يتطرق إليه لوجود فوارق بين مجتمعاتنا ومجتمعاتهم الغربية .. آملا أن ينال استحسانكم .

__

" الموبايل " . إحدى أكثر الأمور التي تفعلها الزوجة بدافع الحب ويتضايق منها الزوج هي مسألة الاتصالات المتكررة من قبلها ، فلا تكاد تمضي دقائق من آخر مكالمة بينهما حتى تعاود الاتصال مرة أخرى . . تفصح المرأة أحيانا أنها تتصل بدافع الاتصال فقط ، أي أنها مشتاقة أو تريد التحدث مع زوجها الحبيب ، وفي أحيان أخرى تتحدث في أمور يرى الزوج أنها تافهة و"مو وقتها " ! ( 30 ) . في حال تكرار اتصالاتها ، غالبا ما يلاحظ الزوج أنها لا تقول كل ما تريد في مكالمة واحدة ، فمكالمة لـ " اذهب إلى الجمعية واشتر بعض الكاكاو " ، وأخرى لـ " ييب معاك عصائر ومشروبات " ( 31 ) ، وثالثة " ترى نحب العلك والجلي " ، والرابعة " لا تنسى تروح الجمعية ! " والخامسة .. " يصكره بويهها ويفتك " ! ( 32 ) . إضافة إلى كل تلك المكالمات ، تبدأ الزوجة المهتمة بزوجها بإرسال الرسائل القصيرة ، بدءً بالغرامية ، مرورا بالنكت ، وصولا إلى " السوالف " ( 33 ) الأخرى ! . بالنسبة للمرأة ، فهي تعبر عن حبها ومشاعرها الجياشة ومدى غبطتها وفخرها بشريك حياتها من خلال الاتصال الدائم ، بينما بالنسبة للرجل ذو التفكير المختلف فهو يقول " شفيها هذي أذتنا ؟ " ( 34 ) ، وقد ينزعج حقا من كثرة اتصالاتها ، بل قد يعتبرها تشك في مكان تواجده وبأنه يخونها مع غيرها ولذا فهي تريد التأكد من موقعه .. بمعنى أنه يعتبرها جاسوسة وليست زوجة ! . وفي مقابل إسراف المرأة في الاتصال ، نجد شحا كبيرا لدى الكثير من الرجال في هذا الجانب ، فالنسبة إلينا ، فإن التركيز الشديد يعني عدم أداء أكثر من عمل مهم في ذات الوقت ، وبالتالي فإننا عندما نكون في العمل أو المكتب قد لا نتصل بهن لساعات ، لأن بين أيدينا أوراق وأمورا يجب أن ننجزها . . تحتاج المرأة منا إلى عكس ذلك تماما ، فكلما كانت اتصالاتنا بها أكثر كانت هي أسعد ، فهي تريدك أن تتذكرها وان تكون معك في كل وقت .. العمل .. النادي .. المقهى .. الديوانية .. وكل مكان . . قد لا يعني لنا الكثير أن نرسل إليها " مسج " لا تتجاوز قيمته 20 فلسا كل نصف ساعة ، ولكنه بالنسبة إليها يعني أنها لم تغب عن بالك ولا لحظة واحدة ، ما يجعلك محط اهتمام وتقدير وتدليل تام ! . إذن ، التفسير الصحيح لاتصالاتها المتكررة واستغلال معرفتنا بقيمة رسائلنا واتصالاتنا بها قد يمنحنا فرصة لتصحيح الكثير من الأوضاع المقلوبة ، والتي قد لا نرى بينها وبين هذا الأمر علاقة مباشرة ! . هناك قضية أخرى في ملف الهاتف النقال تقف أمامها المرأة مطولا وهي الاسم الذي يخزن زوجها فيه اسمها . . من المعيب في نظر المرأة أن يسجل زوجها اسمها " حاف " ( 35 ) بدون أي إضافة في هاتفه النقال وكأنها " واحد من الربع " ! ( 36 ) فهي تريده دائما أن يدللها ويصفها بأحسن الأوصاف . . تحب المرأة أن يسميها الرجل في هاتفه بأسماء دلع متنوعة ومتغيرة دوريا ، فهي تريد أن تكون مرة " عمري " وأخرى " حبيبتي " وثالثة " حياتي " وهكذا دائما ، وإذا جاء لقب " أم العيال بينها " فلا ضير في ذلك ، أما أن يكون هو اللقب الأوحد فهناك معضلة بالنسبة إليها ، لأنها تشعر من خلال ذلك بأنها ليست أكثر من " أم العيال " ! . يتحجج الكثير من الرجال بالحرج أمام أصحابهم ومعارفهم من تسمية زوجاتهم بألقاب دلع في هواتفهم المحمولة ، ويؤكد الكثيرون أن أصدقائهم ومن باب " الميانة " ( 37 ) يعبثون بهواتفهم ويطلعون على الأسماء المخزنة فيها ، وبالتالي فهم " ينقدون عليهم " ( 38 ) عندما يرون اسم مثل " حبيبتي " ! . بداية نؤكد ونحن من معشر الرجال أن مسألة " التعبث " هذه غالبا ما يكون مبالغا فيها ، لأننا نحب ألا يعبث أحد بهواتفنا وبالتالي فنحن لا نعبث ، وإن حصلت فهي محدودة جدا ، وما يجعلها لا تحدث هو قوة شخصياتنا وقدرتنا على منع من يفعل ذلك إن شئنا ولو تطلب الأمر القوة والحزم . . ثم لنسأل أنفسنا ما الضير إذا رأى أحد هاتفنا وهو يرن أو في غيره من الأوقات ومكتوب فيه اسم " حبيبتي " ؟ هل بات الحب بين الزوجين يشكل جرما لا يمكن غفرانه ؟ من الطبيعي أن نحب نساءنا لأنهن – أو لأننا نريدهن – ألا يحتجن أو يكون لهن أحد غيرنا ، فالمسألة " ما فيها شي " ( 39 ) نهائيا ، فهن بالنهاية كائنات حية مثلنا ولديهن مشاعر واحتياجات ولسن مجرد جماد ! . ولنتذكر دائما .. في حال تقصيرهن فالشرع حلل لنا 4 زوجات ليعوضننا ، ولكن في حال تقصيرنا فـ " العوض على الله ! " . . __ ( 30 ) مو وقتها : الوقت غير مناسب للخوض فيها ( 31 ) ييب : أحضر ( 32 ) يصكره بويهها ويفتك : يغلق السماعة ويتخلص منها ! ( 33 ) السوالف : الحكايا أو الموضوعات ( 34 ) شفيها هذي أذتنا : ما بها أزعجتنا ( 35 ) حاف : مجرد أو بدون أي لقب ( 36 ) واحد من الربع : أحد الأصدقاء ( 37 ) الميانة : القوة التي تكون عندها العلاقة بلا حواجز ( 38 ) ينقدون عليهم : ينتقدونهم ويستصغرون فعلتهم ( 39 ) ما فيها شي : لا ضير أو مشكلة فيها

الأحد، 9 أغسطس 2009

الحاجة .. والمعزة

تغييرا لـ " المود " الحزين الذي اعتلاني مؤخرا ، اخترت اليوم موضوعا آخر من إصداري المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " ، آملا أن يلقى الإعجاب والنقد البناء معا ..
.
___
.
لكل كائن على الأرض احتياجاته المتعددة ، وللإنسان من هذه الاحتياجات نصيب الأسد ، كيف لا وهو المخلوق الذي كرمه الله وجعله على رأس سلسة الهرم الغذائي ؟ . من بين ما يحتاجه الذكور هو الشعور بأنهم مهمون وبأن أحدا ما يحتاجهم ! فعندما يشعر الرجل بأنه مهم يبدأ بمنح الطرف المحتاج أكثر مما يريد لاستعراض عضلاته وتأكيد مكانته ، ولذا نجد أن دهاء المرأة يمكنها من الحصول على ما تريد وأكثر من الرجل ، لدرجة أضاع معها بعض الرجال عروشهم وأملاكهم بسبب امرأة ! . عندما تكون لديكِ وظيفة مرموقة ومعاش " راهي " ( 23 ) ، لا تشعريه أن وجوده وعمله غير مهم ، حاولي أن تطلبي منه بعض المبالغ بين الحين والآخر ، سواء لنفسك أو للأولاد ، فهو وإن أبدى غضبا أو رَفَضَ وزَمْجَر ، فإنه يشعر بداخله بأنه شخص مهم ولازال الركن الأساسي في توفير احتياجات العائلة . . عندما تريدين الذهاب للتسوق وشراء حاجيات العيد مثلا ، لا تترددي بأن تطلبي منه اصطحابك ، وبيني له أن " الشباب القزّيزة " ( 24 ) من الممكن أن يتعرضوا لك بكلمة تخدش حياءك أو فعل يجرح شعورك ، وذكريه بأنه السند والحامي والجندي المدافع عن مملكته ، أو اطلبي منه اصطحابك لأن ذوقه يعجبك ، فهذا يمنحه شعورا مميزا . . بالمقابل ، من أكثر الأمور التي تحتاجها المرأة هو الشعور بأنها العزيزة الغالية المكرمة دائما والمفضلة على كل شيء آخر . . عندما كنت أقضي وقتا طويلا في العمل ، كانت تفاجأني أفكار زوجتي المريبة بشأن عدم أهميتها بالنسبة لي ، وكان جوابي التقليدي " حق منو أنا قعد اشتغل ؟ مو لج ولعيالنا ؟ " ( 25 ) . . مع مرور الزمن ، اكتشفت أن العمل وتأمين المستقبل ليس بذات الأهمية بالنسبة إليها ، لاسيما أن زيادة وقت العمل تعني تلقائيا قلة الوقت الذي أقضيه معها لحاجتي إلى الانفراد بنفسي بعد عناء العمل ، وبالتالي تقليل كمية الكلام المعسول الذي يوضح مقدار معزتها لدي ، ما يخلق مشكلة كلانا في غنى عنها . . اكتشفت مع الوقت أن الزوجة دائما ما تريد أن تكون رقم 1 في حياة رجلها ، بل أنها تغار حتى من والدته أو ابنتهما على هذه المكانة ، ولم أجد حلا لهذه المعضلة سوى بتكرار التأكيد على أن معزة الوالدة أدامها الله بصحة وعافية شيء ومعزة الزوجة شيء آخر ، ومعزة الابنة مختلفة عن كليهما ! . . . ( 23 ) راهي : كثير أو فائض ( 24 ) القزّيزة : المستهترون أو المتسكعون ( 25 ) حق منو : لمن ، قعد أشتغل : أعمل ، لج : لك
__
فصول أخرى من الكتاب :
.
الرجال silent .. الحريم قرقة http://bokawthar.blogspot.com/2009/01/silent.html . . الفهيم .. والفطينة http://bokawthar.blogspot.com/2008/12/blog-post_24.html . . النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ( توضيح فكرة ومعنى عنوان الكتاب ) http://bokawthar.blogspot.com/2008/12/blog-post.html .
.
الكلام المعسول .. أفضل الحلول
.
.

الأربعاء، 11 فبراير 2009

الكلام المعسول .. أفضل الحلول

كنت أنوي نشر موضوع جديد اليوم .. لاسيما ان الغياب أكثر من اسبوع يعتبره البعض أمرا مزعجا .. أخبرني ذلك عبد الكريم عبد القادر في إحدى أغانيه عندما قال " ما عدت أقوى فراقك أكثر من أسبوع ;p " .. نعم فهو كان يقرأ المستقبل ويتوقع أن أنشئ مدونة بعد 25 سنة من غنائه الأغنية ;p
.
المهم أن الوقت سرقني في اداء واجب زيارات المدونات الزميلة .. حتى عانقت عقارب الساعة الواحدة مساء ( عفوا الجملة السابقة مشطوبة لأن عناق الواحدة غير جائز شرعا ;p ) فقررت أن أسلك طريقا أسهل بنشر جزء آخر من كتابي المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " .. مع الاعتذار عمن سبق لهم قراءته ولا يشدهم إعادة موضوعاته هنا .. :)
.
منها دعاية ;p ومنها أكون التزمت أمام نفسي بنشر موضوع .. ومنها " تصبيرة " لزملائي الذين يصرون على أن أنشر رغم ظروف عملي التعيسة وانشغالي .. وفوق ذلك كله طبعا أتمنى ان يكون مما يكتب فائدة لأحد ما :)
.
عموما .. اخترت اليوم فصلا بعنوان " الكلام المعسول .. أفضل الحلول " وهو من الفصول المحببة لدي لأن الكتاب الأصلي " الرجال من المريخ النساء من الزهرة " لم يتطرق إليه نهائيا .. فالمشكلة تبدو شرقية بحتة ..
.
______
الكلام المعسول .. أفضل الحلول . تولي المرأة للسان الرجل أهمية لا يشعر بقيمتها إلا من امتلكها بطلاقة أو افتقدها نهائيا ، أما عموم معشر الرجال فهم من الفئة المتوسطة التي قد تمتلكها ولكنها لا تستخدمها إلا فيما ندر لعدة أسباب . . الكلام المعسول بالنسبة للمرأة لا يقل أهمية عن الماء الذي تشربه أو الهواء الذي تتنفسه ، ولذا نجد – على سبيل المثال – أشقاءنا اللبنانيين على رأس قائمة الرجل المثالي بالنسبة لكثير من نساء بلدنا ، شئنا بقبول تلك الحقيقة أم أبينا ، فهم " يؤبروني " ( 26 ) يجيدون كيفية استخدام لسانهم المعسول وأسلوبهم المنمق في الحياة عامة وليس في الحب فقط ، ومن يشكك بذلك فليرصد نتيجة بيع عاملين لنفس البضاعة الأول لبناني والثاني من أي جنسية ، ولير كم سيكون الفرق واضحا ! . مشكلة كبيرة كثيرا ما تواجهنا معشر الرجال في المجتمع الشرقي تتمثل في عدم اعتيادنا على ترديد كلمات الحب والغزل لزوجاتنا ، فنحن نعتقد خطأ أنهن يعلمن بمدى حبنا لهن لأننا قلنا لهن أكثر من مرة " وقت الملكة ( 27 ) أو الخطوبة " كلمة " أحبك " ! وبالتالي فهي تعلم هذا الأمر جيدا ، ويجب عليها أن تبقى متأكدة لأنني لم أقل يوما عكس ذلك ! . هذا المنطق السليم من وجهة النظر العبدلية " الذكورية " هو منطق أعوج غير رصين بالنسبة للوفريات " الإناث " ، فهي كما ذكرنا دائما تحتاج إلى التذكير والطمأنة والتأكيد ، وزيادة الخير بالنسبة لها لو أصبحت " مليون خير " فلا مانع . . قديما ، كنت كثيرا ما أضحك حينما أشاهد مشهدا في أحد الأفلام يقف فيه الرجل أمام المرآة ويخاطب نفسه متدربا على محاورة شخصية أخرى غالبا ما تكون المرأة التي يحب ، ولم أضطر في حياتي لخوض هذه التجربة إلا عندما طلب منا المخرج العزيز الأستاذ خالد المفيدي ذلك أثناء تدريبنا على عرض مسرحي خلال فترة دراستي الجامعية . . اليوم ، وبعد مضي سنوات على زواجي ، أصبحت متأكدا أن هذه الوسيلة هي إحدى أفضل وسائل التدريب الذاتية للرجل ليغير نمط حياته نحو الأفضل ، وهي من الطرق الناجحة ليطوع الرجل لسانه ويجعله معبرا عما في قلبه دون خجل . . ولا يخفى على أي رجل مضى على زواجه أكثر من 5 سنوات أن كلمات الحب ومقابلة اندفاع المرأة لحظة غضبها وامتعاضها بالمشاعر الجياشة والحنان الفائض كفيل بتغيير نمط مزاجها 180 درجة ، واسألوا مجربا حولكم لتتيقنوا من النتيجة ، إلا إن كانت زوجته من فصيلة " النسرة " ( 28 ) التي لا ينفع معها شيء ! حينها أنصحه بألا يقرأ شيئا من الكتاب أصلا ولا حتى غيره من الكتب ، لأن هناك نوعية وإن كانت نادرة جدا لا ينفع معها شيء ، ولكن لننتبه هنا ، لا يمكن القول مباشرة بعد قراءة هذين السطرين " والله يبتها زوجتي من هالنوعية " ( 29 ) ، بل امنحها الفرصة تلو الأخرى حتى يكتب الله لكما النجاح ، وانظر إلى نفسك وعيوبك أيضا وليس تجاهها فقط ، والكلام ذاته للجنس الآخر ! . . . ( 26 ) يؤبروني : كلمة لبنانية معناها يقبروني وتدل على الرغبة في الموت قبل الحبيب ( 27 ) وقت الملكة : فترة ما بعد كتب الكتاب حتى قبل العرس أو حفل الزواج الرسمي ( 28 ) فصيلة النسرة : النوعية الشرسة أو الشريرة من النساء ( 29 ) والله يبتها : أصبت بتخمين نوعيتها
.
.
____
.
لفصول اخرى من الكتاب في المدونة :
.
الرجال silent .. النساء قرقة
.
.
الفهيم .. والفطينة
.
.
النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ( توضيح فكرة ومعنى عنوان الكتاب )

الأحد، 25 يناير 2009

رحلتي إلى الدوام !

قبل أيام قليلة فقط ، قلت لأحد الأصدقاء خلال حوارنا أن وزارة الداخلية فيما يبدو تطورت خلال السنوات الأخيرة في مجال تنظيم المرور ، مستشهدا بقلة " تحلطم " الناس من الازدحام خلال فترة انعقاد مؤتمر القمة الاقتصادية الأخير ، والذي لم يصدف فيه أنني سلكت أي من الطرق التي قيل أنها مزدحمة . . لم يفعل صديقي حينها شيئا سوى رسم الابتسامة الصفراء على شفتيه ، ما جعلني أدرك أنه يعتقد بأحد أمرين : فإما أنني " عبيط " لأقول هذا الكلام .. أو أنني " أستعبط " ! . ولأنني عودته كما كثير من الأصدقاء مسبقا على أنني من النوع الذي يمارس الاستعباط كهواية ، فإنني آثرت أن يبقى على فكرته هذه حتى يتبين لي ما لا أعرفه في هذا المجال . . قبل قليل فقط ، اكتشفت بأني كنت معرضا لأكون شخصية الموسم الفكاهية بسبب عبارتي تلك لو عرف أنني كنت لا ادري بواقع الحال وكأنني لا أعيش معه على هذه الأرض الطيبة ، وهي نقطة عار في تاريخي لاسيما وأنني الصحفي الذي ينظر إليه بعض الناس بسبب مهنته بأنه يعرف كل شيء عن كل شيء ! . فاليوم ولأول مرة منذ تخرجي من الجامعة قبل 3 سنوات ، أغادر منزلي في الصباح الباكر ، أي موعد اتجاه الموظفين إلى مقرات عملهم ، وهي المرة الأولى لأن طبيعة عملي لا تتطلب مني الالتزام بأوقات محددة ، فاكتشفت كم تنامت ظاهرة الازدحام المروري بشدة خلال هذه السنوات القليلة . . رحلتي بدأت خروجا من المنزل في السابعة وعشر دقائق ، الوجه الصبوحي مبتسم والمزاج أعلى من برج التحرير ، فخرجت إلى الطريق المعتاد متوقعا أن أصل إلى مقر الجريدة بعد 15 دقيقة وفق أسوأ تقدير ، يا لسذاجتي ! . بعد دقيقتين فقط كنت على الشارع العام ، وإذا بزحمة سيارات لم أشهد لها مثيل ، ولأني " عبيط " في موضوع الازدحام كما ذكرت فإنني اعتقدت أن مثل هذه الزحمة لا يسببها سوى حادث مروري ضخم ! . لم يكن اعتقادي السابق مهما بقدر تفكيري بسبل قضاء الوقت في السيارة وسط هذا الازدحام ، فكرت أولا بفتح الراديو للاستماع إلى محطات الإذاعة ، فكانت الافتتاحية مع قناة القرآن الكريم السعودية ، علّي أستمتع بأصوات شيوخ الحرم المكي الشجية أو غيرهم ، لكن لسوء حظي كان يعرض برنامجا عن مضار التدخين ، فانتقلت إلى قناة القرآن الكويتية علّي أقتبس نورا ، ولكنه كان يعرض برنامجا دون المستوى مع كل احترامي للمحطة والعاملين فيها ، فعدت للسعودية لأستمع ، وإذا بالمذيع يقول " وصلنا إيميل طريف يقول أن من سمات التدخين عدم دخول اللص إلى المنزل لأن المدخن دائما ما يسعل " قلت في نفسي " لا يا شيخ ؟ " وواصلت الاستماع ، طرحت بضعة أفكار مفيدة وجميلة في البرنامج ، قبل أن يقول ذات المذيع مرة أخرى " وصلنا إيميل طريف يقول أن من سمات التدخين عدم دخول اللص إلى المنزل لأن المدخن دائما ما يسعل " ! . هنا " جبت آخري " وقررت أن المذيعين لا يملكان المقومات الكافية التي تمكنهما من أداء عملها ، قد تقولون أنني متعصب ، وأنا كذلك دائما في الأمور المهنية لاسيما في مجال الإعلام ! وهي فكرة أفضل بكثير من الاعتقاد بأنهما يشجعان على التدخين ! . أقفلت المحطة وانتقلت إلى الصحيفة المحلية التي أخذتها معي في السيارة دون سبب واضح ، فأنا متجه إلى مقر الجريدة الذي تتوافر فيه يوميا جميع الصحف لنقرأها بحكم طبيعة عملنا ، ولكن الرحمن رأف بحالي وجعلني آخذها لأن عنوانها الرئيسي شدني فاستعجلت قراءة تتمة الخبر ، فألف حمد لله على ذلك كله ! . خلال ربع ساعة فقط انتهيت من الصحيفة ، وكان السير بطيئا جدا ، ظلت الأفكار تجول في ذهني حول سبب هذا الازدحام ، فعدت إلى الإذاعة مجددا علّي أستمع فيها خبرا أو أجد ما يسليني ، فكانت وجهتي نحو قناة " سوا " الأمريكية ، وإذا بأغنية لمطرب لبناني يقول فيها " إنتي عملتي عجأة سير علمفارق .. عالم تسأل بعضها مين ياللي مارق ؟ بوليس ال عالإشارة ولعت في قلبو نارة .. سيارات يمشيهم عكس السير يوديهم .. عم يطلع فيكي إنتي ومش سائل فيهم ! " . . أها .. إذا عرف السبب بطل العجب ، لذلك هذا الشارع زحمة ، سامحهما الله تلك التي أفرطت في عرض جمالها فزادت الازدحام ! . تسألونني لماذا اقتنعت بهذا السبب ؟ أقول لكم إذا كان لبنانيا متشبعا بالجامل والأنوثة الطاغية في بلده يقول هذا الكلام ويفعل شرطيهم ما فعله بسبب فاتنة ، فكيف ببلدنا المليء بـ " الجلحان والملحان " أمثالي وشرطة من فصيلة لا أود ذكرها حتى لا يستدعيني جهاز أمن الدولة أو وزارة الداخلية " تدرون مسوين إدارة جرائم إلكترونية ;p " . . مزاجي تحول إلى التعكير بطبيعة الحال .. بل أن وجهي أصبح شبيها بالحرف X .. أتطلع في المرآة فأرى خلفي فتاة عشرينية " تضبط " مكياجها .. فعلا تستغل وقتها بشكل جيد .. يبدو أنها موظفة منذ فترة .. على الجانب الأيمن رجل يبدو أن النوم غلبه .. فتأخر " كوكش اليهال " الذين يقلّهم في سيارته وعلقوا بالازدحام معنا . . تحركنا قليلا وإذا بشاب من نوع " من نسفته الناس حبته " يحاول تجاوزي بشكل استفزازي ، بحثت في السبب فوجدته يريد الوقوف بجانب فتاة تقود سيارتها " حدك فاضي يخوي ! " وآخر ينظر إلى ويتأفف وكأني أنا من سبب الازدحام ! . لحظات وصارت كاميرا مراقبة السرعة على يساري ، فانتهزت فرصة وقوفي في هذه المفارقة بجوارها لأفعل كما يفعل بعض أخواننا حجاج بيت الله الحرام عندما يرمون الجمرات على الشيطان وقلت " دنتي اللي خربتي بيتي .. ربنا ينتقم منك " ! . بعد ساعة وربع بالتمام ، وصلت إلى مقر الجريدة ، فنزلت راكضا فرحا سعيدا مبتهجا مرددا " يوريكا يوريكا " .. وهي الجملة التي قالها أرخميدس بعد أن اكتشف قانون الإزاحة خلال استحمامه في " البانيو " ومعناها بالعربية " وجدتها وجدتها " ! . لا أدري لماذا قلتها ولكن يبدو أنها تعبير عن الفرحة بالإحساس بالحرية ! . __ السؤال الذي يطرح نفسه بعد قصتي الواقعية التعيسة هذه : لماذا لا تقسم الحكومة بداية ونهاية عمل الموظفين في الوزارات إلى 3 أوقات تبدأ كل واحدة تلو الأخرى بساعة كاملة ؟ ربما ينفع ذلك في تقليل الازدحام ويفرج عن الناس الذين تعبت نفسياتهم بسبب هذا الملل اليومي القاتل . . __ آخر كلمة : تقيم جمعية الصحافيين الكويتية في السادسة من مساء اليوم الأحد ندوة حول الحرية يحاضر فيها وزير الإعلام السابق د.أنس الرشيد ، النائب صالح الملا ، رئيس تحرير صحيفة أوان الالكترونية زايد الزيد . أعتقد أنها ندوة تستحق الحضور لمن يرغب بالاستفادة :)

الأربعاء، 21 يناير 2009

الرجال “silent” .. والحريم " قرقة " !

بداية أعتذر عن الإقلال من النشر خلال هذا الشهر مقارنة بالشهر الماضي ( شهر الإنطلاقة ) ، وذلك لظروف الحياة ومشاغلها التي لا تنتهي ومن بينها محاولة اقتحام مجال كتابة النص الدرامي التلفزيوني والمسرحي .. ليس حبا بشهرة أو مال ولكن لإيماني القديم بأن محاولة تغيير الواقع مهما تواضعت تبقى أفضل من مجرد انتقاده .. لاسيما أنني ابن هذا المجال الإعلامي ( يعني ولد بطنها ;p ) .. فضلا عن البحث عن التميز قدر المستطاع وقياسه بالكيف لا الكم .. فعذرا من كل من يجد في المدونة جديدا حينما أراد .
__
واستدراكا لما سبق .. قررت نشر فصل آخر من كتابي المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " لتعم الفائدة كما أرجو .. كما قررت نشر المزيد دوريا حتى نستفيد معا من الموضوعات التي طرحت فيه .. سواء بمناقشتها أو التعقيب عليهاأو انتقادها أو غيره .. وفيما يلي الفصل الثالث من الكتاب .
__
من أكبر المشكلات التي تحدث بين أي زوجين في العالم هي طريقة المعاملة بعد العودة من العمل ، ففي الوقت الذي يحتاج فيه الرجل للراحة " بروحه " ( 12 ) ودون أن يسمع أو يبوح لأحد بشيء ، نجد المرأة تحتاج إلى الحديث والاستماع والفضفضة . . غالبا ما يلجأ الرجل لأمور مثل قراءة الصحف أو متابعة التلفزيون ليشعر بنوع من إزاحة الضغط ، فيما المرأة تريد التحدث عن يومها في العمل حتى " تفضفض " ، وتريده أن يتحدث عن يومه بكل تفاصيله حتى تشعر أنها عاشته معه . . شخصيا ، كثيرا ما كنت أشعر بأن زوجتي " قرقة "( 13 ) عندما أعود من العمل وتبدأ في الحديث ، وكثيرا ما " تنبط جبدها " ( 14 ) من برود أعصابي وقدرتي على البقاء صامتا أو مركزا في الصحيفة أو التلفزيون ! . ولعل طبيعة عملي الصحافي وبقائي في مقر الجريدة اليومية التي أعمل فيها لساعات طويلة كان عاملا مساعدا في إبعادي عن قراءة الصحف في المنزل ، فكثيرا ما كانت تقول " ياي من جريدة ومجابلي الجريدة ؟ " ( 15 ) ، وبصراحة كنت أشعر أن معها الحق في ذلك ، ولكن طبعا أكابر لأني من أبناء العبدلي كما تعرفون ! كما أن ذلك لم يعن يوما أن اترك " ريموت " التلفزيون بيدها لتتحكم بي وتختار القناة التي تريد ! . فهم طبيعة المرأة يساعدنا على معرفة أهمية " شاي الضحى " ( 16 ) بالنسبة إليهن ، فكل ما يفعلنه فيه التحدث و " الحش بخلق الله " ( 17 ) ، وهو إن كان تافها من وجهة نظرنا إلا أنه مهم في تحسين شعورهم ، ما ينعكس إيجابا على حياة الجميع . . يجب أن نعرف أيضا أن طبيعة التفكير المتباينة بين العبدليين والوفريات تجعل الحديث بينهما ذا معنى مختلف وإن تشابهت حروفه . . فعندما تقول المرأة للرجل " أنت لا تسمعني " فإنها تطلب منه الإنصات باهتمام حقيقي وإشعارها أنه حقا يستمع إليها ويهتم بتحسين مشاعرها ، بينما يكون رده السريع عليها " عيل شنو شايفتني مصكر أذوني ؟ ( 18 ) " صدمة تؤكد لها اعتقادها بعدم اهتمامه .
. بالمقابل ، يجب أن تعرف المرأة أن الرجل عندما " يطنشها " ( 19 ) فهو " ماله خلق الدنيا " ( 20 ) ولا مسألة عداء شخصية بينه وبينها ، فهكذا هو يرتاح " ريال ومخه عوي شتسوين بعد ؟! " ( 21 ) ، ولذا أيضا تجدينه أحيانا " يطنشك " ( 22 ) ولا يسأل عن سبب ضيقك ، لأنه يعتقد أنك مثله تريدين أن تكوني لوحدك عندما تتضايقين . . ولعل الأغاني العاطفية منذ القدم وتصوير الرجل بجوار شاطئ البحر وحيدا عندما يكون متضايقا ، بينما المرأة تبوح لوالدتها أو إحدى صديقاتها ، هو خير دليل على ما نذكر . . ( 12 ) بروحه : لوحده ( 13 ) قرقة : كثيرة الكلام ( 14 ) تنبط جبدها : كلمة كويتية تطلق على من يتضايق بشدة بسبب فعل أو حديث ما ( 15 ) ياي : حاضر ، مجابلّي : تجلس أمام ( 16 ) شاي الضحى : عادة كويتية تتمثل في اجتماع النساء وتبادلهن الأحاديث مع شرب الشاي وقت الضحى ( 17 ) الحش : النميمة ( 18 ) مصكر أذوني : مغلق أذناي – غير مستمع ( 19 ) مطنشها : مهملها ( 20 ) ماله خلق الدنيا : يشعر بالملل والتعب والإرهاق معا ! ( 21 ) ريال : رجل ، مخه عوي : مخه غير سوي بلهجة المزاح ، شتسوين : ماذا تفعلين ( 22 ) يطنشك : يهملك

الخميس، 15 يناير 2009

معاناة .. ولكن !

عانيت خلال الأيام القليلة الماضية من تكرار زيارتي لمكان قديييييم تعود علاقتي معه إلى عقدين أو كثر من الزمان .. ألا وهو عيادة الأسنان ..
طبعا من لا يعرفني ويقرأ ملفي يجد العمر 27 أو 28 عاما .. فيظن أن ابتسامتي المشرقة ( إحم إحم ) هي من نعم الله الكثيرة علي التي حافظت عليها بالفرشاة والمعجون .. لكن من يعرفني شخصيا بشكل مقرب - او يدرس طب الأسنان - يدرك أن اسفل ابتسامتي هذه اسنان نخر منها السوس حتى ثمل .. وبالتالي اضطررت لتلبيسها و" ترقيعها " ليس لأبدو جميلا - لأني ولله الحمد قمر بدون شيء ;p - ولكن لأتمكن من تقطيع ومضغ الطعام فقط لا غير !!
المهم هنا أنني عدت الطبيب لاستكمال عمل قديم في 5 أسنان تحتاج التلبيس .. ومن يعتقد أن في الرقم خمسة مبالغة أقول له أن رقمي القياسي يبلغ ضعف ذلك !
طبعا المعاناة لا توصف ليس بسبب الألم لأنني بصراحة لم أشعر به .. فالطبيب هذه المرة شاطر وأثق فيه لأني اتعامل معه منذ حوالي 6 سنوات .. بل بسبب التعب والإرهاق خاصة ان مدة تناهز الساعتين وإن تخللتهما استراحتين تعتبر طويلة .. وإن زدنا أن لدينا مشكلة في الفك ( يبيلي واحد يحوكني بكس ;p ) فإن المشكلة تكون مضاعفة .. وبصراحة يوميا أدعي لمن قال " حط فلوسك بالشمس واقعد بالظلال " .. فقد شعرت معه بأن القطاع الطبي الخاص مختلف عن العام .. بل ويتفوق عليه بمراحل ..
وعندما أعود بذاكرتي إلى الوراء كثيرا .. فإن صورة الممرضة العربية تصرخ في وجهي " افتح بؤك يا وله " وهي تمسكني بقوة مع مساعديها الأشرار تبقى جاثمة أمامي وتأبى التزحزح .. وهو ما زرع معي بكل اسف عقدة نفسية من طبيب الأسنان منعتني من زيارته دون مبالغة حتى بلغت سن المراهقة .. ونحن نتحدث هنا عن أكثر من 8 سنوات .. وتطلبت مرحلة التغيير مني شجاعة أشكر الله أني امتلكتها ولو متأخرا .. ولكن مع مرور الوقت صارت الإبرة التي حصلت بفضلها أول مرة على الصراخ والألم من الممرضة " الغولة " كما أسميتها في حينه خيارا استراتيجيا أسأل الطبيب عنه تفاديا لألم العمل في الضرس أو العصب أو اللثة ( مع ملاحظة أني صرت خبيرا في كل أمور الفم وأفهم أكثر من اطباء بعض المستشفيات الحكومية !! ) ..
بقي عندي جلسة التركيب فقط الإثنين المقبل بإذن الله .. وهي أسهل مرحلة مقارنة بما سبق ..
أما موضوعي اليوم ( ادري بتقولون مصيبة كل هالقرقة طلعت مقدمة ;p ) فهو لا يتعلق مباشرة بوضع الطب في بلادنا المتقدمة صحيا على العالم اجمع ;) .. بل هو برأيي اخطر من ذلك بكثير ..
لعل قصة حياتي السابقة شهدت في أحد فصولها منعطفا مهما برأيي .. وهو الممرضة " الغولة " التي اكرهتني بطبيب الأسنان .. ما أثر سلبا على حياتي بأكملها سامحها الله ..
فالتهذيب في الصغر كالنقش على الحجر .. ولو كنت مهذبا في معرفة أهمية دور طبيب الأسنان في حياتي لما فارقت الفرشاة والمعجون والمسواك والخيط أيضا !!
قبل أيام جاءتني صغيرتي كوثر ( لاحظوا انها كثيرة التواجد في المدونة مؤخرا .. اتمنى ألا تنزعجوا :) ) لتشكو لي مسألة كبيرة تسبب لها أزمة تدفعها لعدم الذهاب إلى الروضة .. سألتها ما المشكلة فقالت " بابا أسيل ووضحة يقولون أنا .. وكله يعيبون علي لما أقول آنا " .. لاحظوا الأف في الكلمتين .. هذه كل المشكلة ..
أخذت الموضوع كعادتي معها على محمل الجد .. وصرت أشرح لها كيف أن الأنا والآنا يكملان بعضهما .. وأن هذا الاختلاف طبيعي وفطري في البشر ويصب في الصالح العام متى ما احتويناه وادركنا الأهداف الأسمى ..
بالطبع قلت لها ذلك بلهجتها وكلماتها .. ولكنه محتوى الرسالة الذي أعتقد أنه وصل .. ولكنها بقيت على رأيها في عدم الذهاب إلى الروضة بحجج أخرى .. وكان لها ذلك لأنها " دلوعة أبوها " فقط لا غير :)
من جانب آخر ( هذي بايقها من الجريدة ;p ) في عالم التدوين الجميل .. وجدت خلال أيام شهر محرم من تصب منهم الطائفية صبا .. ليسوا من السنة أو الشيعة فحسب .. بل من الطرفين بكل أسف ..
وجدت كذلك مدونون ومدونات ( مثل صندوق حمد - فريج سعود - زوز عقر بقر - أبولطيف - وليعذرني من لم أذكر اسمه بسبب خيانة الذاكرة ) لا يملك المرء أمام عقلياتهم النيرة سوى الانحناء احتراما .. فهم قمة في العقلانية والطرح الراقي .. وأقل ما نقوله لهم هو شكرا من أعماق القلب ..
وجدت فئة ثالثة تخطئ وتشارك في شق وحدة الصف بحسن نية .. تارة بحماية أبناء طائفتها من خزعبلات الطائفة الأخرى كما تزعم وكأنهم يهود قريش وليسوا مسلمين .. وتارة بالغلو في التعبير عن المعتقدات إلى درجة تتجاوز حدود الأدب وتصل إلى الاستهزاء .. وهم في سوادهم الأعظم للأسف يجهلون عمق تأثير عملهم التراكمي هذا ..
وعند التفكر فيما دفع كل فريق لاتخاذ هذا المسلك او ذاك .. نجد التربية عاملا أساسيا في الأمر بلا ادنى شك ..
لا ادعي الكمال والعياذ بالله .. فالعيوب تملؤني من رأسي إلى أخمص القدمين .. ولكن تخيلوا لو ان كلا منا أوضح للمقربين منه بدءً بأبنائه عدم صحة التعصب الآخذ بالازدياد بكل أسف جيلا بعد جيل .. وضرورة وقفه بمختلف الطرق وأولها ترك ما يختلف عليه والتركيز على ما يتفق عليه .. كيف سيكون وضع الأجيال المقبلة ؟
برأيي الشخصي المتواضع الموضوع خطير جدا .. ونار الطائفية بكل أسف متقدة فيما بين أبناء الوطن الواحد .. وهي وإن كانت تحت الرماد فإنها تنتظر من يؤججها من الطرفين .. وما أكثر من لا تهمهم الكويت ولا أي بلاد ومستقبلها .. فالمصلحة الذاتية تعلو فوق كل شيء ..
أتمنى ألا اجد بين الردود من يناقش الاختلاف بين المذاهب أو يتبادل الاتهامات ويجرنا لجدل عقيم .. فالهدف من الموضوع غير ذلك تماما ..
وتمنياتي للجميع بعطلة نهاية أسبوع جميلة :)
__
أحد الأصدقاء علق على إبقاء فمي مفتوحا أمام الطبيب لمدة ساعتين قائلا " يا أخي احمد ربك .. على الأقل قدرت تفتح فمك " .. لا أدري ماذا يقصد .. هل يقصد لا سمح الله أن الدول العربية ديكتاتورية لا يستطيع الإنسان أن يفتح فمه فيها ؟ لا أعتقد ان فكرة بهذا الغباء ترد على خاطر أحد !!
__
وصلتني عبر الإيميل قصة جميلة - لها علاقة بالفم - أرى ان أشارككم فيها :)
تعلّم أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ! :-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-: سأحكي لكم حكاية حدثت فيما مضى من الزمان :يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة ، وهم ) عالم دين- محامي- فيزيائي ( ... وعند لحظة الإعدام تقدّم ( عالم الدين ) ووضعوا رأسه تحت المقصلة ، وسألوه : ( هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها ؟ ( فقال ( عالم الدين ) : الله ...الله.. الله... هو من سينقذني وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت .فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال الله كلمته . ونجا عالم الدين .وجاء دور المحامي إلى المقصلة ..فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولكن أعرف أكثر عن العدالة ، العدالة ..العدالة ..العدالة هي من سينقذني .ونزلت المقصلة على رأس المحامي ، وعندما وصلت لرأسه توقفت ..فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح المحامي ، فقد قالت العدالة كلمتها ، ونجا المحامي وأخيرا جاء دور الفيزيائي ..فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولا أعرف العدالة كالمحامي ، ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول ، فأصلحوا العقدة وانزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه .وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة
__
ذكرى رحيل امير القلوب مؤلمة .. قاسية .. أتمنى أحيانا أن أعيد الزمن لأبقي أحبائي الذين افتقدتهم دون أن انال منهم كل المعرفة والخبرة وغيرها .. الشيخ جابر .. جدي العزيز .. والدي الغالي .. جميع موتانا وموتاكم .. رحكم الله وأغمدكم فسيح جناته ..

الأربعاء، 24 ديسمبر 2008

الفهيم .. والفطينة !

بعيدا عن الأحاديث السياسية والاقتصادية والرياضية التي تجع الدماغ .. اخترت اليوم ان أعرض عليكم فصلا من كتابي ( النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) والذي آمل ان يكون دليلا مختصرا في إثراء العلاقة الزوجية أو أي علاقة بين الرجل والمرأة .. آملا أن يكون موضوعا خفيفا ومفيدا :)

___

من المهم جدا أن يعرف أي رجل في الدنيا أكثر ما يزعج المرأة ، سواء من يحبها أو من يكرهها ، ونعني هنا عدم اتقان فن الاستماع إليها جيدا وبالشكل الذي يرضيها ! فغالبا ما يمنح الرجل منا امرأته بضع ثوان فقط ، هذا إن منحها شيئا أصلا ، قبل أن " تشتغل فهاميته " ويقدم لها الحلول المناسبة من وجهة نظره ! وكلما أعادت عليه الكلام ، أعاد هو طرح الحلول أملا منه في أن ينهي الموضوع وتشكره سعيدة على تقديم الحل السحري . هنا تحديدا لابد أن نقول لكل رجل " يا أخي افهم .. بس تبيك تسمع وتتعاطف لا تقدم حلول " ، فالمرأة بطبيعتها تحب أن " تكسر الخاطر " وتظهر بصورة المغلوب على أمرها ، وهي طبيعة معاكسة للرجل الذي دائما ما يريد أن يكون الطرف الأقوى والأفهم في كل الأمور . اقتراحنا هنا أن تترك المرأة " تهذر " ( 6 ) كما تريد ، فهذا يريح أعصابها ويجعلها بحال أفضل ، ولا يخفى على أحد أن تعكير مزاجها يؤدي إلى " كهربة " حياة الرجل بأكملها . وكاقتراح إضافي ، يمكن للرجل أن يقدم لها كلمة من طراز " بعد عمري والله " مصحوبة باحتضان خفيف .. وطبطبة على الظهر .. وادعوا لنا عقب النتيجة ! أظن إلى حد اليقين أن النسوة اللواتي يقرأن الكتاب الآن يرددن " ينصر دينك يا مؤلفنا " ، ولكني ادعوهن للتريث قليلا ، فهناك أمر مماثل يقلق الرجل ويزعجه إلى حد الانفجار ، فما هو ؟ بكل أسف ، الكثير من النسوة يعتقدن أن تغيير الرجل أمر وارد مع مرور الزمن ، وهو اعتقاد خاطئ لأن الرجل بطبيعته " مخه مقفل " ( 7 ) ، وتغيير نمط تفكيره وبالتالي أفعاله أشبه بالمهمة المستحيلة ! ففي الوقت الذي ترى فيه المرأة أنها تحاول مساعدة الرجل على عيش الحياة بصورة أفضل من خلال توجيهه في فعل الأشياء ، يرى الرجل أنها تحاول السيطرة عليه والتحكم فيه ، ويزيد من قلقه حديث أصدقائه حول صاحبهم فلان الذي هو " سكّانه مرته " ( 8 ) ، فيخشى أن يكون بمثل موقفه . لتجنب المشكلتين ، لابد أن نعود لفهم طبيعة كل جنس ، فالرجل يقيس رجولته بقدرته الذاتية على تحقيق النتائج لأنه يؤمن أن الرجال أفعال لا أقوال ، وهم بطبيعتهم يهتمون بالأمور الحسية الملموسة أكثر من العاطفية المحسوسة ، فنجدهم يفضلون مباراة في الدوري الأسباني على متابعة أفضل المسلسلات الرومانسية ، ولذا هم يعتقدون أنهم يفهمون في كل شيء ويقدرون على كل شيء تقريبا ، وإذا ما تجرأ أحد على تقديم النصح والتوجيه لهم دون طلب منهم فإنه يدخل في خانة الأعداء المؤقتين ! لأنه/والأشد لأنها تكون قد انتقصت من رجولته ! وبإدراك اعتقاد الرجل هذا حول قدرته بعلاج مشاكله بنفسه ، وبوحه بهذه المشاكل فقط في حالات محددة يحتاج فيها إلى نصيحة ممن يثق برأيه ، ندرك لماذا يبادر الرجل إلى طرح الحلول بمجرد أن تفتح المرأة فمها شاكية من أمر ما ، فهو ينسى أنها مختلفة عنه في الاحتياجات والتفكير . أما على الجانب الآخر ، فإن المرأة غالبا ما تكون عاطفية رقيقة المشاعر ، ولذا تهتم بهذه الجوانب أكثر من الأمور المادية المحسوسة ، فهي تدرك أن " الكراف " ( 9 ) من مهام الرجل ، بينما الحب والحنان هو من صميم اختصاصاتها واحتياجاتها في ذات الوقت . وكمثال بسيط ، ترتدي المرأة يوميا ملابس مختلفة بحسب حالتها المزاجية وهيجان مشاعرها ، أما الرجل فلا يهمه من التغيير سوى مزيد من قول " أنا جدع ! " ( 10 ) . الخلاصة ، ما تعتبرينه نصيحة في محلها أو كلاما هادفا لتغيير حياة الرجل نحو الأفضل يعتبره هو "حنّة " و " بلشة " يتمنى أن " يفتك " ( 11 ) منها ، ما ينفر غالبا ما تريدينه أنت منه .. الحب والعاطفة . وهنا لابد أن ندرك عدم امكانية العيش بلا توجيه أو نصائح من كلا الطرفين ، ولكن لنحاول أن نصطاد التوقيت المناسب ، أي عندما يريدها الطرف الآخر لا عندما نكون نحن من نريدها ، فكما يعرف الجميع " كل شي بوقته حلو " . وبصورة عامة ، من عادة الزوجة أن تلعب دور الأم والصديقة والحبيبة وغيرها معا دون انتظار مقابل من الرجل ، لأن ذلك يجعلها تشعر بحال أفضل أساسا ، كما من عادة الزوج المحب أن يعتبر زوجته كطفلة ، تحديدا كابنته التي تحتاج إلى الحنان والعطف من وقت لآخر . ( عن كتاب : النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) ______________ ( 6 ) تهذر : تتحدث كثيرا ( 7 ) مخه مقفل : كثير العناد متمسك برأيه ( 8 ) سكّانه مرته : لقب يطلقه الكويتيون على الرجل الذي تتحكم زوجته فيه كليا ( 9 ) الكراف : العمل المضني ( 10 ) جدع : كلمة مصرية تعبر عن القوة والشهامة والرجولة ( 11 ) يفتك : يتخلص

الجمعة، 5 ديسمبر 2008

النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي

النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي في سالف العصر والزمان ، وقبل أن يصبح كما هو اليوم شكل الإنسان ، عاش أرض العرب من الخلق جنسان ، رجال عتاة قساة الفكر والأبدان ، ونساء رقيقات يعشقن الزينة والألوان . اتخذ الرجال من منطقة العبدلي ، القابعة شمال خريطة دولة الكويت ، وما فوقها حتى القطب الشمالي مقرا لهم ، فكانت عيشتهم التي لا يعرفون ماضيها لفقدانهم الذاكرة ، وطبعا لا يذكرون سبب فقدانهم الذاكرة ! أما النسوة ، فاتخذن من منطقة الوفرة ، الواقعة جنوب دولة الكويت ، وما تحتها حتى القطب الجنوبي مقرا لهن ، فكانت عيشتهن التي لا يذكرن من ماضيها أيضا أي شيء لفقدانهن الذاكرة ! ومن غير مقدمات ، قادت الصدفة أحدهم وهو يقود " الوانيت " ( 2 ) لأن يشاهد " شمحوطة " ( 3 ) من بنات الوفرة وهي تسقي الزرع ، ففز قلبه وهرع إلى أبناء جنسه ليبلغهم بهول جمال ما رأى ، فيما كان الخوف " من وجهه الودر " ( 4 ) هو الدافع لتبلغ بنات جنسها بهول ما رأت أيضا ! وباقتراب خطوة بـ " طفاقة " ( 5 ) منه وباستحياء منها ، كان لقاء الجنسين متوقعا في مدينة الكويت قبل مئات السنين ، وكان في داخل كل منهما شيء يحن إلى الآخر ويتعاطف معه ، فساد التسامح والصبر الطرفين ، وبدأ كل منهما في التعلم عن الآخر ليسهل عيشته معه . تعلم الرجل كيف يقدر الجمال ، وكيف أن النعومة لم تعد مجرد شتيمة يطلقها على بني جنسه ! فيما تعلمت المرأة أن عدم إجادة القول الحسن لا تعني بالضرورة ضياع العاطفة المهمة بالنسبة إليها . بدأ كل طرف يتعلم أكثر عن الآخر ، ومع مضي السنين بدأ كل طرف يتناسى ما تعلمه ، فاشتعلت شرارة المشاكل بينهما حتى سادت الاتهامات المتبادلة بين الطرفين ، وصار كل منهما وكأنه لا يعرف عن طبيعة الآخر شيئا ! وسط كل هذه الفوضى كان لابد من وجود منقذ " احم احم طبعا انا ! " يقدم دليلا مختصرا عن الاختلافات بين الجنسين وسبل تطويعها لمصلحة الحياة الزوجية ، بدل أن تكون عائقا وسببا في ازدياد حالات الطلاق التي أصبحت أكثر من الهم على القلب !
( من كتابي الأول : النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي )