الجمعة، 27 فبراير 2009

حشر الأعياد الوطنية في الخلافات السياسية

بصراحة .. كان من المفترض أن أنشر موضوعا آخر يتعلق بالاحتلال العراقي الآثم للكويت .. لكنني ىثرت تاجيله إلى ما بعد عودتي من لبنان التي سأسافر غليها غدا .. حتى لا أبخس حقه .. فضلا عن تطرق عدد من الزملاء - مشكورين - إليه ..
ولذا اخترات موضوعا مرتبطا بالأعياد الوطنية .. وهو غير سياسي ولا يمت للواقع بصلة !!
___
حشر الأعياد الوطنية في الخلافات السياسية .. من المستفيد ؟
.
.
كتب أحمد الحيدر :
. وكأن وسائل تحقيق المكاسب السياسية في البلاد انتهت حتى تحشر الأعياد الوطنية وسط معمعة الساسة ! . هذه العبارة التهكمية أطلقها الخمسيني " أبو عبد الله " وهو يرتشف " بيالة " شاي في أحد المقاهي المصممة على الطراز القديم وسط مدينة الكويت ، معقبا على التصريحات النيابية التي دعت إلى اعتبار 25 و 26 فبراير الماضي " يومان " وطنيان بدلا من " عيدين " كما اعتاد الكويتيون تسميتهما منذ عشرات السنين . . ويذهب " أبو عبد الله " في رأيه بعيدا ليقول أن هذا التغيير في المسميات لا يأتي في سياق التلاعب بالألفاظ الذي اعتدنا عليه ممن يستظلون بالدين لتحقيق غايات سياسية أو تجارية وفق تعبيره ، بل يتعداه ليصل إلى مرحلة فرد العضلات والتقدم خطوة إضافية نحو سلب ثوابت المجتمع الحقيقية واستبدالها باجتهادات دينية تحتمل النقاش والتأويل والتفسير ، وهو كما يراه تجسيدا واضحا للتعصب الديني الذي لا يتردد ساسة التيارات الدينية عن النهي عنه والدعوة إلى اتخاذ السبل المضادة إليه ! . ومن المقعد المقابل ، أطلق العشريني " ناصر " صرخة مدوية تعبيرا عن امتعاضه من تغليب المصالح الضيقة على المصلحة العليا للبلاد وفق تعبيره ، مشيرا إلى أن بعض الإسلاميين المتشددين يريدون تحويل الكويت المنفتحة منذ القدم إلى " طالبان " جديدة . . " ناصر " الذي لازال يدرس العلوم السياسية في الجامعة يرى أن المنطلق الشرعي صار يعلو فوق دولة القانون والمؤسسات لدى البعض ، وهو توجه خطير يهدد كيان الدولة المدنية ، متهما من وصفهم بالنواب المتشددين بتفريغ المادة الثانية من الدستور من محتواها ، وتعديلها عمليا وفق أهوائهم وإن لم يمسوا الدستور فعليا . . غضب " ناصر " قابله تحليل " حسين " الذي اعتبر أن مثل هذه الدعوات غير مستغربة من نائب لا يقف احتراما لنشيد بلاده الوطني ، بل يعتبره بدعة من بدع الشيطان المضلة التي يجب تغييرها لاحتوائه الموسيقى ! . وأضاف " حسين " أن نائبا آخر من ذات التوجه صرح عبر إحدى الفضائيات مؤخرا بأن الديمقراطية مجرد وسيلة لتطبيق شرع الله – كما يراه بطبيعة الحال – في المجتمع الكويتي ، دون أن يستوقفه أحد أو يسأله " ثلث الثلاثة كم ؟ " . . واستدرك " أبو علي " كما يناديه رفاقه في المقهى أن مثل هذه الدعوات لم تكن لتظهر على السطح قبل سنوات لأنها كانت تُقابل باستنكار واستهجان شديدين من عامة المواطنين ، متسائلا " ما الذي منح الكافرون بالديمقراطية الجرأة ليعلنوا مواقفهم المشبوهة على الملأ ؟ وماذا تغيّر خلال هذه السنوات القليلة ؟ " . . أما مشعل ، وهو الشقيق الأصغر لأحد مرتادي المقهى ، فلم يكن يدير لحديث الحاضرين أي بال ، فهو مشغول بموعد خروجه مع " الصحبة الصالحة " الذين سيتكفلون بكل شيء في سبيل إسعاده غدا ، دون أن يعلم أنه قد يكون أحد محاور الحديث الحالية في المستقبل المنظور ، بعد أن يتشبع بأفكار الدولة الدينية لا المدنية ، وتكون الكويت بالنسبة إلى عقله مجرد " ولاية " في الدولة الإسلامية العظمى كما يصورها قادة الصحبة وسادتهم في الداخل والخارج ! . دفة الحديث التي بدأت مع " أبو عبد الله " عادت إليه مجددا ، ليخاطب الحضور اليافع قائلا " الخيار دائما بأيديكم .. فأنتم المستقبل .. إن كان هذا ما تريدونه فابقوا على سلبيتكم حتى يضيع كل شيء .. وإن كان ما تريدونه مختلفا فاصنعوا الفرق بأيديكم " . . انتهت " بيالة " الشاي .. وفض الاجتماع .. لكن مستقبل الوطن وأبنائه لازال مجهولا !

الاثنين، 23 فبراير 2009

اللغة العربية .. والتحرير .. وورشة :)

" كااااااااااك .. لووووول .. هاهاهاها .. شفيك يا ولد ؟ ( 1 ) شوف شوف .. ممثلة اسمها wrong .. لوووول " ( 2 ) . الحوار السابق دار بيني وبين أحد أقربائي المراهقين ، حيث ضج البيت بصيحاته المدوية مطولا خلال مشاهدته مقدمة أحد المسلسلات المحلية .. . لعب الفأر في رأسي وتساءلت " هل من المعقول أن تستخدم ممثلة مثل هذا الاسم لتحقق الشهرة ؟ ما أعرفه أنهن يسعين إلى جمال الشكل والظهور بأفضل منظر .. فكيف يكون اسمها wrong أو خطأ ؟ " . في اليوم التالي ، حرصت أن أكون أول من يشاهد مقدمة المسلسل آنف الذكر لأتأكد بنفسي من الاسم ، فجلست مترقبا متيقظا أمام قريبي لأشاطره الضحك على الاسم .. بصراحة لم أستبعد أن يكون كلامه صحيحا .. فهن قد يفعلن أي شيء في سبيل الشهرة .. ولكن الشكوك ظلت تراودني . . لحظات وانفجر قريبي من الضحك مجددا " شوف .. شوف .. ما قلت لك في ممثلة اسمها wrong " ! . بؤبؤا ( هذه الكلمة حصرية بالمناسبة ;p ) اتسعا لشدة الذهول .. ليس لأن المعلومة التي ذكرها صحيحة .. ولكن لأن الممثلة كان اسمها " رَوْنَقْ " .. وشتان ما بين الرونق والwrong الذي يتحدث عنه . . قلت له على الفور " يا الأثول (3) .. طيحت البنت بجبد (4) أهلها بسبب غلطتك في القراءة " ليرد علي مصدوما " وأنا شدراني (5) .. مو مشكلين الأحرف ! " .
. حادثة قريبي هذه ذكرتني بمواقف أخرى مشابهة ، فالأخطاء المطبعية التي كنت أشاهدها في الإعلانات التي تعلق في أرجاء جامعة الكويت أثناء دراستي كانت تدعوا للعجب .. مفعول به مرفوع .. فاعل منصوب .. وغيرها من إبداعات النحو التي يفترض ألا يخطئ فيها طفل صغير .. لكن الموظفين أصحاب الشهادات الجامعية يقعون فيها ! . وبدأت الظاهرة خلال السنوات الأخيرة باتخاذ منحنى جماعي .. حتى صار المجتمع يكرسها ويعززها ويتعامل معها كواقع صحيح .. شأنها شأن الكثير من الظواهر .. . أحد الزملاء السكرتارية العاملين في مجلة كنت أشغل موقع سكرتير تحريرها .. جاءني ذات مرة شاكيا باكيا راجيا مترجيا ( شدعوة ؟! ;p ) قائلا " أرجوك يا أستاز أحمد .. إبأى كلم مراسل مصر يكتب كويس .. ده هلكني وأنا أصحح وراه " .. . المعلومة التي منحني إياها هذا السكرتير العزيز هي أن الأخوة في مصر ألغوا من قاموسهم حرف الياء .. فصارت تكتب ألفا مقصورة .. كما صارت التاء المربوطة هاءً .. فصرت أميز الكتابة المصرية عن نظيراتها بهذه الطريقة .. لاسيما بعد أن تابعت مجموعة من أفلام اللمبي وهنيدي وحلمي وغيرهم من أحبائي الفنانين .. فوجدت الإعلام يكرس ويؤكد مقولة صاحبي السكرتير المصري .. فيحول " علي " إلى " على " .. وهكذا ! . ولعل لدينا في دول الخليج ذات الظاهرة مع أحرف ومصطلحات أخرى .. وكذلك الحال في المغرب العربي وبقية الدول .. حتى صارت اللغة العربية غريبة بين أهلها .. بل صرنا نتكلم أحيانا باللغة الإنجليزية حتى نفهم بعضنا كعرب أصحاب لهجات مختلفة .. أو نضع الكلمات المحلية مترجمة في نهاية الموضوع ( من قال أني أفعل ذلك ؟ ;p ) .. وبعد ذلك كله نجد من يقول أن اللغة عامل مشترك بين الشعوب العربية ! . أعتقد أن التعليم والتربية لهما دور مميز في هذه القضية .. فلازلت أتذكر جيدا الأستاذ " فكري " مدرس اللغة العربية السابق رحمه الله وحرصه على تنمية موهبتي التي كان يراها .. فيشجع على القراءة والاطلاع والتعبير والتعلم .. فيما الأستاذ الذي درسني في العام الذي سبقه تنقلب حصته إلى " سمردحة " (6) نتبادل فيها النكت والقصص .. وآخر ما نفكر فيه التعلم . . ولا أريد الخوض هنا في مسائل التعليم الشائكة التي لا تكفيها كتب ومجلدات .. ولكنها دعوة لنعمل مع أنفسنا على تطوير لغتنا وفهم معانيها ومكنوناتها الجميلة .. فهي أولا وأخيرا لغة القرآن الكريم . . ___ .
بمناسبة التطرق إلى التعليم .. أعجبتني قصيدة للشاعر إبراهيم طوقان يحاكي فيها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي التي يقول في مطلعها " قم للمعلم وفّه التبجيلا .. كاد المعلم أن يكون رسولا " .. أنشرها لأعرف رأيكم لا لأني أعتقد بصحتها !! ;)
.
شوقي يقول وما درى بمصيبتي .. " قم للمعلم وفّه التبجيلا " اقعد فديتك هل يكون مبجلا.. من كان للنشء الصغار خليلا؟
ويكاد( يقتلني) الأمير بقوله : .. كاد المعلم أن يكون رسولا !
لو جرب التعليم( شوقي) ساعةً .. لقضى الحياة شقاوة و خمولا
حسب المعلم غمة وكآبة .. مرأى( الدفاتر) بكرةً وأصيلا
مئة على مئة إذا هي صلحت .. وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أن في التصليح نفعا يرتجى .. وأبيك لم أك بالعيون بخيلا
لكن أصلح غلطة نحوية .. مثلا وأتخذ( الكتاب ) دليلا
مستشهدا بالغر من آياته .. أو بالحديث مفصلا تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم و أنتقي .. ما ليس ملتبسا ولا مبذولا
وأكاد أبعث ( سيبويه ) من قبره .. وذويه من القرون الأولى
فأرى (حمارا ) بعد ذلك كله .. رفع المضاف إليه و المفعولا !
لا تعجبوا إن صحت يوما صيحةً .. ووقعت ما بين (البنوك ) قتيلايا
من يريد الانتحار وجدته .. إن المعلم لا يعيش طويلا !
. ___ . تمر علينا بعد أيام قلائل الذكرى 18 لتحرير البلاد من الاحتلال العراقي الآثم .. هذه الحقبة التاريخية التي تحولت مع مرور الزمن إلى ظلم كويتي على النظام العراقي المسكين بسبب قلب الإعلام الحق باطلا ! أتمنى من كل قلبي لاسيما من المدونين أصحاب الخبرة في نشر الصور ألا يبخلوا علينا في إعادة نشر حقائق التاريخ ليعرف القارئ الكريم ماذا فعل صدام وجنوده .. ولماذا لا نريد أن ننسى .. فكثيرون لا يعلمون بمجازره وهتك عرض النساء ونهبه وإحراقه البيوت واستشهاد آلاف الكويتيين وأسر المئات مجهولي المصير حتى اليوم .. بل يظنون أن كل ما حدث سوء تفاهم بين الجارين الشقيقين ! إنها مسؤولية وطنية .. أتمنى ألا نتكاسل فيها أو نعتقد أن ليس لها داع بعد هذه السنوات .
. ___ .
وصلني من دايموند بوك الإعلان التالي .. واسمحوا لي أن أساهم في نشره ( جنه مالي شغل ;p ) :
. ضمن سياسة دايموند بوك للنشر و التوزيع في دعم المؤلفيين الشباب .. يسر دايموند بوك للنشر و التوزيع تقديم ورشه عمل التأليف و التي تستمر لمدة اسبوعين ، حيث سيحاضر فيها كل من : م . سند راشد - م . عبد الوهاب السيد - أ. احمد الحيدر .
.
و ستأخذ ورشه العمل المكثفة هذه يد الشباب في مجال التأليف و الكتابة الصحفية خصوصا في انواع الجديدة من الادب مثل ( أدب الخيال العلمي - ادب الرعب - ادب المحققين - ادب الاكشن .. الخ ) ، كما ستتناول تدريس تقنيات الكتابة المتطورة و التي تساعد في تطوير الكتابة .
.
و ستمنح دايموند بوك جميع المسجلين بالدورة بعد انتهائها شهادة خاصة ، بالاضافة الى انها ستقوم بتوقيع عقد نشر مع الكتاب المتميزين في ورشة العمل هذه .
.
شروط التسجيل في ورشه الكتابة :
1- ان يكون المشارك مهتم بمجال التأليف
2 - ان لا يقل عمر المشترك عن 16 سنة
.
ستكون رسوم الدورة 200 د . ك ، وستقام الدورة لمدة اسبوعين بصورة يومية ما عدا العطل الرسمية ، ابتداء من تاريخ العاشر من ابريل من عام 2009 . سجل الآن ليصلك المندوب .. فالمقاعد محدودة .. http://diamond-book.com/index.php/5/3106.html __
(1) شفيك : ما بك ؟
(2) شوف : أنظر
(3) الأثول : الغبي ولكن بلهجة المزاح
(4) بجبد : في كبد ، والمقصود أنها بارت لدى أهلها !
(5) شدراني : ما أدراني
(6) سمردحة : فوضى أو مهزلة .. أو كليهما !

الثلاثاء، 17 فبراير 2009

كويتي يصل الأردن برا بجواز سفر ابنه !

كتب أحمد الحيدر : لم يعد فيلم " الحدود " الذي قام ببطولته الفنان دريد لحام قابلا للعرض في الدول العربية بعد اليوم ، ليس لأن الدول العربية ألغت الحدود فيما بينها كما يتمنى القوميون العرب ، ولكن لأن الحاجة إلى الجواز الذي أضاعه البطل بين حدود بلدين في قصة الفيلم فحرمه من دخول كليهما لم يعد مهما للسفر ، حيث بإمكان أي مواطن أن يأخذ من منزله أي جواز يجده في طريقه ويستخدمه للتنقل برا بين عدد من الدول العربية دون أن يلحظ ذلك أحد ! . لعل الكثير من القراء يعتقدون أن الحكاية السابقة من نسج الخيال ، ولكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أنها مقتبسة من معاناة المواطن " علي " الذي غادر البلاد قبل بضعة أيام في جولة عربية ، قبل أن يتم إيقافه في الأردن الأحد الماضي ويطلق سراحه بعدها بـ 24 ساعة إثر تدخل السفارة الكويتية هناك . . وتبدأ فصول الحكاية عندما قرر " علي " ، وهو ذو رتبة عسكرية متقدمة تقاعد منها قبل شهرين فقط ، السفر برا مع مجموعة من أصدقائه وولده " يوسف " الذي يبلغ 17 عاما فقط إلى عدد من الدول العربية ، وهي ليست الرحلة الأولى له ، حيث اعتاد على السفر برا طوال سنوات . . وكعادة الرحلات البرية الجماعية ، جمعت الجوازات بيد قائد الرحلة – إن صحت التسمية – حتى يكون مسؤولا عنها وعن إجراءات تخليصها في النقاط الحدودية دخولا وخروجا من أي دولة ، إلا أن " يوسف " الصغير غيّر خططه فجأة وطلب من والده أن يبقى في البلاد ، وحتى هنا كان كل شيء طبيعيا . . غادر الأصدقاء في رحلتهم البرية إلى المملكة العربية السعودية ، ثم خرجوا منها باتجاه المملكة الأردنية الهاشمية ، وبقت المجموعة في كل دولة يومان حسب ما هو مخطط مسبقا ، وجاء الدور على لبنان الجميل الذي لا يمكن لأي مجموعة تقوم بمثل هذه الرحلة البرية أن تفوت زيارته .. ولكن ، عند الحدود الأردنية باتجاه لبنان استوقف العسكري المجموعة ليسألهم " أين يوسف علي ؟ " . . ساد الوجوم وجوه الحاضرين ، فكيف عرف الشرطي أن " يوسف علي " كان مقررا أن يسافر معهم ؟ لابد أنه ساحر ! . بينما هم يفكرون بهذه المعضلة ، قطع الشرطي صمتهم ليسألهم " يوسف .. صاحب هذا الجواز .. أين هو ؟ " . . لحظات وتفتق ذهن أحد الأصدقاء ليستنتج ما حدث : قرر يوسف إلغاء سفره فتركنا جواز علي اعتقادا منا أنه جواز يوسف .. أي استبدلناهما ! . ألقى الجملة السابقة بسرعة تماما كما تلقى الألغاز ، ثم كررها 3 مرات حتى استوعبها الجميع ! . القصة بتفاصيلها الغريبة أشبه بفيلم هندي ، لا نعني السهو في استبدال الجوازين من قبل قائد الرحلة قبل السفر فحسب ، ولكن نعني عدم انتباه كافة نقاط التفتيش في الدول الأربع التي سار فيها خط الرحلة ، والتي كانت تُقدَّم إليهم الجوازات كمجموعة واحدة فلا يدققون بهوية حامليها فردا فردا إما تكاسلا أو تغافلا ! . السفارة الكويتية في عمّان استنفرت كافة طاقاتها لتحل المشكلة غير المسبوقة ، فأرسلت القنصل إلى الحدود الأردنية اللبنانية ، لاسيما بعد تدخل عدد من نواب البرلمان الكويتي ، ليخرج المواطن الكويتي بكفالة بعد أن سافر إليه ابنه الأكبر حاملا جوازه من الكويت ، على أن يعود إلى البلاد جوا هذه المرة اليوم أو غدا عقب إنهاء الإجراءات الرسمية في السفارة الكويتية .
.
ملف المواطن في طريقه إلى الانتهاء ، لكن ثمة أسئلة عميقة وافتراضات قابلة للتحقق لابد من طرحها هنا ، وعلى رأسها أن التنقل بين هذه الدول تم بالنسبة للمواطن بدون جواز سفره .. فكيف إذا كان الإرهابيون يزورون الجوازات ويسافرون فيها ؟ وهل تكشف لنا هذه الحادثة الفردية عن خلل كبير وقصور شديد في عمل رجال الحدود في الدول العربية ؟

.

.

__

ملاحظة : القصة واقعية .. وأكثر ما يعنيني فيها التساؤلات الأخيرة .. بانتظار آرائكم :)

الاثنين، 16 فبراير 2009

ديرة التناقضات !

لو كان للتناقضات موقعا في موسوعة " جينيس " للأرقام القياسية ، لما كان للكويت منافس على الصدارة بين مختلف دول العالم ! . فـ " ديرة التناقضات " لم تترك للمنطق مكانا في عقول أبنائها ، فراحت تدفعهم إلى اليمين تارة ثم تسألهم عن اليسار ! . وباتت توجههم شمالا تارة ثم تنشدهم عن الجنوب ! . حتى بات لكل نقيض موطئ قدم في " ديرة " صغيرة لا تحتمل كل هذه التناقضات ! . ولعل أحد أبرز هذه التناقضات التي نتحدى أي عالم في الدنيا أن يفك شيفرتها هي قضية البطالة بين الشباب ، سواء الحقيقية منها أو المقنعة . . فما يخبرنا فيه العلم بمختلف مراحله شيء .. وما تعيشه الكويت شيء آخر ! . إذ كيف لدولة تعاني من ندرة في الموارد البشرية ، لكون عدد سكانها لا يزيد عن المليون إلا قليلا ، أن تعاني من قضية البطالة ؟ . وماذا تركت للدول الكبرى التي يبلغ تعداد سكانها الملايين ؟ . هناك احتمال واحد من اثنين ينطبق علينا .. إما أن ما يقدمه لنا العلم الحديث غير صحيح ، فلا علاقة عكسية بين انخفاض عدد السكان وارتفاع نسبة البطالة .. أو أن الكويت " ديرة التناقضات " تنفرد بكسر القاعدة ! . القطاع الخاص بدوره متهم بالمشاركة في نحر طموحات الشباب الكويتي ، سواء من خلال تقليله الفرص المتاحة أو حتى عدم توفيره الاستقرار والأمان الوظيفي ، فيما الاتفاق سائد بأن القطاع الحكومي وصل إلى مرحلة التشبع الكلي ، بل حتى الطفوح ! . أما الأسباب ، فتعددت وتنوعت باختلاف الآراء ، فمنهم من أرجعها إلى غياب الخطط المستقبلية الحقيقية في الدولة ، ومنهم من أرجعها إلى عدم توافق التخصصات الدراسية مع احتياجات سوق العمل ، ومنهم من نسبها إلى كثافة العمالة الوافدة ، في حين رأى آخرون أن " بريستيج " الكويتي وطبيعته في حب العمل المكتبي هي السبب ، فضلا عن عشرات الأسباب الأخرى التي قد يبدو كل منها صحيح .. أحيانا ! . أما الضحية فهي واحدة بلا أدنى شك .. ونعني الشباب .
.
__
.
ديرة : بلد
بريستيج : الشخصية الخاصة
.
__
ملف " ديرة التناقضات : ندرة موارد بشرية وبطالة " قريبا في القبس .
.
ولكن ما رأيكم أنتم ؟ :)

الأربعاء، 11 فبراير 2009

الكلام المعسول .. أفضل الحلول

كنت أنوي نشر موضوع جديد اليوم .. لاسيما ان الغياب أكثر من اسبوع يعتبره البعض أمرا مزعجا .. أخبرني ذلك عبد الكريم عبد القادر في إحدى أغانيه عندما قال " ما عدت أقوى فراقك أكثر من أسبوع ;p " .. نعم فهو كان يقرأ المستقبل ويتوقع أن أنشئ مدونة بعد 25 سنة من غنائه الأغنية ;p
.
المهم أن الوقت سرقني في اداء واجب زيارات المدونات الزميلة .. حتى عانقت عقارب الساعة الواحدة مساء ( عفوا الجملة السابقة مشطوبة لأن عناق الواحدة غير جائز شرعا ;p ) فقررت أن أسلك طريقا أسهل بنشر جزء آخر من كتابي المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " .. مع الاعتذار عمن سبق لهم قراءته ولا يشدهم إعادة موضوعاته هنا .. :)
.
منها دعاية ;p ومنها أكون التزمت أمام نفسي بنشر موضوع .. ومنها " تصبيرة " لزملائي الذين يصرون على أن أنشر رغم ظروف عملي التعيسة وانشغالي .. وفوق ذلك كله طبعا أتمنى ان يكون مما يكتب فائدة لأحد ما :)
.
عموما .. اخترت اليوم فصلا بعنوان " الكلام المعسول .. أفضل الحلول " وهو من الفصول المحببة لدي لأن الكتاب الأصلي " الرجال من المريخ النساء من الزهرة " لم يتطرق إليه نهائيا .. فالمشكلة تبدو شرقية بحتة ..
.
______
الكلام المعسول .. أفضل الحلول . تولي المرأة للسان الرجل أهمية لا يشعر بقيمتها إلا من امتلكها بطلاقة أو افتقدها نهائيا ، أما عموم معشر الرجال فهم من الفئة المتوسطة التي قد تمتلكها ولكنها لا تستخدمها إلا فيما ندر لعدة أسباب . . الكلام المعسول بالنسبة للمرأة لا يقل أهمية عن الماء الذي تشربه أو الهواء الذي تتنفسه ، ولذا نجد – على سبيل المثال – أشقاءنا اللبنانيين على رأس قائمة الرجل المثالي بالنسبة لكثير من نساء بلدنا ، شئنا بقبول تلك الحقيقة أم أبينا ، فهم " يؤبروني " ( 26 ) يجيدون كيفية استخدام لسانهم المعسول وأسلوبهم المنمق في الحياة عامة وليس في الحب فقط ، ومن يشكك بذلك فليرصد نتيجة بيع عاملين لنفس البضاعة الأول لبناني والثاني من أي جنسية ، ولير كم سيكون الفرق واضحا ! . مشكلة كبيرة كثيرا ما تواجهنا معشر الرجال في المجتمع الشرقي تتمثل في عدم اعتيادنا على ترديد كلمات الحب والغزل لزوجاتنا ، فنحن نعتقد خطأ أنهن يعلمن بمدى حبنا لهن لأننا قلنا لهن أكثر من مرة " وقت الملكة ( 27 ) أو الخطوبة " كلمة " أحبك " ! وبالتالي فهي تعلم هذا الأمر جيدا ، ويجب عليها أن تبقى متأكدة لأنني لم أقل يوما عكس ذلك ! . هذا المنطق السليم من وجهة النظر العبدلية " الذكورية " هو منطق أعوج غير رصين بالنسبة للوفريات " الإناث " ، فهي كما ذكرنا دائما تحتاج إلى التذكير والطمأنة والتأكيد ، وزيادة الخير بالنسبة لها لو أصبحت " مليون خير " فلا مانع . . قديما ، كنت كثيرا ما أضحك حينما أشاهد مشهدا في أحد الأفلام يقف فيه الرجل أمام المرآة ويخاطب نفسه متدربا على محاورة شخصية أخرى غالبا ما تكون المرأة التي يحب ، ولم أضطر في حياتي لخوض هذه التجربة إلا عندما طلب منا المخرج العزيز الأستاذ خالد المفيدي ذلك أثناء تدريبنا على عرض مسرحي خلال فترة دراستي الجامعية . . اليوم ، وبعد مضي سنوات على زواجي ، أصبحت متأكدا أن هذه الوسيلة هي إحدى أفضل وسائل التدريب الذاتية للرجل ليغير نمط حياته نحو الأفضل ، وهي من الطرق الناجحة ليطوع الرجل لسانه ويجعله معبرا عما في قلبه دون خجل . . ولا يخفى على أي رجل مضى على زواجه أكثر من 5 سنوات أن كلمات الحب ومقابلة اندفاع المرأة لحظة غضبها وامتعاضها بالمشاعر الجياشة والحنان الفائض كفيل بتغيير نمط مزاجها 180 درجة ، واسألوا مجربا حولكم لتتيقنوا من النتيجة ، إلا إن كانت زوجته من فصيلة " النسرة " ( 28 ) التي لا ينفع معها شيء ! حينها أنصحه بألا يقرأ شيئا من الكتاب أصلا ولا حتى غيره من الكتب ، لأن هناك نوعية وإن كانت نادرة جدا لا ينفع معها شيء ، ولكن لننتبه هنا ، لا يمكن القول مباشرة بعد قراءة هذين السطرين " والله يبتها زوجتي من هالنوعية " ( 29 ) ، بل امنحها الفرصة تلو الأخرى حتى يكتب الله لكما النجاح ، وانظر إلى نفسك وعيوبك أيضا وليس تجاهها فقط ، والكلام ذاته للجنس الآخر ! . . . ( 26 ) يؤبروني : كلمة لبنانية معناها يقبروني وتدل على الرغبة في الموت قبل الحبيب ( 27 ) وقت الملكة : فترة ما بعد كتب الكتاب حتى قبل العرس أو حفل الزواج الرسمي ( 28 ) فصيلة النسرة : النوعية الشرسة أو الشريرة من النساء ( 29 ) والله يبتها : أصبت بتخمين نوعيتها
.
.
____
.
لفصول اخرى من الكتاب في المدونة :
.
الرجال silent .. النساء قرقة
.
.
الفهيم .. والفطينة
.
.
النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ( توضيح فكرة ومعنى عنوان الكتاب )

الاثنين، 2 فبراير 2009

" الصوت " الأحدث .. المتأثر الأول

كتب أحمد الحيدر : رسميا .. ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على شارع الصحافة الكويتي ، بعد أن أعلنت الزميلة " الصوت " في افتتاحيتها أمس وداعها بلاط صاحبة الجلالة ، لتكون بذلك أول صحيفة يومية تغربلها عواصف الأزمة المالية العالمية . . وكانت " الصوت " آخر عنقود الصحف المحلية اليومية البالغ عددها 15 صحيفة ، حيث صدر العدد الأول منها في 21 أكتوبر الماضي ، فيما حمل العدد الأخير أمس الرقم . . وفي اتصال هاتفي معه ، قال رئيس تحرير الزميلة " الصوت " يوسف السميط لـ " القبس " أن جريدة " الصوت " قد تعود لقرائها في القريب العاجل " بل وأقرب مما تتوقعون " ، مشيرا إلى أنه لا يملك المزيد عما كتب في افتتاحيتها أمس . . وعن توقعاته بتأثير الأزمة على صحف أخرى قال السميط أنه لا يود التدخل بشؤون الآخرين . . وذكرت " الصوت " في افتتاحيتها الأخيرة أمس أنها " حملت الأزمة ( المالية ) على صفحتها الأولى وحاولت كل يوم قرع جرس الإنذار وضرورة سرعة التحرك معها ، وهي في إعلان احتجابها هذا تؤكد ضرورة تضافر الجهود لحلها، وتدعو الله أن تكون 'الصوت' أول وآخر ضحية للأزمة . " . واستدركت " كما نأمل أن يكون توقفنا مؤقتا، وسنعمل جهد طاقتنا كي يصدح 'الصوت' مجدداً في أرجاء هذا الوطن الحبيب في أقرب وقت ممكن ". . وسادت أجواء الارتباك الزملاء العاملين في شارع الصحافة عامة أمس ، وسط أحاديث وإشاعات عن توجه صحف أخرى نحو الإغلاق بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية . . وعلق عدد من الزملاء على الوضع قائلين أن الاستقرار الوظيفي بات غير متوافر في كثير من الصحف المحلية لاسيما الجديدة منها ، معبرين عن قلقهم من اتخاذ قرار مماثل يدخلهم في دوامة البحث عن وظيفة جديدة وأزمة مالية ذاتية . وارتفعت رواتب العاملين في الحقل الإعلامي الكويتي منذ إصدار قانون المطبوعات الجديد ومنح تراخيص صحف يومية بنسب تصل إلى 300 % عما كانت عليه قبل ذلك ، فيما تسود أجواء الإقالات وتخفيض الرواتب في هذه المؤسسات الإعلامية كما غيرها من الشركات والمؤسسات الكبرى والصغرى اليوم . . وكان أستاذ الإعلام في جامعة الكويت الدكتور أحمد الشريف نشر في التاسع من نوفمبر الماضي دراسة حول تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على وسائل الإعلام المحلية جاء فيها " أن المؤسسات الإعلامية التجارية كالصحف والمجلات والمحطات الفضائية التي تعتمد على الإعلان كمصدر رئيسي للدخل وليس الاشتراكات أو البيع أو حتى التي ترجع ملكياتها وتمويلها لرجال أعمال سوف تتضرر بشكل كبير من هذه الأزمة. . وأوضح أن " الشركات والمؤسسات سواء الكبيرة أو الصغيرة ستقوم بتقليص المصروفات في ميزانياتها من خلال الاستغناء عن بعض الموظفين أو تخفيض الرواتب والمزايا " ، مؤكدا " أنه من المتعارف عليه أثناء الأزمات أن تقوم الشركات بتقليص الإنفاق على الإعلان إلى أقصى درجة وهذا الإجراء كان واضحا أثناء الحرب العراقية الإيرانية وأزمة المناخ والتهديدات العراقية للكويت بعد التحرير إلى سقوط النظام الصدامي " . __ السؤال الأخير للعاملين في القطاع الخاص عموما : هل تشعر بالأمان الوظيفي ؟

الأحد، 25 يناير 2009

رحلتي إلى الدوام !

قبل أيام قليلة فقط ، قلت لأحد الأصدقاء خلال حوارنا أن وزارة الداخلية فيما يبدو تطورت خلال السنوات الأخيرة في مجال تنظيم المرور ، مستشهدا بقلة " تحلطم " الناس من الازدحام خلال فترة انعقاد مؤتمر القمة الاقتصادية الأخير ، والذي لم يصدف فيه أنني سلكت أي من الطرق التي قيل أنها مزدحمة . . لم يفعل صديقي حينها شيئا سوى رسم الابتسامة الصفراء على شفتيه ، ما جعلني أدرك أنه يعتقد بأحد أمرين : فإما أنني " عبيط " لأقول هذا الكلام .. أو أنني " أستعبط " ! . ولأنني عودته كما كثير من الأصدقاء مسبقا على أنني من النوع الذي يمارس الاستعباط كهواية ، فإنني آثرت أن يبقى على فكرته هذه حتى يتبين لي ما لا أعرفه في هذا المجال . . قبل قليل فقط ، اكتشفت بأني كنت معرضا لأكون شخصية الموسم الفكاهية بسبب عبارتي تلك لو عرف أنني كنت لا ادري بواقع الحال وكأنني لا أعيش معه على هذه الأرض الطيبة ، وهي نقطة عار في تاريخي لاسيما وأنني الصحفي الذي ينظر إليه بعض الناس بسبب مهنته بأنه يعرف كل شيء عن كل شيء ! . فاليوم ولأول مرة منذ تخرجي من الجامعة قبل 3 سنوات ، أغادر منزلي في الصباح الباكر ، أي موعد اتجاه الموظفين إلى مقرات عملهم ، وهي المرة الأولى لأن طبيعة عملي لا تتطلب مني الالتزام بأوقات محددة ، فاكتشفت كم تنامت ظاهرة الازدحام المروري بشدة خلال هذه السنوات القليلة . . رحلتي بدأت خروجا من المنزل في السابعة وعشر دقائق ، الوجه الصبوحي مبتسم والمزاج أعلى من برج التحرير ، فخرجت إلى الطريق المعتاد متوقعا أن أصل إلى مقر الجريدة بعد 15 دقيقة وفق أسوأ تقدير ، يا لسذاجتي ! . بعد دقيقتين فقط كنت على الشارع العام ، وإذا بزحمة سيارات لم أشهد لها مثيل ، ولأني " عبيط " في موضوع الازدحام كما ذكرت فإنني اعتقدت أن مثل هذه الزحمة لا يسببها سوى حادث مروري ضخم ! . لم يكن اعتقادي السابق مهما بقدر تفكيري بسبل قضاء الوقت في السيارة وسط هذا الازدحام ، فكرت أولا بفتح الراديو للاستماع إلى محطات الإذاعة ، فكانت الافتتاحية مع قناة القرآن الكريم السعودية ، علّي أستمتع بأصوات شيوخ الحرم المكي الشجية أو غيرهم ، لكن لسوء حظي كان يعرض برنامجا عن مضار التدخين ، فانتقلت إلى قناة القرآن الكويتية علّي أقتبس نورا ، ولكنه كان يعرض برنامجا دون المستوى مع كل احترامي للمحطة والعاملين فيها ، فعدت للسعودية لأستمع ، وإذا بالمذيع يقول " وصلنا إيميل طريف يقول أن من سمات التدخين عدم دخول اللص إلى المنزل لأن المدخن دائما ما يسعل " قلت في نفسي " لا يا شيخ ؟ " وواصلت الاستماع ، طرحت بضعة أفكار مفيدة وجميلة في البرنامج ، قبل أن يقول ذات المذيع مرة أخرى " وصلنا إيميل طريف يقول أن من سمات التدخين عدم دخول اللص إلى المنزل لأن المدخن دائما ما يسعل " ! . هنا " جبت آخري " وقررت أن المذيعين لا يملكان المقومات الكافية التي تمكنهما من أداء عملها ، قد تقولون أنني متعصب ، وأنا كذلك دائما في الأمور المهنية لاسيما في مجال الإعلام ! وهي فكرة أفضل بكثير من الاعتقاد بأنهما يشجعان على التدخين ! . أقفلت المحطة وانتقلت إلى الصحيفة المحلية التي أخذتها معي في السيارة دون سبب واضح ، فأنا متجه إلى مقر الجريدة الذي تتوافر فيه يوميا جميع الصحف لنقرأها بحكم طبيعة عملنا ، ولكن الرحمن رأف بحالي وجعلني آخذها لأن عنوانها الرئيسي شدني فاستعجلت قراءة تتمة الخبر ، فألف حمد لله على ذلك كله ! . خلال ربع ساعة فقط انتهيت من الصحيفة ، وكان السير بطيئا جدا ، ظلت الأفكار تجول في ذهني حول سبب هذا الازدحام ، فعدت إلى الإذاعة مجددا علّي أستمع فيها خبرا أو أجد ما يسليني ، فكانت وجهتي نحو قناة " سوا " الأمريكية ، وإذا بأغنية لمطرب لبناني يقول فيها " إنتي عملتي عجأة سير علمفارق .. عالم تسأل بعضها مين ياللي مارق ؟ بوليس ال عالإشارة ولعت في قلبو نارة .. سيارات يمشيهم عكس السير يوديهم .. عم يطلع فيكي إنتي ومش سائل فيهم ! " . . أها .. إذا عرف السبب بطل العجب ، لذلك هذا الشارع زحمة ، سامحهما الله تلك التي أفرطت في عرض جمالها فزادت الازدحام ! . تسألونني لماذا اقتنعت بهذا السبب ؟ أقول لكم إذا كان لبنانيا متشبعا بالجامل والأنوثة الطاغية في بلده يقول هذا الكلام ويفعل شرطيهم ما فعله بسبب فاتنة ، فكيف ببلدنا المليء بـ " الجلحان والملحان " أمثالي وشرطة من فصيلة لا أود ذكرها حتى لا يستدعيني جهاز أمن الدولة أو وزارة الداخلية " تدرون مسوين إدارة جرائم إلكترونية ;p " . . مزاجي تحول إلى التعكير بطبيعة الحال .. بل أن وجهي أصبح شبيها بالحرف X .. أتطلع في المرآة فأرى خلفي فتاة عشرينية " تضبط " مكياجها .. فعلا تستغل وقتها بشكل جيد .. يبدو أنها موظفة منذ فترة .. على الجانب الأيمن رجل يبدو أن النوم غلبه .. فتأخر " كوكش اليهال " الذين يقلّهم في سيارته وعلقوا بالازدحام معنا . . تحركنا قليلا وإذا بشاب من نوع " من نسفته الناس حبته " يحاول تجاوزي بشكل استفزازي ، بحثت في السبب فوجدته يريد الوقوف بجانب فتاة تقود سيارتها " حدك فاضي يخوي ! " وآخر ينظر إلى ويتأفف وكأني أنا من سبب الازدحام ! . لحظات وصارت كاميرا مراقبة السرعة على يساري ، فانتهزت فرصة وقوفي في هذه المفارقة بجوارها لأفعل كما يفعل بعض أخواننا حجاج بيت الله الحرام عندما يرمون الجمرات على الشيطان وقلت " دنتي اللي خربتي بيتي .. ربنا ينتقم منك " ! . بعد ساعة وربع بالتمام ، وصلت إلى مقر الجريدة ، فنزلت راكضا فرحا سعيدا مبتهجا مرددا " يوريكا يوريكا " .. وهي الجملة التي قالها أرخميدس بعد أن اكتشف قانون الإزاحة خلال استحمامه في " البانيو " ومعناها بالعربية " وجدتها وجدتها " ! . لا أدري لماذا قلتها ولكن يبدو أنها تعبير عن الفرحة بالإحساس بالحرية ! . __ السؤال الذي يطرح نفسه بعد قصتي الواقعية التعيسة هذه : لماذا لا تقسم الحكومة بداية ونهاية عمل الموظفين في الوزارات إلى 3 أوقات تبدأ كل واحدة تلو الأخرى بساعة كاملة ؟ ربما ينفع ذلك في تقليل الازدحام ويفرج عن الناس الذين تعبت نفسياتهم بسبب هذا الملل اليومي القاتل . . __ آخر كلمة : تقيم جمعية الصحافيين الكويتية في السادسة من مساء اليوم الأحد ندوة حول الحرية يحاضر فيها وزير الإعلام السابق د.أنس الرشيد ، النائب صالح الملا ، رئيس تحرير صحيفة أوان الالكترونية زايد الزيد . أعتقد أنها ندوة تستحق الحضور لمن يرغب بالاستفادة :)

الأربعاء، 21 يناير 2009

الرجال “silent” .. والحريم " قرقة " !

بداية أعتذر عن الإقلال من النشر خلال هذا الشهر مقارنة بالشهر الماضي ( شهر الإنطلاقة ) ، وذلك لظروف الحياة ومشاغلها التي لا تنتهي ومن بينها محاولة اقتحام مجال كتابة النص الدرامي التلفزيوني والمسرحي .. ليس حبا بشهرة أو مال ولكن لإيماني القديم بأن محاولة تغيير الواقع مهما تواضعت تبقى أفضل من مجرد انتقاده .. لاسيما أنني ابن هذا المجال الإعلامي ( يعني ولد بطنها ;p ) .. فضلا عن البحث عن التميز قدر المستطاع وقياسه بالكيف لا الكم .. فعذرا من كل من يجد في المدونة جديدا حينما أراد .
__
واستدراكا لما سبق .. قررت نشر فصل آخر من كتابي المتواضع " النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي " لتعم الفائدة كما أرجو .. كما قررت نشر المزيد دوريا حتى نستفيد معا من الموضوعات التي طرحت فيه .. سواء بمناقشتها أو التعقيب عليهاأو انتقادها أو غيره .. وفيما يلي الفصل الثالث من الكتاب .
__
من أكبر المشكلات التي تحدث بين أي زوجين في العالم هي طريقة المعاملة بعد العودة من العمل ، ففي الوقت الذي يحتاج فيه الرجل للراحة " بروحه " ( 12 ) ودون أن يسمع أو يبوح لأحد بشيء ، نجد المرأة تحتاج إلى الحديث والاستماع والفضفضة . . غالبا ما يلجأ الرجل لأمور مثل قراءة الصحف أو متابعة التلفزيون ليشعر بنوع من إزاحة الضغط ، فيما المرأة تريد التحدث عن يومها في العمل حتى " تفضفض " ، وتريده أن يتحدث عن يومه بكل تفاصيله حتى تشعر أنها عاشته معه . . شخصيا ، كثيرا ما كنت أشعر بأن زوجتي " قرقة "( 13 ) عندما أعود من العمل وتبدأ في الحديث ، وكثيرا ما " تنبط جبدها " ( 14 ) من برود أعصابي وقدرتي على البقاء صامتا أو مركزا في الصحيفة أو التلفزيون ! . ولعل طبيعة عملي الصحافي وبقائي في مقر الجريدة اليومية التي أعمل فيها لساعات طويلة كان عاملا مساعدا في إبعادي عن قراءة الصحف في المنزل ، فكثيرا ما كانت تقول " ياي من جريدة ومجابلي الجريدة ؟ " ( 15 ) ، وبصراحة كنت أشعر أن معها الحق في ذلك ، ولكن طبعا أكابر لأني من أبناء العبدلي كما تعرفون ! كما أن ذلك لم يعن يوما أن اترك " ريموت " التلفزيون بيدها لتتحكم بي وتختار القناة التي تريد ! . فهم طبيعة المرأة يساعدنا على معرفة أهمية " شاي الضحى " ( 16 ) بالنسبة إليهن ، فكل ما يفعلنه فيه التحدث و " الحش بخلق الله " ( 17 ) ، وهو إن كان تافها من وجهة نظرنا إلا أنه مهم في تحسين شعورهم ، ما ينعكس إيجابا على حياة الجميع . . يجب أن نعرف أيضا أن طبيعة التفكير المتباينة بين العبدليين والوفريات تجعل الحديث بينهما ذا معنى مختلف وإن تشابهت حروفه . . فعندما تقول المرأة للرجل " أنت لا تسمعني " فإنها تطلب منه الإنصات باهتمام حقيقي وإشعارها أنه حقا يستمع إليها ويهتم بتحسين مشاعرها ، بينما يكون رده السريع عليها " عيل شنو شايفتني مصكر أذوني ؟ ( 18 ) " صدمة تؤكد لها اعتقادها بعدم اهتمامه .
. بالمقابل ، يجب أن تعرف المرأة أن الرجل عندما " يطنشها " ( 19 ) فهو " ماله خلق الدنيا " ( 20 ) ولا مسألة عداء شخصية بينه وبينها ، فهكذا هو يرتاح " ريال ومخه عوي شتسوين بعد ؟! " ( 21 ) ، ولذا أيضا تجدينه أحيانا " يطنشك " ( 22 ) ولا يسأل عن سبب ضيقك ، لأنه يعتقد أنك مثله تريدين أن تكوني لوحدك عندما تتضايقين . . ولعل الأغاني العاطفية منذ القدم وتصوير الرجل بجوار شاطئ البحر وحيدا عندما يكون متضايقا ، بينما المرأة تبوح لوالدتها أو إحدى صديقاتها ، هو خير دليل على ما نذكر . . ( 12 ) بروحه : لوحده ( 13 ) قرقة : كثيرة الكلام ( 14 ) تنبط جبدها : كلمة كويتية تطلق على من يتضايق بشدة بسبب فعل أو حديث ما ( 15 ) ياي : حاضر ، مجابلّي : تجلس أمام ( 16 ) شاي الضحى : عادة كويتية تتمثل في اجتماع النساء وتبادلهن الأحاديث مع شرب الشاي وقت الضحى ( 17 ) الحش : النميمة ( 18 ) مصكر أذوني : مغلق أذناي – غير مستمع ( 19 ) مطنشها : مهملها ( 20 ) ماله خلق الدنيا : يشعر بالملل والتعب والإرهاق معا ! ( 21 ) ريال : رجل ، مخه عوي : مخه غير سوي بلهجة المزاح ، شتسوين : ماذا تفعلين ( 22 ) يطنشك : يهملك

الخميس، 15 يناير 2009

معاناة .. ولكن !

عانيت خلال الأيام القليلة الماضية من تكرار زيارتي لمكان قديييييم تعود علاقتي معه إلى عقدين أو كثر من الزمان .. ألا وهو عيادة الأسنان ..
طبعا من لا يعرفني ويقرأ ملفي يجد العمر 27 أو 28 عاما .. فيظن أن ابتسامتي المشرقة ( إحم إحم ) هي من نعم الله الكثيرة علي التي حافظت عليها بالفرشاة والمعجون .. لكن من يعرفني شخصيا بشكل مقرب - او يدرس طب الأسنان - يدرك أن اسفل ابتسامتي هذه اسنان نخر منها السوس حتى ثمل .. وبالتالي اضطررت لتلبيسها و" ترقيعها " ليس لأبدو جميلا - لأني ولله الحمد قمر بدون شيء ;p - ولكن لأتمكن من تقطيع ومضغ الطعام فقط لا غير !!
المهم هنا أنني عدت الطبيب لاستكمال عمل قديم في 5 أسنان تحتاج التلبيس .. ومن يعتقد أن في الرقم خمسة مبالغة أقول له أن رقمي القياسي يبلغ ضعف ذلك !
طبعا المعاناة لا توصف ليس بسبب الألم لأنني بصراحة لم أشعر به .. فالطبيب هذه المرة شاطر وأثق فيه لأني اتعامل معه منذ حوالي 6 سنوات .. بل بسبب التعب والإرهاق خاصة ان مدة تناهز الساعتين وإن تخللتهما استراحتين تعتبر طويلة .. وإن زدنا أن لدينا مشكلة في الفك ( يبيلي واحد يحوكني بكس ;p ) فإن المشكلة تكون مضاعفة .. وبصراحة يوميا أدعي لمن قال " حط فلوسك بالشمس واقعد بالظلال " .. فقد شعرت معه بأن القطاع الطبي الخاص مختلف عن العام .. بل ويتفوق عليه بمراحل ..
وعندما أعود بذاكرتي إلى الوراء كثيرا .. فإن صورة الممرضة العربية تصرخ في وجهي " افتح بؤك يا وله " وهي تمسكني بقوة مع مساعديها الأشرار تبقى جاثمة أمامي وتأبى التزحزح .. وهو ما زرع معي بكل اسف عقدة نفسية من طبيب الأسنان منعتني من زيارته دون مبالغة حتى بلغت سن المراهقة .. ونحن نتحدث هنا عن أكثر من 8 سنوات .. وتطلبت مرحلة التغيير مني شجاعة أشكر الله أني امتلكتها ولو متأخرا .. ولكن مع مرور الوقت صارت الإبرة التي حصلت بفضلها أول مرة على الصراخ والألم من الممرضة " الغولة " كما أسميتها في حينه خيارا استراتيجيا أسأل الطبيب عنه تفاديا لألم العمل في الضرس أو العصب أو اللثة ( مع ملاحظة أني صرت خبيرا في كل أمور الفم وأفهم أكثر من اطباء بعض المستشفيات الحكومية !! ) ..
بقي عندي جلسة التركيب فقط الإثنين المقبل بإذن الله .. وهي أسهل مرحلة مقارنة بما سبق ..
أما موضوعي اليوم ( ادري بتقولون مصيبة كل هالقرقة طلعت مقدمة ;p ) فهو لا يتعلق مباشرة بوضع الطب في بلادنا المتقدمة صحيا على العالم اجمع ;) .. بل هو برأيي اخطر من ذلك بكثير ..
لعل قصة حياتي السابقة شهدت في أحد فصولها منعطفا مهما برأيي .. وهو الممرضة " الغولة " التي اكرهتني بطبيب الأسنان .. ما أثر سلبا على حياتي بأكملها سامحها الله ..
فالتهذيب في الصغر كالنقش على الحجر .. ولو كنت مهذبا في معرفة أهمية دور طبيب الأسنان في حياتي لما فارقت الفرشاة والمعجون والمسواك والخيط أيضا !!
قبل أيام جاءتني صغيرتي كوثر ( لاحظوا انها كثيرة التواجد في المدونة مؤخرا .. اتمنى ألا تنزعجوا :) ) لتشكو لي مسألة كبيرة تسبب لها أزمة تدفعها لعدم الذهاب إلى الروضة .. سألتها ما المشكلة فقالت " بابا أسيل ووضحة يقولون أنا .. وكله يعيبون علي لما أقول آنا " .. لاحظوا الأف في الكلمتين .. هذه كل المشكلة ..
أخذت الموضوع كعادتي معها على محمل الجد .. وصرت أشرح لها كيف أن الأنا والآنا يكملان بعضهما .. وأن هذا الاختلاف طبيعي وفطري في البشر ويصب في الصالح العام متى ما احتويناه وادركنا الأهداف الأسمى ..
بالطبع قلت لها ذلك بلهجتها وكلماتها .. ولكنه محتوى الرسالة الذي أعتقد أنه وصل .. ولكنها بقيت على رأيها في عدم الذهاب إلى الروضة بحجج أخرى .. وكان لها ذلك لأنها " دلوعة أبوها " فقط لا غير :)
من جانب آخر ( هذي بايقها من الجريدة ;p ) في عالم التدوين الجميل .. وجدت خلال أيام شهر محرم من تصب منهم الطائفية صبا .. ليسوا من السنة أو الشيعة فحسب .. بل من الطرفين بكل أسف ..
وجدت كذلك مدونون ومدونات ( مثل صندوق حمد - فريج سعود - زوز عقر بقر - أبولطيف - وليعذرني من لم أذكر اسمه بسبب خيانة الذاكرة ) لا يملك المرء أمام عقلياتهم النيرة سوى الانحناء احتراما .. فهم قمة في العقلانية والطرح الراقي .. وأقل ما نقوله لهم هو شكرا من أعماق القلب ..
وجدت فئة ثالثة تخطئ وتشارك في شق وحدة الصف بحسن نية .. تارة بحماية أبناء طائفتها من خزعبلات الطائفة الأخرى كما تزعم وكأنهم يهود قريش وليسوا مسلمين .. وتارة بالغلو في التعبير عن المعتقدات إلى درجة تتجاوز حدود الأدب وتصل إلى الاستهزاء .. وهم في سوادهم الأعظم للأسف يجهلون عمق تأثير عملهم التراكمي هذا ..
وعند التفكر فيما دفع كل فريق لاتخاذ هذا المسلك او ذاك .. نجد التربية عاملا أساسيا في الأمر بلا ادنى شك ..
لا ادعي الكمال والعياذ بالله .. فالعيوب تملؤني من رأسي إلى أخمص القدمين .. ولكن تخيلوا لو ان كلا منا أوضح للمقربين منه بدءً بأبنائه عدم صحة التعصب الآخذ بالازدياد بكل أسف جيلا بعد جيل .. وضرورة وقفه بمختلف الطرق وأولها ترك ما يختلف عليه والتركيز على ما يتفق عليه .. كيف سيكون وضع الأجيال المقبلة ؟
برأيي الشخصي المتواضع الموضوع خطير جدا .. ونار الطائفية بكل أسف متقدة فيما بين أبناء الوطن الواحد .. وهي وإن كانت تحت الرماد فإنها تنتظر من يؤججها من الطرفين .. وما أكثر من لا تهمهم الكويت ولا أي بلاد ومستقبلها .. فالمصلحة الذاتية تعلو فوق كل شيء ..
أتمنى ألا اجد بين الردود من يناقش الاختلاف بين المذاهب أو يتبادل الاتهامات ويجرنا لجدل عقيم .. فالهدف من الموضوع غير ذلك تماما ..
وتمنياتي للجميع بعطلة نهاية أسبوع جميلة :)
__
أحد الأصدقاء علق على إبقاء فمي مفتوحا أمام الطبيب لمدة ساعتين قائلا " يا أخي احمد ربك .. على الأقل قدرت تفتح فمك " .. لا أدري ماذا يقصد .. هل يقصد لا سمح الله أن الدول العربية ديكتاتورية لا يستطيع الإنسان أن يفتح فمه فيها ؟ لا أعتقد ان فكرة بهذا الغباء ترد على خاطر أحد !!
__
وصلتني عبر الإيميل قصة جميلة - لها علاقة بالفم - أرى ان أشارككم فيها :)
تعلّم أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ! :-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-::-:-:-:-: سأحكي لكم حكاية حدثت فيما مضى من الزمان :يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة ، وهم ) عالم دين- محامي- فيزيائي ( ... وعند لحظة الإعدام تقدّم ( عالم الدين ) ووضعوا رأسه تحت المقصلة ، وسألوه : ( هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها ؟ ( فقال ( عالم الدين ) : الله ...الله.. الله... هو من سينقذني وعند ذلك أنزلوا المقصلة ، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت .فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال الله كلمته . ونجا عالم الدين .وجاء دور المحامي إلى المقصلة ..فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولكن أعرف أكثر عن العدالة ، العدالة ..العدالة ..العدالة هي من سينقذني .ونزلت المقصلة على رأس المحامي ، وعندما وصلت لرأسه توقفت ..فتعجّب النّاس ، وقالوا : أطلقوا سراح المحامي ، فقد قالت العدالة كلمتها ، ونجا المحامي وأخيرا جاء دور الفيزيائي ..فسألوه : هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟فقال : أنا لا أعرف الله كعالم الدين ، ولا أعرف العدالة كالمحامي ، ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول ، فأصلحوا العقدة وانزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه .وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا ، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة
__
ذكرى رحيل امير القلوب مؤلمة .. قاسية .. أتمنى أحيانا أن أعيد الزمن لأبقي أحبائي الذين افتقدتهم دون أن انال منهم كل المعرفة والخبرة وغيرها .. الشيخ جابر .. جدي العزيز .. والدي الغالي .. جميع موتانا وموتاكم .. رحكم الله وأغمدكم فسيح جناته ..

الثلاثاء، 6 يناير 2009

فعلا happy new year !!

كثيرة هي المواقف التي نشعر فيها بالملل .. وكثيرة هي الأوقات التي لا ندري كيف نقضيها ..
الشعور بالحبس لمن لم يجربه ( يعني الكلام ما يشمل خريجين السجون ;p ) قاس لا يطاق تحمله لأي كان ..
ما جعلني أسطر هذه المقدمة هو ما حدث معي في سفرتي الأخيرة إلى الشقيقة قطر .. حيث طارت رحلتي - غير الموفقة - في تمام الخامسة والنصف فجرا .. يوم 1 يناير الماضي ..
كل شيء كان يسير حسب الأصول إلى ان وصلنا مطار الدوحة الدولي .. أو بالأحرى في سماء الدوحة فوق المطار .. وذلك عندما اخبرنا قائد الطائرة أن مسارها سيتغير إلى الدمام ما لم يزل الضباب خلال الدقائق القليلة المقبلة !!
لا أدري هل بفعل السهر أو غيره فإنني تخيلته يمزح .. come onnnn .. من الدوحة إلى الدمام .. بجوارك دبي ;p او على الأقل البحرين محروسة في العين ;) إلا انه جدد بعد بضع دقائق قوله " سنتجه إلى الدمام " !!
وصلنا إلى الدمام بعد حوالي نصف ساعة ( لو مكمل راد كويت جان ابرك !! ) وانتظرت دقائق حتى ينزلونا من الطائرة ..
الدقائق صارت عشرات .. ثم مئات !!
بقينا محبوسين في الطائرة قرابة 7 ساعات !!
الكابتن أجنبي محترم .. ينتظر أولا تزويده بالوقود .. ثم دوره في الإقلاع والعودة إلى الدوحة .. التحلطم يسود الطائرة .. لو كان قائدها عربيا لـ " لف مخهم " بكلمتين وطار بعد صفاء الجو مباشرة !!
ورغم أني فرحت في البداية لخبر التأخير .. لكوني كنت أشاهد فيلم " meet dave " لإيدي ميرفي .. وبالتالي سأتمكن من استكماله .. إلا أن السحر انقلب علي وتورطت !!
لم أجد وسيلة لقتل الوقت سوى ما فعلته ابنتنا المصونة كوثر .. والتي افترشت 3 كراسي ونامت منذ طرنا حتى وصلنا إلى الدوحة ( نوم العوافي ;p )
تسألوني لماذا لا أتسلى بكتاب رغم علاقتي الجيدة بالقراءة ؟؟
أولا لأني كنت احمل اكثر من 90 كتابا لإيصالهم لجناح دايموند بوك في معرض الدوحة للكتاب .. لكنهم للأسف جميعا في " كرتون " ذهب مع الحقائب .. ولم احتفظ باي نسخة لكون الرحلة قصيرة .. ساعة زمان ونصل !!
وثانيا أن " مخي مقفل " من السهر .. فالرحلة كما تعلمون فجرا ..
المهم أنني قررت النوم .. وبعد جهد جهيد ( لاعب كرة مو نايم ههه ) تمكنت من النوم لساعة .. فأيقظني ضحك مجموعة من الشباب الذين حضروا مثلي إلى الجزء الأخير من الطائرة ليجدوا فراشا مناسبا ..
أيقظوني وحقدت عليهم .. ولكن ما لبثت أن " قطيت أذني " وتسليت بما حكوه من " سوالف " :)
أحد الأصدقاء القدامى كان بينهم دون ان ألحظه .. سلم علي لاحقا وأحضر كاميرا فيديو صور بها معاناتهم .. و"خذ عبط " منهم :)
إحدى المسافرات جاءت تسألني " لو سمحت إنت طالب ببريطانيا ؟ " .. أجبتها بأدب مراعاة للظروف : كلا ..
ولو لم نكن في تلك الظروف لقلت " جامعة كويت وناجح جوازا ;p " ..
أفكر في أي شيء أسلي نفسي فيه .. سألت المضيف هل تودون مساعدة في " غسيل المواعين " ؟ ولا ادري لماذا ابتسم !! ;p
نوم .. " قز" في أرجاء الطائرة .. ألعاب .. وغيرها مما شغل الوقت .. حتى عدنا إلى الدوحة ظهرا منهكين .. وبالطبع طار اليوم بأكمله بعدها في النوم ..
المضيفة تقول وبكل وقاحة أثناء خروجنا Happy new year !!
واضح جدا .. إذا كان هذا أولها .. فالله يستر من " تاليها " !
___
النائب الفاضل أحمد المليفي أعلن قبل قليل انه يفكر جديا في توجيه استجواب لرئيبس الوزراء لأن الحكومة لا تحضر جلسات مجلس الأمة ..
لا تعليق عندي .. ماذا عنكم ؟ :)

الاثنين، 29 ديسمبر 2008

كيف نوقف القتل في غزة .. عمليا ؟

كان من المفترض أن اكتب موضوعا آخر اليوم .. ولكن بصراحة ترتيب الأوليات اختلف عندي بعد مشاهدة الصور الواردة من غزة .. لذا ساركز موضوعي اليوم على ماذا يمكن ان نفعل بدل الاكتفاء بالشجب والاستنكار والدعاء .. ولكن قبل ذلك أنوه لأمرين : أولا أن مشاعرنا تجاه الخونة من الفلسطينيين ومواقفهم المخزية إبان الاحتلال العراقي للكويت ليس لها علاقة بالموضوع .. لأننا ننظر إليه من جانب إنساني فقط . ثانيا أن الاعتقاد بان التحرك لا يفيد هو اعتقاد خاطئ .. فقطرة الماء الصغيرة عندما تتساقط على مكان واحد تثقبه بعد حين .. وهي كذلك من تشكل الوحدة الأساسية في المحيطات والبحار الشاسعة .. لذا فلا بأس من المحاولة .. __
والآن .. ماذا يمكن أن نفعل لوقف او تقليل مدة الهجمات الإسرائيلية ؟

1- من الواضح جدا أن الشعوب الغربية وخاصة الأمريكي شبه مغيب عن الحقيقة .. فهو يسمع ( واركز على يسمع لا يرى ) عن الحرب بين دولة إسرائيل المسالمة المدافعة عن شعبها وحركة حماس الإرهابية كما القاعدة .. ولتغيير ذلك لابد من استخدام كافة الوسائل وعلى رأسها مواقع الانترنت العالمية المختلفة ( يوتيوب وأصدقاؤه ) لنقل الصورة الحقيقية للمشاهد المؤلمة وبالتالي التأثير على الرأي العام هناك الذي يؤثر بدوره على حكومته ( اعلم أنها حلقة طويلة ولكن للاسف لا طريق غيرها ) ..
2- بالنسبة لمن يدرسون في الولايات المتحدة او لديهم أقارب ومعارف هناك .. فإنهم يملكون فرصة ذهبية للمساهمة في إنشاء ونشر الإيميلات التي تحتوي الصور والحقائق .. ولا ننسى أن يكون ذلك باللغة الإنجليزية كما النقطة الأولى .. مع التوصية باسم الإنسانية وليس الدين أو غيره بأن ينشر هذا الإيميل على الأصدقاء ..
3- التبرع المادي لجمعية الهلال الأحمر الكويتي ( ولنظيراتها بالنسبة للدول الأخرى ) في حساباتها ببنوك الوطني والتمويل وبرقان والخليج ، مع عدم الاستهانة بأي مبلغ .
4- الدخول من خلال الانترنت على مواقع البيت الأبيض والكونجرس والجهات المماثلة لتسجيل رسائل احتجاج .. فهي مؤثرة لديهم وليست كما لدينا بلا معنى ..
5- المساهمة في إيجاد المزيد من الأفكار ( أتمنى تقديمها هنا لأضيفها حتى لا يكون هناك تشتيت ) مع نشر الأفكار الواردة في هذه المدونة ( ويستحسن نشر المدونة على سبيل الدعاية :) حتى نحصل على نتائج أفضل .
6- التركيز على الكتابة في وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وأنستغرام باللغة الإنجليزية لأنها لغة عالمية وإن كانت ركيكة أو ترجمة "قوقل" كما يقولون، فالجمهور المستهدف هو غير العرب. 
7- استخدام الهاشتاقات الخاصة بالقضية أو الحرب الدائرة على غزة (أيضا بالإنجليزية) ووضهعا في التغريدة أو البوست، فالغرب يركز على الهاشتاق عندما يريد مكتابعة قضية ما، في الحرب الحالية (يوليو 2014) فإن أشهر الهاشتاقات #SupportGaza و #WarOnGaza و #Gaza وبالطبع #Israel.
8- الآلة الإعلامية الصهيونية خبيرة ومتمرسة في "البروبيغاندا" منذ زمن طويل، لذا لا يجب إطلاقا إفساح المجال لها بإظهارنا بصورة الكاذب أو المفبرك عن طريق استخدام صور قديمة أو أحداث وقعت في حروب سابقة أو مواقع جغرافية أخرى في المنطقة ونسبها للحرب الحالية، فهم سيهولون هذه المعلومة غير الصحيحة ويدللون منها على أن معلوماتنا كاذبة وهم الصادقون، لذا يرجى تحري الدقة. 
9- التركيز على الشخصيات المشهورة والناس المحايدين بشكل كبير وعرض الحقائق عليهم من خلال ذكر "منشن" حساباتهم، ومناقشتهم إن سنحت الفرصة.
10- التحضير الجيد قبل الكتابة ومعرفة ماذا يهم الغرب ومالا يهمه، مثلا مسألة الشهامة والقيم تختلف من حيث التقدير بين هنا وهناك، كما أن الأسباب الدينية مستبعدة دائما لاختلاف ديانات شعوب العالم، لذا لنركز على ما قد يؤثر فيهم (إنسانيا) قبل كل شيء.  

وأخيرا .. تغيير الوضع مستقبلا يحتاج خططا طويلة المدى .. وجميع الوارد هنا قصير المدى وهدفه وقف الاعتداءات على غزة ..

أكرر لننسى مشاعرنا تجاه الفلسطينيين .. ولنقف مع الإنسانية .. و" نتحاسب بعدين " على أي خلاف ..
ولا ننسى الدعاء ..

تم التحديث في 25 يوليو 2014. 

الخميس، 25 ديسمبر 2008

هلوسة نهاية الأسبوع ( 2 )

بعد النجاح الخارق ومنقطع النظير الذي حققته هلوسة الأسبوع الماضي ( شرايكم بالبروباجندا ؟ ;p ) .. قررت ان اهلوس مجددا ( بعد مو مصدق لقى أحد يسمعه هههه ) .. ولكن هذا المرة الطابع الخليجي يغلب علي .. لا أدري لماذا .. ربما لاقتراب موعد البطولة ;)
___
على عكس الأسبوع الماضي الذي كان ختامه جميلا بعيد ميلاد درّتي الثمينة كوثر ، كان هذا الأسبوع " مليقا عسيرا حقيرا " منذ بدايته حتى نهايته ! ويكفي أن أقول أنها – كوثر – أصيبت بالتهاب وبقينا نذهب ونعود إلى مستشفى السلام حتى ظهر اليوم .. ونتمنى أن تكون الأزمة في مرحلة النهاية ! أتمنى أن اسبوعكم لم يكن مثلي .. لاسيما أنه لو كان فسينطبق علينا المثل " جيت اشتكيله لقيته يبجيني " .. اعتقد أن المثل من تأليفي ! ___ وبسبب مرض كوكو .. ألغيت السفرة التي كانت مقررة إلى قطر الشقيقة لحضور افتتاح معرض الكتاب الدولي هناك مع عدد من الزملاء كتّاب دايموند بوك " راحو عني وخلوني L " حيث موعد تحليلها اليوم يصادف نصف موعد السفر تماما ! ولكني سأعوضها نهاية الأسبوع المقبل وأحضر الختام وأزور الدوحة ( القطرية وليس الكويتية التي أسكن فيها ! ) لأول مرة بإذن الله . بالمناسبة .. العيد الوطني القطري يصادف ذات عيد ميلاد ابنتي المصونة .. فكل عام والشقيقة بخير .. وبصراحة قطر اليوم بفعل بن همام أقرب دولة إلينا ! فعل بن همام وليس فعل راعي حفل الحمام .. يا سلام ;p ___ على ذكر دول الخليج .. زرت قبل فترة مملكة البحرين الشقيقة ، وواجهت مع المدام هناك أمرا عجيبا غريبا أود أن أسال " البحارنة " عنه .. حيث استأجرت سيارة وكنت أقود في شوارعها بنفسي .. فلم أجد من يغضب مني أو " يلف علي ومو عاجبه " أو يقوم بحركات صبيانية وبهلوانية في الشارع .. أفكر جديا أن أستوقفهم لأسألهم عن ذلك وعن سر ارتفاع مستوى الأدب والتواضع بينهم .. لأني بصراحة شديدة لم أعتد على ذلك من معظم الكويتيين ! لولا الظروف وعشقي لوطني لقلت " حلفت يا الزينة ما أفارق البحرين .. في قلبي موضوعة ومحروسة وسط العين " .. ولكن تبقى البحرين والكويت دولة واحدة .. وإن تعددت الأسماء والمواصفات ! ___ في ذات السياق .. نترقب بلهفة مشاركة الأزيرق في كأس الخليج .. هذا الإنجاز الكبير الذي سيتحقق مع بداية العام . لا أدري هل أنا غبي أم أن البعض يستغبي .. بطولة فزنا فيها 9 مرات من أصل 18 .. أي نصف عدد البطولات مسجلة باسمنا .. كيف أصبحت مجرد المشاركة فيها إنجازا ؟ الله أعلم . آمل ممن يضعون ثقتهم المفرطة في اللاعبين ويحلمون بتحقيق البطولة أن " ينامو بكّير ويصحو بكّير " .. وإلا فإن " الطراق " الذي سيتلقونه سيكون عنيفا ! --- يحل علينا بعد أيام شهر محرم الحرام .. وهو شهر خير وبركة ورحمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى لماذا ؟ ببساطة .. لأن الشيعة فيه وفي شقيقه صفر لا يقيمون الأفراح والأعراس .. وغالبا لا يذهبون إليها إلا إن كان صديقا مقربا ودون " فشحرة " . لماذا أفرح بذلك ؟ اسألوا أي متزوج ولديه ابنة مثلي عن السر في ذلك ليجيبكم !! أما أنا شخصيا ففرحي لأني قد أتمكن من توفير بضعة دنانير من راتبي .. أو على أقل تقدير لا تخسف ميزانيتي !! ___ آخر أخبار شهر فبراير الذي ننتظره كل عام لنشعر بان لدينا فرحة .. هو أن الحفلات الغنائية قد يكون دخولها مجاني لجذب أكبر عدد .. أو على الأقل باسعار معقولة .. ولا عجب في ذلك لأن الاعتماد في الدخل يكون على الرعاة والمعلنين .. الخبر ليس أكيدا حتى الآن .. وأنقله إليكم رغم انه لا يعنيني !! ___ إلى هنا انتهت هلوستي .. آملا ألا أكون صدعت رؤوسكم .. أيضا !

الأربعاء، 24 ديسمبر 2008

الفهيم .. والفطينة !

بعيدا عن الأحاديث السياسية والاقتصادية والرياضية التي تجع الدماغ .. اخترت اليوم ان أعرض عليكم فصلا من كتابي ( النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) والذي آمل ان يكون دليلا مختصرا في إثراء العلاقة الزوجية أو أي علاقة بين الرجل والمرأة .. آملا أن يكون موضوعا خفيفا ومفيدا :)

___

من المهم جدا أن يعرف أي رجل في الدنيا أكثر ما يزعج المرأة ، سواء من يحبها أو من يكرهها ، ونعني هنا عدم اتقان فن الاستماع إليها جيدا وبالشكل الذي يرضيها ! فغالبا ما يمنح الرجل منا امرأته بضع ثوان فقط ، هذا إن منحها شيئا أصلا ، قبل أن " تشتغل فهاميته " ويقدم لها الحلول المناسبة من وجهة نظره ! وكلما أعادت عليه الكلام ، أعاد هو طرح الحلول أملا منه في أن ينهي الموضوع وتشكره سعيدة على تقديم الحل السحري . هنا تحديدا لابد أن نقول لكل رجل " يا أخي افهم .. بس تبيك تسمع وتتعاطف لا تقدم حلول " ، فالمرأة بطبيعتها تحب أن " تكسر الخاطر " وتظهر بصورة المغلوب على أمرها ، وهي طبيعة معاكسة للرجل الذي دائما ما يريد أن يكون الطرف الأقوى والأفهم في كل الأمور . اقتراحنا هنا أن تترك المرأة " تهذر " ( 6 ) كما تريد ، فهذا يريح أعصابها ويجعلها بحال أفضل ، ولا يخفى على أحد أن تعكير مزاجها يؤدي إلى " كهربة " حياة الرجل بأكملها . وكاقتراح إضافي ، يمكن للرجل أن يقدم لها كلمة من طراز " بعد عمري والله " مصحوبة باحتضان خفيف .. وطبطبة على الظهر .. وادعوا لنا عقب النتيجة ! أظن إلى حد اليقين أن النسوة اللواتي يقرأن الكتاب الآن يرددن " ينصر دينك يا مؤلفنا " ، ولكني ادعوهن للتريث قليلا ، فهناك أمر مماثل يقلق الرجل ويزعجه إلى حد الانفجار ، فما هو ؟ بكل أسف ، الكثير من النسوة يعتقدن أن تغيير الرجل أمر وارد مع مرور الزمن ، وهو اعتقاد خاطئ لأن الرجل بطبيعته " مخه مقفل " ( 7 ) ، وتغيير نمط تفكيره وبالتالي أفعاله أشبه بالمهمة المستحيلة ! ففي الوقت الذي ترى فيه المرأة أنها تحاول مساعدة الرجل على عيش الحياة بصورة أفضل من خلال توجيهه في فعل الأشياء ، يرى الرجل أنها تحاول السيطرة عليه والتحكم فيه ، ويزيد من قلقه حديث أصدقائه حول صاحبهم فلان الذي هو " سكّانه مرته " ( 8 ) ، فيخشى أن يكون بمثل موقفه . لتجنب المشكلتين ، لابد أن نعود لفهم طبيعة كل جنس ، فالرجل يقيس رجولته بقدرته الذاتية على تحقيق النتائج لأنه يؤمن أن الرجال أفعال لا أقوال ، وهم بطبيعتهم يهتمون بالأمور الحسية الملموسة أكثر من العاطفية المحسوسة ، فنجدهم يفضلون مباراة في الدوري الأسباني على متابعة أفضل المسلسلات الرومانسية ، ولذا هم يعتقدون أنهم يفهمون في كل شيء ويقدرون على كل شيء تقريبا ، وإذا ما تجرأ أحد على تقديم النصح والتوجيه لهم دون طلب منهم فإنه يدخل في خانة الأعداء المؤقتين ! لأنه/والأشد لأنها تكون قد انتقصت من رجولته ! وبإدراك اعتقاد الرجل هذا حول قدرته بعلاج مشاكله بنفسه ، وبوحه بهذه المشاكل فقط في حالات محددة يحتاج فيها إلى نصيحة ممن يثق برأيه ، ندرك لماذا يبادر الرجل إلى طرح الحلول بمجرد أن تفتح المرأة فمها شاكية من أمر ما ، فهو ينسى أنها مختلفة عنه في الاحتياجات والتفكير . أما على الجانب الآخر ، فإن المرأة غالبا ما تكون عاطفية رقيقة المشاعر ، ولذا تهتم بهذه الجوانب أكثر من الأمور المادية المحسوسة ، فهي تدرك أن " الكراف " ( 9 ) من مهام الرجل ، بينما الحب والحنان هو من صميم اختصاصاتها واحتياجاتها في ذات الوقت . وكمثال بسيط ، ترتدي المرأة يوميا ملابس مختلفة بحسب حالتها المزاجية وهيجان مشاعرها ، أما الرجل فلا يهمه من التغيير سوى مزيد من قول " أنا جدع ! " ( 10 ) . الخلاصة ، ما تعتبرينه نصيحة في محلها أو كلاما هادفا لتغيير حياة الرجل نحو الأفضل يعتبره هو "حنّة " و " بلشة " يتمنى أن " يفتك " ( 11 ) منها ، ما ينفر غالبا ما تريدينه أنت منه .. الحب والعاطفة . وهنا لابد أن ندرك عدم امكانية العيش بلا توجيه أو نصائح من كلا الطرفين ، ولكن لنحاول أن نصطاد التوقيت المناسب ، أي عندما يريدها الطرف الآخر لا عندما نكون نحن من نريدها ، فكما يعرف الجميع " كل شي بوقته حلو " . وبصورة عامة ، من عادة الزوجة أن تلعب دور الأم والصديقة والحبيبة وغيرها معا دون انتظار مقابل من الرجل ، لأن ذلك يجعلها تشعر بحال أفضل أساسا ، كما من عادة الزوج المحب أن يعتبر زوجته كطفلة ، تحديدا كابنته التي تحتاج إلى الحنان والعطف من وقت لآخر . ( عن كتاب : النساء من الوفرة .. الرجال من العبدلي ) ______________ ( 6 ) تهذر : تتحدث كثيرا ( 7 ) مخه مقفل : كثير العناد متمسك برأيه ( 8 ) سكّانه مرته : لقب يطلقه الكويتيون على الرجل الذي تتحكم زوجته فيه كليا ( 9 ) الكراف : العمل المضني ( 10 ) جدع : كلمة مصرية تعبر عن القوة والشهامة والرجولة ( 11 ) يفتك : يتخلص

الأحد، 21 ديسمبر 2008

حلم وطني .. تبخر :(

تقع في حياتنا أحداث لها من التأثير ما لا يشعر به أحد سوانا .. وتتحطم احلامنا أحيانا على صخرة الواقع لأي سبب ما .. فنحزن ونستاء ونتذمر .. ولكن عندما يكون حلمنا وطنيا .. وعندما يكون توقعنا أن يغير مستقبل البلاد نحو الأفضل .. وعندما يكون لدينا شيء نشعر بأنه سيؤثر إيجابا على حياة أبنائنا وينتشل من عقولهم العديد من الأمراض كالطائفية والقبلية ونفاجأ انه يتبخر بسبب غلطة تافهة .. فإن الحزن يفطر القلب .. والدمعوع تصارع للنزول بغزارة .. والأسى يعلو الوجه رغم الأنف .. لماذا اقول ذلك ؟ ولماذا أشعر بذلك ؟ ببساطة .. كانت لدي فكرة .. ولدت هنا في هذا المكتب وعلى ذات الجهاز .. تطورت مع الوقت ونمت .. سقيتها بالبحث .. وعززتها بالتمحيص .. وعندما ولدت .. جاءت ولادتها مشوهة .. قبيحة .. أقرب إلى الموت منها إلى الميلاد .. ربما يرى البعض أني أبالغ في ردة فعلي .. وربما أكون كذلك .. لكن قلبي حقا يعتصر ألما .. ولولا الحرج الاجتماعي لنزلت دمعتي قهرا .. لست ممن يخشون البكاء أو يخجلون منه .. لكنه احترام مفروض علي للعادات والتقاليد .. أتحدث عن فكرة كنت آمل ان تمثل استكمالا لمسيرة " نبيها خمسة " التي غيرت التاريخ السياسي في الكويت .. فكرة لو وصلت بالرقي الذي أنشده ووضحت لكان لها - كما أعتقد - شأنا بين تاريخ وطننا الغالي .. فكرة تقدم الحل العملي ولا تعتمد على التنظير .. فكرة بكل أسف نشرت جزء منها " القبس " اليوم وفي مكان سيء جدا .. أظن أحدا لم يقرأها .. ومن قرأها بكل تأكيد لم تصله الفكرة .. كيف تصل وهي من ولدت معاقة ؟ إنها المرة الأولى التي اكرهك فيها يا " قبس " قسما بالله .. ثم قسما بالله .. ثم قسما بالله .. لا لمصلحة شخصية .. ولا حب ظهور .. ولا أي غاية دنيئة كتبت مثل هذه الفكرة .. إنه حب الوطن الذي رضعته منذ المهد .. والذي اعلم أن كثيرا من الكويتيين رضعوه مثلي .. ولا يرضون بالواقع المرير الذي نعيشه .. وان كثيرا منهم مثلي يسعون إلى التغيير نحو الأفضل .. ولذا فإن حزني ليس لأن الفكرة لم تطبق .. بل لأنها لم تنل حقها من المناقشة .. والأخذ والعطاء .. لعل فيها خيرا لمستقبل هذا الوطن .. ختاما .. لا أدري لماذا كتبت هذا الموضوع .. ولا ادري ماذا أفعل .. كل ما أعرفه أني أشعر بهم كبير جاثم فوق صدري .. هم الوطن .. هم المستقبل .. هم الأبناء .. هم ضياع فرصة لا ادري إن كان يمكن تداركها للتقدم .. هل سأزيحه يوما ؟

الخميس، 18 ديسمبر 2008

هلوسة نهاية الأسبوع

هذه المرة .. سيكون " البوست " مختلفا عن سابقيه .. لن أخوض في موضوع واحد كما عودني عملي في الصحف المطبوعة .. بل سأجاري عالم المدونين الجميل .. وسأخوض في أكثر من موضوع ..
***
بداية .. أود ذكر ما حدث معي قبل يومين .. حيث اتصل بي أحد الأصدقاء وسألني " هل لديك أحد من معارفك أو أهلك لا يعمل ويريد أن ينال راتبا وهو جالس في منزله ؟ " .. ورغم أني سمعت مسبقا بقضية التوظيف الوهمي في القطاع الخاص .. إلا أنني لم أتصور ان المسألة بهذه السهولة وإلى هذا الحد ..
قلت له ان زوجتي لا تعمل .. وأنا على وشك تسجيلها في إحدى شركات القطاع الخاص لتحصل على دعم العمالة ( توبكت له الفلم ) ..
انفرجت أساريره فرحا .. وكأنه وجد شيئا بحث عنه مطولا .. قبل أن يضيف " ولكن هل هي من سكان الدائرة الثانية ويتجاوز عمرها 21 عاما ؟ " أجبته و " جني مادري ليش يسأل " نعم هي كذلك .. لماذا ؟
فقال " سنوظفها نحن في شركة بدلا عنك .. وسندفع لها إضافة إلى ما تحصل عليه من بدل العمالة مبلغ 100 دينار شهريا .. على ان يدخل في حسابها 230 دينار وتعيد منهم 130 كل شهر !! "
إلى هنا توقفت .. واعتذرت منه بلباقة لأنه في النهاية صديقي .. ولكن عدة تساؤلات أثارها في ذهني .. وأظنها تدور في ذهنكم اليوم .. هل حقا وصلنا إلى هذه المرحلة ؟ وهل نحن في سوق جديد للنخاسة ؟ يبيع فيه السلعة ( الصوت ) مقابل مبلغ ويقتطع جزء منه ؟ وإلى أي مدى سنصل ؟ ثم ما هذه القوة التي يملكها مرشحه ( أو ربما نائبه الحالي .. بصراحة لم يقل لي الاسم ) ليفعل هذه الفعلة دون خوف ؟
***
قضية أخرى لفتت انتباهي خلال اليومين الماضيين .. لا أدري إن كانت طبيعية ومعتادة أم هي ظاهرة جديدة مع دخول تلفزيون الوطن في خط الحفلات الغنائية الفبرايرية ..
الظاهرة تتمثل في دفع مبالغ تبدأ من 40 دينار لفتيات من جنسيات عربية مقابل حضورهن واستمتاعهن بحفلة الفنان الكبير محمد عبده وغيره لاحقا من الفنانين ..
حجة القائمين على الحفلات بأنهن يردهن يحضرن ليصورن أعينهن مثلا عندما يغني الفنان عن العيون !! ( علينا ؟ )
بالطبع معظمهن يعرفن المغزى .. بل وأعلم كما تعلمون أنهن يقمن مقابل الدينار بأكثر من ذلك .. ولكنها المرة الأولى التي أسمع فيها من طرف معني بالأمر ..
كما الموضوع سابقه .. المصادر موثوقة 100 % .. فهل هي نخاسة من نوع جديد أيضا ؟
***
اليوم 18 ديسمبر يعني لي الكثير .. فهو يوم غير مجرى حياتي إلى الأبد .. وهو يوم من اسعد أيام عمري .. لماذا ؟
لأن الله رزقني بمثل هذا اليوم قبل 4 سنوات بابنتي المصونة كوثر .. هي كل ما املك في الدنيا .. وهي " دلوعة أبوها " التي تأمر وتنهي عليه كما لا يفعل أحد غيرها ..
اسمحوا لي أن اقول لها Happy birthday .. أو لأقل إن شاء الله Happy life ..
***
لدي عدد من الأصدقاء المحدودين الذين أحبهم ويحبونني .. ولذا هم لا يترددون في انتقادي أو توجيه الأسئلة لي في أي وقت .. وآخر ما دار معهم في هذا الشأن هو عن سبب إنشائي للمدونة رغم أني أعمل في صحيفة مرموقة تتيح حرية التعبير .. وما شعوري بعد ان فعلت ذلك ؟
بداية فإن الأسباب بالنسبة لي متعددة .. فهي وسيلة تواصل سهلة مع " العالم " في الوقت الذي " تحكرني " فيه الصحيفة بين جدرانها .. ما يجعلني ضعيفا جدا في مجال التواصل الاجتماعي ..
ثانيا فإن جمال ما يكتب في المدونات التي أتابعها منذ زمن وشعوري بأني أنتمي إلى هذا العالم الصغير جعلني أقرر الدخول إليه .. فأنا فرد من الأسرة التدوينية كما أعتبر نفسي .. ولا يكاد يمر يوم منذ اكثر خلال السنتين الأخيرتين دون أقرأ عددا من المدونات .. لذا رأيتها مكانا مناسبا لطرح أفكاري البسيطة واحلامي ورؤاي وغيرها ..
بالنسبة ل" القبس " .. فمع كل حبي واحترامي الشديدين فليس كل ما تريد قوله فيها تستطيعه .. فهناك حدود وضوابط وعدة مسؤولين فوقك .. كما ان العمل مؤخرا بدا يأخذ منحنى الروتين .. والعمل الصحفي المهني لا يتيح مجالا لإبداء الآراء في التحقيقات أو الأخبار .. فقط تملك الحق في ذلك في حال كتابتك لمقال .. وبصراحة الواحد " يا دوب " يؤدي عمله و "ماله خلق " يكتب مقال ربما ينشر لاحقا وربما لا !!
أما شعوري فهو جميل ورائع لا يقاس .. جميل لأن التواصل مع القراء والزملاء الكتاب مباشرة لا تضاهيه متعة .. ورائع لأن التشجيع والترحيب الذي حظيت به أشعرني بأنني فعلا بين أسرتي ..
يبقى أمر واحد لا أعتقد أنني استطيع تغييره وهو نشري باسمي الحقيقي وليس باسم مستعار كما يفعل معظم الزملاء .. بصراحة اعتقدت أننا في بلد حر .. كما أنني لا اخاف أن أقول 90% مما أريد قوله .. أما العشرة الباقية " تودي ورى الشمس !" :)
حتى الآن لم أندم على هذه الخطوة خاصة أنه لا مجال للتراجع .. مستقبلا الله اعلم .
***
في الثالثة من فجر اليوم ( الخميس ) كنت بجوار مركز سلطان سوق شرق .. وإذا بامرأة تبدو في العقد الثالث من عمرها .. تبكي بشدة في سيارتها بالمواقف .. مرتدية العباءة السوداء والحجاب الأبيض ..
بصراحة بكاؤها حرق القلب .. ترددت هل اتوجه نحوها وأسالها عن السبب وأحاول مساعدتها ؟ الوقت متاخر وواشح أن مصيبة كبيرة في حياتها ..
قررت أن أسألها " إختي عسى ما شر ؟ " .. لكن ارتداءها اللون الأسود وبكاءها الشديد جعلني أوقن انها في حالة عزاء .. فجبنت :( واعتبرت ان حديثي معها قد يضايقها بدل أن يخفف عنها .. فتراجعت عن فكرتي ومضيت في طريقي ..
هل ما فعلته كان صائبا ؟ هل كان يجب أن أتجه إليها واحاول مساعدتها ؟ أشعر بالذنب صراحة ..
ما رأيكم انتم ؟
***
أعتقد جازما أن عام 2008 مر سريعا .. على الأقل بالنسبة لي .. ولا أقل من وقفة خاصة لكل منا ليحاسب نفسه ويقيس ما حققه من طموحات طرحها مسبقا في هذا العام ..
شخصيا وفقني الله في عدة أمور .. نجاح على المستوى المهني وتولي رئاسة وحدة التحقيقات .. إصدار ونجاح أول كتاب لي " النساء من الوفرة الرجال من العبدلي " .. التعرف اكثر على عالم الانترنت من خلال الفيس بوك والمدونة .. تولي مسؤوليات جسيمة خلال الصيف في الجريدة " 3 صفحات يومية ووزارة ! " .. وغيرها مما لا يحضرني الآن .. أو مما لا يجب قوله لأني لم أفعله لأعلنه على الملأ !
***
إلى هنا وصلت إلى النهاية .. آملا ألا اكون صدعت رؤوسكم :)
على الخير والمحبة نلتقي :)