هذه المرة .. سيكون " البوست " مختلفا عن سابقيه .. لن أخوض في موضوع واحد كما عودني عملي في الصحف المطبوعة .. بل سأجاري عالم المدونين الجميل .. وسأخوض في أكثر من موضوع ..
***
بداية .. أود ذكر ما حدث معي قبل يومين .. حيث اتصل بي أحد الأصدقاء وسألني " هل لديك أحد من معارفك أو أهلك لا يعمل ويريد أن ينال راتبا وهو جالس في منزله ؟ " .. ورغم أني سمعت مسبقا بقضية التوظيف الوهمي في القطاع الخاص .. إلا أنني لم أتصور ان المسألة بهذه السهولة وإلى هذا الحد ..
قلت له ان زوجتي لا تعمل .. وأنا على وشك تسجيلها في إحدى شركات القطاع الخاص لتحصل على دعم العمالة ( توبكت له الفلم ) ..
انفرجت أساريره فرحا .. وكأنه وجد شيئا بحث عنه مطولا .. قبل أن يضيف " ولكن هل هي من سكان الدائرة الثانية ويتجاوز عمرها 21 عاما ؟ " أجبته و " جني مادري ليش يسأل " نعم هي كذلك .. لماذا ؟
فقال " سنوظفها نحن في شركة بدلا عنك .. وسندفع لها إضافة إلى ما تحصل عليه من بدل العمالة مبلغ 100 دينار شهريا .. على ان يدخل في حسابها 230 دينار وتعيد منهم 130 كل شهر !! "
إلى هنا توقفت .. واعتذرت منه بلباقة لأنه في النهاية صديقي .. ولكن عدة تساؤلات أثارها في ذهني .. وأظنها تدور في ذهنكم اليوم .. هل حقا وصلنا إلى هذه المرحلة ؟ وهل نحن في سوق جديد للنخاسة ؟ يبيع فيه السلعة ( الصوت ) مقابل مبلغ ويقتطع جزء منه ؟ وإلى أي مدى سنصل ؟ ثم ما هذه القوة التي يملكها مرشحه ( أو ربما نائبه الحالي .. بصراحة لم يقل لي الاسم ) ليفعل هذه الفعلة دون خوف ؟
***
قضية أخرى لفتت انتباهي خلال اليومين الماضيين .. لا أدري إن كانت طبيعية ومعتادة أم هي ظاهرة جديدة مع دخول تلفزيون الوطن في خط الحفلات الغنائية الفبرايرية ..
الظاهرة تتمثل في دفع مبالغ تبدأ من 40 دينار لفتيات من جنسيات عربية مقابل حضورهن واستمتاعهن بحفلة الفنان الكبير محمد عبده وغيره لاحقا من الفنانين ..
حجة القائمين على الحفلات بأنهن يردهن يحضرن ليصورن أعينهن مثلا عندما يغني الفنان عن العيون !! ( علينا ؟ )
بالطبع معظمهن يعرفن المغزى .. بل وأعلم كما تعلمون أنهن يقمن مقابل الدينار بأكثر من ذلك .. ولكنها المرة الأولى التي أسمع فيها من طرف معني بالأمر ..
كما الموضوع سابقه .. المصادر موثوقة 100 % .. فهل هي نخاسة من نوع جديد أيضا ؟
***
اليوم 18 ديسمبر يعني لي الكثير .. فهو يوم غير مجرى حياتي إلى الأبد .. وهو يوم من اسعد أيام عمري .. لماذا ؟
لأن الله رزقني بمثل هذا اليوم قبل 4 سنوات بابنتي المصونة كوثر .. هي كل ما املك في الدنيا .. وهي " دلوعة أبوها " التي تأمر وتنهي عليه كما لا يفعل أحد غيرها ..
اسمحوا لي أن اقول لها Happy birthday .. أو لأقل إن شاء الله Happy life ..
***
لدي عدد من الأصدقاء المحدودين الذين أحبهم ويحبونني .. ولذا هم لا يترددون في انتقادي أو توجيه الأسئلة لي في أي وقت .. وآخر ما دار معهم في هذا الشأن هو عن سبب إنشائي للمدونة رغم أني أعمل في صحيفة مرموقة تتيح حرية التعبير .. وما شعوري بعد ان فعلت ذلك ؟
بداية فإن الأسباب بالنسبة لي متعددة .. فهي وسيلة تواصل سهلة مع " العالم " في الوقت الذي " تحكرني " فيه الصحيفة بين جدرانها .. ما يجعلني ضعيفا جدا في مجال التواصل الاجتماعي ..
ثانيا فإن جمال ما يكتب في المدونات التي أتابعها منذ زمن وشعوري بأني أنتمي إلى هذا العالم الصغير جعلني أقرر الدخول إليه .. فأنا فرد من الأسرة التدوينية كما أعتبر نفسي .. ولا يكاد يمر يوم منذ اكثر خلال السنتين الأخيرتين دون أقرأ عددا من المدونات .. لذا رأيتها مكانا مناسبا لطرح أفكاري البسيطة واحلامي ورؤاي وغيرها ..
بالنسبة ل" القبس " .. فمع كل حبي واحترامي الشديدين فليس كل ما تريد قوله فيها تستطيعه .. فهناك حدود وضوابط وعدة مسؤولين فوقك .. كما ان العمل مؤخرا بدا يأخذ منحنى الروتين .. والعمل الصحفي المهني لا يتيح مجالا لإبداء الآراء في التحقيقات أو الأخبار .. فقط تملك الحق في ذلك في حال كتابتك لمقال .. وبصراحة الواحد " يا دوب " يؤدي عمله و "ماله خلق " يكتب مقال ربما ينشر لاحقا وربما لا !!
أما شعوري فهو جميل ورائع لا يقاس .. جميل لأن التواصل مع القراء والزملاء الكتاب مباشرة لا تضاهيه متعة .. ورائع لأن التشجيع والترحيب الذي حظيت به أشعرني بأنني فعلا بين أسرتي ..
يبقى أمر واحد لا أعتقد أنني استطيع تغييره وهو نشري باسمي الحقيقي وليس باسم مستعار كما يفعل معظم الزملاء .. بصراحة اعتقدت أننا في بلد حر .. كما أنني لا اخاف أن أقول 90% مما أريد قوله .. أما العشرة الباقية " تودي ورى الشمس !" :)
حتى الآن لم أندم على هذه الخطوة خاصة أنه لا مجال للتراجع .. مستقبلا الله اعلم .
***
في الثالثة من فجر اليوم ( الخميس ) كنت بجوار مركز سلطان سوق شرق .. وإذا بامرأة تبدو في العقد الثالث من عمرها .. تبكي بشدة في سيارتها بالمواقف .. مرتدية العباءة السوداء والحجاب الأبيض ..
بصراحة بكاؤها حرق القلب .. ترددت هل اتوجه نحوها وأسالها عن السبب وأحاول مساعدتها ؟ الوقت متاخر وواشح أن مصيبة كبيرة في حياتها ..
قررت أن أسألها " إختي عسى ما شر ؟ " .. لكن ارتداءها اللون الأسود وبكاءها الشديد جعلني أوقن انها في حالة عزاء .. فجبنت :( واعتبرت ان حديثي معها قد يضايقها بدل أن يخفف عنها .. فتراجعت عن فكرتي ومضيت في طريقي ..
هل ما فعلته كان صائبا ؟ هل كان يجب أن أتجه إليها واحاول مساعدتها ؟ أشعر بالذنب صراحة ..
ما رأيكم انتم ؟
***
أعتقد جازما أن عام 2008 مر سريعا .. على الأقل بالنسبة لي .. ولا أقل من وقفة خاصة لكل منا ليحاسب نفسه ويقيس ما حققه من طموحات طرحها مسبقا في هذا العام ..
شخصيا وفقني الله في عدة أمور .. نجاح على المستوى المهني وتولي رئاسة وحدة التحقيقات .. إصدار ونجاح أول كتاب لي " النساء من الوفرة الرجال من العبدلي " .. التعرف اكثر على عالم الانترنت من خلال الفيس بوك والمدونة .. تولي مسؤوليات جسيمة خلال الصيف في الجريدة " 3 صفحات يومية ووزارة ! " .. وغيرها مما لا يحضرني الآن .. أو مما لا يجب قوله لأني لم أفعله لأعلنه على الملأ !
***
إلى هنا وصلت إلى النهاية .. آملا ألا اكون صدعت رؤوسكم :)
على الخير والمحبة نلتقي :)