الأحد، 9 أغسطس 2009

الحاجة .. والمعزة

تغييرا لـ " المود " الحزين الذي اعتلاني مؤخرا ، اخترت اليوم موضوعا آخر من إصداري المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " ، آملا أن يلقى الإعجاب والنقد البناء معا ..
.
___
.
لكل كائن على الأرض احتياجاته المتعددة ، وللإنسان من هذه الاحتياجات نصيب الأسد ، كيف لا وهو المخلوق الذي كرمه الله وجعله على رأس سلسة الهرم الغذائي ؟ . من بين ما يحتاجه الذكور هو الشعور بأنهم مهمون وبأن أحدا ما يحتاجهم ! فعندما يشعر الرجل بأنه مهم يبدأ بمنح الطرف المحتاج أكثر مما يريد لاستعراض عضلاته وتأكيد مكانته ، ولذا نجد أن دهاء المرأة يمكنها من الحصول على ما تريد وأكثر من الرجل ، لدرجة أضاع معها بعض الرجال عروشهم وأملاكهم بسبب امرأة ! . عندما تكون لديكِ وظيفة مرموقة ومعاش " راهي " ( 23 ) ، لا تشعريه أن وجوده وعمله غير مهم ، حاولي أن تطلبي منه بعض المبالغ بين الحين والآخر ، سواء لنفسك أو للأولاد ، فهو وإن أبدى غضبا أو رَفَضَ وزَمْجَر ، فإنه يشعر بداخله بأنه شخص مهم ولازال الركن الأساسي في توفير احتياجات العائلة . . عندما تريدين الذهاب للتسوق وشراء حاجيات العيد مثلا ، لا تترددي بأن تطلبي منه اصطحابك ، وبيني له أن " الشباب القزّيزة " ( 24 ) من الممكن أن يتعرضوا لك بكلمة تخدش حياءك أو فعل يجرح شعورك ، وذكريه بأنه السند والحامي والجندي المدافع عن مملكته ، أو اطلبي منه اصطحابك لأن ذوقه يعجبك ، فهذا يمنحه شعورا مميزا . . بالمقابل ، من أكثر الأمور التي تحتاجها المرأة هو الشعور بأنها العزيزة الغالية المكرمة دائما والمفضلة على كل شيء آخر . . عندما كنت أقضي وقتا طويلا في العمل ، كانت تفاجأني أفكار زوجتي المريبة بشأن عدم أهميتها بالنسبة لي ، وكان جوابي التقليدي " حق منو أنا قعد اشتغل ؟ مو لج ولعيالنا ؟ " ( 25 ) . . مع مرور الزمن ، اكتشفت أن العمل وتأمين المستقبل ليس بذات الأهمية بالنسبة إليها ، لاسيما أن زيادة وقت العمل تعني تلقائيا قلة الوقت الذي أقضيه معها لحاجتي إلى الانفراد بنفسي بعد عناء العمل ، وبالتالي تقليل كمية الكلام المعسول الذي يوضح مقدار معزتها لدي ، ما يخلق مشكلة كلانا في غنى عنها . . اكتشفت مع الوقت أن الزوجة دائما ما تريد أن تكون رقم 1 في حياة رجلها ، بل أنها تغار حتى من والدته أو ابنتهما على هذه المكانة ، ولم أجد حلا لهذه المعضلة سوى بتكرار التأكيد على أن معزة الوالدة أدامها الله بصحة وعافية شيء ومعزة الزوجة شيء آخر ، ومعزة الابنة مختلفة عن كليهما ! . . . ( 23 ) راهي : كثير أو فائض ( 24 ) القزّيزة : المستهترون أو المتسكعون ( 25 ) حق منو : لمن ، قعد أشتغل : أعمل ، لج : لك
__
فصول أخرى من الكتاب :
.
الرجال silent .. الحريم قرقة http://bokawthar.blogspot.com/2009/01/silent.html . . الفهيم .. والفطينة http://bokawthar.blogspot.com/2008/12/blog-post_24.html . . النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ( توضيح فكرة ومعنى عنوان الكتاب ) http://bokawthar.blogspot.com/2008/12/blog-post.html .
.
الكلام المعسول .. أفضل الحلول
.
.

الخميس، 30 يوليو 2009

خالد .. مجاهد

لم تكن زيارتي الأخيرة إلى مصر قبل حوالي سنتين مجرد مهمة صحفية تضاف إلى رصيد المهمات الآخذ بالتزايد .. فقد تخلل الأيام الثلاثة التي قضيتها بين ربوع الساحل الشمالي والاسكندرية التعرف وجها لوجه بشخصية كنت أتوقع إلى حد اليقين أن يبقى الود بيني وبينها خالدا .. وأعني هنا الشاب الجامعي " الجدع " بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. خالد .
.
وخالد توضيحا للقراء الأكارم الذين أتوقع أن معظمهم لا يعرفونه هو شاب في مقتبل العمل .. لم ألتق فيه من قبل ولم أسمع فيه سوى من خلال الرجل الذي علمني الأصول المهنية للصحافة في وقت كنت أرى فيه العلوم البيولوجية هي كليتي ومستقبلي .. ففتح عيني على بواطن الأمورالصحافية والحياتية بحنان الأب الذي افتقدته مع بلوغي السنة الرابعة من العمر لوفاة والدي رحمه الله .. فكان الاحتضان الأبوي الذي يشعرك بالتعويض .. وكنت كما آمل الابن في الغربة الذي يخفف عن الرجل معاناته .. والرجل المقصود هنا وإن رفض المديح والثناء كعادته فإنني سأخالفه على غير عادتي .. وأقصد السيد المهندس والصحفي الذي قضى 30 عاما في الكويت مجاهد عابدين .
.
والسيد مجاهد كما يقال له من اسمه نصيب .. كنت أظن ذلك قبل مدة بعدما عرفت جهاده العريض في الحياة وتجاربه التي تستحق أن تدون في مجلدات ليستفاد منها كتجارب إنسانية .. إلا أنني لم أشعر بعظمة جهاده إلا قبل أيام .. حينما هاتفته فوجدته في مصر لسبب لم يفصح عنه .. فظننت أنه اشتاق لحبه الذي يهواه كما يهوى الكويت حتى النخاع .. وتمنيت له العودة بالسلامة .
.
حتى هنا كان كل شيء طبيعيا .. ولم أدرك مع قولي له " تعود بالسلامة إن شاء الله " أنه كان يذرف الدموع حزنا وألما .. وأنه كان يتمنى هذا الدعاء لولده البكر خالد .. خالد " الجدع " الذي لم يتركني طوال زيارتي إلى مصر وأبى إلا أن يجسد كامل معاني الرجولة والشهامة .. أما لماذا يبكي وابنه تزوج واستقر قبل بضعة أشهر فهنا كانت الصاعقة .. حيث أصيب خالد بسرطان في العامود الفقري - أبعد الله الأمراض عن الجميع - يؤثر على عدد من أعضاء الجسم الأخرى ولا ينفع معه العلاج التقليدي !
.
خالد ؟ الشاب الطيب ؟ لماذا يا الله ؟ اللهم لا اعتراض على قدرك ولكن نسألك اللطف فيه .. أنت أعلم بمن تبتلي وبمن تمهل .. ولكنه شاب في الخامسة والعشرين من عمره .. وهو ملتزم بما أمرته فيه باعتدال .. فاعذرنا يا إلهي عندما نحزن ونتساءل عن سبب اختياره ليصاب بالمرض النادر في موقعه .. حيث يصيب فردا بين كل 10 ملايين .. سبحانك إنك الحكيم ونحن الجهلة .. سبحانك إنك علام الغيوب ونحن الفقراء إليك .. وسبحانك إنك القادر على شفاء كل الأمراض فلا تنس من لم ينساك .. اللهم آمين .
__
أخواني وأخواتي القراء ..
اعذروني إن كان مقالي اليوم بكائيا .. واعذروني إن ضيقت صدوركم أو أحزنتكم .. لكن من يعرف شابا بهذا الصفاء ثم ينظر ماذا ابتلاه الله لا يملك إلا أن يحزن .. منذ أيام والحزن يكتم أنفاسي .. والكآبة تعلو وجهي .. فما مصيبة خالد إلا إحدى المصائب والابتلاءات التي ابتلاني فيها الله خلال الأيام القليلة الماضية ليخفف جبال الذنوب من على ظهري .. ولعلها أكبر المصائب تأثيرا .
.
اعذروني أيضا إن كانت كلماتي مبعثرة .. أو أفكاري مشتتة .. فهو الصديق والأخ الذي رغم قلة لقاءاتنا تمنيت أن يديم الله عليه نعمه الوفيرة .. ولكنه اليوم يصارع المرض الخبيث دون أن تبدو بوادر حلول .. فالإبرة الواحدة تكلفتها عشرات آلاف الجنيهات وسط ظروف مادية صعبة - طبعا - لوالده الذي لم يأكل يوما سوى بالحلال .. والعملية غير متوافرة سوى في أوربا .. وإن قدر الله ونجحت فستكون النتيجة الأفضل استئصال المرض وبقاء خالد مقعدا على الكرسي !
.
اليوم لا بسمة في المقال .. واسمحوا لي أن أطلب منكم الوقوف مع هذا الشاب المريض جسدا القوي معنويا .. فمن امتلك الدعاء فليدع .. ومن أراد المساهمة بوسيلة أخرى فليتقدم دون تردد .. ومن يعتقد أن المساهمة في نشر قصته عبر الإيميلات أو المدونات أو حتى الإشارة إلى هذه المدونة فأتمنى ألا يبخل .. فأصغر الأعمال في أعيننا من الممكن أن تكون كبيرة جدا عند الله .. ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ..
.
.
أخوكم / أحمد الحيدر

الاثنين، 6 يوليو 2009

باي باي لندن .. مستحيل !

رغم التوقعات البريطانية بإصابة 100 ألف شخص يوميا بأنفلونزا الخنازير
. الكويتيون يضعون " باي باي لندن "
.
في خانة المستحيلات ! - توافد يومي كبير على مركز التأشيرات لاستخراج " الفيزا " - ولاء كبير لـ " فرجان " وشوارع " أجورد وأكسفورد وبيكاديلي " - السياحة والعلاج أهم الأسباب .. والقلق متروك " على الله " - التوجه إلى عاصمة الضباب عادة للهرب من " عاصمة الحرارة " - ثقة كبيرة بالإجراءات الإنجليزية مقارنة بنظيرتها المحلية كتب أحمد الحيدر : لم تثن التوقعات التي أطلقتها بريطانيا حول إصابة 100 ألف شخص يوميا على أراضيها بمرض أنفلونزا الخنازير الكويتيين عن التوجه إلى لندن خلال العطلة الصيفية ، سواء بداعي عادة السياحة التي ساروا عليها منذ عقود أو العلاج أو غيرها ، فتوافد ومازال يتوافد العديد منهم يوميا على مركز التأشيرات البريطاني لاستخراج " الفيز " والتوجه إلى عاصمة الضباب هربا من مدينة الكويت أو "عاصمة الحرارة " كما أطلقوا عليها ! وأدرج التوافد الكثيف للكويتيين ، والذي شهدته " القبس " في زيارة ميدانية للمركز ، عنوان مسرحية " باي باي لندن " الشهيرة في خانة المستحيلات ، بعد أن أثبت المواطنون ولائهم لـ " فرجان " وشوارع " أكسفورد " و" أجور رود " و " بيكاديلي " كمقرات بيات صيفي مؤقتة . وكانت كلمة " على الله " الحاضر الأكبر بين معظم من التقيناهم ، فيردون على تساؤلاتنا حول قلقهم من الإصابة بالمرض بهذه الكلمة ، فيما بدت الثقة بتوافر العلاج في حال الإصابة ظاهرة على فئة غير قليلة . وقال نديب الرشيدي ، الذي يصطحب عائلته إلى لندن لعلاج أحد أفرادها ، أن التقارير الطبية أثبتت أن نسبة نجاح العملية الجراحية هناك تبلغ 80 % ، فيما بلغت في أحسن الأحوال بالدول الأخرى 50 % فقط ، ما دفعه لاختيار العاصمة البريطانية وإن كان فيها نسبة الخطورة . وأضاف الرشيدي " بصراحة رايحين متوكلين على الله .. وما هو مكتوب أن يصيبنا فسيصيبنا أينما كنا " ، مستدركا أن السفر للعلاج ضرورة لا يمكن التخلي عنها . أما محمود الموسوي فأوضح أنه ينهي إجراءات حصول شقيقه الأصغر على التأشيرة ، مجيبا على تساؤلاتنا حول قلقه من أنفلونزا الخنازير " لست قلقا كثيرا .. فشقيقي شاب يافع ، وما أعرفه أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر عرضة للمرض " . واستدرك الموسوي أنه معتاد على السفر إلى أوربا عامة وإنجلترا على وجه الخصوص خلال فترات الصيف ، موضحا " بالنسبة لأخي سيذهب لتحسين مستواه في اللغة الإنجليزية ، حيث سجل في أحد الفصول هناك ، وكإجراء إضافي فقد آثرنا أن يكون في مدينة مانشستر بدلا من لندن " . وأشار سعد الكندري إلى أنه يزور العاصمة البريطانية ضمن جولة أوربية تمتد حتى شهر رمضان ، موضحا أنه لا يحتمل البقاء في الكويت خلال فترة الصيف بسبب الارتفاع الشديد لدرجة الحرارة . وذكر الكندري أنه لا يتوقع اختلافا في انتشار المرض بين بريطانيا وبقية دول أوربا ، مبينا أن المرض في حال تفاقم وانتشر فإنه سيصل العالم أجمع ولن يكون محدودا في دولة واحدة . وخلص حديثه مازحا " يمعود على الأقل لو انتشر المرض لا سمح الله .. فسيكون العلاج متوفرا هناك قبل هنا .. فلماذا نعود إلى الكويت ثم نسافر مجددا للعلاج ؟ " . وأوضح محمد العنزي أنه مطمئن للإجراءات التي تتخذها بريطانيا للوقاية من المرض أو علاجه أكثر من اطمئنانه للإجراءات الكويتية " الضعيفة " حسب وصفه ، مستشهدا بعملية التفتيش التي تجرى لزوار مركز التأشيرات في الكويت والتي تمنع حتى إدخال علبة السجائر ويمر فيها المراجع على أجهزة كشف أمني . واستطرد العنزي أنه يزور إنجلترا للمرة الأولى بعد أن سمع عنها كثيرا من أصدقائه وأقاربه خلال الفترة الماضية ، عارجا على موضوع التأشيرات بالقول " والله يا ليت تنضم بريطانيا للاتحاد الأوربي وتستخرج فيزا الشنغن لهم جميعا حتى نرتاح " ! أما هاشم بهبهاني فقال أنه لم يتردد في التوجه إلى لندن بعد التوقعات البريطانية بارتفاع أعداد الإصابة بانفلونزا الخنازير ، مستدركا أن بريطانيا ضربت مثلا جليا في الشفافية واحترام العالم عندما أعلنت عن توقعاتها الكبيرة ، بعكس الكثير من الدول التي تتكتم على هذه التوقعات ، فضلا عن دول ليس لديها توقعات أو إجراءات أصلا ! ولفت إلى أنه يسافر بشكل دوري إلى العاصمة البريطانية وغيرها من العواصم الأوربية في سبيل السياحة ، مبينا أنه سينتهز فرصة تواجده هناك لحضور إحدى مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ! ___

نقلا عن " القبس " الكويتية ;p

___
السؤال لكم زملائي الأفاضل حول موقفكم بعد هذه التصريحات .. وهل تؤثر على قراركم في السفر إلى هناك من عدمه ؟

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

رسالة خاصة

السيد/ طقس الكويت المحترم .. . تحية طيبة وبعد ،، . نرجو منكم التكرم والتعطف والتلطف والرفق والرحمة والتسبسب والتحتحت ( آخر كلمتين بلا معنى فقط لأبين أني مثقف ;p ) على حالنا وأوضاعنا بعقولنا المعتوهة وقلوبنا المفجوعة وظروفنا المنحوسة !! . السيد/طقس الكويت المحترم .. . علمونا في المدارس أن السنة فيها 4 فصول .. موزعة بالتساوي تقريبا على ال365 يوما وربع طوال العام .. ولكنك تصر دائما على أن اليوم الواحد فيه 4 فصول !! . السيد/ طقس الكويت المحترم .. إما أننا مجانين .. أو أنك المجنون .. إما أننا واهمين .. أو أنك المجنون .. إما أننا جهلة .. أو أنك المجنون .. ألا توافق معي أنك أخبل من الجنون ؟!؟!؟!؟!؟ . السيد/ طقس الكويت المحترم .. والله لو لم يكن اسمك مقترنا بالكويت .. لقلت قبحك الله وسكلتك أمك .. ولكنه الحظ الذي من يملكه فاز بما لا يتوقع .. فارحموا خفقان قلبي ما كنت أدري ما الغرام وما الهوى حتى تظل فيكم نيراني ( شكو ؟ :) ) . السيد/طقس الكويت المحترم .. غبار يعقبه مطر .. وحر يسبقه ثلج .. وأبواب جهنم مشرعة نحونا منذ مارس حتى نوفمبر .. والشمس المتمشمسة تشمسنا تشيمسة لا تنفع معها الشمسية .. فما أحلى هذه الأمسية .. وما أروع الهلوسة الفكرية .. ولعلها .. أقول لعلها ..تصيبنا بانفصام الشخصية !!

الجمعة، 15 مايو 2009

16 مايو .. يوم تاريخي للمرأة والأمة

هناك أيام تمر علينا مرور الكرام .. فلا نعيرها من أجندتنا أي احترام وهناك أيام تبقى في داخلنا أبد الدهر .. فتطغى على ما سواها طوال العمر ولعل يوم 16 مايو يشكل بما لا يدع مجالا للشك يوما تاريخيا ومميزا جدا بالنسبة للمرأة الكويتية والعربية بل والأمة بأسرها .. فهو يوم حدث وقد تحدث فيه وقائع تاريخية غيرت مجرى ومسار الأمة .. إنه اليوم الذي انتقلت فيه الأمة من حزن " الآه " إلى فرح الـ " آه ونص " .. إنه اليوم الذي صرخت فيه المرأة معترضة على أوضاعها المزدرية في العالم العربي فقالت " يا طبطب وادلع .. يا يقولي انا تغيرت عليه " ! إنه اليوم الذي أعلنت فيه الشعوب طريقتها المفضلة في الحياة قائلة " شخبط شخابيط لخبط لخابيط " .. إنه اليوم الذي غنى فيه الحكام ( طبعا لا أقصد العرب! ) للمحكومين النائمين طوال عقود على أذنيهم " شاطر شاطر " .. إنه اليوم الذي يسأل فيه المباحث كل من يتجرأ على المطالبة بالتغيير " بتفكر في إيه ؟ " .. إنه اليوم الذي أقنعنا فيه أنفسنا رغما عنا أن " الدنيا حلوة " .. إنه اليوم الذي ولدت فيه المرأة التي هزت عروش العروبة .. وأيقظت فينا الفحولة .. وعلمتنا كيف يكون في زماننا التخنـ .. رجولة .. إنه اليوم الذي ولدت فيه الجميلة الكتكوتة الأمورة الفنانة العظيمة .. نانسي عجرم .. فكل عام وهي بألف مليون خير .. وكل يوم يطير من قيمتنا الإنسانية ألف طير .. كل عام ونحن متعجرمون أكثر .. وهايفون أكثر .. ومنسيون أكثر .. ومهزوزون على الوحدة والنصف أكثر ! . __ . بعيدا عن الهلوسة السابقة .. ونزولا عند رغبة الزملاء الذين أعلم أنهم سيتهموني بالخداع في العنوان ;p .. أذكّر أن غدا 16 مايو يصادف ذكرى حصول المرأة الكويتية على حقوقها السياسية .. وهو في ذات الوقت يوم الاقتراع المصيري لتحديد مستقبل الكويت .. فنعم للمشاكة بورقة ملونة ( فيها صوت أو أكثر ) أو بيضاء .. المهم المشاركة لأن عدمها يعني انخفاض نسبة الاقتراع وبالتالي انخفاض الإيمان بفكرة الديمقراطية .. والكويت تستحق منا القليل من العناء والوقوف بالطابور .. لنختار من يحرص حقا على مصلحتها لا ابن الطائفة أو التيار او القبيلة التي ننتمي إليها .. أمل .. وربما يكون آخر أمل ! . __ . اعتذار مجدد عن الانقطاع عن عالم التدوين الجميل وزيارة مدوناتكم العامرة أخواني وأخواتي .. صدقوني أفتقدكم أكثر مما تفتقدوني .. ولكنها الظروف الظالمة التي دائما ما تفرق بين الأحبة .. ولي عودة قريبة بعد الانتخابات ونقاهة بضعة أيام بإذن الله لأتشرف بزيارتكم والاستمتاع والاستفادة مجددا بأطروحاتكم .. فأرجو منكم المعذرة ..

الأربعاء، 29 أبريل 2009

سرقة إيميلي :(

بكل أسف .. سرق بريدي الالكتروني منذ حوالي أسبوع .. وراسلت الهوتميل أكثر من مرة بلا فائدة حتى الآن :( المهم .. هذا البوست فقط للتنويه ونشر البريد الجديد مع الاعتذار لكل من راسلني ولم يجد ردا .. ولي عودة بإذن الله في موضوع سرقة الإيميل وغيره .. وقد آثرت نشر موضوع السرقة فورا لأنني كنت قد قررت مسبقا أن أنشره مع موضوعي المقبل .. ولكن موضوعي المقبل شكله لن يولد عاجلا ! فرأيت الاستعجال في التنبيه حتى لا يتعامل أحد مع سارق الايميل على أنه شخصي المتواضع فيورطني !! تحياتي للجميع .. أخوكم : أحمد الحيدر ahmad.alhaidar@gmail.com

الثلاثاء، 14 أبريل 2009

اعتذار .. وألغاز

السلام عليكم جميعا ..
قبل كل شيء يجب علي أن أعتذر من كافة الزملاء المدونين وزوار المدونة الكرام عن انقطاعي الفترة الماضية عن زيارة مدوناتهم بل حتى التعقيب على الردود التي أكروموني بكتابتها هنا في مدونتي المتواضعة .. والسبب عائد طبعا لظروف العمل والانشغال .. والتي قد تشغلني فترة أخرى قبل أن أتمكن من استعادة عافيتي التدوينية والعودة إلى أصدقائي وأخواني وأخواتي الأعزاء في عالم الندوين الجميل ..
لذا أتمنى منكم التماس العذر وعدم الزعل خاصة على عدم زيارتي بشكل دوري ومنتظم لمدوناتمكم العامرة ..
__
أما الموضوع الآخر فمزاجي اليوم أن أنقل بعض الألغاز التي سمعتها من أحد أقاربي .. لأرى من سيحلها من الزملاء والزوار الكرام .. وذلك كنوع من التغيير بعد أن زهقت من السياسة والعمل والروتين :) والثلاث ألغاز بينها عامل الرقم ثلاثة .. لذا لم أجعلها أربعة ألغاز ;p وأرجو ممن يعرفها ألا يفضحنا ويقول قديمة ويحلها ;p
__
1- إذا كان هناك 3 محلات ذهب .. أحدها يبيعه مغشوشا مخلوطا بوزن زائد عشرة جرامات فقط ..
كيف يمكنك معرفة الغشاش من خلال استعمال الميزان الإلكتروني مرة واحدة فقط ؟
علما بأنه يحق لك الشراء من أي محل وبأي كمية .. يعني فلوسك زايدة ;p
.
2- أنت تجلس في غرفة تحتوي على 3 مفاتيح كهربائية لإشعال الضوء ..
وعلى بعد أمتار منك غرفة أخرى لا تستطيع الرؤية من خلالها وأنت في مكانك إذا كان ضوئها مولعا أم لا ..
وأحد المفاتيح الثلاثة هو من يولع ضوئها ..
كيف يمكنك معرفة المفتاح إذا كان يحق لك زيارة الغرفة الثانية مرة واحدة فقط .. تعود بعدها إلى غرفتك لتحدد المفتاح ؟
.
3- هذا لغز رياضي معقد لا تسألوني كيف حللته ;p
لديك 3 أوعية .. الأول يحوي كل سعته البالغة 10 لترات حليب .. والثاني خالي وسعته 7 لترات .. والثالث خالي أيضا وسعته 3 لترات ..
إذا جاءك زبونان وطلب كل منهما 5 لترات حليب .. وليس لديك أي وسيلة للقياس سوى الثلاث أوعية .. كيف تلبي طلبهم ؟ :)
سؤال يعور الراس أدري بس ينحل بعدة خطوات ;)
__
هذا ما لدي اليوم .. آملا لقاءكم على الخير والمحبة قريبا :)
لكم خالص المودة والتقدير جميعا ..

الأربعاء، 25 مارس 2009

الانتخابات .. ومنهجي الجديد !

رغم أنها " لوية " و أذية وتعب ووجع قلب .. إلا أن النتخابات البرلمانية دائما ما تكون لها حلاوتها ونكهتها التي لا تنسى . . وبعيدا عن المواقف الطريفة العديدة التي تحدث فيها ، تبقى الانتخابات فرصة لاكتساب الخبرات الحياتية ومعرفة طبائع البشر الذين يصعب أن نكتشفها في الأوقات العادية كالخبث والنفاق والانتهازية والاستغلال وغيرها . . ولأن كثيرا من زملائي المبدعين في عالم التدوين تطرقوا – وسيتطرقون – خلال كتاباتهم إلى القضايا الانتخابية من مختلف الجوانب ، أرى أنه من المناسب أن " أشط " قليلا وأتحدث عن بعض المواقف التي مررت فيها شخصيا من خلال عملي الصحافي وتغطيتي للانتخابات البرلمانية الثلاث السابقة .. كل موقف في انتخابات .. وهي واقعية بنسبة 100 % .. مع الاحتفاظ بالأسماء درء للفضائح ! . __ . أول موقف أود التكلم عنه حدث عام 2003 م ، حيث الجريدة كلفتني بتغطية دائرة انتخابية ذات طبيعة قبلية ، وكنت أقابل مرشحيها بما يرضي الله وأنشر لهم دون أن أتدخل أو اطلب أي شيء . . وخلال زيارتي لديوانيات أحد المرشحين الإسلاميين كما يسمون أنفسهم – نجح منذ حينها وصار فارس إسقاط القروض – تفاجأت بقائد حملته الانتخابية يقول " أبو حيدر .. الله جابك .. توووه جايتني 3 خطوط ماسية وقلت أبد .. واحد لي .. واحد لأبو فيصل .. وقلت الثالث أبد ما ياخذه إلا أبو حيدر " ! . طبعا ارتسمت علامات الاستفهام والتعجب على وجهي البريء – البريء حينها طبعا وليس الآن ;p - وبصراحة " توهقت " .. فأنا لا أريد قبول هديته المشبوهة .. وبذات الوقت الوقت بعيد عن موعد الانتخابات .. وبالتالي لا أريد خسارته كمصدر .. وعلى طريقة عادل إمام " لو كل واحد تحتيه رقاصة حيعزل البلد كلها حتنام في الشارع " فكرت وقلت " لو كل مرشح اكتشفت أنه سيء فقطعت علاقتي قد لا أجد من أغطي أخباره لأؤدي واجبي " ! . وعلى غير عادةى مخي " المطيّن " شعرت لأول مرة بأني سريع البديهة فأجبته على الفور " والله يا بو تركي أنتو إذا تبون أنا حاضر عندي خطوط زايدة بالسيارة ومبتلش فيها " ! . الرسالة وصلت وفهم الحبيب أنني لست من النوع الذي يعرفه ويفضله ، فسار على الصراط المستقيم ونجح ابن عمه المرشح في الانتخابات ، ثم التقيته في ديوانيته ولم يكن معنا طرف ثالث فقال لي " والله بو حيدر أنا ما شفت رجل مثلك بشارع الصحافة .. ومن يوم موقف خط التلفون وانا اقول هالكلام " .. شكرته وأكدت له أن " النظيفون " كثيرون .. لكن الشر يعم .. ثم انقطعت علاقتنا بعد أشهر لانشغال كل منا . . __ . أما القصة الثانية ، وهي في 2006 م ، فحدثت مع مرشح آخر ، إسلامي أيضا ( سلفي ) ولكنه خاضها في الدائرة الأولى . . هذا النائب السابق كلف أحد العزيزين على قلبي من أقاربه بالاتصال بي قائلا " أحمد منو ممكن يتعاون معانا وينشر مقابلة لمرشحنا ؟ " .. أخبرته أني مكلف بتغطية دائرة أخرى " ولا من عيني " .. وأنني سأحدث أحد الزملاء ليقوم بالمهمة .. إلا أنه فاجأني بالقول " أحمد تكفة قوله أكثر من 500 دينار ما ندفع ! " . . مسلسل الصدمات تجدد معي .. هل من الممكن أن يأخذ صحفي مقابلا ماديا لعمله الذي يستحق عليه راتبا من الجريدة ؟ أليست هذه ما تسمى بالرشوة ؟ إلا أن صديقي بدد صدمتني " شفيك مستغرب كل زملاؤكم في الصحف الثانية خذو .. شمعنى القبس يعني ؟ " . . لم أجد أمامي حلا سوى إبداء الغضب الصامت .. ثم الاتصال بصديق مشترك لإبلاغ صديقنا المتصل أن ما فعله إهانة في حقي .. فأرسل مع صديقنا المشترك اعتذارا قبلته على مضض .. لكني استفدت درسا آخر يصعب نسيانه . . __ . أما العام الماضي ، فقد اتصل أحد أصدقاء رئيس القسم لدينا ليطلب تدبير مقابلة مع مرشح شيعي معروف انه القطب الآخر لمحمد هايف ، وهو محام مشهور بينه وبين هايف عشرات القضايا . . حدثت الرجل وحددنا موعدا للمقابلة .. ووصلت مكتبه بالثانية .. إلا أنني تفاجأت بأن الرجل يريدني أن أنتظر قليلا وهو خارج مكتبه . . التمست له العذر وانتظرت .. ربع ساعة .. نصف ساعة .. ساعة إلا ربع .. ساعة ! . وكلما سألت السكرتيرة فقالت أنه قريب جدا ! . هنا " أخذت بعضي ومشيت " عائدا إلى الجريدة ممتعضا من عدم التزام هذا المحامي المرشح بموعده .. وهي كما نعلم من آيات النفاق الثلاث ، إلا أني تفاجأت باتصال منه على رئيس القسم يشتكي من عدم إجرائي مقابلة مع سيادته ! . الجميل في رئيس القسم هذا أنه يعرف أن علاقتي بالكذب ليست على ما يرام .. وبمجرد أن سألني قلت أنه منافق لأنه كذا وكذا .. ثم وصيت الوالدة العزيزة المقيدة في الدعية بألا تصوت لهذا المنافق ;p . __ . أما في الانتخابات الحالية 2009 فقررت اتخاذ منحنى آخر ، لاسيما بعد أن شاهدت أحد الزملاء المحررين البرلمانيين " يفتر " على الصحف ليوزع أخبار عدد من النواب السابقين المرشحين الحاليين ، وعندما استفسرت من مصادري عن القصة عرفت أنه كما بعض الزملاء الآخرين يتقاضون مبالغ تصل إلى 8 آلاف دينار مقابل كتابة ونشر التصريحات والمقابلات الصحفية للمرشح ! . بصراحة " السالفة احلوت " بعيني .. خاصة أنني ممن ينظرون بأن أصحاب الكفاءات يجب ألا يترددون في خوض غمار المجال الذي يبدعون فيه بسبب الشبهة أو الصورة السيئة التي يسببها بعض الزملاء أمثال من ذكرتهم في القصص السابقة ، فقررت أن أفعّل دوري في الشركة الإعلامية التي أديرها ، ونشرت إعلانا صحفيا ( طبعا في القبس ;p ) بعد أن اعتذرت من العمل في الفريق الانتخابي للجريدة أقدم فيه خدمات إعلامية كاملة للمرشحين .. ولذا نسألكم الدعاء علّ مرشحا " هامورا " يطلب دعمنا الإعلامي طمعا في الأصوات التي نملكها في دائرته طبعا وليس لأننا محترفون فقط ;p ، ولولا أنني إنسان محترم ولا أريد النزول إلى مستوى فكر معظم المرشحين لنشرت في الإعلان أن لدي عدد مميزا من الأصوات في جميع الدوائر الانتخابية ;p .. ولكن بطبيعة الحال لا أفعلها لأن الأغبياء مثلي يعتبرون ذلك استغلالا .. ويحبون أن يكون العمل أمرا والتصويت عن قناعة وغيرها من المباديء " السخيفة " في نظر الآخرين أمر آخر .. . __
. وطالما أن الموقع موقعي والقراء قرائي .. فلا بد من انتهاز الفرصة حالي حال الزملاء الانتهازيين وعرض خدمات شركتنا الموقرة علّ الزميل الوزير السابق أبو جيج أو غيره من المدونين المرشحين يحتاجنا في شيء ما فنكون " بالشوفة " :)
.
والسلام عليكم .. ورحمة الله .. وبركاته :)

الأحد، 8 مارس 2009

تحويل الكويت إلى 5 دوائر " ديناميكية "

قبل فترة .. أعلنت في أحد موضوعاتي الأولى بالمدونة حزني على تبخر حلم وطني كما وصفته بسبب نشره منقوصا عليلا في " القبس "
.
اليوم .. أرى الظروف مواتية هنا لإعادة نشره .. علّ أحد الزملاء القراء يوصله بعد المناقشة فيما بيننا إلى صاحب القرار .. ويكون ذو شأن كما آمل في مستقبل البلاد السياسي ..
.
أعلم أني لست أكثر من مجرد شاب حالم بوطن أفضل ككثير غيري هنا .. ولكني لن أتردد في تقديم مقترح أرى أن فيه الخير لبلدي ..
.
وقبل عرضه .. أشير إلى بضعة نقاط أساسية هي :
الأولى أن أحدا من النواب أو الساسة لم يره من قبل .. عدا النائب صالح الملا الذي وعد بقراءته وإبداء الرأي سلبا أو إيجابا .. ولكنه للأسف أخلف وعده .. نعم أقولها أخلف وعده رغم حبي لشخصه وطرحه واحترامي الشديد لشقيقه الأصغر الذي عملت لأجل أخلاقه الرفيعة في الانتخابات الماضية فحشدت أصوات العائلة والأصدقاء لصالح الملا وساهمت في نشر أخباره صحفيا دون أن تربطني أي علاقة بالمنبر الديمقراطي الذي يمثله ..
.
طبعا سيجد صالح ألف من يدافع عنه هنا ويتعذر بالظروف .. ولكني أتمنى منكم توفير ذلك لأنه لن يغير من قناعتي شيئا .. فالرجل وجد وقتا لأمور أتفه كثيرة .. وربما له حسابات أخرى في شأن الاقتراحات التي تصل إليه من المواطنين .. وهو ليس موضوعنا الأساسي
.
النقطة الثانية أن المقترح خاص بتقسيمة انتخابية جديدة في البلاد .. يمكن تطبيقها في الدول الأخرى .. وهي على عكس كافة سابقاتها لا تعتمد على ثبات جغرافي .. بل تتغير المناطق التابعة لكل دائرة فيها كل انتخابات .. ما يضطر المرشح لتوسيع طرحه ليشمل كافة أبناء الكويت .. مع عدم تمكن كافة أبناء الكويت من التصويت له حتى لا يظل معتمدا على قاعدة قبلية أو طائفية أو تيارية أو غيرها .
.
النقطة الثالثة والأهم أن المقترح مطروح هنا قيد الدراسة .. والتردد والخجل في إبداء الرأي والنقد والإصلاح يضر ولا ينفع .. لذا أتمنى عدم البخل في هذا الشأن .. وكلما ازدادت العقول المناقشة ازداد المقترح نضوجا ..
.
أما النقطة الأخيرة فإني أرجو السماح للإطالة الشديدة في سرد الموضوع .. لأني لا أرغب بتجزيئه وإطالة مواله .. ومن يريد الاكتفاء بالمقترح دون الدراسة المقارنة بينه وبين الدوائر الخمس الحالية والدائرة الواحدة المقترحة مسبقا من قبل البعض فما عليه سوى التوقف بعد قراءة الفكرة الأساسية .. علما بأن الدراسة تشمل 5 جوانب أساسية .
.
وأخيرا .. أتمنى أن يكون في نقاشنا هذا فائدة تعم على وطننا الغالي .. وأكرر تمنياتي بعدم التردد في المناقشة أو حتى الاستفسار في حال عدم وضوح المقترح .
.
....
تحويل الكويت إلى 5 دوائر ديناميكية
كتب أحمد الحيدر : رغم الضجة السياسية الكبيرة التي شهدتها البلاد إثر اقتراح تقليص الدوائر الانتخابية في الكويت من 25 إلى خمس قبل بضع سنوات ، والتي تم على إثرها وغيرها من العوامل حل مجلس الأمة والدعوة لانتخابات جديدة أفرزت نوابا أيدوا مقترح التقليص ، إلا أن هذه التقسيمة الجديدة لم تأت بنتائج أفضل – أو تختلف – عن سابقاتها ، فتواجدت ذات السلبيات والعيوب بل وربما تفاقمت ، وعلى رأسها الانتخابات الفرعية ، شراء الأصوات ، تضييق أفق الطرح من الوطني العام إلى الانتمائي الخاص ، تباين عدد الناخبين بين الدوائر ، ونقل القيود وتحول النواب إلى مجرد مخلصي معاملات أو كما يطلق عليهم نواب خدمات . . وموازاة لعلو صوت عدد من النواب ومطالبتهم بتحويل الكويت إلى دائرة انتخابية واحدة ، لابد لنا من وقفة ندرس فيها امكانية تكرار ظهور العيوب السابقة من عدمها ، حتى لا تكون الكويت محطة تجارب ، تجري فيها كل انتخابات وفق آلية مختلفة وتفرز ذات النتائج ، مع اقتراح البديل المناسب إن وجد . . لذا ، نطرح اليوم مقترحا جديدا لتقسيم الدوائر الانتخابية تحت اسم " الدوائر الديناميكية " ، لا يتعارض بتاتا مع الدستور ويقضي على الكثير من العيوب ، وستقارنه بنظام الدوائر الخمس القائم والدائرة الواحدة المقترحة ، مع تبيان أسباب تفضيله عليهما في كل قضية على حدة . . الفكرة والمقترح باختصار يقوم على توزيع مناطق البلاد إلى مستويات وفق عدد الناخبين فيها ، بحيث يضم كل مستوى خمسة مناطق ( كما هو موضح بالجدول ) ، وتوزع المناطق بالقرعة بين الدوائر الخمس ، أي أن مناطق المستوى الواحد لا تقع في دائرة واحدة تحت أي ظرف ، على أن تجري قرعة أخرى قبل الانتخابات المقبلة ، وهكذا في كل انتخابات ، وبالتالي لا يضمن أي مرشح أن منطقة ما ( لنسميها أ ) ستكون مع أي منطقة أخرى ( لنسميها ب ) من أي مستوى آخر في ذات الدائرة الانتخابية مستقبلا ، وبهذا تكون توزيعة الدوائر " ديناميكية " تتغير في كل انتخابات . . ويتغير توزيع المستويات ذاتها من انتخابات لأخرى وفق تغير أعداد المقيدين كناخبين فيها ، وتجرى القرعة الجديدة دائما وفق أحدث البيانات . . ويمنح الناخب وفق مقترح " الدوائر الديناميكية " صوت انتخابي واحد فقط ، يختار من خلاله المرشح الذي يرى أنه قادر على تمثيله في مجلس الأمة . . أما آلية الترشيح ، فيسجل المرشحون في أي من الدوائر الخمس كيفما يشاؤون ، ويمكنهم معرفة خصومهم في الدائرة ، على أن لا تجري القرعة إلا بعد قفل باب الترشيح والانسحاب ، حتى يتم التأكد بأن المرشح يخوض الانتخابات لتمثيل الأمة بأكملها كما ينص الدستور وليس فئة معينة ، فلا تكون هناك فترة انسحاب إضافية مثلا إذا لم تأت نتائج القرعة على هواه ، ويكون سحب القرعة قبل الانتخابات بأسبوع واحد فقط . . وينظم القانون المقترح شؤون الخطاب الإعلامي ويحدد وسائله المتاحة حتى لا تعم الفوضى والتلوث البصري أرجاء البلاد ، بحيث يشارك تلفزيون دولة الكويت في ذلك من خلال قناة متخصصة ، يخصص فيها وقت مساو لكل مرشح مع الآخرين يعرض فيها أفكاره وبرامجه ، ويعاد لكل مرشح طرحه أكثر من مرة خلال اليوم وبأوقات متفرقة لتحقيق العدالة ، كما يمكن تخصيص قناة إذاعية لذات الهدف . . ومن الضروري أن نذكر هنا عدم وجود أي نص دستوري يلزم المشرع بتقسيم الدوائر وفق توزيعة جغرافية ثابتة ، ما يجعل مقترح الدوائر الديناميكية قابلا للتطبيق ، كما أن الشبهة الدستورية التي تثار حول الدائرة الواحدة لنص الدستور على " دوائر " لا تثار هنا . . ولكي يكون المقترح أكثر وضوحا ، نبدأ بمقارنتنا الثلاثية بين الحالي ( 5 دوائر ) والمقترح النيابي ( دائرة واحدة ) ومقترح ( الديناميكية ) من حيث عدة جوانب . . الطرح الوطني في تقسيمة الدوائر الخمس الحالية ، نلاحظ أن المرشحين غالبا ما يطرحون البرامج وفق ما تقتضيه مصلحتهم في الدائرة لكون ناخبيها المتوقع تصويتهم له ينتمون إلى طبقة أو فئة واحدة ، وبالتالي فهو يركز طرحه عليهم ليضمن نسبة النجاح ويهمل البقية . . في حالة الدائرة الواحدة ، سيكون أسها على المرشحين التركيز على فئتهم في الطرح ، لأن كل من ينتمي لمثل انتمائهم الضيق سواء قبلي أو طائفي أو غيره سيصوت له أينما وقعت منطقته ، وبالتالي جمهور طرحه المتعصب اتسعت رقعته . . أما في الدوائر الديناميكية ، يضطر المرشح لطرح خطاب وطني أوسع يمس مختلف شرائح الشعب ، تحسبا لوعي الناخب عموما وعدم اعتماده على فئة معينة بشكل كلي ، كما أنه يخطط للانتخابات المقبلة في حال نجاحه أو حتى عدمه ، وبالتالي يدرك أن المناطق التي سيخوض فيها الانتخابات قد تكون مختلفة تماما عن المناطق التي خاض فيها الانتخابات مسبقا . . شراء الأصوات ظن كثير من مؤيدي تقليص الدوائر الانتخابية أن الظاهرة ستندثر مع توسيع القاعدة الانتخابية ، إلا أن التجربة العملية أثبتت عكس ذلك تماما ، فالمرشح المستعد لدفع مبلغ ما – إن صحت الاتهامات – مستعد لمضاعفته عدة مرات ليضمن نجاحه ، وبالتالي الاستفادة بطرق مشروعة أو غير مشروعة من منصبه النيابي . . وعند جعل الكويت دائرة واحدة ، يسهل وضع المرشح " الشرّاي " أكثر مما هو عليه اليوم ، حيث تزداد شريحة المحتاجين وضعاف النفوس ، وبالتالي يكون وصوله إليهم أسهل من ذي قبل ، لأن من لم يكن من " البيّاعين " في نطاق دائرته مسبقا فإنه حتما سيكون فيها لكون الكويت دائرة واحدة . . وللأمانة ، قد لا تقضي تقسيمة الدوائر الديناميكية على ظاهرة شراء الأصوات كليا ، لكنها بالتأكيد ستحد منها ، لأن سمعة المرشح ستكون على المحك ، كما أنه لن يضمن أن تفرز له القرعة مناطق يقبل عدد كبير من سكانها بيع أصواتهم ، فضلا عن ضيق الوقت بين سحب القرعة وإجراء الانتخابات . . الانتخابات الفرعية بدا واضحا في الدوائر الحالية أن الانتخابات الفرعية بتعدد مسمياتها لعبت دورا كبيرا في حسم النتائج وإيصال المرشحين من أبناء القبيلة إلى الكرسي الأخضر بغض النظر عن كفاءتهم من عدمها ، وقد يعتقد الكثيرون أن جعل الكويت دائرة واحدة كفيل بالقضاء على الظاهرة ، وهو اعتقاد خاطئ ولو منح كل ناخب صوت واحد فقط ، فمن يجري الفرعيات قادر على تجاوز هذه العقبة كما سبق له تجاوز عقبة المسمى الشكلي فحولها إلى تشاورية أو تزكية . . وأبسط وسيلة لإنجاح المرشحين الفرعيين من أبناء القبائل دون غيرهم هو حث شيخ القبيلة أو رجالها الكبار لأبناء كل فخذ من القبيلة على التصويت لمرشح معين ، وبالطبع يسهل معرفة مجموع الناخبين وانتماءاتهم تفصيليا ، ما يمنح الموجه طاقة كبيرة وفرصة لا مثيل لها في حال توقعه الأرقام اللازمة للنجاح جيدا . . كما يمكن لمن يريد إجراء انتخابات فرعية من الطوائف والمذاهب والعوائل أن يبتكر أسلوبا مماثلا ، فيحث أبناء مناطق محددة أو عوائل محددة على التصويت لمرشح معين ، مقابل تصويت مناطق أو عوائل أخرى محددة أيضا لمرشح آخر ، وهكذا حتى يتم توزيع الناخبين بالتساوي على المرشحين المطلوب فوزهم ن والذين قد يصلهم عددهم إلى العشرات من قبيلة أو تيار أو انتماء واحد ! . بالنسبة للدوائر الديناميكية ، فإنها تعتبر وسيلة تفكيك للتجمعات الأصغر من الكويت ، فهي قادرة على تشتيت أي تجمع حالي ، لاسيما أن جميع التجمعات من قبائل وطوائف وعوائل وغيرها تعتمد في تواجدها على أكثر من منطقة تنتمي حاليا لدائرة واحدة ، بينما في التقسيمة الديناميكية ليس بالضرورة أن تكون في ذات الدائرة . . عدد الناخبين من الواضح جدا أن عدد الناخبين وفق التقسيمة الحالية غير عادل ولا يخضع لمقياس منطقي ، ففي الوقت الذي يبلغ في الدائرة الثانية مثلا 41365 ناخبا ، فإنه يزيد عن المئة ألف في الدائرة الخامسة ! . ورغم أن تحويل الكويت إلى دائرة واحدة يقضي على هذا التمايز ، إلا أنه ليس النموذج الأمثل لكثرة مثالبه الأخرى ، فضلا عن شبهته الدستورية . . ينتج عن تقسيم المناطق إلى مستويات ومن ثم توزيعها عن طريق القرعة على الدوائر الخمس الديناميكية تباينا طفيفا جدا بين عدد الناخبين في كل دائرة لا يتجاوز البضع آلاف ، ويتغير ارتفاعا أو انخفاضا في الانتخابات المقبلة لتغير المناطق في كل دائرة حسب القرعة . . نقل القيود والخدمات لازالت تداعيات نقل القيود الانتخابية بين المناطق ، والتي كانت متفشية خلال انتخابات ال25 دائرة ، تلقي بآثارها على العملية الانتخابية في البلاد ، حيث لم تفلح الدوائر الخمس الحالية في القضاء عليها ، فيما ينعدم دورها في الدائرة الانتخابية الواحدة ، كما يقل تأثيرها إلى درجة كبيرة في مقترح الدوائر الديناميكية ، نظرا لأن لكل منطقة طاقة محدودة ، فضلا عن عدم ضمان المرشح كما ذكرنا أن تكون المنطقة التي ينقل الأصوات إليها ضمن حدوده الانتخابية . . أما بالنسبة للمرشحين المعتمدين على تخليص المعاملات عبر كسر القانون أو الحصول على استثناءات أو غيرها فلن تكون أمامهم فرصة وفق المقترح لتغير الشريحة الانتخابية الدائم كما ذكرنا .
.
...
خطوات إجراء الانتخابات وفق المقترح : 1) الدعوة للانتخابات . 2) تسجيل المرشحين في الدوائر دون معرفة المناطق التي تشملها . 3) تحديد موعد نهائي للانسحاب . 4) إجراء القرعة لاختيار منطقة من كل مستوى في كل دائرة انتخابية . 5) الاقتراع أو إجراء الانتخابات بعد القرعة بأسبوع . ....
وهنا بعض مواد الدستور للتأكيد على أنها لا تنص على ضرورة الثبات الجغرافي للدوائر الانتخابية :
. المادة ( 80 ) يتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر ، وفقا للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب . ويعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم . . المادة ( 81 ) تحدد الدوائر الانتخابية بقانون . المادة ( 82 ) يشترط في عضو مجلس الأمة : - أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقا للقانون . - أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقا للقانون . - ألا تقل سنه في يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية .
- أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها
.
.
المستويات المقترحة والمناطق التي يشملها كل مستوى حسب الكثافة السكانية وفق إحصاء العام الماضي الانتخابي

الجمعة، 27 فبراير 2009

حشر الأعياد الوطنية في الخلافات السياسية

بصراحة .. كان من المفترض أن أنشر موضوعا آخر يتعلق بالاحتلال العراقي الآثم للكويت .. لكنني ىثرت تاجيله إلى ما بعد عودتي من لبنان التي سأسافر غليها غدا .. حتى لا أبخس حقه .. فضلا عن تطرق عدد من الزملاء - مشكورين - إليه ..
ولذا اخترات موضوعا مرتبطا بالأعياد الوطنية .. وهو غير سياسي ولا يمت للواقع بصلة !!
___
حشر الأعياد الوطنية في الخلافات السياسية .. من المستفيد ؟
.
.
كتب أحمد الحيدر :
. وكأن وسائل تحقيق المكاسب السياسية في البلاد انتهت حتى تحشر الأعياد الوطنية وسط معمعة الساسة ! . هذه العبارة التهكمية أطلقها الخمسيني " أبو عبد الله " وهو يرتشف " بيالة " شاي في أحد المقاهي المصممة على الطراز القديم وسط مدينة الكويت ، معقبا على التصريحات النيابية التي دعت إلى اعتبار 25 و 26 فبراير الماضي " يومان " وطنيان بدلا من " عيدين " كما اعتاد الكويتيون تسميتهما منذ عشرات السنين . . ويذهب " أبو عبد الله " في رأيه بعيدا ليقول أن هذا التغيير في المسميات لا يأتي في سياق التلاعب بالألفاظ الذي اعتدنا عليه ممن يستظلون بالدين لتحقيق غايات سياسية أو تجارية وفق تعبيره ، بل يتعداه ليصل إلى مرحلة فرد العضلات والتقدم خطوة إضافية نحو سلب ثوابت المجتمع الحقيقية واستبدالها باجتهادات دينية تحتمل النقاش والتأويل والتفسير ، وهو كما يراه تجسيدا واضحا للتعصب الديني الذي لا يتردد ساسة التيارات الدينية عن النهي عنه والدعوة إلى اتخاذ السبل المضادة إليه ! . ومن المقعد المقابل ، أطلق العشريني " ناصر " صرخة مدوية تعبيرا عن امتعاضه من تغليب المصالح الضيقة على المصلحة العليا للبلاد وفق تعبيره ، مشيرا إلى أن بعض الإسلاميين المتشددين يريدون تحويل الكويت المنفتحة منذ القدم إلى " طالبان " جديدة . . " ناصر " الذي لازال يدرس العلوم السياسية في الجامعة يرى أن المنطلق الشرعي صار يعلو فوق دولة القانون والمؤسسات لدى البعض ، وهو توجه خطير يهدد كيان الدولة المدنية ، متهما من وصفهم بالنواب المتشددين بتفريغ المادة الثانية من الدستور من محتواها ، وتعديلها عمليا وفق أهوائهم وإن لم يمسوا الدستور فعليا . . غضب " ناصر " قابله تحليل " حسين " الذي اعتبر أن مثل هذه الدعوات غير مستغربة من نائب لا يقف احتراما لنشيد بلاده الوطني ، بل يعتبره بدعة من بدع الشيطان المضلة التي يجب تغييرها لاحتوائه الموسيقى ! . وأضاف " حسين " أن نائبا آخر من ذات التوجه صرح عبر إحدى الفضائيات مؤخرا بأن الديمقراطية مجرد وسيلة لتطبيق شرع الله – كما يراه بطبيعة الحال – في المجتمع الكويتي ، دون أن يستوقفه أحد أو يسأله " ثلث الثلاثة كم ؟ " . . واستدرك " أبو علي " كما يناديه رفاقه في المقهى أن مثل هذه الدعوات لم تكن لتظهر على السطح قبل سنوات لأنها كانت تُقابل باستنكار واستهجان شديدين من عامة المواطنين ، متسائلا " ما الذي منح الكافرون بالديمقراطية الجرأة ليعلنوا مواقفهم المشبوهة على الملأ ؟ وماذا تغيّر خلال هذه السنوات القليلة ؟ " . . أما مشعل ، وهو الشقيق الأصغر لأحد مرتادي المقهى ، فلم يكن يدير لحديث الحاضرين أي بال ، فهو مشغول بموعد خروجه مع " الصحبة الصالحة " الذين سيتكفلون بكل شيء في سبيل إسعاده غدا ، دون أن يعلم أنه قد يكون أحد محاور الحديث الحالية في المستقبل المنظور ، بعد أن يتشبع بأفكار الدولة الدينية لا المدنية ، وتكون الكويت بالنسبة إلى عقله مجرد " ولاية " في الدولة الإسلامية العظمى كما يصورها قادة الصحبة وسادتهم في الداخل والخارج ! . دفة الحديث التي بدأت مع " أبو عبد الله " عادت إليه مجددا ، ليخاطب الحضور اليافع قائلا " الخيار دائما بأيديكم .. فأنتم المستقبل .. إن كان هذا ما تريدونه فابقوا على سلبيتكم حتى يضيع كل شيء .. وإن كان ما تريدونه مختلفا فاصنعوا الفرق بأيديكم " . . انتهت " بيالة " الشاي .. وفض الاجتماع .. لكن مستقبل الوطن وأبنائه لازال مجهولا !

الاثنين، 23 فبراير 2009

اللغة العربية .. والتحرير .. وورشة :)

" كااااااااااك .. لووووول .. هاهاهاها .. شفيك يا ولد ؟ ( 1 ) شوف شوف .. ممثلة اسمها wrong .. لوووول " ( 2 ) . الحوار السابق دار بيني وبين أحد أقربائي المراهقين ، حيث ضج البيت بصيحاته المدوية مطولا خلال مشاهدته مقدمة أحد المسلسلات المحلية .. . لعب الفأر في رأسي وتساءلت " هل من المعقول أن تستخدم ممثلة مثل هذا الاسم لتحقق الشهرة ؟ ما أعرفه أنهن يسعين إلى جمال الشكل والظهور بأفضل منظر .. فكيف يكون اسمها wrong أو خطأ ؟ " . في اليوم التالي ، حرصت أن أكون أول من يشاهد مقدمة المسلسل آنف الذكر لأتأكد بنفسي من الاسم ، فجلست مترقبا متيقظا أمام قريبي لأشاطره الضحك على الاسم .. بصراحة لم أستبعد أن يكون كلامه صحيحا .. فهن قد يفعلن أي شيء في سبيل الشهرة .. ولكن الشكوك ظلت تراودني . . لحظات وانفجر قريبي من الضحك مجددا " شوف .. شوف .. ما قلت لك في ممثلة اسمها wrong " ! . بؤبؤا ( هذه الكلمة حصرية بالمناسبة ;p ) اتسعا لشدة الذهول .. ليس لأن المعلومة التي ذكرها صحيحة .. ولكن لأن الممثلة كان اسمها " رَوْنَقْ " .. وشتان ما بين الرونق والwrong الذي يتحدث عنه . . قلت له على الفور " يا الأثول (3) .. طيحت البنت بجبد (4) أهلها بسبب غلطتك في القراءة " ليرد علي مصدوما " وأنا شدراني (5) .. مو مشكلين الأحرف ! " .
. حادثة قريبي هذه ذكرتني بمواقف أخرى مشابهة ، فالأخطاء المطبعية التي كنت أشاهدها في الإعلانات التي تعلق في أرجاء جامعة الكويت أثناء دراستي كانت تدعوا للعجب .. مفعول به مرفوع .. فاعل منصوب .. وغيرها من إبداعات النحو التي يفترض ألا يخطئ فيها طفل صغير .. لكن الموظفين أصحاب الشهادات الجامعية يقعون فيها ! . وبدأت الظاهرة خلال السنوات الأخيرة باتخاذ منحنى جماعي .. حتى صار المجتمع يكرسها ويعززها ويتعامل معها كواقع صحيح .. شأنها شأن الكثير من الظواهر .. . أحد الزملاء السكرتارية العاملين في مجلة كنت أشغل موقع سكرتير تحريرها .. جاءني ذات مرة شاكيا باكيا راجيا مترجيا ( شدعوة ؟! ;p ) قائلا " أرجوك يا أستاز أحمد .. إبأى كلم مراسل مصر يكتب كويس .. ده هلكني وأنا أصحح وراه " .. . المعلومة التي منحني إياها هذا السكرتير العزيز هي أن الأخوة في مصر ألغوا من قاموسهم حرف الياء .. فصارت تكتب ألفا مقصورة .. كما صارت التاء المربوطة هاءً .. فصرت أميز الكتابة المصرية عن نظيراتها بهذه الطريقة .. لاسيما بعد أن تابعت مجموعة من أفلام اللمبي وهنيدي وحلمي وغيرهم من أحبائي الفنانين .. فوجدت الإعلام يكرس ويؤكد مقولة صاحبي السكرتير المصري .. فيحول " علي " إلى " على " .. وهكذا ! . ولعل لدينا في دول الخليج ذات الظاهرة مع أحرف ومصطلحات أخرى .. وكذلك الحال في المغرب العربي وبقية الدول .. حتى صارت اللغة العربية غريبة بين أهلها .. بل صرنا نتكلم أحيانا باللغة الإنجليزية حتى نفهم بعضنا كعرب أصحاب لهجات مختلفة .. أو نضع الكلمات المحلية مترجمة في نهاية الموضوع ( من قال أني أفعل ذلك ؟ ;p ) .. وبعد ذلك كله نجد من يقول أن اللغة عامل مشترك بين الشعوب العربية ! . أعتقد أن التعليم والتربية لهما دور مميز في هذه القضية .. فلازلت أتذكر جيدا الأستاذ " فكري " مدرس اللغة العربية السابق رحمه الله وحرصه على تنمية موهبتي التي كان يراها .. فيشجع على القراءة والاطلاع والتعبير والتعلم .. فيما الأستاذ الذي درسني في العام الذي سبقه تنقلب حصته إلى " سمردحة " (6) نتبادل فيها النكت والقصص .. وآخر ما نفكر فيه التعلم . . ولا أريد الخوض هنا في مسائل التعليم الشائكة التي لا تكفيها كتب ومجلدات .. ولكنها دعوة لنعمل مع أنفسنا على تطوير لغتنا وفهم معانيها ومكنوناتها الجميلة .. فهي أولا وأخيرا لغة القرآن الكريم . . ___ .
بمناسبة التطرق إلى التعليم .. أعجبتني قصيدة للشاعر إبراهيم طوقان يحاكي فيها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي يقول في مطلعها " قم للمعلم وفّه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا " .. أنشرها لأعرف رأيكم لا لأني أعتقد بصحتها !! ;)
.
شوقي يقول وما درى بمصيبتي .. " قم للمعلم وفّه التبجيلا " اقعد فديتك هل يكون مبجلا.. من كان للنشء الصغار خليلا؟
ويكاد( يقتلني) الأمير بقوله : .. كاد المعلم أن يكون رسولا !
لو جرب التعليم( شوقي) ساعةً .. لقضى الحياة شقاوة و خمولا
حسب المعلم غمة وكآبة .. مرأى( الدفاتر) بكرةً وأصيلا
مئة على مئة إذا هي صلحت .. وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أن في التصليح نفعا يرتجى .. وأبيك لم أك بالعيون بخيلا
لكن أصلح غلطة نحوية .. مثلا وأتخذ( الكتاب ) دليلا
مستشهدا بالغر من آياته .. أو بالحديث مفصلا تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم و أنتقي .. ما ليس ملتبسا ولا مبذولا
وأكاد أبعث ( سيبويه ) من قبره .. وذويه من القرون الأولى
فأرى (حمارا ) بعد ذلك كله .. رفع المضاف إليه و المفعولا !
لا تعجبوا إن صحت يوما صيحةً .. ووقعت ما بين (البنوك ) قتيلايا
من يريد الانتحار وجدته .. إن المعلم لا يعيش طويلا !
. ___ . تمر علينا بعد أيام قلائل الذكرى 18 لتحرير البلاد من الاحتلال العراقي الآثم .. هذه الحقبة التاريخية التي تحولت مع مرور الزمن إلى ظلم كويتي على النظام العراقي المسكين بسبب قلب الإعلام الحق باطلا ! أتمنى من كل قلبي لاسيما من المدونين أصحاب الخبرة في نشر الصور ألا يبخلوا علينا في إعادة نشر حقائق التاريخ ليعرف القارئ الكريم ماذا فعل صدام وجنوده .. ولماذا لا نريد أن ننسى .. فكثيرون لا يعلمون بمجازره وهتك عرض النساء ونهبه وإحراقه البيوت واستشهاد آلاف الكويتيين وأسر المئات مجهولي المصير حتى اليوم .. بل يظنون أن كل ما حدث سوء تفاهم بين الجارين الشقيقين ! إنها مسؤولية وطنية .. أتمنى ألا نتكاسل فيها أو نعتقد أن ليس لها داع بعد هذه السنوات .
. ___ .
وصلني من دايموند بوك الإعلان التالي .. واسمحوا لي أن أساهم في نشره ( جنه مالي شغل ;p ) :
. ضمن سياسة دايموند بوك للنشر و التوزيع في دعم المؤلفيين الشباب .. يسر دايموند بوك للنشر و التوزيع تقديم ورشه عمل التأليف و التي تستمر لمدة اسبوعين ، حيث سيحاضر فيها كل من : م . سند راشد - م . عبد الوهاب السيد - أ. احمد الحيدر .
.
و ستأخذ ورشه العمل المكثفة هذه يد الشباب في مجال التأليف و الكتابة الصحفية خصوصا في انواع الجديدة من الادب مثل ( أدب الخيال العلمي - ادب الرعب - ادب المحققين - ادب الاكشن .. الخ ) ، كما ستتناول تدريس تقنيات الكتابة المتطورة و التي تساعد في تطوير الكتابة .
.
و ستمنح دايموند بوك جميع المسجلين بالدورة بعد انتهائها شهادة خاصة ، بالاضافة الى انها ستقوم بتوقيع عقد نشر مع الكتاب المتميزين في ورشة العمل هذه .
.
شروط التسجيل في ورشه الكتابة :
1- ان يكون المشارك مهتم بمجال التأليف
2 - ان لا يقل عمر المشترك عن 16 سنة
.
ستكون رسوم الدورة 200 د . ك ، وستقام الدورة لمدة اسبوعين بصورة يومية ما عدا العطل الرسمية ، ابتداء من تاريخ العاشر من ابريل من عام 2009 . سجل الآن ليصلك المندوب .. فالمقاعد محدودة .. http://diamond-book.com/index.php/5/3106.html __
(1) شفيك : ما بك ؟
(2) شوف : أنظر
(3) الأثول : الغبي ولكن بلهجة المزاح
(4) بجبد : في كبد ، والمقصود أنها بارت لدى أهلها !
(5) شدراني : ما أدراني
(6) سمردحة : فوضى أو مهزلة .. أو كليهما !

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

كويتي يصل الأردن برا بجواز سفر ابنه !

كتب أحمد الحيدر : لم يعد فيلم " الحدود " الذي قام ببطولته الفنان دريد لحام قابلا للعرض في الدول العربية بعد اليوم ، ليس لأن الدول العربية ألغت الحدود فيما بينها كما يتمنى القوميون العرب ، ولكن لأن الحاجة إلى الجواز الذي أضاعه البطل بين حدود بلدين في قصة الفيلم فحرمه من دخول كليهما لم يعد مهما للسفر ، حيث بإمكان أي مواطن أن يأخذ من منزله أي جواز يجده في طريقه ويستخدمه للتنقل برا بين عدد من الدول العربية دون أن يلحظ ذلك أحد ! . لعل الكثير من القراء يعتقدون أن الحكاية السابقة من نسج الخيال ، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أنها مقتبسة من معاناة المواطن " علي " الذي غادر البلاد قبل بضعة أيام في جولة عربية ، قبل أن يتم إيقافه في الأردن الأحد الماضي ويطلق سراحه بعدها بـ 24 ساعة إثر تدخل السفارة الكويتية هناك . . وتبدأ فصول الحكاية عندما قرر " علي " ، وهو ذو رتبة عسكرية متقدمة تقاعد منها قبل شهرين فقط ، السفر برا مع مجموعة من أصدقائه وولده " يوسف " الذي يبلغ 17 عاما فقط إلى عدد من الدول العربية ، وهي ليست الرحلة الأولى له ، حيث اعتاد على السفر برا طوال سنوات . . وكعادة الرحلات البرية الجماعية ، جمعت الجوازات بيد قائد الرحلة – إن صحت التسمية – حتى يكون مسؤولا عنها وعن إجراءات تخليصها في النقاط الحدودية دخولا وخروجا من أي دولة ، إلا أن " يوسف " الصغير غيّر خططه فجأة وطلب من والده أن يبقى في البلاد ، وحتى هنا كان كل شيء طبيعيا . . غادر الأصدقاء في رحلتهم البرية إلى المملكة العربية السعودية ، ثم خرجوا منها باتجاه المملكة الأردنية الهاشمية ، وبقت المجموعة في كل دولة يومان حسب ما هو مخطط مسبقا ، وجاء الدور على لبنان الجميل الذي لا يمكن لأي مجموعة تقوم بمثل هذه الرحلة البرية أن تفوت زيارته .. ولكن ، عند الحدود الأردنية باتجاه لبنان استوقف العسكري المجموعة ليسألهم " أين يوسف علي ؟ " . . ساد الوجوم وجوه الحاضرين ، فكيف عرف الشرطي أن " يوسف علي " كان مقررا أن يسافر معهم ؟ لابد أنه ساحر ! . بينما هم يفكرون بهذه المعضلة ، قطع الشرطي صمتهم ليسألهم " يوسف .. صاحب هذا الجواز .. أين هو ؟ " . . لحظات وتفتق ذهن أحد الأصدقاء ليستنتج ما حدث : قرر يوسف إلغاء سفره فتركنا جواز علي اعتقادا منا أنه جواز يوسف .. أي استبدلناهما ! . ألقى الجملة السابقة بسرعة تماما كما تلقى الألغاز ، ثم كررها 3 مرات حتى استوعبها الجميع ! . القصة بتفاصيلها الغريبة أشبه بفيلم هندي ، لا نعني السهو في استبدال الجوازين من قبل قائد الرحلة قبل السفر فحسب ، ولكن نعني عدم انتباه كافة نقاط التفتيش في الدول الأربع التي سار فيها خط الرحلة ، والتي كانت تُقدَّم إليهم الجوازات كمجموعة واحدة فلا يدققون بهوية حامليها فردا فردا إما تكاسلا أو تغافلا ! . السفارة الكويتية في عمّان استنفرت كافة طاقاتها لتحل المشكلة غير المسبوقة ، فأرسلت القنصل إلى الحدود الأردنية اللبنانية ، لاسيما بعد تدخل عدد من نواب البرلمان الكويتي ، ليخرج المواطن الكويتي بكفالة بعد أن سافر إليه ابنه الأكبر حاملا جوازه من الكويت ، على أن يعود إلى البلاد جوا هذه المرة اليوم أو غدا عقب إنهاء الإجراءات الرسمية في السفارة الكويتية .
.
ملف المواطن في طريقه إلى الانتهاء ، لكن ثمة أسئلة عميقة وافتراضات قابلة للتحقق لابد من طرحها هنا ، وعلى رأسها أن التنقل بين هذه الدول تم بالنسبة للمواطن بدون جواز سفره .. فكيف إذا كان الإرهابيون يزورون الجوازات ويسافرون فيها ؟ وهل تكشف لنا هذه الحادثة الفردية عن خلل كبير وقصور شديد في عمل رجال الحدود في الدول العربية ؟

.

.

__

ملاحظة : القصة واقعية .. وأكثر ما يعنيني فيها التساؤلات الأخيرة .. بانتظار آرائكم :)

الاثنين، 16 فبراير 2009

ديرة التناقضات !

لو كان للتناقضات موقعا في موسوعة " جينيس " للأرقام القياسية ، لما كان للكويت منافس على الصدارة بين مختلف دول العالم ! . فـ " ديرة التناقضات " لم تترك للمنطق مكانا في عقول أبنائها ، فراحت تدفعهم إلى اليمين تارة ثم تسألهم عن اليسار ! . وباتت توجههم شمالا تارة ثم تنشدهم عن الجنوب ! . حتى بات لكل نقيض موطئ قدم في " ديرة " صغيرة لا تحتمل كل هذه التناقضات ! . ولعل أحد أبرز هذه التناقضات التي نتحدى أي عالم في الدنيا أن يفك شيفرتها هي قضية البطالة بين الشباب ، سواء الحقيقية منها أو المقنعة . . فما يخبرنا فيه العلم بمختلف مراحله شيء .. وما تعيشه الكويت شيء آخر ! . إذ كيف لدولة تعاني من ندرة في الموارد البشرية ، لكون عدد سكانها لا يزيد عن المليون إلا قليلا ، أن تعاني من قضية البطالة ؟ . وماذا تركت للدول الكبرى التي يبلغ تعداد سكانها الملايين ؟ . هناك احتمال واحد من اثنين ينطبق علينا .. إما أن ما يقدمه لنا العلم الحديث غير صحيح ، فلا علاقة عكسية بين انخفاض عدد السكان وارتفاع نسبة البطالة .. أو أن الكويت " ديرة التناقضات " تنفرد بكسر القاعدة ! . القطاع الخاص بدوره متهم بالمشاركة في نحر طموحات الشباب الكويتي ، سواء من خلال تقليله الفرص المتاحة أو حتى عدم توفيره الاستقرار والأمان الوظيفي ، فيما الاتفاق سائد بأن القطاع الحكومي وصل إلى مرحلة التشبع الكلي ، بل حتى الطفوح ! . أما الأسباب ، فتعددت وتنوعت باختلاف الآراء ، فمنهم من أرجعها إلى غياب الخطط المستقبلية الحقيقية في الدولة ، ومنهم من أرجعها إلى عدم توافق التخصصات الدراسية مع احتياجات سوق العمل ، ومنهم من نسبها إلى كثافة العمالة الوافدة ، في حين رأى آخرون أن " بريستيج " الكويتي وطبيعته في حب العمل المكتبي هي السبب ، فضلا عن عشرات الأسباب الأخرى التي قد يبدو كل منها صحيح .. أحيانا ! . أما الضحية فهي واحدة بلا أدنى شك .. ونعني الشباب .
.
__
.
ديرة : بلد
بريستيج : الشخصية الخاصة
.
__
ملف " ديرة التناقضات : ندرة موارد بشرية وبطالة " قريبا في القبس .
.
ولكن ما رأيكم أنتم ؟ :)

الأربعاء، 11 فبراير 2009

الكلام المعسول .. أفضل الحلول

كنت أنوي نشر موضوع جديد اليوم .. لاسيما ان الغياب أكثر من اسبوع يعتبره البعض أمرا مزعجا .. أخبرني ذلك عبد الكريم عبد القادر في إحدى أغانيه عندما قال " ما عدت أقوى فراقك أكثر من أسبوع ;p " .. نعم فهو كان يقرأ المستقبل ويتوقع أن أنشئ مدونة بعد 25 سنة من غنائه الأغنية ;p
.
المهم أن الوقت سرقني في اداء واجب زيارات المدونات الزميلة .. حتى عانقت عقارب الساعة الواحدة مساء ( عفوا الجملة السابقة مشطوبة لأن عناق الواحدة غير جائز شرعا ;p ) فقررت أن أسلك طريقا أسهل بنشر جزء آخر من كتابي المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " .. مع الاعتذار عمن سبق لهم قراءته ولا يشدهم إعادة موضوعاته هنا .. :)
.
منها دعاية ;p ومنها أكون التزمت أمام نفسي بنشر موضوع .. ومنها " تصبيرة " لزملائي الذين يصرون على أن أنشر رغم ظروف عملي التعيسة وانشغالي .. وفوق ذلك كله طبعا أتمنى ان يكون مما يكتب فائدة لأحد ما :)
.
عموما .. اخترت اليوم فصلا بعنوان " الكلام المعسول .. أفضل الحلول " وهو من الفصول المحببة لدي لأن الكتاب الأصلي " الرجال من المريخ النساء من الزهرة " لم يتطرق إليه نهائيا .. فالمشكلة تبدو شرقية بحتة ..
.
______
الكلام المعسول .. أفضل الحلول . تولي المرأة للسان الرجل أهمية لا يشعر بقيمتها إلا من امتلكها بطلاقة أو افتقدها نهائيا ، أما عموم معشر الرجال فهم من الفئة المتوسطة التي قد تمتلكها ولكنها لا تستخدمها إلا فيما ندر لعدة أسباب . . الكلام المعسول بالنسبة للمرأة لا يقل أهمية عن الماء الذي تشربه أو الهواء الذي تتنفسه ، ولذا نجد – على سبيل المثال – أشقاءنا اللبنانيين على رأس قائمة الرجل المثالي بالنسبة لكثير من نساء بلدنا ، شئنا بقبول تلك الحقيقة أم أبينا ، فهم " يؤبروني " ( 26 ) يجيدون كيفية استخدام لسانهم المعسول وأسلوبهم المنمق في الحياة عامة وليس في الحب فقط ، ومن يشكك بذلك فليرصد نتيجة بيع عاملين لنفس البضاعة الأول لبناني والثاني من أي جنسية ، ولير كم سيكون الفرق واضحا ! . مشكلة كبيرة كثيرا ما تواجهنا معشر الرجال في المجتمع الشرقي تتمثل في عدم اعتيادنا على ترديد كلمات الحب والغزل لزوجاتنا ، فنحن نعتقد خطأ أنهن يعلمن بمدى حبنا لهن لأننا قلنا لهن أكثر من مرة " وقت الملكة ( 27 ) أو الخطوبة " كلمة " أحبك " ! وبالتالي فهي تعلم هذا الأمر جيدا ، ويجب عليها أن تبقى متأكدة لأنني لم أقل يوما عكس ذلك ! . هذا المنطق السليم من وجهة النظر العبدلية " الذكورية " هو منطق أعوج غير رصين بالنسبة للوفريات " الإناث " ، فهي كما ذكرنا دائما تحتاج إلى التذكير والطمأنة والتأكيد ، وزيادة الخير بالنسبة لها لو أصبحت " مليون خير " فلا مانع . . قديما ، كنت كثيرا ما أضحك حينما أشاهد مشهدا في أحد الأفلام يقف فيه الرجل أمام المرآة ويخاطب نفسه متدربا على محاورة شخصية أخرى غالبا ما تكون المرأة التي يحب ، ولم أضطر في حياتي لخوض هذه التجربة إلا عندما طلب منا المخرج العزيز الأستاذ خالد المفيدي ذلك أثناء تدريبنا على عرض مسرحي خلال فترة دراستي الجامعية . . اليوم ، وبعد مضي سنوات على زواجي ، أصبحت متأكدا أن هذه الوسيلة هي إحدى أفضل وسائل التدريب الذاتية للرجل ليغير نمط حياته نحو الأفضل ، وهي من الطرق الناجحة ليطوع الرجل لسانه ويجعله معبرا عما في قلبه دون خجل . . ولا يخفى على أي رجل مضى على زواجه أكثر من 5 سنوات أن كلمات الحب ومقابلة اندفاع المرأة لحظة غضبها وامتعاضها بالمشاعر الجياشة والحنان الفائض كفيل بتغيير نمط مزاجها 180 درجة ، واسألوا مجربا حولكم لتتيقنوا من النتيجة ، إلا إن كانت زوجته من فصيلة " النسرة " ( 28 ) التي لا ينفع معها شيء ! حينها أنصحه بألا يقرأ شيئا من الكتاب أصلا ولا حتى غيره من الكتب ، لأن هناك نوعية وإن كانت نادرة جدا لا ينفع معها شيء ، ولكن لننتبه هنا ، لا يمكن القول مباشرة بعد قراءة هذين السطرين " والله يبتها زوجتي من هالنوعية " ( 29 ) ، بل امنحها الفرصة تلو الأخرى حتى يكتب الله لكما النجاح ، وانظر إلى نفسك وعيوبك أيضا وليس تجاهها فقط ، والكلام ذاته للجنس الآخر ! . . . ( 26 ) يؤبروني : كلمة لبنانية معناها يقبروني وتدل على الرغبة في الموت قبل الحبيب ( 27 ) وقت الملكة : فترة ما بعد كتب الكتاب حتى قبل العرس أو حفل الزواج الرسمي ( 28 ) فصيلة النسرة : النوعية الشرسة أو الشريرة من النساء ( 29 ) والله يبتها : أصبت بتخمين نوعيتها
.
.
____
.
لفصول اخرى من الكتاب في المدونة :
.
الرجال silent .. النساء قرقة
.
.
الفهيم .. والفطينة
.
.
النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ( توضيح فكرة ومعنى عنوان الكتاب )

الاثنين، 2 فبراير 2009

" الصوت " الأحدث .. المتأثر الأول

كتب أحمد الحيدر : رسميا .. ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على شارع الصحافة الكويتي ، بعد أن أعلنت الزميلة " الصوت " في افتتاحيتها أمس وداعها بلاط صاحبة الجلالة ، لتكون بذلك أول صحيفة يومية تغربلها عواصف الأزمة المالية العالمية . . وكانت " الصوت " آخر عنقود الصحف المحلية اليومية البالغ عددها 15 صحيفة ، حيث صدر العدد الأول منها في 21 أكتوبر الماضي ، فيما حمل العدد الأخير أمس الرقم . . وفي اتصال هاتفي معه ، قال رئيس تحرير الزميلة " الصوت " يوسف السميط لـ " القبس " أن جريدة " الصوت " قد تعود لقرائها في القريب العاجل " بل وأقرب مما تتوقعون " ، مشيرا إلى أنه لا يملك المزيد عما كتب في افتتاحيتها أمس . . وعن توقعاته بتأثير الأزمة على صحف أخرى قال السميط أنه لا يود التدخل بشؤون الآخرين . . وذكرت " الصوت " في افتتاحيتها الأخيرة أمس أنها " حملت الأزمة ( المالية ) على صفحتها الأولى وحاولت كل يوم قرع جرس الإنذار وضرورة سرعة التحرك معها ، وهي في إعلان احتجابها هذا تؤكد ضرورة تضافر الجهود لحلها، وتدعو الله أن تكون 'الصوت' أول وآخر ضحية للأزمة . " . واستدركت " كما نأمل أن يكون توقفنا مؤقتا، وسنعمل جهد طاقتنا كي يصدح 'الصوت' مجدداً في أرجاء هذا الوطن الحبيب في أقرب وقت ممكن ". . وسادت أجواء الارتباك الزملاء العاملين في شارع الصحافة عامة أمس ، وسط أحاديث وإشاعات عن توجه صحف أخرى نحو الإغلاق بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية . . وعلق عدد من الزملاء على الوضع قائلين أن الاستقرار الوظيفي بات غير متوافر في كثير من الصحف المحلية لاسيما الجديدة منها ، معبرين عن قلقهم من اتخاذ قرار مماثل يدخلهم في دوامة البحث عن وظيفة جديدة وأزمة مالية ذاتية . وارتفعت رواتب العاملين في الحقل الإعلامي الكويتي منذ إصدار قانون المطبوعات الجديد ومنح تراخيص صحف يومية بنسب تصل إلى 300 % عما كانت عليه قبل ذلك ، فيما تسود أجواء الإقالات وتخفيض الرواتب في هذه المؤسسات الإعلامية كما غيرها من الشركات والمؤسسات الكبرى والصغرى اليوم . . وكان أستاذ الإعلام في جامعة الكويت الدكتور أحمد الشريف نشر في التاسع من نوفمبر الماضي دراسة حول تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على وسائل الإعلام المحلية جاء فيها " أن المؤسسات الإعلامية التجارية كالصحف والمجلات والمحطات الفضائية التي تعتمد على الإعلان كمصدر رئيسي للدخل وليس الاشتراكات أو البيع أو حتى التي ترجع ملكياتها وتمويلها لرجال أعمال سوف تتضرر بشكل كبير من هذه الأزمة. . وأوضح أن " الشركات والمؤسسات سواء الكبيرة أو الصغيرة ستقوم بتقليص المصروفات في ميزانياتها من خلال الاستغناء عن بعض الموظفين أو تخفيض الرواتب والمزايا " ، مؤكدا " أنه من المتعارف عليه أثناء الأزمات أن تقوم الشركات بتقليص الإنفاق على الإعلان إلى أقصى درجة وهذا الإجراء كان واضحا أثناء الحرب العراقية الإيرانية وأزمة المناخ والتهديدات العراقية للكويت بعد التحرير إلى سقوط النظام الصدامي " . __ السؤال الأخير للعاملين في القطاع الخاص عموما : هل تشعر بالأمان الوظيفي ؟